الفصل 21 فيلق المرتزقة البطيخ (الجزء الثاني)
سمع "ب" هذا وكله صحي. وجهي أحمر وأشعر بالحرج. حتى "العصا الخيزران القديمة" ما قدر يمسك نفسه إلا ما انحنى. "جوسرابو" تجاهل الموضوع كله، وأخذ مباشرة زجاجة خمر بطعم القمح وسكبها في فمه. نكهة الخمر بللت حلقه وراحت لمعدته مع حلقه. و بهذا، في عيون الكل، خلص "جوسرابو" من شرب زجاجة من الخمر بطعم القمح في نفس واحد، بس قبل ما يوقف، "جوسرابو" أخذ زجاجة وصبه في بطنه، صابّ ثلاثة كبار خمر بطعم القمح. "البومة" على السريع قالت، "لا تخلص وتشربها كلها وخلي لي شوية! أنا كمان أبغى أشرب!"
"جوسرابو" سرًا وبخ "البومة".
"رح تموت بعدين؟ أنا لسه ما شربت بما فيه الكفاية. بعد ما أخلص ست زجاجات، لسه فيه خمر قمح كثير ينتظرك!"
لما سمعت هذا، "البومة" بس قدرت تمسك نفسها. جاذبية الخمر هذا قوية جدًا. لو فيه جسم يسيطر، "البومة" لازم يكون ماسكه بقوة مرة.
لما "جوسرابو" شرب ست زجاجات من لتر ونص من الخمر بطعم القمح في نفس واحد، الزجاجة اللي كانت في يد واحد من الكبار طاحت على الأرض بطقة، بس الموضوع ما خلص. "جوسرابو" وقف على الطاولة وصاح، "كفاية شرب اليوم! الخمر عليّ!"
مهولة!
الكبار صرخوا!
"كفو "جوسرابو" الصغير! كفو قدرة على الشراب!"
"العصا الخيزران القديمة"، اللي يبغى يشرب مع "جوسرابو" تحت، ما قدر يتكلم. في الحقيقة، هو يعرف في قلبه إنه ما شرب أي خمر لما جاء للحانة اليوم، لأنه يعرف إنه فيه واحد لازم يشرب خمر في النص الثاني، وكويس إنه يشرب خمر مع ناس سكرانة. بس لما يطيحوا على الأرض واحد ورا الثاني، يقدر يحس بشعور الإنجاز.
بس الوضع اليوم شوي خاص. كان مجرب ومختبر. اليوم، "جوسرابو" الصغير قتل ست زجاجات خمر قمح أول ما رجع. كيف يقدر يجاوب؟ لازم تعرف إنه انقتل مرتين من الطرف الثاني من غير ما يشرب أي خمر من قبل!
"لي" نزل من الطاولة ومشى شوي شوي لعند طاولة الحانة. من محفظته الذهبية الحريرية، طلع عملة ذهبية لامعة، اللي كانت مصروف "السيدة جوسرابو" أعطته للإخوة الثلاثة هذا الصباح. بالمقارنة مع الإخوة الاثنين، مصروف "جوسرابو" كان أكثر من مصروفهم بنص. هذا لازم يكون يدلل أصغر ولد.
حط العملة الذهبية على الطاولة، و"يوجيني" اللي على الطاولة شاف العملة الذهبية هذه مو مشغولة بالتحصيل، لكنها مهتمة في "جوسرابو".
""جوسرابو" الصغير، ايش فيك اليوم؟ تاخذ كثير من العملات الذهبية؟ الناس ذولي مو كويسين. حط العملات الذهبية بالبداية."
"لي" ويوي ابتسم على تشجيع الأخت "يوجيني" هذا.
""يوجيني"، انتي جميلة مرة اليوم. العملة الذهبية هذه هي فلوس الخمر اليوم. أعطيني باذنجانة صغيرة معطرة أول."
قال "جوسرابو" بهدوء، وهو ماسك العملة الذهبية في يده وحشرها في يد "يوجيني". "يوجيني" هذه على مضض حطتها، وبعدين بينت تعبير قلق.
"انت صغير جدًا على التدخين. مو كويس لصحتك."
"لا تقلقي، أنا ما أبغى أدخن."
فجأة "لي" ولدت تغييرات غريبة، طبع الجسم تغير، الأقرب لـ "جوسرابو" "يوجيني" حست ببرودة، لكن "لي" بكل أناقة مد يده اليمين، وقال بخفة
""يوجيني"، باذنجان صغير عطري."
"يوجيني" حست بعدم ارتياح في كل مكان، لأنها اكتشفتي إنه "جوسرابو" فجأة تحول لشخص مختلف، وحتى لما ينادي اسمها يبدو كئيب من غير أي أثر لتقارب. هي ما زالت بانتظام أخرجت سيجارة باذنجان صغيرة معطرة من الدرج، أشعلتها بشمعة نار وسلمتها لـ "لي".
حركات "جوسرابو" ماهرة جدًا، خايف إنه فمه قريب شوي من فمه، يسحب الدخان إلى فمه، يبتلع الدخان وينفث ضباب، وعيونه مضيئة.
"أنا ما استمتعت بطعم الباذنجان الصغير المعطر من زمان، ولسه نفس الطعم المألوف."
"لي" تسلل لجسمه. الآن هي "البومة" اللي تسيطر على الجسم وتدخن سيجارة. "البومة" قالت بخفة للأخت "يوجيني": "الأخت "يوجيني" أنا أبغى عشر زجاجات خمر قمح."
"ايش! انت تبغى عشر زجاجات خمر قمح؟"
"يوجيني" انصدمت وفكرت إنها سمعت غلط. لما نظرت في عيون "البومة"، اكتشفتي إنها ما كانت تمزح. "البومة" بدت مو صبورة.
"كـ "Boss"، لازم بالبداية تلبي طلبات الزباين، ولا تخليني أقولها مرة ثانية."
"البومة" ما كانت في مود كويس زي "لي"، يمكن لأنها مرت بكثير ونسيت أشياء زي المشاعر الإنسانية من زمان.
"يوجيني" حدقت بجمود لفترة طويلة، وأخذت زجاجة خمر بطعم القمح حسب طلبات "البومة"، وعليه عشر زجاجات خمر بطعم القمح حُطت على رف الخمر. "البومة" شمت ريحة الخمر بطعم القمح وقالت بحذر، "الطعم هذا ما انشرب من كنت في عمر الإثني عشر، واليوم ذكرني بالماضي."
...
"شوفوا "جوسرابو" الصغير!"
لما أحد لقى حركة "البومة"، الكل لفوا عشان يشوفوا، والناس اللي كانوا سكرانين بالأصل بدا كأنهم انصدموا من شيء وفجأة صحوا.
"يا خراشي! الولد هذا..."
"العصا الخيزران القديمة" فتح فمه لفترة طويلة.
في اللحظة هذه، "البومة" قاعد ينفخ زجاجات خمر بطعم القمح، القدرة على الشراب هذه خوفت الكل. مين من الكبار هذيلا مو كويس في الشرب. من المؤكد ما فيه مشكلة إنه يشرب زجاجتين أو ثلاثة زجاجات خمر قمح وحده. شرب خمس زجاجات يعتبر قوي جدًا، وست زجاجات مهولة، بس أنا ما شفتي مراهق شرب ست زجاجات يشرب بشكل متواصل، أو يشرب زجاجة في كل مرة!
يد يسار باذنجان صغير معطر، ويد يمين خمر بطعم القمح.
أخذ رشفة وشرب زجاجة
"يا اللهي! أنا ما راح أشرب معاه في المستقبل!"
الحانة المزدحمة سكتت مرة ثانية، وكل العيون كانت على "البومة". أربع من العشر زجاجات خمر قمح راحت من رف الخمر، ولسه فيه ست زجاجات باقية. كانوا يبغوا يشوفوا كم "جوسرابو" يقدر يشرب.
شرب الزجاجة الخامسة.
أخذ نفس ثاني من السيجارة
الزجاجة السادسة خلصت.
أخذ نفس ثاني من السيجارة.
لما شرب الزجاجة السابعة،
"البومة" دخن سيجارتين.
دخن أربع سيجارات في الزجاجة الثامنة.
في الزجاجة التاسعة، دخن خمس مرات. في هذا الوقت، الباذنجان الصغير المعطر على وشك يخلص و التبغ على وشك ينتهي.
لما وصل للزجاجة العاشرة، "البومة" سكران و تمتم سرًا: "يا للأسف."
"البومة" ما شرب الزجاجة العاشرة، لكن بالبداية دخن التبغ عشان يطفيه وبعدين أخفاه.
دار ومشى من رف الخمر. في هذه اللحظة، الكل شاف "جوسرابو" يمشي بهدوء، لكنهم ما تجرأوا يعملوا أي ضوضاء لفترة طويلة. "البومة" راحت لطاولة "العصا الخيزران القديمة" وجلس عليها و هو متأخر.
""العصا الخيزران القديمة"، سمعت إنه فيه أخبار كويسة قريب. تقدر تقولها لي؟ ما سمعت كلامك التافه من زمان."
"العصا الخيزران القديمة" بلع ريقه، حدق في "لي" بلهفة، وقال بدهشة، "أنت لسه ما سكرت؟"
"البومة" مسح بابتسامة غريبة.
"أنا شكلي سكران في نظرك؟"
في هذا الوقت، الكبير و"العصا الخيزران القديمة" اللي حوله ما يعرفوا إيش يقولوا. كلهم قالوا إنهم مدمنين على الكحول. اليوم، شافوا مدمني كحول حقيقيين. كانوا قساة ومخيفين. قبل، "لي" كان يشرب ست زجاجات كأعلى و أربع زجاجات كأقل.
خمسة عشر زجاجة خمر قمح اليوم! لتر ونصف للزجاجة!
هذا موية ولا شراب! حتى لو تشرب موية، ما تقدر تشرب كذا!
"العصا الخيزران القديمة" كمان نظر بشكل مستقيم.
"أكبر خبر قريب هو عملك، بس يمكن ما تحب تسمعه. تبغى تسمع عن مغامرات المرتزقة اللي أنت مهتم فيها؟"
"البومة" هز رأسه.
"هل هي مغامرة فرقة المرتزقة حقك أو فرقة مرتزقة ثانية؟"
سأل "البومة" بخفة.
"العصا الخيزران القديمة" ما يحبها.
"أنت لسه ما تعرف إيش نقدر نسوي. جبال الغروب مو مكان كويس، وكيف يكون خصم لحيوانات شرسة من غير ما تفتح بحر الهواء؟ على الأكثر، بعض الحيوانات البرية يتم اصطيادها وبيعها. اللي قلته لك اليوم هو بالتأكيد مثير للاهتمام. أقدر أؤكد لك!"
"، ب"