الفصل 116 دواء سائل متقدم!
«موت!»
حتى لو ظهر النور المقدس، ميراندا لسه ما عندهاش أي قوة قتالية. قوة النور المقدس هي التطهير. هو ما يقدرش يطهر الناس اللي قدامه، عشان كده ظهور النور المقدس ملوش فايدة، بس هي ما اتراجعتش. رفعت صولجانها بإيدها اليمين وقاتلت بجد.
مسك سيجوت الصولجان بخفة، والوش الوحشي بقى أفظع وأفظع.
«موت!»
«انت تموت الأول!»
دم ظهر ورا ميراندا، الدم الصغير غطى السما الزرقا والسحاب الأبيض في غمضة عين، من العدم ظهر منجل طوله حوالي مترين، المنجل مسح كتف ميراندا، الرداء الأبيض اتقطع، والمنجل طلع نفس قاتل قوي. ولا لحظة، نية القتل من عند لي كانت قوية جدا، ونيته للقتل خليته ييأس، يكشف عن هويته ويستخدم جريمة الطمع!
السكينة دي سريعة بشكل مفاجئ، والقتل المستخبي مذهل لأقصى درجة. في لحظة، جسد سيجوت أخيرا وقع. في اللحظة اللي جسده فيها كان على وشك الوقوع، سيجوت رفع وشه وضحك بفظاعة. الضحكة دي مختلفة جدا عن الضحكة اللي كان بيعملها قبل كده، بس جاية من ضحكة الشيطان وصوت مامون.
«أول مرة أشوف واحد يقدر يعدي تلات نحوسات من غير ما يتاجر، طبعا، فيه كمان متخفيين، بس انتي فعلا عبقرية. كل ما ما تخلينيش أخده، كل ما أكون متشوق أكتر إني آخده. هديكي هدية كبيرة للنحوسة الجاية. ها، ها، ها!»
لي رد بصوت عال: «مامون!»
الرغبة مصحوبة بلهب أحمر. . لما المنجل بتاع الأمل اختفى، جسد لي وقع والنحوسة خلصت. . . . .
قلب ميراندا صارع وقال بمرارة، «هو فعلا شيطان. عنده علاقة بالشيطان فعلا.»
«بس، هو راجل بيضحي بنفسه عشان الآخرين. هو راجل مستعد ينقذ الآخرين بحياته، بس الشر محتاج يتطهر. أعمل ايه دلوقتي، يا أستاذ جرانت؟ هو راجل كويس وشر. أعمل ايه!»
دموع نزلت من زوايا عيون ميراندا، قاعدة على الأرض بلا قوة، ريحة الدم بدأت تطفو حواليها. لي، اللي كان نايم على جنب، فضل يكح دم من بقه. بتبص على لي اللي نجى، ميراندا بسرعة مسحت دموعها، رفعت صولجانها تاني، استنفدت قوتها، وحطت لي على ضهرها. بتبص على الناس الميتين، قالت لنفسها سرا: «أنا عايزة الاقي حد، الاقي حد يساعد.»
......
على نفس الطريق، ميراندا مشيت ببطء بـ لي على ضهرها، تفضل تستريح في الطريق، مش عشان لي تقيل، بس مدللة من وهي صغيرة، عمرها ما عملت حاجة زي دي أبدا، حتى إنها تعمل بعض الأعمال المنزلية البسيطة، وفي حاجات كتير مش مظبوطة جسمانيا. لما استريحت للمرة الرابعة وجهزت تستخدم سحر الشفاء عشان تعالج إصابات لي، عيون لي فتحت فجأة، ميراندا اتخضت وفرحت: «صحيت!»
بس، اكتشفتي تاني، الراجل اللي صحي فجأة شكله مش المراهق اللي تعرفه. شكله شخص تاني. صح، الشخص اللي صحي كان البومة. بدل ما يهتم بصوت ميراندا، البومة طلع كريستالة جوهر من حلقة الفضاء وصرخ: «ده فوضوي أوي، فوضوي فعلا، والأعضاء الداخلية بتنزف. شكله كده هضطر أساعده يتعافى من إصابته.»
قاعد القرفصاء، كريستالات الجوهر في كف إيده دخلت ببطء في بحر الدم، بس بسرعة، البومة عبس.
«الإصابة دي ما ينفعش تتعافى بكريستالات الجوهر. شكله كدة الخاصية الغريبة دي مش بتعمل كل حاجة. لو الإصابة الداخلية خطيرة أوي، ما ينفعش تتعافى.»
ميراندا اللي كانت واقفة بتتفرج على حركة البومة، بس ما قالتش ولا كلمة. البومة التفت لميراندا وسأل، «سحر الشفاء بتاعك ممكن يعالج الإصابة اللي جوة جسم الإنسان؟»
ميراندا سمعت الكلام، شوية تفاجأت، بس هي ما قدرتش إلا إنها تهز راسها وتقول: «أنا بس ممكن أعالج أقل مستوى من الألوهية، اللي ممكن يعالج الضرر الخارجي، والألوهية المتقدمة ممكن تعالج الضرر الداخلي.»
البومة شوية خاب أمله. حتى لو هو بيتحكم في جسمه دلوقتي، هو ما يقدرش يعمل أي حاجة، لأنه كمان حس بألم كبير، بس إرادته العقلية قوية وهو يقدر يتحمله، وإلا لي مكانش هيغمى عليه على طول.
«بس... أنا معايا زجاجة دوا ساهالي من معلمي جرانت. هو قال إن الدوا ده ممكن يساعد المصابين يتعافوا من إصاباتهم، وكمان ممكن ينشط خطوط الطول ويخلي بنيتهم أحسن.»
مع الكلام ده، ميراندا طلعت زجاجة صغيرة من سلسلة رقبتها، اللي كانت بتهتز بسائل أزرق.
«طلع كده عندك حاجات فضائية.»
ميراندا اتخبلت وفضولها زاد. «انت عندك أي حاجات فضائية كمان؟ السلسلة بتاعتي دي هدية أبويا اشتراها لي بسعر كبير.»
البومة هز راسه وفكر إن بيت ميراندا مش مجرد إنه فوق مملكة رودولفو. كل حاجة فضائية كانت حاجة نادرة، حتى قيمة. بس، هو ما عندوش نية يفكر في الموضوع ده كويس، بس عينيه وقعت على الزجاجة الصغيرة بتاعة ميراندا اللي في إيديها.
«أنت متأكدة إن معلمك قاللك إن الدوا ده ممكن يعالج الإصابات ويقوي بنيتك؟»
ميراندا هزت راسها، بعدين قالت مش متأكدة، «ميراندا مش عارفة، بس هو ده اللي معلمي قاله. هو كمان قال إن الزجاجة دي من الدوا عملها صيدلي كبير.»
«صيدلي كبير!»
الصيادلة مختلفين عن المهن التانية، التقدم الوظيفي بتاعهم صعب جدا، أصعب حتى من تقديم القرابين، متقسمين لأربع درجات، صيدلي صغير، صيدلي متوسط، وصيادلة كبار، والصيدلي المقدس، على قد ما البومة يعرف، وقتها هو كمان اتصل بصيادلة كبار، المكانة العالية للصيادلة الكبار، حتى لو قوته وصلت لمستوى ملك الحرب في الوقت ده، الطرف التاني بيسيبه كدة، وحتى ما بيبصش عليه. يمكن الصيادلة الكبار ما عندهمش أي قوة قتالية قوية، بس عندهم طرق قوية لتكرير الدوا. طرقهم لتكرير الدوا بتخلي ناس قوية كتير تحني راسها وتمدح لما تقف قدامهم، وما يجرؤوش يعملوا أي حاجة تزعّل الصيادلة.
لو اللي ميراندا قالته مش كدب، واللي معلمها قاله مش كدب، يبقى الزجاجة دي من الدوا دوا عالي المستوى. المكرر الابتدائي ممكن بس يكرر الدوا الابتدائي، المكرر المتوسط ممكن يكرر الدوا المتوسط، والمكرر المتقدم ممكن يكرر الدوا المتقدم. ده مستوى واضح وقدرات مختلفة.
«ما رأيك تجرب الزجاجة دي من الدوا عشان تساعده؟» ميراندا عملت صوت، بنبرة مش متأكدة وقلقانة.
البومة ضحك بعجز، دوا متقدم، كام واحد شافوا عيونهم حمرا، كام واحد ممكن يطلقوا وحشية لزجاجة دوا عالي الجودة بغض النظر عن مشاعر رفاقهم، زي مهمة جنية الليل دي، هي كمان عشان الإغراء الكبير بتاع رمي دوا الصيدلي، عشان كده ناس كتير بتيجي عشان تقتل جنية الليل واحد ورا التاني، كلهم عشان زجاجة دوا عملها الصيدلي الكبير، بس دلوقتي إيد ميراندا اللي ماسكة دوا بتسلمه له
بعد ما أخد دوا ميراندا، فتح الغطا الخشبي اللي على الزجاجة الصغيرة وشتم ريحة الدوا اللي طالعة من الزجاجة الصغيرة. البومة تفاجأ: «ده فعلا دوا عالي الجودة، واللي انتي قولتيه صح. هو فعلا دوا للمساعدة في الإصابة.»
لما سمعت كدة، ميراندا، اللي كانت قلقانة، ظهرت ابتسامة سعيدة على وشها.
«يبقى اشربه بسرعة، إصابتك خطيرة أوي.»
البومة بدل ما يشربه، سأل، «أنت متأكدة إنك عايزة تديهولي؟ انتي عارفة قيمة الزجاجة دي من الدوا؟ شاملة مهمة جنية الليل دي، ناس كتير بتيجي بدوا متقدم.»
ميراندا هزت راسها.
«الدوا الغالي برضو بيستخدم عشان يساعد الناس. أنا فعلا مش عارفة أهمية الزجاجة دي من الدوا، بس هديهالك لو محتاجه.»
البومة ابتسم: «أنت فعلا شخص طيب. دلوقتي أخيرا فهمت إنك كنتي بتستخدمي العقل المدبر ليا وعايزة تعرفي سري، ده فعلا مجرد نوع من الفضول.»
ميراندا خفضت راسها ووشها الجميل بقى أحمر.
«آسفة، قبل كده، كان بس عشان نفسك بتخليني أحس بغرابة.»
البومة ابتسم شوية: «دلوقتي انتي كمان عرفتي سري. لو كان حد تاني، كنت هقتله حتى لو كان مصاب بجروح خطيرة، بس أنا مش هقتلك. هاخد دواكي. لما الإصابة تتعافى، هاخدك بعيد عن جبل ييلي. بالنسبة إزاي عايزة تبلغي معلمك أو المعبد بأخباري، دي اختياراتك.»
«في النهاية، انتي كمان عندك واجبك، مش كده؟»
بفضل الدعم القوي من نادي الكتاب، تم كتابة فصلين الآن، خاصة إضافة المزيد له! شكرا!