الفصل 33 غضب الرماة
«ب» "عشان تموت!" غضب الذئب كان فوق طاقته بشكل لا يوصف. شخصية الشاب أثمرت على كتفه. الذئب ما معه سلاح على جسمه، بس كمه مرفوع، وسلاح زي الخنجر أبو ثلاث بوصات اللي مع **جوسرابو** ظهر. خنجره كان ألمع وأكثر حدة، وعليه برودة من مسح كمية كبيرة من الدم.
بص على عيون الشاب اللي فوق، كان فيه وميض قاتم بينهم.
"روح على الجحيم!"
جمع قوة اليوان والحافة الحادة للخنجر، حركته مليانة بقتل الفريسة بسرعة زي الأفعى. الخنجر الحاد مغطى بضوء أبيض ضبابي، والمسافة بين الخنجر وجسم **جوسرابو** بس بضعة سنتيمترات. الذئب لقى إنه فاضي في اللحظة دي، وهجوم الخنجر ضرب **شوي بياو**، وقلبه كان متضايق وحذر في نفس الوقت.
في الوقت ده، **جوسرابو** رجع للباميس في المستنقع، بيبص ببرود على الذئب، وثمرة دم اليوان في إيده اليمين مسكها بإحكام، بيبين أثر من لون السخرية.
"تبغى ثمرة دم اليوان؟ تعال لو تقدر."
**جوسرابو** قال ولف وركض. دلوقتي سيطرته على جسمه بتسوق من السيء إلى الأسوأ. أخد قوة بدنية كبيرة عشان يتجنب هجوم الذئب من شوية. لو **جوسرابو** ما كانش بيهمه يحل مشكلة الشخص ده من غير كل أنواع القيود، ما كانش فيه أي شيء يقدر يعمله في الوقت الحالي. كان لازم يغادر جبال الغروب أولاً ويرجع على عيلة **جوسرابو**. لما وصل لبيت **جوسرابو**، كان هيدي الذئب عشرة جرأة وما يجرؤش يعمل أي شيء ضده.
بيحسب أفكاره، **جوسرابو** بدأ يركض للمنطقة من المستوى الثالث.
ووووو-هوم!
وحوش الحمم البركانية في المستنقع اللي فوق عرفوا إنهم استولوا على ثمرة دم اليوان، وغضبهم انفجر. المستنقع اللي حواليه بدأ يتحرك، وحجارة الباميس غرقت في المستنقع. **جوسرابو** عبس، وجسمه كان لازم يتجنب الرماة من فيلق المرتزقة الذئب في المسافة. اللي خلاه يعبس بجد إن القاتلة اللي مش بعيدة كانت خلاص سدت طريقه.
"نزل ثمرة الدم، وإلا مافيش حد يقدر ينقذك!"
"همم!"
تحذير لـ **آنا**، **جوسرابو** بيعتبر ولا شيء ولا شيء، ثمرة الدم بيحطها بسرعة في الكم، وأخرج الخنجر من كمه. و لما عبر ثلاثة أحجار باميس، **آنا** شافت **جوسرابو** بيأخذ المبادرة للهجوم، وخنجرها اتلوى في نفس الوقت. لما ظهر الخنجر، دائرة من الضوء الأبيض أضعف بكثير من الذئب، وركضت ناحية **جوسرابو**، والمسافة بينهم أقل من متر. **آنا** كانت سودا في اللحظة دي، والخنجر اللي في إيدها وقع وطار. الدم تقطر على إيدها اليمين، وبعدين ما قدرتش تمنع نفسها من البكاء.
"إيد تندون!"
"أنا كمان مش هكون لين مع الستات." **جوسرابو** استمر يقترب من المنطقة من المستوى الثالث… يمكن يكون تعبان بجد. سهم و سهم قطعوا ملابسه، والشقوق ما كانتش صغيرة. ذراعه اليمين بيتقطر دم.
ووووو-هوم!
وحش الحمم البركانية في المستنقع طارد في اتجاه **جوسرابو**، ورذاذ المستنقع بيتحرك. **شوير** قدر يشوف رذاذ المستنقع اللي طلعته وحوش الحمم البركانية في المستنقع، اللي كان ارتفاعه عشرة أمتار!
عشرة أمتار من أمواج الميه ليها معنى، بس الرذاذ بتاع المستنقع اللي ارتفاعه عشرة أمتار بيخلي الناس ترتعش. المستنقع نفسه مليان بالتحلل والمواد السامة، والغاز الحيوي اللي موجود في كل مكان بيأكل لحم ودم الإنسان في كل الأوقات. لو غرقت في رذاذ المستنقع ده، هتموت أكيد. المشاهد اللي فاتت كانت دموية لييزي، والرذاذ بتاع المستنقع اللي ارتفاعه عشرة أمتار بيأثر على مساحة واسعة.
"لا! اهربوا!"
على الباميس الكبيرة، أكثر من عشرين مرتزق من فيلق المرتزقة الذئب كانوا مرعوبين، خايفين من رذاذ المستنقع اللي قدامهم، الرذاذ اللي فات ما قدرش يأثر فيهم. دلوقتي الرذاذ بتاع المستنقع اللي ارتفاعه عشرة أمتار مش بس ارتفاعه عشرة أمتار، بس كمان الانتشار حواليه أصبح واسع. مكانهم في مدى هجوم رذاذ المستنقع. لو ما جريتش عشان حياتك في الوقت المناسب، ممكن تواجه الموت بس.
**آنا**، اللي أخذها **جوسرابو**، بينت نظرة مؤلمة. الذئب جه ناحيتها وبص ببرود على **آنا**، اللي أخذها التندون، وقال بغضب، "أنتِ نفايات!"
وجه **آنا** كان حزين، وعيونها من الياقوت كانت مليانة دموع.
"أيها الذئاب، إزاي تقدر تعمل كده؟ أنا انجرحت عشانك!"
في مواجهة غضب **آنا**، الذئب مليان بعدم صبر.
"عشاني، بس اللي مفيدين لي هم اللي مؤهلين يكونوا جنبي. أنتِ حتى ما قدرتيش توقفي مراهق. أنتِ مش نفايات!"
عيون الذئب مسحت على **جوسرابو** اللي بيهرب عشان حياته في المسافة، واللهب اللي في قلبه كان بيتحرق بوضوح.
"مين ما كنت، لو تجرأت تعارضني، أنا هخليك تموت موت طبيعي!"
عشان يحصل على ثمرة دم اليوان دي، دفع ثمن كبير قوي، حسبها ثلاثة فيلق مرتزقة، دلوقتي بيسحبوا ميه بالمنخل، وسرقوا ثمرة دم اليوان على إيد مراهق، إزاي يقدر يهدأ!
الذئب عبر حجر باميس، تجاهل **آنا** اللي كانت مصابة حواليه، وشاف الذئب اللي ترك عشان يطارد المراهق، قلب **آنا** مات بحزن. عرفت إن الذئب شخص بارد، بس ما توقعتش إنه يكون بارد قوي كده. هي حبته وحتى تركت منظمة القتلة عشان تنضم لفيلق المرتزقة عشان تساعده. حتى شباب الستات الأغلى اتكرس. في النهاية، كانت بس أداة للاستخدام، ورموها لما ما كانتش مفيدة.
بوف!
رذاذ المستنقع أغرق شخصية **آنا**، وعيون الياقوت في اليأس انفجرت بدموع، اللي اتجانسوا بالغاز الحيوي في الهواء وبقوا مليانين بالغاز السام.
عواء، وشخير!
لما غرقت **آنا**، كان صعب على المرتزقة على الباميس الكبيرة في المسافة يهربوا. كان فيه باميس أقل وأقل في المستنقع، وفرصة الهروب كانت قليلة جداً. في اللحظة دي، اللي يسموه روح الفريق واللي يسموه الأخوة أصبحوا ثقيلين وثقيلين.
عشان ينجوا، واحد ورا واحد، بتخانقوا عشان بعض. حتى جندي مشهور ركل رامٍ للسهام في المستنقع عشان ينجو. بمساعدة جسمه، طلع على حجر باميس وهرب عشان حياته.
أحياناً طبيعة الإنسان بتكون باردة قوي عشان تحصل على اللي تستحقه. زي الجندي ده، بس طلع على حجر باميس بمساعدة أجسام الناس التانية، صدره اخترقه سهم و سهم، وما قدرش يتنفس، وانهار في المستنقع قبل ما يقدر حتى يبص على الرامي بتاعه للمرة الأخيرة.
"أنت يا قذر بتعامل أخوي كحجر باميس، وأنا، **تاليمير**، أبغى دمك يطلع!"
بعد ما رامٍ السهام شتم، بين لونه المتعَب، وعلى الفور عيونه كانت زي الكهربا. بص على الذئب اللي كان بيطارد الشخصية الشابة اللي مش بعيدة، وكان غضبان.
"أيها الذئب، يا ابن الحرام، ما تقدر تحصل على ثمرة دم اليوان بغض النظر عن حياتنا أو موتنا!"
سحب واحد من الثلاثة سهام و سهام اللي بقوا وراه، مش بيوجه على الشخصية الشابة بس على الذئب، اللي كان بيطارد من غير ما يعرف إن المرتزق بتاعه بيوجه سهم و سهم عليه.
"سلم ثمرة الدم وأنا هخليك عايش!"
الذئب صرخ خايف إن **جوسرابو** اللي قدامه ما يقدرش يسمعه، و**جوسرابو** ما لفش راسه وهرب لقدام. الذئب كان قلقان وصرخ بسرعة، "يا أخوي الصغير، نقدر نتكلم. طالما سلمت ثمرة دم اليوان، أقدر أشاركك العملات الذهبية، ألف وخمسمية عملة ذهبية!"
بس لسه مافيش فايدة، **جوسرابو** ما اهتمش بيه، في مواجهة الموقف ده، الذئب ما يقدرش يستنى يكسر جثة **جوسرابو** عشرة آلاف قطعة، وشاف المسافة بين الشخصين بتزيد وتزيد، اللهب اللي في قلبه انطفأ، بس هو خائف.
"إيه أصل المراهق ده؟ حتى قوتي ومهاراتي البدنية ما قدرت ألحق بيه! لازم يكون ولد عيلة كبيرة وإلا مستحيل يكون عنده الوضعية القوية دي."
بافتراض تقنية جسم **آنا** السريعة قبل، قلب الذئب بارد زي مكعبات الثلج.
"همم! كويس، بس استنى لما ترجع للأرض، وأنا هشوف إزاي تقدر تهرب من إيدي!"
ويييي!
سهم و سهم زي النجم الساطع، قطعوا غطاء الغاز الحيوي وقطعوا ذراع الذئب، ولو ما انعكس من شوية، السهم و السهم يمكن كان اخترق جسمه، ودار بغضب، لأن الغاز الحيوي حوالين رذاذ المستنقع أصبح أكثر فأكثر ضبابية، وبدأ يأثر في خط البصر، بينما الشخصية البعيدة كان الذئب شايفها بوضوح، وجسمه كله ارتجف.
"**تاليمير**، تبغى تترد!"
**تاليمير** أخرج سهم و سهم ثاني وشتم: "أنت اللي قتلت! أيها الذئب البارد، يا أنت يا أنا نموت اليوم!"
"يا قذر!"