الفصل 158 تعال معي!
“الجو حلو هنا. افتكرت إني الوحيد اللي وصلته الأخبار. شكله كل الطلاب الجدد هنا لفتوا انتباهكم.”
“عميد قسم المحاربين، أريد!”
الراجل في منتصف العمر اللي لابس لبس قتال أزرق، دخل فجأة وراح عند التلاتة دول، وضحك على بود موسها وغيرهم.
“يا إلهي، شكله الموهبة الجديدة دي بتجذب ناس كتير عجوزة، وحتى عمداء الأقسام التانية هيروحوا يخطفوا الناس.”
بعض الطلاب اتنهدوا، بس للأسف دي حاجة عمرها ما هتيجي دورهم فيها. سواء كان في اختلاف في التخصص ولا لأ، أول ما تبقى عميد قسم، هيبقى عندك موارد كتير عشان تربي الناس.
بس بسبب ظهور القتلة، طلاب كتير بيبقوا حذرين، خصوصاً طلاب القتلة زي ريدون، وبالنسبة لـ جيرشوك، كان بيجز على سنانه. خمس أقسام في الكلية، كل قسم له عميد، بس القتلة مالهمش عميد، بس فيه اتنين رؤساء قسم، بيديروا أقسام القتلة كل واحد لوحده، عشان الاتنين دول ليهم تحكمات مختلفة، والقوى اللي بتوجه تخصص القتلة بتضعف أكتر وأكتر في الكلية. أكتر حاجة ريدوايت بيتمناها هي إن لي يختار إنه يكون طالب قديم. في النهاية، ده الواحد بيفكر بجدية في قسم القتلة، في حين إن جي شيوكي، كرئيس قسم القتلة، غالباً بيعمل حاجات بتغضب الناس والآلهة، وطلاب القتلة الكتير المميزين بيدمروا على إيدين ده الواحد.
“أريد، شكله تخصص القتلة ملوش علاقة بتخصصك كمحارب؟”
بسبب ظهور أريد، قديس القتال خايف جداً، حتى لو الاتنين رؤساء قسم القتلة ظهروا، مابصلش فيهم، بس الشخص ده مختلف، وهو واحد يقدر ينافسه بجد.
لما سمع كلام بودموثا، عميد المحاربين مابقاش قادر يمنع نفسه من الضحك.
“قلت يا بودموسا، إن ده مالوش علاقة بيا، طب تخصص القتلة إيه علاقته بتخصصك كمقاتل؟ لو عاوزني أقول، اللي المفروض يجيله صداع بجد هو الطعنة العجوزة.”
بودموثا ابتسم ببرود.
“زي ما قلت من شوية، عاوز أقبل الولد ده، وعاوزة يعيد بناء مقاتله. في أقل من تلات سنين، إنجازاته هتتخطى الحالي بعشر مرات!”
“همم، إعادة بناء، بغض النظر عن موافقة الولد، بياخد وقت كتير عشان يخليه يتخلى تماماً عن كل قدرات القتلة. إزاي هتخليه يتخلى تماماً عن القتلة ويتبعك؟”
بودموثا، بإيده اليمين مفرودة، شاف نار بتولع في كف إيده، اللي مالهاش فرق عن النار العادية، بس لونها كان أحمر دموي نادر.
ولا واحد من الطلاب اللي واقفين يعرفوا بعض.
في الوقت اللي فيه رئيس القسم وعميد المحاربين كانوا بيتنفسوا بصعوبة.
“الهاوية بتولع تاني!”
“إزاي عندك نار زي دي!”
الطعنة بشعرها المبعثر كانت عجوزة وثقيلة: “حتى لو عندك نار جديدة، لازم تسأل الأطراف إذا كانوا موافقين يروحوا معاك.”
“عميد بودموثا، ماكنتش أتوقع إن عندك النوع ده من النار، عشان كده كرئيس قسم القتلة، أنا موافق تماماً إن طلابنا ينضموا لبيتك الكبير.”
“حقير!”
“جيرشوك، ليه ماتخليش طلابك يدخلوا بيوت جنودنا؟ أعتقد إن في الشخصية، الجنود هادئين ومتزنين، وهما بيفتحوا نفس القتلة. ده غير إنك مش الوحيد في القسم، وفيه طعنات؟”
أريد ضحك.
“جيرشوك، العميد أريد عنده حق. إنت مش الشخص اللي ليه الكلمة الأخيرة. وافقت إن الولد ده يدخل تخصص المقاتلين، بس أنا عاوزة يدخل تخصص الجندي، على الأقل عشان محدش يستخدمه اللي قلبه مش نضيف.”
الراجل العجوز الطعنة ده زعلان برضه، جيرشوك عاوز يزق الطلاب الجدد ناحية المقاتلين، هو مش مسموح له أبداً، حتى مش قادر يوصل، ويدخل الطالب ده في تخصص الجندي، على الأقل بحماية أريد، محدش هيتجسر إنه يتعامل معاه، لو الشاب ده دخل في تخصص المقاتلين، تقدر تتخيل إيه المصيبة اللي هتحصل، سواء كانت واضحة أو مخفية، القتلة والمقاتلين في صراع مابينتهيش.
بس بس، جي شيوكي ده، اللي هو قائد قسم، قريب جداً من المقاتل! مافكرش أبداً في طلابي. اللي بيخليه زعلان أكتر إن ده اللي في الكلية بيتجاهل النوع ده من الحاجات!.
“أنت شعبي جداً، بس شكله المؤامرة هنا عميقة جداً.”
جوسرابو سخر.
“أنا مش أبله. طبيعي إني أشوف إن اللي اسمه جي شيوكي ده هو الشخص اللي بيقلب المواهب لمتوسطين. بجد مش قادر أفهم ليه شخص قوي كده لازم يعمل حاجة زي دي؟”
لي مااتكلمش.
“إنت بتسألني أنا بسأل مين، بس كل واحد من الناس اللي فوق دول أقوى من وقت ما كنت في عز قوتي. ما أعرفش أد إيه. الأمر متروك لك. مش هظهر تاني عشان ما يتمش اكتشافي.”
لي هز راسه.
“الطعنة العجوز، أعتقد إن فكرتك غبية جداً، ومافكرتش بجدية من أجل الشاب ده! بص على شكل الشاب، إزاي جسمه هش، ومن أول نظرة، مالوش لياقة بدنية كويسة. طول ما هو بيروح لبيت المقاتل الكبير، هيقدر يتمرن على عضلات جميلة!”
“أنا ياللهول! وكمان عضلات جميلة! لما كنت قاتل، كنت جعان ورفيع. إيه المؤهلات اللي عندك عشان تقول للآخرين؟ حتى لو الكلام اللي قولته منطقي جداً، هو نفس الشيء اللي بيروح لتخصص المحاربين!”
بالنسبة للخناقة اللي فوق
الطلاب اللي تحت مابيعرفوش غير إنهم يتفرجوا.
“ده كفاية. عندي النار عشان أبدأ تاني. أقدر أساعده في إعادة بناء المقاتل من غير فشل. دلوقتي عاوز آخده بعيد، أريد. ما أعتقدش إن عندك مشكلة.”
أريد شال ضحكته وعبس شوية. هو بجد مالوش حاجة ثمينة زي بودموثا، اللي يقدر يبعد البحر الهوائي الأصلي من الجسم البشري ويرجعه للحالة الأصلية للزراعة من غير أي ضرر.
“أعتقد إنك هتخيب أملك، الولد ده، وأنا كمان عاوزة.”
“إيه يا راجل!”
كان في صمت تقريباً، وحتى عميد قسم المحاربين أو عميد قسم المقاتلين مالقوش شخصية فجأة.
دي ست، لابسة فستان أبيض طويل، شكلها عادي، بس ليها طابع فريد. وبعدين، بعد ما الست ظهرت، كان في راجل في منتصف العمر تحتها مشي أسرع وراح مباشرة لـ لي. قال بلطف، “أيها الأطفال، تجاهلوا الناس دول اللي فوق، وتعالوا معايا، أنا هوريكم العالم وأوريكم المعنى الحقيقي للعالم!”
هااه؟
“تعالوا معايا، وهوريكوا كل العالم وأوريكم المعنى الحقيقي للعالم؟”
إزاي سمعت ده؟ كان فيه إحساس مخيف. لي بص على الراجل في منتصف العمر اللي قدامه وسأل بفضول، “أهلاً، زي الناس اللي فوق، جيتوا عشان تشوفوني؟”
الراجل في منتصف العمر هز راسه بجدية وطلع كتاب تقيل. غلاف جلد الخروف للكتاب كان قديم وممزق، بس الكلمات اللي عليه جذبت وحتى خوفت لي.
ده اسم، وغلاف الكتاب مكتوب عليه اسم، اسم ليه.
“جوسرابو!”
بس الراجل في منتصف العمر اتحرك بسرعة، وقلب الكتاب التقيل على طول، وفتح صفحة واحدة بس، وترتيب تاني جذبه.
“تعال معايا يا ابني. فيه حد عاوز يشوفك. الناس دول اللي فوق ممكن تتجاهلهم.”
لي حاول يهدي صدمته الداخلية، ووطى راسه وسأل، “مين عاوز يشوفني؟”
الجملة دي تقريباً مليانة بموقف حذر، وحتى جوسرابو اللي في جسمه دايماً مستعد. مين يعرف اسمه وهو العدو؟
اللي لازم يعمله دلوقتي هو الهدوء، الهدوء، لازم يهدى، يستنى الفرصة، حتى لو قوة أداة الشيطان ظهرت، لازم يهرب من هنا على طول!
هو هارب في إمبراطورية شوانيوان. دايماً استخدم اسم جوسرابو لما جه لإمبراطورية شوانشونغ. كان بيفكر محدش هيعرف، بس ماتوقعش إنه يتم اكتشافه!