الفصل 175 الفداء والعدالة!
الأكلة دي ما كانتش أحسن حاجة. بسبب ظروف **لي** الخاصة ووجود **نيولولو**، **شوان** اللي كان نشيط بقى هادي شوية. بدال ده، **أمسيو** و**لي**، كأصحاب، عرفوا عنه شوية حاجات. بعدين، بعد ما طلعوا من الكانتين، و تحت إشراف **نيولولو**، **لي** رجع لبرج التدريب و دخل الدور الثالث من برج التدريب.
أول ما دخل الباب بتاع الدور الثالث، بعض حراس الطلاب نبهوه: "وقتك شهرين طبيعيين. في الفترة دي، ممكن تختار فترة زمنية. فيه تلات مداخل هنا. المدخل الأول ده مكان ما بيحس فيه القتلة و الجنود و المقاتلين، المدخل التاني ده مكان ما الطلاب بيدرسوا، و المدخل التالت ده مكان ما الضحايا بيحسوا بقوة النور."
بالنسبة ل**البومة** اللي دخل، الحارسين دول فهموا تقريبا، و قلبهم مليان حسد. بعد شهرين طبيعيين من التدريب، قوتهم هتتحسن أكيد، و حتى احتمال دخولهم **لينجوان** هيزيد كتير. بس، ما ينفعش يبقى صعب عليه إنه يفكر في المراهق ده اللي كسر الطبقة الخامسة من الاتفاقية. كسر **لينجوان** مش لازم يبقى صعب.
من غير أي تردد، **لي** قال بأدب: "يا كبار، أنا عايز أدخل تدريب الطلاب الأول."
"الطلاب؟"
الحارسين بصوا لبعض، بس ما قالوش كتير. من وجهة نظرهم، **لي** لازم يروح لبيئة القتلة و يحس بده عشان يكسر **لينجوان**، دي الطريقة الصح. دلوقتي ده اختيار مش حكيم خالص إنه يدخل باب الطالب. بشكل عام، ده اختيار شخصي، و مالهمش حق يتدخلوا.
بعد ما فتحوا باب الطلاب، **لي** دخل جواهم. في غمضة عين، العالم اللي قدامه اتغير. كان عالم منور. ما كانش فيه هنا رفوف كتب. **لي** اتفاجأ شوية، بس بسرعة لقى إن فيه سبع طلاب بيدرسوا هنا، كلهم شباب، أربعة رجالة و تلات ستات. وصول **لي** ما أثرش على السبعة دول.
"إيه الإحساس الغريب ده، ده الدور التالت من برج التدريب؟"
ما كانش عنده فكرة إيه اللي البرج هيساعده بيه، بس شاف السبعة شباب اللي حواليه اللي غرقانين في عالم الكتب، و زيهم، لقى مكان، و طلع قائمة كتب من خاتم الفضاء، و فتح الصفحة الأولى و بدأ يبص.
"استنوا، الإحساس ده!"
**لي** حصله شوية ضربات قلب، و بعدين اتحمس. الطلاب اللي بيدرسوا هنا ممكن ياخدوا ضعف النتيجة بنص المجهود! عشان لما تفتح الصفحة الأولى، في الكتاب اللي قدامك، الكلمات اللي في الكتاب هتتحرك زي يرقات الضفادع و تدخل في عقلك. مش بس كده، بس في الوقت ده و لما ما بتقراش، فيه حالتين. الحالة دي بتخلي روح الواحد مركزة جدا، و الكلمات اللي بتدخل في عقلك بتظهر في عالم عقلك، و حتى ممكن تفهم بسهولة معنى الكتاب ده.
"ده مذهل. طريقة القراءة دي مش هتضيع التركيز بسبب الوقت الكتير، و ممكن تساعد في شرح معنى الكتاب."
لسبب ما، **لي** بدأ يغرق في عالم الكتاب، زي السبعة اللي دخلوا بالفعل، من غير أي تشتيت، و قدر يدخل الحالة دي. أول حاجة، روحه انجذبت تماما لعالم الكتاب، و **لي** قرأ الكتاب ده، اللي كان أول كتاب في قائمة كتب **باسيللا**.
مقدمة للأبطال
ده طالب بيقضي حياته كلها في دخول عالم المرتزقة و فهم الناس دول اللي بيحلموا يبقوا أبطال، رحلتهم، تصرفاتهم، المجد اللي بيسعوا وراه و الشاطئ التاني اللي بيشتاقوا له.
مع مرور الوقت، الوقت ده طويل أوي، و هو غرقان في الكتاب، **لي** نسي ياكل، و نسي الجوع، مزاجه على طول فرحان، و كتير ما بيبقاش مركز، الكتب بتجيبله تغييرات عاطفية، و القصص في الكتب بتجيبله عالم مختلف. في الماضي، نظرة العالم بتاعته كانت رمادية، بس في الكتب، شكله قادر إنه يجرب بنفسه حاجة اسمها التنهد، و ده لحظة لما الأبطال بيبقوا صعبانين و المج معناه إنه بيفقد حاجات كتير.
لما الكتاب وصل للصفحة الأخيرة، **لي** صحي و بص حواليه. السبعة اللي كانوا موجودين راحوا و حل مكانهم تلاتة ناس جديدة. من غير ما يركز على الحاجات دي، حس بالجوع في بطنه. **لي** طلع لحمة خنزير، و عيش بزيت، و ازازة من **لينجيون شيانج**. بعد ما أكل و شرب نص ازازة من **لينجيون شيانج**، نظف حاجاته و قلبه دخل في حالة سكون.
"إيه هي العدالة؟ في السعي ورا العدالة اللي بتتمناها، اللي واقفين وراك و بيدفعوا علشانك مشيوا. لما بتحصل على المجد، معناه إن هويتك اتغيرت و عقليتك اتغيرت تدريجيا. نسيت قلبك الأول. أنت بتعمل عدالة، مش المجد ده. المجد ده هو الثمرة اللي بتجيبها العدالة."
"ده كتاب بيستكشف العدالة، اللي عايز يقولهولك، العدالة مش بتتعايش مع المجد، العدالة دي إيمان من القلب. كل واحد عنده إيمان في قلبه. لو أي حد بيعبر عن إيمان مختلف، هيشتاقوا لطرق مختلفة. لو هدفك هو العدالة، ما تخليش المجد يخدعك. في النهاية، هتلاقي إن اللي بتجري وراه و اللي عايز تحققه حاجتين مختلفتين."
صوت سمع **لي**، و **لي** لف راسه
"أنت..."
اللي واقف قدام **لي** شاب مظهره عادي و لابس نظارة مدورة. ابتسم و قال: "أهلا، اسمي **سورا**، و أنا طالب في السنة الثانية. ما توقعتش زميلي يدخل هنا علشان يدرس في سن صغير. اللي قولته دلوقتي ده رأيي الشخصي. أتمنى ما تزعلش."
**لي** هز راسه، و هو بيقول بأدب: "يا كبير، شكرا على التذكير. ما فهمتش دلوقتي. بعد اللي قولته دلوقتي، شكله كل واحد بيفهمها. ما يسمى برحلة استكشاف العدالة دي إن المؤلف نفسه في مرحلة مشوشة. أتمنى استكشف العدالة اللي في قلبهم مع مغامرة المرتزقة علشان أثبت هل العدالة اللي بيدور عليها موجودة بجد."
الطالب اللي اسمه **سورا** هز راسه. هو مدح و قال: "قدرتك على الفهم كويسة أوي، لو كل واحد عنده عدالة في قلبه، يبقى العدالة دي هي القوة المحركة بتاعتك. ما تحاولش تستكشف عدالة ناس تانية، عدالة ناس تانية دي عدالة ناس تانية في النهاية، ما تحاولش تقلد عدالة ناس تانية، كل واحد فرد مستقل، عنده إيمان باستقلاليته، علشان كده، المؤلف ما لقاش عدالته في النهاية. لسه في المرحلة المشوشة. بشكل عام، دي مجرد جملة. ما تخليش ناس تانية تخدعك. اللي ناس تانية شاطرة فيه و اللي ناس تانية استكشفوه بسبب إيمانهم، كل ده اكتشافات ناس تانية. العدالة في قلبك أنت و عملية استكشافك أنت، دي هي النقاط الأساسية. الاستكشاف مع إيمانك ده نوع من الكمال في الحياة."
**لي** سكت، و عقله كان منتعش و مزاجه كان جنفر لسبب ما. هو بس كان عايز يشكر الكبير اللي اسمه **سورا**، بس لقى إنه لف و لقى مكان لنفسه. لما قرأ كتاب، **لي** كان مكسوف إنه يزعج ناس تانية، بس كان ممتن جدا في قلبه.
"لو الكتاب الأول اتفهم، يبقى الكتاب التاني ممكن يتقرا."
طلع الكتاب التاني من خاتم الفضاء.
الخلاص في اليأس
عنوان الكتاب التاني
لما **لي** طلع الكتاب، الشاب اللي اسمه **سورا** في الركن البعيد بص، و اتفاجأ شوية، و تمتم في سره: "الكتاب اللي بيقراه زميلي ده غريب أوي. في سن صغير أوي، لازم يستكشف العدالة و يلاقي الخلاص. النوع ده من الكتب بيقرأه اللي انحرفوا و يائسين."
**سورا** بس بص و غرق في عالم كتبه هو. كل واحد عنده قصة بتخص كل واحد، و كل واحد عنده عدالة بتخص قلب كل واحد. دي طريق كل فرد مستقل.
ما يقدرش يتدخل في الكتب اللي بيقرأها **لي**. ده اختيار شخصي.
"يا عميد، هو دخل الدور التالت علشان يدرس."
**نيولولو** احترم الطريقة.
العميد العجوز اللي في حديقة الزهور هز راسه.
"يا ريت كان عندي وقت أكتر و كنت قدرت أعمل أكتر علشان. للأسف، الوقت بيمشي ورا حد."
**نيولولو** حس بغرابة شوية ليه العميد العجوز قال حاجة زي دي.
"يا **شياولو**، أنت كمان وصلت لمرحلة حرجة. في استكشاف الطريق المضيء، هل عايز تخلص المخلوقات اللي بتعاني في العالم ده، ولا عايز تستخدم قوتك المضيئة علشان تعاقب الانحراف في الغرق و تعيش من أجل العدالة؟"
"يا عميد، **شياولو** عايز يخلص المخلوقات اللي بتعاني في العالم ده."
العميد العجوز هز راسه و ابتسم.
"دي طريق الخلاص، و العلاج بيتم بالتضحية."
"أيوة، يا عميد!"