الفصل 192 شين الغامض!
جبين **جوسرابو** يعرق وتلاميذه متضيقة. مش ممكن أصدق الراجل اللي قدامي. ده مش معقول خالص. إزاي الراجل اللي قدامي ده يكون **آريس**! اللي بيقولوا عليه إله الحرب، ده مش إله حقيقي، ده شخصية قوية زمانها قادت ناس عشان يحاربوا الست أجناس التانية قبل ما يطلعوا لفوق.
عشان يفتكروا إنجازات الراجل ده، الأجيال اللي بعد كده نحتت تماثيل على شكله، وحتى ادّوله لقب إله الحرب.
"يا بني، أنت وأنا مش محتاجين كده. أنا مش إله حرب. بس ناديني **آريس**."
**آريس** بيتكلم بهدوء وعفوية، وبيدي **لي** دفء مش شايفه.
**لي** سكت شوية وقال بعصبية، "يا... يا سيد **آريس**، أنا مش عارف إذا كنت طلبت مني آجي هنا. إيه ممكن أعمله عشانك؟" عقلية **جوسرابو** اتغيرت بسرعة أوى لدرجة إنه لازم يتغير. في خبرته اللي مدتها أكتر من سنة، إيه اللي ما عداش بيه، هو نفسه في المستقبل، **الله**، **شيطان**، والجهاز الشرير الحقيقي، أي واحد فيهم لو طلع، يكفي إنه يخلي المدينة تتقلب. دلوقتي مش مستغرب إنه يشوف إله الحرب زمان.
**آريس** ابتسم وهز رأسه بإعجاب.
"أنا بعت لك هنا عشان الخطيئة بتاعة الطمع اللي في خاتمك حسيتها، والوقت تقريباً جه."
وش **لي** متلخبط.
"يا سيد **آريس**، إيه قصدك؟ مش فاهم ولا كلمة."
**آريس** مشي لـ **لي** وقعد على السرير الحجري الصلب.
"يا ولد، تحب تسمع حكاية؟ حكاية طويلة؟"
قبل ما **لي** يرد، **آريس** بدأ يحكي: "لما ما كناش طلعنا لفوق، كنا عايشين في بحر من النار، بنمر بكل أنواع الهروب كل يوم، وبنمر بعملية الأكل والقتل كل يوم. أنا كبرت في الوقت الطويل ده."
"العالم القديم مختلف عن العالم الحالي. العالم اللي كنا عايشين فيه زمان عنده قبيلة اسمها **الله**. البروتوس متقسمين لفصيلتين، النور هو البروتوس والظلام هو الشياطين. من ذاكرتك، أنا عارف الوضع في القارة النهارده. قبيلتي واقفة جنب الست قبائل التانية، بس الوضع ده قرب يتدمر."
"إيه قصدك؟"
**لي** خاف، كأن الحكاية اللي **آريس** بيحكيها مش حكاية حقيقية، بس ليها معنى أعمق.
"دلوقتي مافيش **الله** في القارة، بس **الله** هيرجع. أول ما **الله** يرجع، الست قبائل التانية يلاقيوا آلهتهم. كقبيلة من غير **الله**، لازم نعاني ضربة مدمرة."
"يا سيد **آريس**، شكلك مش عارف إن إحنا البشر ممكن مالهمش آلهة، بس على مستوى مُعلمي، ممكن نقارن بـ **مامون**."
"أنت غلطان. أنا اتعلمت عن مُعلمك من ذاكرتك. أنا بعتذر إني اتجسست على ذاكرتك الأول."
"اللي مُعلمك قابله ده واحد بس من تجسيدات **مامون**، ده مش **مامون** الحقيقي أبداً. أنت مش عارف الرعب الحقيقي بتاع الآلهة والشياطين. بقوة مُعلمك، أنت بتحس إنك ممكن تشوف **الله مامون** من فوق، بس بصراحة، مُعلمك قابل ناس كتير على مستواه في حياتي. بس في مواجهة قوة **الله**، مالناش أي ظهر."
"هل **الله** حقيقي بالدرجة دي فظيع؟"
"أيوة، حقيقي فظيع."
"يا سيد **آريس**، أنت لسه قايل إن **الله** هيرجع. إيه اللي بيحصل؟"
**آريس** قال بهدوء، "الختم خلاص مش ممكن يستمر. أول ما سلاسل الآلهة تنكسر، هيرجعوا. لما الوقت يجي، الست أجناس هيتحدوا عشان يدمروا قبيلتنا."
"ليه الآلهة عايزين يتعاملوا معانا؟ هل فيه أي كراهية بينا وبينهم؟"
**آريس** قال بحزن، "مالناش أي عداوة مع **الله**. السبب اللي هما عايزين يدمرونا عشانه هو إنهم عايزين يستولوا على القارة بتاعتنا ويصبحوا جنس معترف بيه من العالم على إنه قابل للحياة."
"وإحنا جنس معترف بيه، عشان كده عايزين يدمرونا."
**لي** كان بيسمع أكتر وأكتر بتلخبط، بس شكله فهم حاجة، بس مش قادر يمسكها.
"الآلهة مش جنس عالمنا، هما جايين من عالم تاني، ده السر اللي اتعلمته بعد ما قتلت ملاك بعشرة أجنحة في الأيام دي. العالم الأصلي بتاع الآلهة أوسع وأوسع من عالمنا، بس بسبب قوتهم، العالم مكتئب. الآلهة والشياطين بيتحاربوا على طول، وحياتهم بتتدمر. عالمهم أخيراً مش قادر يتحمل قوتهم وبدأ يروح للدمار
عشان كده اكتشفوا عالمنا، بالنسبة لهم، عالمنا زي نسر مولود جديد، ما كبرش بجد. جم لعالمنا، وبدأوا يستخدموا موارد عالمنا، وبدأوا يستخدموا القوة عشان يقتلوا الأجناس الأصلية. تاريخ كتير غرق، بس قبيلتنا نجت واستمرت لحد دلوقتي."
هش!
مهما اللي يسمع السر ده، مش ممكن يستحمله. الآلهة والشياطين مش الأجناس اللي في عالمنا! ده جنس فضائي!
"مجموعات الست أجناس النهارده هم أحفاد الآلهة والشياطين، الملائكة، الأقزام والتنانين، بينتموا لأحفاد القبيلة المضيئة، الجحيم، العفاريت وقبيلة البحر، بينتموا لأحفاد قبيلة الشياطين. هما الآلهة اللي بقوا في العالم قبل ما يتم ختمهم. ملتزمين بوصية الآلهة واتولدوا عشان يدمروا قبيلتنا."
نفس **لي** بقى أثقل وأثقل، وحس إن العالم بيتحول لأكتر وأكتر حاجة مش معقولة. نظرة العالم بتاعته اتغيرت بشكل غريب.
"يا سيد **آريس**، مين ختم الآلهة؟ وإيه عن خطيئة الطمع اللي أخدتها؟"
"بغض النظر عن مين ختم الآلهة، خطيئة الطمع اللي أخدتها وسيلة للآلهة عشان يبقوا في العالم، عشان يستعدوا لرجوعهم."
"السبع أجهزة الشريرة هي أثار للآلهة. الهدف من ترك الآثار في العالم والبحث عن متحدثين هو الحصول على قوة أكتر عشان يتغلبوا على قوة الختم. بالإضافة إلى السبع أجهزة الشريرة لنظام الشياطين، فيه كمان ست أثار لنظام النور، بس الست أثار اللي بتنتمي لنظام النور أنا ختمتهم ومحدش ممكن يلاقيها."
**لي** ما قدرش يمسك نفسه إنه يبص على **آريس** اللي قدامه. إيه القوة دي اللي عند الراجل ده؟ حتى ختم ست أثار تابعة لقسم النور!
"يا سيد **آريس**، الآلهة هترجع، وأنت ما متتشش زي الأسطورة. ليه ما تروحش للقارة معايا ونتناقش مع مُعلمي في مسألة العودة إلى **الله**؟"
**آريس** قال بارتياح، "يا بني، أنا مش ممكن أسيب هنا."
"ليه؟"
"عشان أنا مت، أنا قادر أتكلم معاك هنا بسبب قوة مدينة الخطيئة."
"مدينة الخطيئة مش بس المكان اللي أنت والغرباء بتحبسوا فيه المجرمين، ده كمان المكان اللي أنا بشرف فيه على الختم."
"هل الآلهة مختومة في اضطراب الفراغ!"
"حكيم! الآلهة مختومة في أعماق اضطراب الفراغ، ومحدش يعرف هما فين إلا أنا."
"يا ولد."
"هم؟"
إصبع **آريس** نزل على جبين **لي**.
في لحظة، صور كتير لمعت في ذهن **لي** وفجأة اتفاجئ.
"ذاكرة **آريس**!"
مع مرور الوقت، يمكن مية سنة أو ألف سنة، **لي** شاف حاجات كتير مش معقولة، ممكن تتسمى وقت مظلم.
في ذاكرتي، كل يوم وكل لحظة، ممكن أشوف ناس مش قادرين يساعدوا نفسهم بيتم قتلهم بوحشية وأكلهم من قبل ست مخلوقات تانية، كأنهم مروا بكل حاجة شخصياً. في ذاكرتي، شاف السماء الدموية، كل أنواع الصراخ والغضب والألم حوالين الجنس البشري كله، والصورة كانت بتتغير على طول.
في اللحظة اللي بعدها، شاف شكل **آريس**. ركع على ركبته وبص لفوق لظهر، كان لابس رداء أسود ومظلم زي الحبر. لما الظهر لف عشان يبص لـ **آريس**، **لي** ما صدقش الوش أبداً. هو عارف الشخص ده أحسن من أي حد تاني. إزاي مش ممكن يعرف الشخص ده؟
"عبر نهر الزمان والمكان، جاي من المستقبل، على الناحية التانية، هويتك كده. بمجرد أنت، دلوقتي أنت، تم لعنك من قبل الآلهة."
"مش مصدق!"