الفصل 208 من أنت؟
في الشارع بالأسفل، مات ناس كتير. في الأصل، ما كانوش يقدروا يضربوا نار عليهم في إمبراطورية شوانيوان والمدينة الإمبراطورية. القانون الحديدي الملكي ده كمان لحماية المدنيين الضعاف. بس، في مواجهة شخصين، واحد منهم خسر قلبه الطيب والتاني مفيش عنده مشاعر. دمية الشيطان مش هتفكر في الحاجات دي في قلوبهم، وهما بيبصوا على بعض
"أخو لي ميقدرش يحارب هنا!"
ظهر ميليك إمبراطور الحرب، وكان فيه كمان راجل عجوز جنبه. لي لاحظ الراجل العجوز. وش الراجل العجوز كان فيه شبه من وش أمه، بس مقدرش غير إنه يهز راسه. كل الناس اللي كان لازم يجوا، جم. اللي يقدر يعمله دلوقتي هو إنه يمشي لقدام من غير ما يبص ورا. لازم يحصل على اللي عايزه يأمر بيه.
"إيه اللي حصلك؟ أخدت أقل من أربع سنين علشان توصل للحالة دي."
النظام متفاجئ شوية ومش فاهم. المتحدثين التانيين، حتى لو كان متفائل جدا بالجريمة بتاعة الغرور والغضب، مختلفين كتير عن المتحدثين الطماعين اللي قدامه!
لي رفع حواجبه
"أنت كمان تعرف إنها تغيير، يبقى ليه بتسأل أسئلة كتير؟ أنا قولت أسلّم الحاجات، وهخليك تعيش، وإلا، هتموت بس!"
"نكتة! عايز تقتلني؟ أقولك إن فيه ناس كتير عايزة تقتلني! بس مفيش حد يقدر يقتلني، لأني خالد!"
لي قرر يتجاهله واختار يضرب. جسمه كان زي الضوء الذهبي، والنظام اتحرك. ظهرت نفسين مرعبة. ميليك زان دي وسيد شيطان الليل اللي حواليه كانوا متفاجئين، وخصوصا سيد شيطان الليل، اللي عرف جوسرابو لي، واللي كان مختلف تماما عن العمر اللي هو فاهمه. جوسرابو لي ده شكله كان على وشك يدخل في منتصف العمر، مش مراهق خالص!
النظام ما استخدمش أي سلاح. وهو بيواجه لكمة لي، كمان لوّح بقبضته، والفراغ هز. عدد كبير من البيوت على الأرض اتدمرت، وميليك كان قلقان علشان يحارب الإمبراطور
"كابوس، مانقدرش نوقفهم دلوقتي، خليهم يحموا المدنيين!"
صاحب بيت الكابوس وافق، إنه مهما كانت القوة اللي في المدينة الإمبراطورية، لازم تدي الأولوية لحماية المدنيين، لو ما اتنفذتش، أي قوة ممكن تدمر في ليلة، عشان شوانيوان مابيتسمحش بده!
النظام ولي فضلوا يطيروا رايحين جايين. قبضة الإيد اليمين للنظام كانت مشوشة، ولحمه ودمه اتكسروا. بس، سرعان ما استعاد نفسه. من ناحية تانية، لما بص على لي، اتفاجئ فجأة وحتى ما كانش عايز يصدق
"جسد إلهي! أنت كملت الجسد الإلهي!"
لي مو مو قال، "هو ده اللي قصدك بيه الخلود؟"
لي اتحرك، نفس القبضة تطايرت، القوة بتزيد باستمرار، والفراغ بدأ يتموج. ميليك زان دي والكابوس كانوا خلاص رجعوا لورا بعيد. بجد كانت ريحة لي، اللي كانت مرعبة جدا لدرجة إنها مش على نفس المستوى خالص. في اللحظة دي، سيد الكابوس فجأة ندم وفهم اللي ميليك زان دي قاله له من شوية. كان الأفضل إنه يوقف، وإلا، كان هيدفن قبره بنفسه
"ميليك، هل هو بجد جوسرابو لي؟"
ميليك إمبراطور الحرب هز راسه بقوة
"لو كان مزيف، للأسف اختاروا يلعبوا هنا، وكمان شوية فريق تنفيذ القانون هيجي."
في الوقت اللي لي كان بيصعد في قوته، النظام كان مش مستجيب خالص. طبيعته كانت مجرد نص إله بالمقارنة بالجسد الحقيقي، يعني، نص أجزاء جسمه كانت لحم ودم، واللي ماكانش ممكن يستعملها بالكامل زي لي. القوة المرعبة دي كانت رمز لانفجار الجسد
"جوسرابو لي، أنت!"
النظام طار مرة واحدة للخارج بجنون، بيبص دم، وإيديه الملطخة بالدم كانت مش معروفة
"أديني كل حاجة، وإلا فيه موت!"
"مستحيل تقتلني!"
الفراغ بيتشقق في سما النظام بيتشقق، عيون لي كانت باردة، قبضته لوّحت تاني، بس جسمه وقف بسرعة
"مجال؟"
"هاها، أنا بس نص إله، ولسه عندي قوة المجال. بس، لما الجسد الإلهي يكتمل والمجال يختفي، أنا بس اللي ممكن أحس بقانوني. أنت لسه ما حسيتش بالقانون، يبقا بطبيعة الحال، ماقدرش أحس بوجود المجال. جرب مجال الريح المدمر بتاعي!"
لي عمره ما قدر يشوف العالم بتاع المجال، وعمره ما اختبره بنفسه. هو بس يعرف إنه لو عايز يوصل للإله، محتاج يحس بقوانينه الخاصة ويكثف الإله بالقوانين
الريح بتدمر المجال. في المجال، لي مايقدرش يسمع الريح أو الصوت. العالم اللي بيشوفه بعيونه، تدهور تماما، زي عالم أكتر فظاعة. فيه بس تدفق رومانسي قوي هنا. لما التدفق الرومانسي بيكتسح، هتظهر ندبة في جسده الإلهي. كلما التدفق الرومانسي بيزيد قوة،
جسمه بيدفق منه دم ذهبي
شوير ولي مسح ابتسامة خفيفة
"اتضح إن ده هو المجال، وشكله مش صعب أوصل له."
لي تدريجيا قفل عيونه، والنظام في المجال كان متفاجئ وهو شايف المنظر ده. مجال الريح المدمر بتاعه ماقدرش يدمر الجسد الإلهي. طبعا، كل ده كان في توقعه. الجسد الإلهي هو طبيعة ما بيمتلكهاش إلا الآلهة. الطبيعة دي اسمها الطبيعة اللي بتديها السما، واللي صعب تدمر، وممكن بس تتختم
وهو شايف إن الجسد الإلهي للي هو الجسد الإلهي الحقيقي، عيون الطمع للنظام ظهرت تماما
"الجسد الإلهي هو الجسد الإلهي الحقيقي. طول ما أنا بحصل على جسده الإلهي وأوحد الشخصية الإلهية بمرور الوقت، ممكن أتخلص من قيود الشيطان. يبقى أنا كمان إله وأقف على نفس المستوى مع الآلهة!"
ووي!
"إزاي ممكن في مجالي!"
المجال بيتدمر. بره المجال، ميليك إمبراطور الحرب جاهز علان يشد لي بره بقوة المجال. قبل ما يقدر يعمل، مجال الريح المدمرة بيختفي لوحده
بعد الريح ما غرقت، لي لينلي كان فاضي، جسمه استعاد شكله زي ما كان، وبيدندن لنفسه: "اتضح إن دي قوة المجال. شكله القانون مجال أعمق، بس إيه هو؟ محتاج استكشاف مستمر."
"مستحيل! حتى لو كان جسد إلهي، مستحيل يكسر المجال بسهولة."
لي مو مو بص على النظام
"بس المجال هو اللي ممكن يقاوم. لو أنا كمان فهمت المجال، يبقا بطبيعة الحال ممكن أخرج وأهرب."
"أنت بتقول المجال اللي بتفهمه!"
بوم!
العالم بيتغير. في اللحظة دي، العالم الحالي اللي بينتمي للنظام بيصبح مجال الريح المدمرة، اللي فيه حب لا نهاية له بيحصد جسمه، والعذاب المؤلم بيخلي النظام يصرخ بمرارة باستمرار
"مش مصدق! إزاي الناس ممكن تفهم المجال في لحظة!"
لي هز راسه: "ماتقولش إنك مش مصدق، حتى أنا مش مصدق نفسي. دلوقتي بحس أكتر وأكتر إني ممكن أحقق حاجات كتير. يمكن دي حياتي. أنا قولت إن لو سبتلك حياة، هسيبلك حياة."
النظام بص بحركة، بس الألم استمر، واستعادة النص إله كانت بطيئة جدا، والنص إله بتاعه ماقدرش يستعيد نفسه بالسرعة اللي لي بيستعيد بيها النص إله بتاعه
إيد لي اليمين اترفت، وشئ الفراغ من النظام طار. كان كيس أسود، وقع في إيد لي ودخل مباشرة في حلقة الفراغ
"جوسرابو لي، رجعلي حاجتي!"
"روح!
مجال الريح المدمرة بيختفي، تشققات الفراغ بتتشقق، وجسد النظام اترمي للخارج زي قوس نيزك ودخل في دوامات الفراغ. المنظر ده خلى ميليك إمبراطور الحرب وصاحب بيت الكابوس اللي حاضرين في حالة ذهول شوية
نفس المجال! فهم لحظي!
وإيه هي الأجساد الإلهية والنص آلهة اللي بيتكلموا عليها!
هل فيه أي وجود تاني فوقيهم غير المستوى المقدس؟
سيد الكابوس بص على حفيده وهو عنده إحساس بالخوف. في الوقت ده، لي قلب عيونه عليه
"أنت مين؟"