الفصل السابع: القاعة العسكرية!
"ب" مفيش شمس في السما في الصبحية بدري، غيوم سودا متجمعة بعيد، النفسية الكئيبة والمحبطة بتضغط على عاصمة سبارتا، والناس بتهامس في الشوارع.
أمس، حاجة بشعة حصلت. راتر، الضحية من الدرجة الثالثة، اتقتل على إيد أغنية قرمزي في بيت جوسرابو! أغنية قرمزي، يا لهوي، الشوارع والحواري حتى الأطفال اللي عندهم تلات سنين بيخافوا ويصيحوا لما يسمعوا الاسم ده، لأن الاسم ده بيمثل القسوة والقتل، وكمان بيتبع أكتر منظمة اغتيال مرعبة في إمبراطورية شوانيوان!
بس، هوية متأخر اللي اتقتل والقوات اللي اعتمد عليها من وراه هي الوجود اللي حتى عيلة الإمبراطور لازم تحترمه وتضحي بيه لمعبد!
أسرة حاولت تساهم في الـ Terran، اللي بتحمل وطأة الغزو مع إمبراطوريات أجنبية تانية، مش عشان الشهرة والثروة، الفلوس، بس عشان تحرس معبد الـ Terran العالي.
بتضحي بالضحايا اللي بيطلعوا من المعبد، الكل بيعجب بيهم، وطبيعتهم الكويسة معترف بيها من كل المدنيين، عكس العصيان المقدسة اللي بيتم اختطافهم والاستفادة منهم عشان ما يسمى بوعظ الإيمان
بيجمعوا قوة، عدالة وحماية طول حياتهم، بيؤمنوا بأعلى حماية، وبيضحوا بمجرد ما بيمشوا في عالم الإمبراطورية، لازم يكونوا عشان ينقذوا الفقرا واللي بيموتوا، عشان كده مكانتهم وصورتهم مطبوعة في عقل الكل
في ستين في الشارع، وشهم حزين، إيديهم متشابكة جامد، وبينظروا للسما المغيمة
"راتر كويس كضحية، متت يا حرام! يا لهوي على أغنية قرمزي، هتتعاقبوا من الإمبراطورية! أو السيد الشاب الثالث من عيلة جوسرابو، أنت نجم النحس! بلعنكم! بلعنكم! أعملوا دايرة وبلعنكم!"
الستات اللي في سن المراهقة، جسمهم ضعيف ووشهم تعبان، لسانهم وحش، بيعملوا لعنات، الناس اللي بتعدي ممكن بس تهز راسها وتتنهد لما تسمع. متأخر ضحية كويسة بجد، لما كبر، جه يعيش في مدينة سبارتا الإمبراطورية من صغره. بيعامل المدنيين كضحايا، وعمره ما خد من المدنيين ولا مليم. حتى لو اختلفوا، بياخدوا بس شوية حاجات رخيصة كمصروفات. مش كده وبس، بس لما بيشتري حاجات في الشارع، دايما بيعد الفلوس كويس وما بيطمعش في أي مكاسب صغيرة. عنده كلام بيدخل في قلوب المدنيين:
" كضحية شفاء، لما بعمل واجباتي، انتوا كلكم ناس سيئة. أنا شخص اتوجهت من ربنا عشان أنقذكم. الفلوس اختياري بالنسبة لي. طالما ابتسمتوا وسلمتوا عليا لما بتعدوا، دي أحسن مكافأة ليا."
"ابتسامة هي أحسن مكافأة. دي ضحية طيبة لأي مدى؟"
طبعا، التضحية كمان عشان تاكل، المدنيين بيتعاملوا ببلاش، واللي مكانتهم عالية بيتحاسبوا، وكل ما المكانة تعلى، التكلفة تزيد. دي القاعدة اللي اتعملت في معبد الضحايا، وكل الضحايا لازم يتبعوها.
بس، كانت ضحية كويسة كده اللي ماتت في بيت جوسرابو. في اللحظة دي، حتى لو فيه جنرال من إمبراطورية سبارتا في عيلة جوسرابو، المدنيين كمان عمالين ينتقدوا، مافيش نقص في الإهانة الشديدة، خادم جوسرابو اللي بيمشي في الطريق اتهم من أطراف كتير في اليوم ده. فيه حتى محلات بتبيع خضار ولحمة اللي مش بتقبل أي خدامين من جوسرابو يشتروا حاجات. في الآخر، ماسي، رئيس عيلة جوسرابو، انفعل وممكن بس يأمر الخدامين يتنكروا عشان يشتروا أكل. في الآخر، مئات الأشخاص في عيلة جوسرابو لازم ياكلوا، وممكن بس يتحملوا لما يكونوا غضبانين
اليوم ده مقدر له يكون يوم مش عادي. من الباب الأمامي لبيت جوسرابو، تلات فرق كل واحدة فيها عشرة أشخاص اتعمل لهم استقبال
القاعة العسكرية!
بوابة عقاب سبارتا الإمبراطورية، مسؤولة عن كل أنواع القتل، الاغتصاب، السرقة، قسم الفساد، الفساد وجرايم تانية، الفرقة اللي فيها تلاتين شخص وصلوا بدري الصبح، وش كل جندي مزين بجدية. قصاد عيلة جوسرابو، ما اختاروش يهجموا بقوة، بس بعتوا حد جوة عشان يبلغ. في الآخر، ده مقر إقامة جنرال إقليمي، بيمثل كرامة جنرال. كقاعة عسكرية، معظمهم اترقوا من ثكنات الأقاليم وأخدوا رعاية أكتر أو أقل من جوسرابو
لعائلات أرستقراطية تانية، زي الجراد، هجموا، يبقى لازم نمسكهم الأول!
السيدة جوسرابو مالبستش حاجة النهارده، حتى فستان أزرق بسيط، وخرجت مع مارسي، الخادم المسؤول عن العيلة المتواضعة، من غير أي خدامين تانيين. دي أوامر السيدة جوسرابو. عشان دي مش حاجة كويسة، ليه نعمل ضجة ونروح المحكمة في القاعة العسكرية؟ هي بس كانت بتأمل إن السيدة الشابة ما تتأذيش.
السيدة جوسرابو عارفة أكتر من أي حد إيه اللي بيحصل في القاعة العسكرية، لأن أخوها كان عضو في القاعة العسكرية، ودايما بتسمع إشاعات عنهم في كلام جوزها وأخوها، وبتفكر إن أخوها من الإمبراطورية. . . . . الناس بتوع القاعة العسكرية، في القلب مش قادرين يساعدوا بس بياخدوا نفس، بس امبارح بالليل كتبت جواب وبعتته للقاعة العسكرية بالليل، وبتأمل إن أخوها ممكن يطلع قدام.
. . . . . . .
النهارده، جوسرابو، السيد الشاب الثالث، بيبان شاحب جدا. يمكن امبارح اداله انطباع مش ممكن ينساه. مش عارف لو ممكن يعدي من المحاكمة في القاعة العسكرية النهارده. في الحقيقة، هو مش واثق في نفسه. دي حقيقة قاسية لأي مراهق عنده اتناشر سنة واللي عنده استقامة وصغير وداخل في موسم الأزهار.
"هل ده صح بجد زي ما أنت قولت؟"
السيد الشاب الثالث تمتم وسأل
الصوت اللي في عقلي بيبان إن هو تردد لفترة طويلة قبل ما يتكلم
"حسب اللي قولته، ممكن يشتغل حسب قانون الإمبراطورية، بس وضعنا خاص جدا. الضحية موجودة فوق كل قوانين الإمبراطورية بتاعة الـ Terran، وأغنية قرمزي بتتجاهل وجود قانون الإمبراطورية. واحد بيلغي التاني وبيتجاهله. مش مقبول للقاعة العسكرية."
السيد الشاب الثالث بص بمرارة زي الخمر المر، وضغط على صوته وغرق: "أنا معملتش كده. أنا مصدق إن الناس اللي في القاعة العسكرية مش هتعملي حاجة. غير كده، أمي شهدت ليا."
"أنت غلطان."
"أنا غلطان فين؟ مش كده؟"
رغم إن السيد الشاب الثالث عارف إنه صغير، بس هو لسه ذكي، وبعض القاعات العسكرية متأثرة بإذنه. القاعات العسكرية في إمبراطورية سبارتا لسه عادلة. الراجل ده قال غلط، مش ممكن القاعة العسكرية تحطه في ورطة؟
"القاعة العسكرية في إمبراطورية سبارتا عادلة طبيعي، بس العدالة دي موجهة لمين. كقاعة عسكرية، لازم يعملوا صورة عدم تحيز غير مبررة عشان يكسبوا قلوب الناس. كأرستقراطي، هم طبيعي مش هيفوتوا أي فرصة عشان يحطوا جنرال. في الآخر، ناس كتير بتراقب مكانة أبوهم."
السيد الشاب الثالث كان مش مبسوط لما سمع إن الراجل ده سمى أبوه أبوه، عشان هو بقى متأكد أكتر وأكتر إن الشخص ده مابيكدبش عليه خالص
"أنت بتقول إن حد هيستهدف أبويا في الحادثة دي؟"
الصوت سخر، وكان وحش جدا. السيد الشاب الثالث حس بتنميل وراح برة البوابة. لما تلات فرق فيها عشرة أعضاء شافوا ابن جوسرابو، السيد الشاب الثالث، على طول حطوا رجولهم. قائد فرقة خرج وقال بأدب للسيدة جوسابو: "مدام، هناخد السيد الشاب الثالث هنا."
السيدة جوسرابو بحزن مسكت إيد السيد الشاب الثالث وقالت: "متخافش، عمك كمان في القاعة العسكرية، وهيكون كويس."
السيد الشاب الثالث هز راسه وابتسم: "أمي متقلقيش، أنا مصدق إني هكون كويس."
بعدين، تحت قيادة تلاتين شخص، مشيوا بخطوات تقيلة للإمبراطورية. . . لما القاعة العسكرية راحت، السيد الشاب الثالث فجأة بص ورا للسيدة جوسرابو عند البوابة، وهو مش قادر يتحمل
إيديه اتشابكت جامد، وشجع سرا: "أمي، أنا مش هتجر على جريمة الطمع على أي حال، حتى لو مت!"
بعد أحداث امبارح وأحداث الشيطان قبل كده، السيد الشاب الثالث كبر من طفل عيلة خجول ومفيش فيه حاجة. طبعا، دي بس الخطوة الأولى للنضج. لشخص تاني، ما يسمى بـ جوسرابو نفسه بعد ٣٠ سنة، السيد الشاب الثالث لسه قدامه طريق طويل، وأول صعوبة بتاعة الطمع لسه بدأت. ", "p