الفصل 55 الرجل الأناني
«ب» تنفس **كيم** صعداء، زي ما قال **هينوريكسي** ، **الأخ** الصغير ده بيقلق بجد. الحاجة دي حصلت بعد ما مشيت شوية، بعد ما لمس مؤخرة راسه، أخذ كام خطوة عشان يرفع السيف اللي سقطه، ورجعه تاني في الغمد، وقال لـ **هينوكريس** ، «يا آنسة **هينوكريس** ، نادي على حد ينظف الجثث دي بسرعة. أما بالنسبة للطالبتين الباقيتين، ابعتيهم للمستشفى، وخلّي **العصا الخيزران القديمة** من قسم العلاج يشوف إذا كانوا يقدروا يصلحوا الندوب في وشوشهم.»
**هينوكريتوس** ، كمُدرِّسة، اعتقدت أنها سمعت غلط إلا **لوليتا** ، بس **جوسرابو** **كيم** **جين** كان بيديها أوامر، وطالبة بتكلمها بلهجة آمرة، ودي حاجة ضايقتها جدًا. إزاي ممكن تطيع أوامر طالب، وكان هو كمان طالب لازم ينفذ! إزاي هي مُدرِّسة!
**كيم** ، على أي حال، كان بالفعل قرأ أفكار **هينوكولوس** ، وطلع قلم رصاص بذهب من كمه. لما **هينوكولوس** شافت القلم ده، تعبيرها المتردد اختفى على الفور، وفي اللحظة دي فهمت حاجات كتير، وعرفت كمان ليه **ياراكو** و **سبارتا** عندهم بطاقة مفتاح للدور التالت.
**هينو** راح لـ **لوليتا** وقال بأدب، «يا أميرة **لوليتا** ، الأفضل تيجى معايا الأول.»
**لوليتا** هزت راسها وهي مشوشة، واتنين من الخدم حواليها شالوا دراعتها النحيفة. في اللحظة دي، **هينو** قال، «انتوا الاتنين خدوا جثث رفاقكم، يا **تشارلز** . خدوهم الاتنين للمستشفى، و **لوليتا** هتكون في رعايتي.»
موقف **هينو** اتغير 180 درجة
بس مفيش شك إن تصرفها صحيح جدًا، وتبعها كذا شخص مسؤول في الدور التالت عشان يجوا وينظفوا الدم بسرعة، **لي** **ياراكو** و **يويو** لحد دلوقتي لسه ما رجعوش لوعيهم.
**تشارلز** معملش أي حاجة غلط. بدلاً من كده، أخذ البنتين بذكاء ونزل لتحت. لما شاف الناس بتغادر واحد ورا التاني، **جين** **كاي** تنفس الصعداء مرة تانية
راح لـ **لي** ، اللي كان بياكل، وعيونه سرعان ما لقت **لينجيون شيانج** ، ووشه حس بألم اللحم. **ماي يون شيانج** بـ 500 عملة ذهبية راحت؟ كان عاوز يشجع **لي** ، بس ما توقعش إن الولد ده جاهل للدرجة إنه شربها كلها! دي الزجاجة الوحيدة من النبيذ الكنز بتاعي! أو عشان الكلية عملت إسهام عظيم لـ **هيكسي** مكافأته بيها خصيصًا، 500 عملة ذهبية وراحت!
«يا **أخ** ، النبيذ ده مش بطال، فيه تاني؟»
**لي** حس بدفء جسمه، وكأنه عنده قوة لا نهاية لها، والجوع الأصلي اختفى. لما **كيم** سمع ده، بس أشار لـ **لي** في وشه ولعنه، بس فكر إنه ميقدرش يبوظ صورته قدام **لي** ، ولازم يحافظ على جدية **الأخ** الأكبر عشان يقدر يعلم **الأخ** الأصغر
«يا **كيم** يا ابن الـ...! رحت فين لما كنت بتضايق من شوية! لولا إيدين **أخوك** ، كنت هموت من الظلم!».
**يارا** أخيرًا انفجرت، والمرة دي الانفجار كان عبارة عن ركل كرسيه بعيدًا تجاه **جولد** بلكمة، وقبضة إيده ما فيهاش أدنى موجة من بحر الغاز، و **جولد** ما اختارش يتفادى
بوم!
القبضة الوردية ضربت وشه، و أثر القبضة العميقة كان أحمر. **ياراكو** قدرت تشوف قبضة إيدها بتضرب وش راجلها، وعيونها الزرقا كانت مليانة دموع.
**كيم** مسك قبضة **ياراكو** بإيده اليمين
«ليه ما بتهربيش!».
**يارا** صاحت بدموع! كل اللي اتذللت فيه في اللحظة دي طلع، وقطرات الماية فضلت تنزل
«إزاي ممكن أهرب و حبيبي عاوز يضربني؟ لو عاوز تضربني، سيبك تضرب براحتك. طول ما ده هيخليك تحس بتحسن، ممكن تعمل اللي أنت عاوزه.»
**كيم** ابتسم برفق، وكأن الجرح اللي في وشه مبيوجعش بجد. التعبير اللطيف مسك قبضة **ياراكو** بعمق، و **ياراكو** بطلت دموعها في اللحظة دي ورمت نفسها في حضن **كيم**
**سبارتا** شهر كمان بتحس، وسابت الكرسي ورمت نفسها في حضن **جولد** ، فـ بنتين جميلات رَموا نفسهم في حضن **جولد** ، **لي** بص لـ **أخوه** الأكبر بدون كلام، والبنتين دفنوا راسهم وميعرفوش، وفي اللحظة دي، **كيم** قاعد يلمس وشه المصاب بإيده اليمين ويتحسر، ولقى إن **لي** باصص عليه، وإيده اليمين بتعمل thumbs up
...
**لي** اتصلب في مكانه!
الحاجة الخاصة دي أوكيه!
**لي** مقتنع بـ **الأخ** الكبير ده. في اللحظة دي، لسه منسيش يوقع بنات وبيز راسه بابتسامة ساخرة. دلوقتي هو أكل رز وشرب نبيذ. العواقب اللاحقة من سيطرة **البومة** على الجسم من شوية بدأت تهاجم، بس المرة دي هو مأغميش عليه، لأن وقت سيطرة **البومة** مش طويل، مجرد دوار قصير
لما **كيم** كان بيهدي البنتين، مكنش يعرف وهما الاتنين قالوا إيه، واتنين بذكاء غريب سابوا الدور التالت، في اللحظة دي الدور التالت بقى فيه أخين، **كيم** قعد، وبص لـ **أخوه** الأصغر
«يا **ميس** ، عندك شكوك كتير؟ دلوقتي مفيش غيرنا احنا الاتنين. اسأل إذا عندك أي حاجة عاوز تسألها. لو فضة، مش هقول كتير، لأن هو مش هيفكر فيها على الإطلاق، بس يا **أخ** التالت، أنت كمان لازم تعرف إن **أخوك** الأكبر مش زي ما بيبان.»
ده **أخ** بيخرج قلق على **أخوه**.
**لي** كان عنده شوية شكوك، بس بعد تفكير كتير، قرر إنه ميسألش
«يا **أخ** الأكبر، أنت ليك أفكارك. أنا بس ممكن أحترم أفكارك. بالإضافة لكده، ده سرك. أنت هتقولنا طبيعي لما عاوزنا نعرف. كلماتي كمان فيها شوية أسرار، بس أنا بس مش قادر أقولها.»
**جين** سمع الكلمة وصمت لحظة
وقال ببطء: « **ميس** متقدرش تتحمل تعمل خطة كبيرة. حاجات كتير ممكن متعصبش ليها شوية، وده ممكن يجيبلك أذى غير متوقع.»
**لي** متوقعش **كيم** يعلمه درس، ومقدرش ينفي، عشان كده هز راسه بذكاء
«في الحقيقة، يا **أخ** ، أنت قولت ده. طول ما دي مش مشكلة بتمس الخط الأساسي، أنا مش هتصرف بغباء بسهولة. أنا ممكن أضمنلك ده.»
**كيم** هز راسه
«أنا ارتحت بضمانك.»
**كيم** حنن راسه، معرفش إيه اللي يخططله، وفي النهاية قال بعجز: «أنا معرفش إزاي أساعدك تحل الحاجة دي. يبدو إني بس ممكن أخلي الراجل العجوز يتقدم.»
«الوقت قرب. جهز نفسك لمكان التقييم. لو طالب في **ريساس كوليدج** ، لازم متكنش زي النهارده. **لوليتا** خافت منك مرتين. أنا شايف إنك هتكون عندك فترة فراغ في المستقبل. حتى الفصيلتين وفضة ممكن يقفوا بثبات.»
«يا **أخ** ، أنت بتساعد **الأخ** التاني يبني قوة؟»
لما **لي** فكر في الاحتمال ده، مكانش ممكن أبدًا يكون الشخصية المركزية في فصيل مع **فضة** في دماغه. حتى بالمقارنة بـ **سمولتون ككا** ، حكمة **فضة** أسوأ بكتير من بتاعة الطرف التاني، فما بالك بأساليبه
«أيوة، في عيون ناس كتير، **جولد** من عيلة **جوسرا بو** مستهتر. في عيونهم، **فضة** من عيلة **جوسرا بو** خردة لا تستحق، بما فيهم أنا، طبعًا، بس ده مفيش فيه حاجة. الناس العاديين بس ممكن يعيشوا في عالم الناس العاديين في النهاية، ومبيشوفوش أي حاجة أعمق.»
في الحقيقة، الأخين مكنش عندهم كلام كتير يقولوه. **كيم** قال مباشرة، «أنا همشي الأول. الوضع هنا اتوزع خلاص بناس عندها قلب. يبقى مش فيه داعي تسمع كلام أي حد تاني لفترة.»
**كيم** وقف ودار وراح
**لي** بص لظهر **كيم** وهو ماشي
«العلاقة بين **سبارتا** في الإمارة، و **ياراكو** الجديد الغني، والكلية، يبدو إن **الأخ** الأكبر مكنش قاعد فاضي في السنتين اللي فاتوا، وكان بالفعل خطط كتير لينا إحنا الأخوين الصغيرين. هل أنا صح؟»
«حتى أنا مش قادر أشوف **أخويا** الأكبر. زمان، انطباعي عن **أخويا** الأكبر كان في الحقيقة غامض جدًا. كنت دايما مفكر إنه أرستقراطي لعوب. لما أبويا مات، **أخويا** الأكبر تقدم عشان يحافظ على العيلة، نظرتي لـ **أخويا** الأكبر اتغيرت.»
«حتى أنا مؤمن بإن ماية لاذعة كتير دُفعت عشان تحافظ على **أخو** **جوسرا بو** الكبير.»
«بس طريقنا مختلف عن طريق **الأخ** الأكبر. فيه علاقة كبيرة بين **الأخ** الأكبر والكلية. إحنا بس لازم نؤدي أفضل ونخلي العلاقة بين **الأخ** الأكبر أقوى.»
**لي** قال كده، بس **البومة** ردت: «لأ، مينفعش أبدًا تساعد **الأخ** الأكبر!».
صرخت **البومة**
**لي** تفاجأ
«ليه؟»
«كل ما تحاول تساعد ناس، بس هما في النهاية هيتقتلوا بسببك! لأنك نجم نحس بالكامل! أنت حصلك حادثتين من الصبح للضهر النهارده، وده أنت لسه مفهمتش؟»
**لي** متلخبط ومش فاهم خالص
«الحظ السيء مبيظهرش من فراغ، ده بيتكون خطوة بخطوة! لازم تتعلم تتوقع الحظ السيء، وتتوقع الحظ السيء اللي جاي من اللي بيحصل حواليك، أميرة مملكة فجأة جت للإمارة عشان تدرس، الصبح، القاعة العسكرية ظهرت في الكلية بدون سبب. حتى **تشارلز** ده معاهم. عنده علاقة كويسة مع **لوليتا** ، وإلا مكانش هييجي يتغدى مع **لوليتا** في الدور التالت. فكر في اللي قالوه لما علموا **باستينو** و **دومينو** الصبح، **تشارلز** مش هيرجع لحد بكرة، بس هو ظهر قدامنا، ولازم تاخد دول في الاعتبار!».
«الحظ السيء اللي جاي ممكن يكون سببه الناس دي! عشان كده لازم متخليش **الأخ** الأكبر يكون عنده أي مشاركة معاك، حتى **الأخ** التاني! وإلا أنت كده بتأذيهم!».
**لي** هز وبقي هينهار في الأرض
«ليه مقولتيش قبل كده!».
**لي** سأل **البومة** ، **البومة** رد بطريق مؤلمة: «أنا كنت أناني، في الحقيقة، أنا كنت بقنعك تسيب **سبارتا** ، بس أنا كمان عاوز أشوف أمي أكتر، **الأخ** الأكبر والأخ التاني لأبويا أكتر، لأن عندي آخر سبب إلا المودة، ومبحسش بمشاعر تانية، عشان كده عاوز أشوفهم أكتر. أنا عارف إنك لما هتسيب **سبارتا** ، هتكون زيني، ومش هتقدر تبص وراك على الإطلاق. أنا آسف على ده، بس أنا أناني.»
**لي** ماتكلمش، بس مشي لتحت على الأرض بوش كئيب وتوجه لغرفة اختبارات القتلة
... .»