الفصل 134 اربح فرصة!
« قلة الأدب ! »
« يا لوسيفر، أنت كده وحش أوي ! »
« يا ابن الـ... الراجل ده شكله كان عاوز الملائكة يفجروا نفسهم ! »
اللي بيحصل ده بالظبط زي ما المُختبرين فاكرين، لوسيفر عاوز يشوف كده، يعني يخسر؟ هو ما فكرش إنه خسران غير في الآخر. وطبعًا، حتى لو خسر، هيقول بس إن رجاله ما لهمش لازمة.
الإشاعات عن الملائكة اللي بيفجروا نفسهم طول عمرها موجودة. زي حرق حياة جنّيات الليل، دي حركة بتكلفة حياة، ومن جسم الملاك بيبدأ يتكسر، وينفجر في لحظة، النور القوي هيغرق مهارات القتال بتاعته معاها. بولي جوزيف ما توقعش إن الوضع هيكون كده. دلوقتي حتى لو عاوز ينسحب، فات الأوان. في اللحظة اللي بدأ فيها الطرف التاني يفجر نفسه، مداه اتأمن عليه بالكامل من الطرف التاني، وميقدرش إلا إنه يتفرج على النور اللي مالى السما وهو بيغطيه.
« يا أستاذ بولي جوزيف ! »
شويه ناس بيصرخوا بحزن وغضب، بس نور الانفجار الذاتي غطى المكان كله، وعيون كل الناس مش شايفه غير عالم فخم، وبعدين شكل بيتخبط وبيطير بالعكس.
شويه ناس اتفاجئوا، وبعدين ظهر عليهم الفرح.
« ما ماتش ! الأستاذ بولي جوزيف ما ماتش ! »
« ما ماتش. » حتّى لوسيفر كان متفاجئ شوية، بس وهو بيبص عليه، لاحظ الغرض الغريب اللي معاه من عند بريوس جوزيف، اللي كان قطعة درع بتِلبَس تحت الهدوم.
« حاجات مساعدة، المعلومات اللي جوه عيلة المدينة الإمبراطورية فعلًا مش عادية، حتى الحاجات دي بتديها لأبناء العيلة، همم. »
لوسيفر، وهو بيطلع همهمة مكتومة، سرعان ما رجع لتعبيره المعتاد، عشان الخطوة اللي جاية كانت إنّه يشوف.
شفتيه بهدوء بيقول: « أنت كسبت الجولة الأولى، يبقى الجولة التانية ممكن تبدأ كمان. »
جسم بولي جوزيف تمسك به ناس تانية، وجسمه اتصاب إصابات جامدة، وهو في غيبوبة، وما عندوش أي أثر للوعي. بعد ما سمع لوسيفر بيقول إنه هينظم الجولة اللي جاية، فيه ناس ما عجبتهمش: « يا لوسيفر، ما تضغطش زيادة ! »
« همم ! متهور جدًا. المسابقة ما قالتش إنّو ما ينفعش يفجر نفسه، ولا قالت إنّه ما ينفعش يكون فيه حياة وموت. »
« أنت... ! »
أيوة، مفيش فعلًا أي قوانين في المسابقة. المختبرين مستعجلين ينقذوا الناس وما فكروش في حاجات كتير. دلوقتي لوسيفر مش ممكن غير إنه يَلْعَنهم في السر.
« طيب، أنا هلعب الجولة اللي جاية. »
واحد من المختبرين تقدم، بس لوسيفر هزّ راسه على طول.
« مش أنت، لكن بولي جوزيف. زي ما قولت من شوية، دي حرب تبادلية لغاية ما نخسر. »
« يا لوسيفر، أنت خسيس وما بتخجّلش. بولي جوزيف مغمى عليه. إزاي عاوزة يلعب الجولة اللي جاية ! »
ده تقريبًا بيحرق غضب كل الناس. إزاي ممكن يكون فيه دم جديد ما بيستحْييش في العالم ده !?
« هيهي، دي قوانيني، يا إما تقبلوا، يا إما محدش فيكم هيعرف ينقذه. »
لوسيفر ضحك خفيف.
« مش ده الكلام اللي بتقوله. »
صوت ظهر، وأمسيو طلع، بصّ على لوسيفر، وقال: « فعلًا شايفين إنّنا لازم نعمل اللي بتقوله؟ أنا شايف إنّك متلخبط، ممكن تكون شوية غبي، دي أرضنا، أرض البشر، المفروض إنّنا ندي الرأي الأخير، أنت مين، بتقول نمشي على قوانينك؟ طيب، كل اللي هنعمله هو إنّنا ننقذ ناسنا. بس بالمنظر ده، أنا مصدق إنّو حتّى لو أنقذنا كارلو أوسي، أنا مصدق إنّه هيكون ندمان جدًا لما يصحى، يا لوسيفر، أنت مختلف عننا، اللي بنفكر فيه ومش بنفكر فيه مش حاجة تعرف تفهمها أنت والطيور بتاعتك. دي مشكلة كبيرة. ممكن نتحرك ونوصل لمخرج ونهرب شويه ناس، ولعبتك هتنتهي هنا. أنا مصدق إنّو بقوة المختبرين بتوعنا، دمك الجديد مش هيكون عنده قوة كافية إنّه يستمر، حتّى لو عندك قوة قتالية من مستوى لينغ يوان. »
بصفته قاتل لازم، أولويّة أميسيو هي العقلية الهادية، وهو بالفعل شاف خطط لوسيفر.
لوسيفر كان بيلعب بيهم من الأول، كل حاجة بدأت من إيجاد جنينة كيهي، باستغلال طمع البشر، وكراهية البشر للأجانب، وطلاب شباب مليانين طاقة، مجموعة تانية من الموهوبين، مش طايقين يستنوا عشان يعملوا إسهامات، ويقتلوا العرق الغريب، عشان كده كل حاجة جت هنا، وبعدين، استفزوهم بكلام كتير. خلّوهم يفقدوا عقلهم من الغضب، وخلّوا كارلوس يزرع فيه الأنواع الإلهية، وبعدين محاطين بدم جديد من الملائكة، والهدف هو إنّهم يدخلوا فخّه، واللي دلوقتي نجح تمامًا، والحاجة الوحيدة اللي ممكن تكسب دلوقتي. لو استمر الوضع كده، أعتقد محدش من الموجودين هيعرف يهرب.
هو بيقول الكلام ده دلوقتي عشان يخلي الناس تفهم إنّو حتّى لو أنقذنا كارلوس، هيندموا على أفعالنا، بس مش بالضرورة يكون كده.
مفيش طريقة أحسن دلوقتي. عشان نخلّي كل واحد يخرج من الفخ ده بدري، ده كل اللي ممكن يقوله.
عيون لوسيفر كانت حزينة وغاضبة لما أميسيو نطق بالكلمات دي، بس هو خبّى غضبه كويس جدًا إنّه ما توقعش إنّ حد هيشوف كل حاجة هو رتبها ويوصل للكلمات دي، بالظبط زي ما أميسيو قال
ممكن تمامًا إنّهم يقتحموا مع بعض دلوقتي. المختبرين دول أطفال عندهم خلفية عائلية. مستحيل ميكونش عندهم وسائل لإنقاذ الأرواح. بالظبط زي بولي جوزيف من شوية، وسائل إنقاذ الأرواح ممكن تنقذهم حتّى في الانفجار الذاتي، واللي كمان بيخلّيه يراجع المختبرين دول، خصوصًا أمي أوروبا الغربية
« مين أنت، وإيه اسمك؟ »
أمسيو ضحك: « الناس الحقيرة ما عندهمش الحق إنهم يعرفوا اسمي. »
« فعلًا؟ »
لوسيفر ما اتحركش من الغضب، بس أشار لملاك تاني بإصبعه من بين الملائكة، والملاك رفرف بأجنحته ونزل على الأرض.
« اللي أنت قلته لمسني. ممكن يكون عندك حق. يبقى أنا هعملها مرة حسب قوانينك، وهسمح لبولي جوزيف ينزل، بس مش تاني، عشان أنا عندي صبر مرة واحدة بس. »
أمي أوروبا الغربية فهم كمان إنّ الطرف التاني قال الجملة دي مش ضده هو، لكن ضدهم كلهم، عشان الراجل ده فعلًا هو الوجود اللي كل الناس بتخاف منه. إيه قوته، وهل هتكون زي ما قال من شوية؟ هو وصل للمرحلة الروحية وحصل على لقب عبقري ومجد.
العبقري الحقيقي هو الوجود اللي يقدر يقتل أعداء أكتر من مستواه، وده الوجود بس هو اللي يستحق إنه يتسمّى عبقري
وهم يعتبروا بس مواهب، بالمقارنة، الفرق بعيد جدًا.
« يبقى دورنا في القتال. »
الملاك طلع سيفه وأشار على أميسيو. أميسيو ظهر عليه تعبير غريب وقال: « إمتى أنا قولت إنّها أنا؟ أنا بس طلعت عشان أقول كلام حق. »
... .
أنا بس كنت بقول كلمة حق، اللي شكلها مالهاش لازمة، بس خلت الغضب في قلب المختبر ينزل حدّ النص، وعقله رجع شوية، وهو بيشير بسيف على ملاك أميسيو وهو غضبان
« أنت مش شايف إنّك خصمي، عشان كده ما تقدرش تقول الكلمة دي ! »
إميسيو هزّ راسه وقال بابتسامة مريرة: « عندك حق، أنا مش خصمك، خصمك هو ده. »
أمسيو، بيشير إلى واحد تاني من الخمسة المختارين، شاب بشعر قصير، ووشّ ناعم، وعيون صافية، و بؤبؤ عين سودا نادرة، فتح خطواته ومشي لأمسيو، والتفت لأمسيو وقال: « شكرًا، لولا الكلام اللي أنت قولته من شوية، كان الكل انسمح للوسيفر يلعب بيهم. »
أمسيو اتنهد.
« بس مرة واحدة، لوسيفر ده ملوش حد، وقلبه أعمق من قلبنا احنا اللي في العائلة المالكة أو حتّى أطفال العائلة المالكة. خليك حذر. لو ما قدرتش، أنا شايف إنّك ممكن تحارب عشان فرصة تانية. »
الولد اللي شعره قصير هز راسه.
« ما تقلقش، أنا مش شايف إنّي هخسر بسهولة. »
وهو شايف الولد اللي شعره قصير بيمشي، فيه حد جزّ على سنانه وقال بغضب، « لو كل المختبرين جم، ذبح الملائكة دول هيكون زي ذبح الخنازير والكلاب ! »
« للأسف، إحنا مجموعة محظوظة ومجموعة مش محظوظة. »