الفصل 213 دوران تاريخي، قلب البومة!
في العالم اللي فات، التاريخ بيلف، قبل حرب بولوسا بعشر سنين، في الليلة دي، شخصية العباية السودا جت لعشيرة جن الليل. فوق عشيرة جن الليل، ضي القمر كان منور والغابة ساقعة، وشخصية جن الليل بتتنقل رايح جاي. جوسرابو حس بنفسه، متفاجئ شوية، ووشه مليان صدمة.
"ليه جسمي لسه موجود؟ مش المفروض أكون في شكل روح؟"
بس حتى أكتر من إنه مش مستعد، شكله قادر يحس بتقلبات مشاعره، وده ببساطة غريب بشكل فظيع، هو ومامون عملوا صفقة، دفع كل جسمه، مستحيل تكون عنده مشاعر.
غناء!
منجل دموي ظهر في إيديه، بيبص على إيد المنجل، حس إنه مش مصدق أكتر وأكتر، ده مستحيل يظهر، هو فعلًا عنده شخص مش بس ده، كل المشاعر رجعت، ومش بس كده، جريمة الطمع كمان!
الزمان والمكان، في الوقت ده، هو و صفقة مامون الأخيرة، عبر نهر الزمن والمكان الطويل، جريمة الطمع رجعها مامون، مش عليه، ودلوقتي جريمة الطمع فعلًا بتظهر في إيديه.
عقلي اتلخبط. بعد ما ارتاح، عيون البومة كانت باردة وحادة، وجسمه انغمر في الغابة، بيستخبى، تجمعات!
"لايفي، الليلة دي هي وراثة رئيس عشيرة الليل المظلمة، بس طفل الرئيس عمره تلاتين سنة بس. مش عارف لو هيقدر يشيل المسؤولية التقيلة لعيلتنا."
شويه من جن الليل عملوا ضوضاء، وجن الليل الأنثى اللي اسمها لايفي ردت بهدوء: "ده قرار الرئيس. إحنا بس محتاجين نطيع، الاحتفال هيبدأ، ولازم نسرع من خطواتنا."
لما جن الليل الاتنين مشيوا، جوسرابو طلع وبص في اتجاه جن الليل في المسافة.
"ده بجد رجع، اللحظة اللي سانت مافي اتجرح وبقى رئيس جن الليل."
لما فكر إنه شاف الراجل اللي اتجرح في البداية، عرف إن الإنسان اللي جه هنا عشان يساعد الراجل اللي اتجرح مفيش غيره هو، ومصيره! لازم يجي للزمان والمكان ده! عشان يحقق مهمته.
"في المستقبل، أنا، لازم تتمسك، أنا أكيد هارجع عشان أساعدك! رغم إني مش عارف ليه بتحسن، أكيد هارجع!"
ده إيمان جوسرابو. هو عارف إنه لما يرجع، مسؤولية لي في المستقبل مستحيل تتخيل. محدش يعرف نفسه في المستقبل أحسن منه.
"مش بس الجسم، بس القوة كمان رجعت لأقصى مستوى."
جسم البومة بيتحرك، ووميض والمعنى بيظهر، وشكله زي الوهم، وبيظهر في مكان تاني في اللحظة اللي بعدها.
"أنا فعلًا رجعت كل قوتي، وحتى المعنى الوميض ممكن يظهر."
لما معنى الوميض ممكن يظهر، هو أكتر اقتناع بصحة كل حاجة.
"احتفال جن الليل هيبدأ، فا استعجل وروح هناك."
وف!
سرعة عالية جدًا، حركات البومة خفيفة وماهرة، وتقريبًا على أطراف رجله، بتتحرك أكتر من 20 متر، وبعدين تحت اللعب الكامل لتقنية الجسم السريعة، السرعة أربع أضعاف الرعد!
... .
"إلهة الطبيعة العظيمة، أنا بضحي لجن الليل، وكمان بضحي لرئيس جن الليل في الجيل ده. دلوقتي أنا عاوز أوكل منصب الرئيس وخاتم الوراثة للجيل اللي بعده. ابني، سانت مافي، مجروح! هو طفل عنده قلب كويس. عنده عقل ذكي. يارب الإلهة تحميه!"
هولونج هولونج!
جن الليل اللي متجمعين تحت متحمسين، واقفين على منصة التضحية، مفيش غير شخصيتين، محاطين بنيران عالية، جن ليل في عمر متوسط، واقف جنبه جن ليل نحيل وعنده عيون بتتحرك. جن الليل الصغير هو سانت مافي اللي مجروح، وعيونه صافية زي بركة مية صافية. بيبص على أبوه، بيشيل خاتمه بإيده، بيجثي على ركبة واحدة، ويبص على أولاده بصلابة.
"لو اتجرحت، هتكون رئيس العشيرة في المستقبل. لازم تلبس خاتم الوراثة وتقود العشيرة عشان تحمي الإمبراطورية المقدسة اللي لسه عاملينها!"
الشاب هز راسه جامد: "أبويا، أنا أكيد هاقود الناس عشان أحمي إمبراطوريتنا!"
جن الليل في عمر متوسط هز راسه، وفي نفس الوقت رفع الخاتم في كفه اليمين، رفع الإيد اليمين المجروحة، وحط الخاتم عليه. في اللحظة اللي لبس فيها الخاتم، بص متحرك وشكله عنده صوت غريب بيناديه.
لما جن الليل في عمر متوسط لبس الخاتم على إيد ابنه، في دموع في عينيه: "أولادي، الطريق قدامك طويل جدًا، لازم تكونوا أقوياء، لازم تكونوا شجعان، ولازم تتمسكوا عشان خاطر الناس. دي واجبنا كرئيس وكمسؤولية كجن ليل!"
"أبويا!"
شوير، جن الليل في عمر متوسط ظهرت عليه ابتسامة رضا، وشعره البنفسجي الطويل اتحول تدريجيًا لأبيض فضي. بعدين جسمه بدأ يفشل إنه يدعمه، وقعد على الأرض. المراهق دخل في تغير لون وبصوت عالي، "ايه اللي حصلك يا أبويا؟"
جن ليلين صغيرين ظهروا جنب جن الليل في عمر متوسط عشان يساعدوه.
"معنديش حاجة. أنا بس حاسس إني آسف ليكوا عشان وكلتكم العبء ده، بس أبويا مش هيعيش كتير. أنا محتاجكوا تكملوا في المستقبل. مسؤوليتكوا كبيرة ولازم تخلوها في ذهنكوا دايما."
جوسرابو ظهر في منطقة منصة التضحية، مستخبي، لجن الليل هو لازم يكون حذر جدًا، رغم إنه قاتل، بس هنا معسكر طبيعي للقتلة، مش حذر، هيتقتل.
زي ما قال في البداية، هو شاف تغييرات أبوه القديمة ودخل نهاية حياته، وده خلاه حزين.
"الخطوة الجاية هي مقابلة ليفياتان."
جوسرابو تمتم لنفسه.
في الاحتفال ده، المصاب هيتقرف من جريمة الغيرة، عشان كده ممكن تكون الليلة، أو في الأيام دي، لما يقابل ليفياتان، وبعدين هيشوف إزاي بيستخدم القيودين.
أنا فاكر بشكل مبهم إن روس قال إنه بعد ما قابل ليفياتان، كان عنده عقل زيادة. بدل ما يستخدم قيدين مباشرة، ساب واحد، احتياطًا، وده خلى النظام يغضب.
"في الوقت الحالي، الرئيس الجديد في منصبه، والدفاع هنا مش المفروض يكون صارم جدًا وممكن تعمل اتصال قريب بالإصابات."
في نص الليل، في نهاية الأنشطة الاحتفالية، المصابين قعدوا في البيت الخشبي، بيبصوا على أبوه، جن الليل في عمر متوسط أخيرًا دخل نهاية حياته، وكان في صرخة من البيت الخشبي.
أوم!
في الغابة على بعد عشرة متر من البيت الخشبي، جريمة الطمع في صدر جوسرابو اهتز وزوايا فمه أثارت ابتسامة.
"ليفياتان في الحركة."
كانت أسهل حاجة إنه يحس بين الشر الحقيقي والشر الحقيقي، مش بس كده، ده دلوقتي قريب من البيت الخشبي. في اللحظة دي، في البيت الخشبي، الراجل المصاب وقف ثابتًا ووقف ثابتًا، والخاتم في إيده بيفضل يلمع بشكل خفيف.
"بدخل في مساحة ليفياتان، ده فعلًا ماشي تبع التاريخ."
لو هو ماكانش ذكر الماضي ليه، كان هيتحرك دلوقتي، عشان دي فرصة إنه يوقفه. لما تحسن تاني، بص متحرك وعنده حاجات لا يمكن تخيلها في عقله.
"اتضح إن أنا المتحدث باسم جريمة الغيرة، بس مش ممكن أصدق اللي هو قاله."
بيجثي بلا حول ولا قوة على الأرض، بيبص على جسم أبوه بدموع في عينيه.
"أبويا، أعمل ايه؟ أنا بس استخدمت قيد واحد. أنا ما استخدمتش قيدين زي ما قصدت. هل أنا غلطان إني بعمل كده؟"
"لا، إنت مش غلطان، إنت بتعمل كده عشان تسيب طريق للخروج لناسك."
"إيه الراجل ده!"
فجأة سمع صوت، ساب الحزن واستغرب، برة البيت الخشبي، جوسرابو بعت صوت تاني: "ماتدوروش عليا، أنا عدم، حاجة واحدة تقدروا تتأكدوا منها، أنا الشخص اللي أبوكوا رتبه عشان يساعدكوا بجنبكوا."
"إيه! أنت الراجل اللي أبويا رتبه عشان يساعدني بجنبي! مين أنت، ممكن تطلع وتقابلني؟ أنا خايف جدًا دلوقتي، أنا خايف إني ما اقدرش أساعد شعبي!"
الإصابة اللي وقعت شكلها لقت منقذ وأمل، بس مهما بحث، هو ماقدرش يلاقي الشخص اللي بيصدر صوت.
"ماتقلقش، أنا هساعدك. افتكر، مهما حصل في المستقبل، ماتوعدش ليفياتان بالقيد الأخير، عشان ده شخص قتل أبوك."
"أنت تعرف ليفياتان، كمان؟ أنت تعرف جريمة الغيرة، كمان؟"
مسار متحمس للإصابة اللي وقعت.
جوسرابو سخر: "أنا مش بس أعرف جريمة الغيرة، بس أعرف كمان إنك هتواجه مشكلة كبيرة بعد كده. لو عاوز تحمي شعبك، لازم تكون شجاع. افتكر إنك رئيس جن الليل دلوقتي، وإنت قائد العشيرة. لازم تخلي الناس التانية تعرف إنك غير عادي، وإلا إنت بتفشل إنك تعيش للتوقعات اللي أبوك اداهالك!"