الفصل 31 مهارة كسر الجسد
"ب" مش بعيد عن شجرة الفضة الدموية، ظهر شكل الـ "جوسرابو". هو بعيد عن الفرق الأربعة، بمسافة 100 متر كاملة، لأن أفكار الفرق الأربعة تتعامل مع حمم المستنقع وشجرة الفضة الدموية، وما فيش وقت للحراسة وراهم. الـ "جوسرابو" بيراقب بهدوء وبيسحب الخنجر من كمه
"جوسرابو" قلقان: "فيه كتير أوي من الـ "جوسرابو"، هل هيكونوا في خطر؟"
الـ "جوسرابو" مش مهتم.
"الناس دي ممكن تكون أقوى مني دلوقتي في بحر الهوا، بس لسه طراوة في المهارات، ومش قادرين يوصلوا حتى لنظرة أولى. كلهم بيعتمدوا على بحر الهوا للحفاظ على قوتهم. القوة الحقيقية مش بس بحر الهوا، أحيانًا المهارات والتوقيت هما المفتاح للسيطرة."
"ما فيش قوة بس مش عارف إزاي تستخدمها، مجرد كلام. ولا واحد من الناس دي ممكن يمثل تهديد ليا، مش بس كده، سيطرتي على جسمك بتصعب أكتر وأكتر."
لما اتكلم عن ده، "جوسرابو" ما قدرش غير إنه يسكت. مش عارف يقول إيه. قوة الـ "جوسرابو" ممكن تتشاف، بس السيطرة على الجسم بلا شك بتديله عوائق عشان يلعب. هو حاسس إن الـ "جوسرابو" بيصعب أكتر وأكتر إنه يسيطر على الجسم.
على شجرة الفضة الدموية، لولب برا فاكهة اليوان الدموية بدأ يتشوه، المنحنى المشوه اتفرد، وكتير من خطوط الفاكهة السودا اتمدت. في اللحظة دي،
أربعة قادة، أربعة قتلة في نفس الوقت! أربعة قتلة بقيادة رئيس المجموعة بيعملوا طوق، مسؤولين عن الحماية، بس المشهد اللي جاي خاف كل الناس، مجموعة المرتزقة الذئب انتقلت لليسار، وحتى القاتل اللي وراه ساب شجرة الفضة الدموية، وبعدين سرع خطوته وعدى قطعة من الحجر الخفاف. في الوقت ده، على الحجر الخفاف الضخم اللي وقفت عليه مجموعة المرتزقة الذئب، الرماة اللي كانوا بيحرسوا من زمان، عملوا. هدفهم مش وحش حمم المستنقع، بس التلات قادة اللي كانوا رايحين يسرقوا فاكهة اليوان الدموية!
"إيه ده!"
ستة سهام وبتطلع صوت الصفير وبتتحول لشهب وبتطير للتلاتة أشخاص. تلاتة أشخاص عملوا حصار عشان يصدوا السهم ده المفاجئ. المستنقع حوالين شور اتغير، وذيل ضخم يخلي الناس مش قادرين يبصوا للمستنقع بيجرف للتلاتة أشخاص. حمم المستنقع غضبت!
المقاتلين اللي جذبوا الاهتمام والجنود اللي كانوا مسؤولين عن المقاومة فقدوا دورهم، وأعضاء فيلق المرتزقة النمر الشرس، وفيلق المرتزقة الليل، وفيلق المرتزقة النسر الأحمر اتفاجئوا وغضبوا!
الذئب هرب من شجرة الفضة الدموية وتفادى رصاصة. ذيل الذئب لف التلاتة أشخاص، والتلاتة أشخاص صرخوا بألم. الرجل اللي شعره أسود صرخ في لحظة الموت: "اهربوا!"
"عقيد!"
أعضاء فرقة الليل غضبوا، وكام جندي ومقاتل كانوا جاهزين عشان يتقدموا. وحش حمم المستنقع عمل صوت غريب وتوجه لفاكهة اليوان الدموية. التلاتة أشخاص وذيولهم ملتفة اتمسكوا للمستنقع العميق بواسطة الوحش، ومش ممكن يموتوا تاني.
"انتقموا لرئيس المجموعة!"
أعضاء التلات فرق غضبوا جماعيًا. داسوا على الحجر الخفاف وبدأوا يهاجموا وحش حمم المستنقع واحد ورا التاني. سهام الرماة، وشجار المقاتلين، روح قتال الجنود وهجوم القتلة المعروف كله وقع على وحش حمم المستنقع في غمضة عين. بالإضافة لغاز المستنقع المنتشر، كان فيه ألوان كتير في الهوا، وكلها وقعت على وحش حمم المستنقع
على الجانب التاني من مجموعة مرتزقة الذئب أعضاء كانوا ماشيين ورا رأس الذئب بدري عشان ينسحبوا من الحجر الخفاف الكبير عشان يختبوا على جنب، المرأة الحارة "آنا" حوالين الذئب بينت نظرة مش مبسوطة
"طيب، يا عقيد، ليه ما بتقولهمش؟ مش بتحب "آنا"؟"
"آنا" بينت موقف ست صغيرة وحضنت الذئب ورا ضهرها. الذئب ابتسم ببرود: "أنتِ قاتلة، بس تبعيني. أنا ما قلتلكيش قبل ما نيجي، بس تبعيني أيًا كان اللي أعمله. ده في الحقيقة بيقولكوا على هدفي. أنتِ عارفة أكتر منهم، مش كده؟"
جسم "آنا" الناعم متمركب تمامًا على ضهر الذئب، وأعضاء الفرقة الخلفية بيحسدوا واحد ورا التاني. أما عن السطح، كلهم ما يجرأوش إنهم يولدوا أي تغيير. كلهم عارفين إن قائدهم مش بس ماكر، بس كمان وحشي. متتفرجش على ضعفه وقلة حيلته اللي بتخوف
في مرة كان فيه عضو في الفرقة اتقتل قدام الناس بطرق وحشية عشان هو عارض الذئب. من وقتها، ولا واحد تجرأ يعارض الذئب، يعني، هو خايف من قوة الذئب وقلقان من الانتقام من الذئب. الذئب بيشيل ضغينة كتير، عشان كده ما تزعلوش.
"أغبياء."
الـ "جوسرابو" شاف الموقف ده ومسح آثار تعاسة
في الحقيقة، بعد ما التلات رؤوس اتجروا للمستنقع العميق، أعضاء فرقتهم كانوا مفروض يختاروا الانسحاب أو مهاجمة مرتزقة الذئب، بس بدل ما يعملوا كده، اختاروا الانتقام بالدم والغضب، وده مش بس ضيع الإرشاد بعد الموت لواحدة من القادة من شوية، بس كمان أدّى لمجموعة مرتزقة الذئب فرصة تانية إنهم يضعفوا وحش حمم المستنقع
الـ "جوسرابو" بيبص على فرقة الذئب البعيدة
"أنتوا عايزين تستفيدوا من صيادي السمك. ده كويس أوي. أنا قررت أكسب الدم، بس هشوف لو عندي القدرة إني أفضل هنا."
الـ "جوسرابو" همهم كذا مرة في السر
"ابدأ حركة"
في اللحظة دي، وهو بيتفرج على اللعبة الحلوة، واحد من رماة مجموعة مرتزقة الذئب لقى شكل الـ "جوسرابو" وعمل صوت بسرعة: "فيه حد هناك!"
بما إن الرامي مشي في اتجاهه، الذئب و"آنا"، المرأة اللي حضنته، بصوا سوا
الذئب حاد أوي. لما شاف الـ "جوسرابو" بيطير فوق قطعة من الحجر الخفاف، عرف إن الشكل اللي بعيد مش بسيط، وعلى طول أمر: "الرامي يضرب الراجل."
لما ستة رماة سمعوا كده، طلعوا سهامهم وراهم وصوبوا على الشكل اللي بيتحرك. بعد لحظة، الذئب شاف إن الرماة بطيئين في الضرب
"استعجلوا وهاجموا!" الذئب صرخ
الرماة عرقوا على جبينهم، مش عشان هما مش عايزين يهاجموا، بس عشان ما قدروش يقفلوا. الشكل البسيط ده بشكل مفاجئ غريب، وأقواسهم وسهامهم ما قدرتش تلحق أي فجوات في مواقعهم على الإطلاق
"يا عقيد، إحنا ما نقدرش نقفل مكانه."
"إيه ده!" الذئب بيحاول يفقد أعصابه
"آنا"، اللي حضناه، بصت باستغراب، سابت إيديها وصرخت، "تقنية الجسم السريعة!"
"إيه نوع ده؟"
الذئب سأل وشه مكشر
"آنا" هديت صعودها وهبوطها الداخليين وشرحت للذئاب
"تقنية الجسم السريعة هي تقنية جسم غريبة بتاعت القتلة. هي بشكل أساسي فلاش، وده معناه إنك تتفادى وتتجنب كل الهجمات حواليك."
"تتجنب كل الهجمات حواليك؟ "آنا"، أنتِ بتهزري معايا."
الذئب حدق في "آنا"، "آنا" كانت بتشوف عيون الذئب الشريرة اللي بتحدق في الجسم كله، مش مرتاح، بس جلد الرأس مضطر يكمل شرح
"المفروض إنه ما فيش حاجة غلط في مهارات الجسم السريعة، لما كنت في الكلية، شفتي المدرس بيعملها مرة. بس مهارة المدرس السريعة ما وصلتش للبيت، وممكن كمان تخلي الناس تقفل المكان وتدي العدو فرصة. بيتقال إن القاتل السريع الحقيقي مش بس ممكن يخلي الرماة ما يقدروش يقفلوا، بس حتى الجنود والمقاتلين ما يقدروش يأذوهم، عشان إن فلاشهم وصل لعالم لا يوصف، والمهارة السريعة اتزرعت لحد معين!"
"بس... الشكل ده شكله مراهق..."
بصر القتلة مش أضعف من الرماة على الإطلاق، وحتى كام واحد فوق الرماة. زي "آنا"، نظرها أعلى من الستة رماة اللي وراها. بسبب المسافة، ناس كتير مش ممكن يحددوا إيه العمر اللي شايفينه، بس "آنا" ممكن تشوف بوضوح إن ده واضح إنه مراهق!
"مراهق، وبعدين سريع، "آنا"، أحسن لك ما تخدعيش."
مود الذئب وحش أوي، هو هيحسب كل حاجة كويس، بس يستنى فرق المرتزقة التانية عشان تضعف حمم المستنقع، وأخيرًا ضرب عشان يكسب الفاكهة، ما توقعش ظهور مفاجئ لشاب ممكن يبني الجسم، إزاي ما يغضبش؟
وجه بارد بيدي أمر موت لست رماة
"ما تبخلوش بأقواسكم وسهامكم، وهاجموني لو ما قدرتش تقفلوا! يلا!" لما شاف الذئب غضبان، ستة رماة سواء قفلوا أو ما قدروش يقفلوا، إسقاط عشوائي للأقواس والسهام، بينما الذئب لـ "آنا": "أنتِ القاتلة اللي بتتعاملي مع النوع ده من الناس أنتِ الأحسن فيه، هتقطعه!"، "ب"