الفصل 30 حمم المستنقعات
"ب" "ليش لازم العقيد يتعاون وياهم لما نتعامل ويا طين الحمم ده؟ مو كأننا نقدر نسويها بأنفسنا؟" فوق الصخور الكبيرة اللي تطفو في المستنقع، فيه أربع فرق فيها أكثر من عشرين واحد يطيحون فوق حجارة الخفاف ويحرسون بعض. يقودهم رجال لابسين ملابس خضرة، عينين خضر ذيب خافتة تباوع على الشجرة الكبيرة اللي تنمو في المستنقع بالمسافة، حمرا بالدم كلها، وجذورها عميقة بالمستنقع. من هاي الشجرة معلق فاكهة دموية في البراعم، جاهزة تنزل. الفاكهة تبين شكل حلزوني، وريحة دم غريبة ملت المكان حول الفاكهة.
الرجال بعيون الذيب التفت على المرأة المصدومة وراه وشرحلها: "الرجال المستخبيين في المستنقع العميق مو سهلين ننظفهم. الهجمات العادية ما تسبب إصابات قاتلة أبدًا. بس عدد الناس يكدر يعوض فرق الإصابات."
"وحش طين الحمم يخوف لهالدرجة؟"
الرجال باوع على جسم المرأة كله وما انطى أي تفسيرات بعد، بس حذر الكل وراه.
"الرماة جاهزين، البقية غطوا، أنا، تعالي وياي."
أنا هاي المرأة المصدومة. المرأة لابسة درع قصير، يبين جلدها شويه غامق وزوج سيقانها طويلات. شكلها رشيق وأنيق مثل الأفعى، وهو المعيار الأكثر فرحًا للرجال. بس، الجلد الغامق شوية ما يجيب أي تأثير بصري، بس يخلي الناس عندها رغبة بدائية... باوعي.
أنا هزت راسها، طلعت خنجر دقيق، وعيونها المزيّنة بالياقوت تلمع ببرودة. حركت مشيها ورا الرجل القائد، بينما الفرق الثلاثة الباقية سوت نفس التحذير، بس لأن المستنقع، اللي شجرة الفضة الدموية نمت بيه بالمسافة، تذبذب بقوة أكبر بكثير من قبل.
"انتبهوا، الكل. أول ما فاكهة الدم تطلع فاكهة، طين الحمم يبتلع الفاكهة فورًا. لازم نلحق بالوقت. ما عدا القاتل، البقية مسؤولين عن التغطية."
مرتزقة ثانيين ظهروا بتوجه وحشي، وبنفس الوقت، عيونهم باوعت على فرقة مرتزقة الذئب بالجهة الثانية من فترة لفترة.
"الذئب لا تظن أني ما اعرف شنو تفكر، فاكهة اليوان الدموية بس فرقة المرتزقة النمر الشرس مالتي هي اللي تستاهلها، هم!".
بالواقع، ما عدا فيالق مرتزقة الذئب، الفرق الثلاثة البقية عندها أفكارها الخاصة. فاكهة يوان دم واحدة ممكن تتبدل بـ 3,000 قطعة ذهبية. أي أحد راح يخسر حياته حتى يكسب هالفلوس العالية. منو راح يترك فرصة هالربح
بوف!
لهب رش من المستنقع، لهب الطين وصل ارتفاعه لعشرة أمتار، وكرات نار طفرت حواليها. الجنود اللي ينتمون للصخور الخفاف الأربعة كانوا مجهزين بالفعل وضربوا حتى يشقون أو يصدون اللهب.
لما كرة النار راحت، رأس ضخم ظهر في ارتفاعات وانخفاضات المستنقع، بس نصها كان ظاهر. الرأس تكون بالكامل من طين الحمم، والحرارة المحيطة بدت تزيد.
"اضربوا!".
في لحظة، أربع فرق من المقاتلين بسيوف طويلة طعنوا، والهوا صار عنيف وعصبي. الهوا مثل اللهب اجتاح المستنقع، وأجسامهم صارت حمرا كأنهم انصب عليهم اللهب، والهوا الناري اندفع لوحش طين الحمم.
بوف!
مو بس أن تدفق الهواء الشبيه باللهب ما سوى أي ضرر، بس وحش طين الحمم البعيد امتص تدفقات الهواء هاي لجسمه، وبعدين المستنقع طلع موجات صغيرة وموجات.. الموجات تموج بالحمم اللي ممكن تذوب اللحم والدم.
رؤوس الفرق الأربعة تغيرت وجوهها فورًا.
"محارب!".
بالتجاه الموجات المستنقعية، الرجال بالسيوف الكبيرة على الخفاف باوعوا بوقار واحدًا تلو الآخر وسحبوا سيوفهم الكبيرة وشقوها على الموجات.
اللي ينتمي لروح حرب المحارب، الموجات المستنقعية تعطلت في غمضة عين، مجبرة بعشرات من روح الحرب، وغرقت في رأس وحش طين الحمم.
"كانت نجاة قريبة. أول ما مستنقعات الحمم تلتقي، راح تهاجم القلب بغاز سام، وحتى حياتهم راح تخسر بالنهاية."
بعض الناس تنهدت، لحسن الحظ، رؤوس الفريق شخصيات ذكية. بوجه فاكهة اليوان الدموية هاي، الجغرافيا والناس متطابقين تمامًا.
المقاتل مسؤول عن جذب انتباه وحش طين الحمم، والجندي مسؤول عن صد الهجوم. كرئيس للفريق، كل واحد من الأربعة يحمل قاتل حوله حتى يغطي الرأس بأي وقت، وأكثر رماة بعيدين حتى يحمون أمان رأس الفريق.
حماية الفريق المزدوجة، الإغراء والصد، وروح التعاون المغامر تظهر بالكامل في هذه اللحظة.
وحش طين الحمم انزعج، وبنفس الوقت عبر عن غضبه بتذبذب المستنقع، ورأسه الضخم بدا ينتقل من شجرة الفضة الدموية ويسبح تجاه موقع إخراج غاز الحرب.
"فرصة زينة!".
قادة الفرق الأربعة والقتلة حولهم تم توزيعهم بنفس الوقت، يمشون على الصخور الطافية، ويتجاوزون وحش طين الحمم ويقتربون من شجرة الفضة الدموية خطوة بخطوة. المقاتلون ما بخلوا جهد حتى يجذبون والجنود باستمرار يبددون سيوفهم.
كل خطوة فوق المستنقع ترقص على طرف السكين. ماكو أحد يجرأ يشتت تفكيره أبدًا. إذا صار شي غلط، الجيش كله ممكن يباد وينغمر بالمستنقع.
شجرة فضة دموية.
ريحة الدم الدموية لفاكهة يوان الدموية الحلزونية تزداد قوة وأقوى، ووصلت لأقصاها. تطلع فاكهة كل خمس سنين، وتزهر كل ثلاث سنين، وتزهر بس للحظة. هالنوع من المواد الطبية ما ممكن يلتقي، وممكن يخلي الناس العاديين يفتحون بحر الغاز ويسوون إنجازات غير عادية. هو شي مقدس في قلوب الكثير من الناس العاديين!
ما عدا قائد فرقة مرتزقة الذئب، عيون قادة الأطراف الثلاثة البقية كانت مليانة طمع، تنتظر هاي اللحظة. لما اقتربوا من طين الحمم أقل من عشرة أمتار، قائد فرقة مرتزقة النمر الشرس انصدم، وسيقانه القوية خطت على الحجر المتصاعد والهابط وقفز. بهالوقت، القادة المرتزقة الاثنين البقية ما تحركوا ببطء، والقاتل وراه سحب خنجره البارد وأوقف النمر الشرس بنفس الوقت.
وجه النمر الشرس صار قاتم، هو توقع هذا الشي. القتلة وراه منعوا واحد من القتلة، بس هو طلع فأس ضخم، لوح بيه بإيده القوية، وضرب بيه على القاتل.
القاتل اللي هاجمه الفأس حس بفزع وخسر الهدوء اللي لازم يكون عند القاتل.
كنغ!
"ليش النمر العجوز مستعجل لهالدرجة؟ ما سمعت أنك ما تكدر تاكل التوفو الحار على عجلة؟"
الرمح الأسود قطع الفأس العملاق. خلال سنتيمترات قليلة، القاتل تحت الفأس هرب والتفت على الرجل الأحمر الشعر. الرجل قطع الفأس العملاق برمحه ووقف على حجر الخفاف بدون أي جاذبية. ممكن نشوف أن مهارة جسمه عالية وسيطرته على الجسم وصلت لحد معين.
"النسر الأحمر، أنت اللي مو صبور؟ جاهز تنضم باليد ويا الليل؟"
وجه الرجل الأحمر الشعر كان بارد، بس عيونه تعمدت تباوع على الذئب اللي مو بعيد. قلب النمر الشرس فهم الرب وأخذ الفأس العملاق ورجع وهبط على حجر الخفاف بنفس الوقت.
الرجل الأحمر الشعر عبر عن شخصية سوداء، فستانه الأسود الطويل يهاجمه، وأيديه النحيفة تداعب الخنجر. الرجل باوع ببرودة وبس، وباوع على النار القديمة.
"النمر العجوز، النسر الأحمر وأني بعد عندي درجات قديمة، بس هذا كله قبل. ليش لازم تستفز؟ احنا اضح عدنا عدو مشترك."
النمر العجوز ما حجه. بعد ما سمع كلام الرجل الأسود الشعر، عرف أنه مو صبور، لأن عيونه صدفه طاحت على رأس فرقة مرتزقة الذئب. الذئب مشهور بمكره. هسه ضرب الطرف الثاني وما اختار يعترضه. أكيد اكو بعض المحاولة بيها.
بهاللحظة، الذئب باوع على الثلاثة بأزواج عيون خضرة خافتة، وحلكه كان عليه لون ساخر.
"اني كتلتكم ثلاثة فرق تم استدعائها للمساعدة. ليش مشغولين ولازم تبدون تستهدفون ناسكم قبل ما تساعدون؟"
الثلاثة رجال كانوا بدون تعابير.
الرجل بشعر أسود طويل سخر.
"الذئب اللي ما يعرف شنو طبعك، ليش تتظاهر هنا؟ كلي شنو هدفك. فاكهة اليوان الدموية على وشك. مو متأخرة حتى تنشر التفسير هسه، والا ما أظن أنك تكدر تحصل على أي فايدة بعدين."
الذئب هز كتفه وقال بجدية، "فاكهة دولارات الدم ممكن تتبدل بـ 3,000 قطعة ذهبية، وأني أحصل على 1,000. البقية تنقسم بين الثلاثة. ممكن أخليكم ما تحبوني بأشياء ثانية، بس اني مو مثل بعض الناس بالوعود."
"هم! الذئب، تظن أني كسرت وعدي؟"
لاو لي هو تشاجر
الذئب ابتسم
"أني ما سميت أسماء.", ب"