الفصل التاسع: هدوء البومة
على الفور، أظهرَ «جوسرابو» «لي» تعابير فضول وجهل، وهو الشي اللي خلى «نيقولسون»، اللي كانت ناوية تستعرض كلامها اللي مجهَّز، تصاب بالذهول وما تدري شلون تجاوب على السؤال.
التحقيق في «قاعة الجيش» كان دايمًا عادل وصارم. الكلام اللي قالته قبل شوي كان بس عشان تعلم «جوسرابو» «لي» درس. ما توقعت إنه يسأل السؤال هذا، واللي خلاها تحس إنها مو قادرة تستوعب الوضع لبعض الوقت. الجنود اللي واقفين جنب «جوسرابو» «لي» بعد كانوا مليانين شكوك على وجيههم.
في هالوقت، الجندي المسؤول عن القيادة جا، وطالع في الغيوم في السما، وحسب بقلبه، وقال بكل احترام لـ «نيقولسون»: «يا أصحاب القرابين الأعزاء، لازم نأخذ «جوسرا بولي» لـ «قاعة التحقيق». الوقت يتأخر.»
وجه «نيقولسون» المتوتر ارتاح. ما كانت تدري ليش متوترة، بس حس داخلي قال لها تحذرها إنها ما تحاول تصعب الأمور على الشاب. هالاقتراح النفسي ما صار قبل كذا، بس جا بقوة كبيرة اليوم.
لأنه مع انتباهها الحاد، لقت معنى خفي ما ينفهم بـ «جوسرابو»، الشاب النحيف، عميق وما يوصل، حتى تحذير خطير.
لما شافت إن «نيقولسون» ما تكلمت لفترة طويلة، «البومة» ابتسم ابتسامة خفيفة وتكلم أول شي:
«يا قربان قديم، مثل ما قال الجندي، وقتنا ثمين، وما تقدرين تجاوبين على سؤالي. لو سمحت، خلنا نروح لـ «قاعة التحقيق». أنا مو صبور أنتظر.»
لما سمعت كلام «البومة»، وجه «نيقولسون» الكئيب صار أقبح وأقبح، بس بدال هذا، أطلقت تنهيدة.
لما شاف الجندي القربان، سحب، وتجاوز الحشد. قال للجنود اللي حوله: «خلنا نروح.»
في نفس الوقت، عيونه سقطت على «البومة»، وبعد وقت قصير، تحول عشان يقود الكل لـ «قاعة التحقيق».
«ليش استفزيتيها؟» سأل «السيد الشاب الثالث» «البومة»، بس ما قدر يفهم. قربان من المستوى الخامس بالإضافة إلى وضعية ملكية، مو شي يقدرون يتعرضون له نبلاءه الصغار، وبعد فيه مشاكل كثيرة حاليًا.
«البومة» شكلها مو مبسوط.
«أكره لما أشوفها، وبس، بهالبساطة.»
«السيد الشاب الثالث» انصدم...
في نص الطريق، «نيكسان» وقفت عن التحرك فجأة، ودورت راسها:
«لا، فيه شي غلط تمامًا مع الولد هذا! يمكن موت «متأخر» له علاقة فيه!»
في نص الطريق، اكتشفتي «نيقولسون» المشكلة، وصار فيه اتجاه قوي من عدم الراحة بقلبها. ما كانت تبي تروح لـ «قاعة التحقيق»، بس فكرت في الحزن في زوجها الميت «متأخر» اللي تغلب على عدم الراحة القوية، وتبعًا لـ «البومة» والباقين من وراها بحزم.
«قاعة التحقيق»
«قاعة التحقيق» كانت منورة بقوة، في حالة مغلقة، البوابة اللي بالنص كانت مسكرة وما فيه عامة ناس عاديين يجون عشان يشوفون المحاكمة. محاط بستة أعمدة حجرية، نار مشتعلة على العمود، تنور كل شي، تحت قيادة قائد الجندي، «البومة» مشى بهدوء لـ نص «قاعة التحقيق»، يطالع فوق، ويطالع حول الجهة اليسار واليمين، مستغرب شوية، على يساره أبوه «جوسرابوت»، يبدو إنه جا بدري، ومع اثنين من اللي تحته، يطالع فيه بعيون صارمة، قلب «البومة» يتدفى، هذا كان نفس الشي اللي شافه في الأيام ذيك، لما أبوه كان يطالع فيه بهالنوع من العيون، واللي كانت حارس صامت، بس قريبًا حس بالأسف العميق. على أي حال، على الرغم من إن الرجال هذا كان أبوه، بس ما كان أبوه الحقيقي. بعد ما تشابك، كان حذر من نبيل جالس على الجهة اليمين في الكرسي اللي كان فيه الإله القديم.
زوايا الفم أطلقت ابتسامة ساخرة.
«طيب، الكل موجود. خلنا نبدأ المحاكمة.»
على الكرسي العالي والطاولة الكبيرة لـ «قاعة التحقيق» اللي فوق، الرجل اللي في نص العمر جالس فوق بنظرة جدية ووقار، بشعر طويل ملفوف وشكل ضخم، جلس مستقيمًا فوق. على الجهة اليسار من الرجل اللي في نص العمر، «البومة» الليلية تعمد طالع، و«السيد الشاب الثالث» بعقله فرح.
«هذا عمي.»
«البومة» هز راسه بالموافقة.
الشاب اللي واقف على الجهة اليسار من الرجل اللي في نص العمر كان أيضًا شخصية ضخمة ورائعة، بشعر أشقر طويل مثل أمه، ووجهه الجدي أظهر ابتسامة لطيفة لما شاف «البومة» يطالع فيه، بس اختفت في غمضة عين.
«هل أنت «جوسرا بو» «لي»؟»
الرجل اللي في نص العمر اللي فوق نزل فمه وطالع ببرود على «البومة».
«البومة» هز كتوفه وقال بوجه مرتاح: ««اللورد جونتانج»، أنا هو.»
لما تكلم «البومة»، «قاعة الجيش» اللي فيها البالغ استغرب شوية. لاحظ «جوسرا بو» «لي» لوقت قصير، بس نبرته الهادئة والمطمئنة تغيرت شوية من فم ولد عمره اثني عشر سنة. راح يكون ولد عمره عشرين سنة، بس اللي صار إنه ولد عمره اثني عشر سنة، والولد شكله كان عنده خطة.
الإله القديم الأرستقراطي الجالس على الجهة اليمين فتح عيونه شوية. عمره ما طالع فيه بشكل مباشر بعد ما دخل «البومة»، بس بعد كلام «البومة» اللي قيل، كان لازم يكون حذر.
«أتمنى إنك تجاوب بأمانة على المشهد لما «متأخر»، قربان الدرجة الثالثة، انقتل على يد قاتل في غرفتك. الحين تقدر تجاوب على أي شي أسألك إياه!»
نبرة «قاعة الجيش» تحولت فجأة وصارت حادة وجادة.
«البومة» بس هز راسه بالموافقة.
«السيد الشاب الثالث» اللي بالجسد كان متوتر وطالع في كل هذا. لو إنه جا يواجه مثل هالمنظر، أكيد ما كان بيقدر يقول بوضوح. فكر في «البومة» الليلية اللي واجه كل هذا بالوقت الحالي كان مو مبسوط بقلبه، وما يقدر إلا يدعي إن هالمسألة تمر بسرعة. لسه عنده أسئلة كثيرة يبي يسألها لـ «البومة» الليلية.
«السؤال الأول، متى ظهر القاتل.»
سألت «قاعة الجيش» بصوت منخفض.
«في الصباح، «هربرت» 807».» (ملحوظة «هيكتور» هو مفهوم الوقت في هالعالم، صفر هو ربع ساعة، وما فيه خوارزمية للدقايق والثواني. يعني، 8:70).
«البومة» جاوب بطلاقة.
«قاعة الجيش» سألت مرة ثانية: «وش الأشياء الخاصة اللي تقدر تشوفها عشان تتأكد إن القاتل جا من «الأغنية القرمزية»؟»
«البومة» طالع في «قاعة الجيش».
«الأغنية القرمزية»؟ ما أدري وش نوع القاتل ووش مميزاته. حتى لو إني شفتي القاتل يظهر، على طول اتصلت على أمي. سمعت أيضًا «الأغنية القرمزية» من أمي.»
«أوه؟ يبدو إنك تعرف «الأغنية القرمزية»؟»
سألت «قاعة الجيش» بتخمين.
«البومة» بشكل طبيعي ينكر إنه ما يعرف «الأغنية القرمزية»، لأنه يعرف إنه بمجرد ما يقول إنه يعرف «الأغنية القرمزية»، أكيد بيسألون أسئلة بلاغية كثيرة مركزة وحادة، وأخيرًا بيسألون ما عنده شي ينفيه، وبعدها بيحبسونه.
ها ها، الحين هو مو هالأبله، يبي يضبط كلامه، هالخدعة مو كافية عشان تتشاف، خبرة لـ 30 سنة، العالم دافي وبارد، قسوة ودهاء طبيعة الإنسان، هو أدرك بعمق.
«البومة» بهدوء وهدوء طالع في «قاعة الجيش» بابتسامة.
«اللورد جونتانج»، مثل ما قلت، سمعتها من أمي. الشي اللي يسمونه المعرفة هو بس إن أمي تعرف الخنجر اللي بيد القاتل.»
«قاعة الجيش» أخذ نفس عميق.
بعدين الأرستقراطي الجالس على الجهة اليمين تكلم:
««الأغنية القرمزية» تتميز بمسك خنجر دموي. أطفال عمرهم ثلاث سنوات يعرفونها. شلون ما تعرف؟ أنت قاعد تكذب بوضوح!»
طالعوا النبيل، سمين وسمين، بعيون صغيرة وفم مليان دهون، والملابس الواسعة اللي جالس فيها على الكرسي ضغطت وطالعت طبقات سميكة.
«جوسرابوت» على اليسار يسخر:
««سمولتون»، ولدي ما يعرف لو ما يعرف. أنت قلت أطفال عمرهم ثلاث سنوات يعرفون الأغاني القرمزية. ليش ما أروح للشارع وأدور طفل عمره ثلاث سنوات وأسأله؟»
لما سمع كلام «جوسرابوت»، النبيل السمين صار أحمر من الغضب وتنفس بصوت عالي.
««جوسرابوت»، تبي تحمي ولدك؟»
", p