الفصل 139 الجشع مقابل الكبرياء (3)
اللي بيعرفه **جوسرابو**، هي الطبيعة. كل اللي عمله ده عشان يستفز **لوسيفر**. كل ده عشان ينفصل عن الباقي. فيه أسرار بينه وبين **لوسيفر**. بالذات هو. لو أسراره اتكشفتي، مش هيعيش في إمبراطورية الأراضي. خلاص، مابقاش يقدر يواجه **لوسيفر**.
هو **قاتل شاب**، طبيعي يستخدم أساليب القتلة.
اغتيال!
أرض الغابة، سهولة جغرافية، على وشك غضب **لوسيفر**، حتى لو اختفت صورة **لي** في الغابة، تنفس جسدي يندمج مع البيئة المحيطة، التنفس نفسه اختفى في لحظة، حتى لو كانت المسافة قصيرة، حتى **لوسيفر** ما يقدرش يعرف مكانه. دي طريقة القتلة في الاختفاء، بيبقوا مركزين تنفسهم في عالم ما يهمش ولا يوضح، بيوصلوا لمرحلة دقيقة، ولحظة الاغتيال دي بتكون لحظة انفجار قوة الجسم كله.
وجه **لوسيفر** العابس ما اتغيرش، وراح يبص حواليه.
"هقتلك! بتجدف ضدي، وكمان بتجدف ضد تحفتي، ومحدش هيقدر ينقذك النهاردة!"
**لوسيفر** صرخ بصوت عالي، وجسمه اتنفض، محفز كل القوة الإلهية اللي في جسمه وقوة خطيئة الغطرسة. جناحيه اتفردوا وبص في اتجاه واحد. حوالين **لوسيفر**، كان على وشك الوصول لـ **لي**، ورغبته كانت من إيديه. . المنجل بتاع الأمل اتحط على جنب، وطلّع الخنجر بتاعه. خنجر الخطوات الزرقا اللي طالع منه برد قارس. رقص الروح بيشتغل، والخنجر صوته ناعم. **لي** نطّ من فوق الشجرة واتقلب في الهوا. مع فهمه للقاتل، توقيت القتل وانفجاره اتقدموا بسرعة في الشهور دي، وطريقة القتل بتتحسن على طول.
من خلال الرسالة اللي وصلته من **البومة**، أفعاله نفذت في اتجاه واحد. **لوسيفر** اللي كان غضبان بص لفوق، وبص مصدوم، وقلبه خاف. صورة **لي** ظهرت فوقه، وجسمه اتقلب ووقع، وإيديه مابقاش فيها رغبات. . المنجل بتاع النظر هو خنجر بلمعان أزرق باهت.
اقتل!
تقريبًا بين صوت الفرقعة!
الخنجر من المرحلة الزرقا انفجر في رجفة عنيفة، وبعدين **لوسيفر** رفع سيفه وطعنه!
خطاياه من الغطرسة بتكمل، وقوته الإلهية انفجرت في نفس الوقت، بس حركة **لي** كانت أسرع، والسرعة انفجرت في لحظة. القوة اللي كانت بتجهز خلت **لوسيفر**، اللي كان بيرد الهجوم كمان، يحس بتهديد بسيط!
وف!
نور الاغتيال وقع، وفم **لوسيفر** ظهر فيه أثر برودة، والسيف اللامع طعن **لي** مباشرة في صدره.
"قلت هقتلك!"
**لي** اللي اتطعن شكله اتصلب وهز راسه.
"دي بس نسخة مني، أنا هنا، يا ولد."
**لوسيفر** اتلفت، خنجر الخطوات الزرقا، اختار نور، والخطوط الخافتة اللي في الماضي حددت، في اللحظة دي ظهرت صورة واضحة، ما بقتش بتحدد، صورة ظهرت في عقل **لوسيفر**، الخطوط اتحولت لدم ولمعت في الضلمة.
الدم انفجر!
خنجر الخطوات الزرقا، لما الدرع الفضي اللي لونه أبيض اخترق فجوة كبيرة، العلامات المتبقية ما سبتش جروح عميقة ولا سطحية، وخرج دم ذهبي. **لوسيفر** صرخ بصوت عالي، والقوة الإلهية اللي في جسمه بتسيطر على خطيئة الغطرسة. قطع من الهوا، و**ل** عمل حركة غريبة جداً في الهواء، واللي وقعت في عيون **لوسيفر** واللي حس فيها بدهشة.
"ايه الهبل ده!"
مع الغضب ده وعدم الرغبة دي، صورة **لي** تراجعت من مسافة **لوسيفر**. من غير كلام كتير، **لي** مرة تانية اختفى في الغابة.
الاغتيال نجح، اختار اللحظة المثالية، ادّي هجوم مميت، حتى لو الاغتيال ده ما قتلش **لوسيفر**، بس من وجهة نظر أساسية، **لي** فاهم إنه ما يقدرش يقتل **لوسيفر** بقوته الحالية، إلا إذا كانت **البومة** هي اللي ضربت، بس **البومة** مش هتضرب، و**البومة** نفسها مش موافقة إنه يتعامل مع **لوسيفر**، إلا إذا اتزنق في النهاية من الطرف التاني وكانت فيه أزمة حياة.
وجه **لوسيفر** اتلوى كأنه أخد ضربة قوية، مش بس في الإصابة، لكن كمان في الروح، زي ما الدرع الفضي اتكسر والسائل الذهبي بينزل من صدره.
مع خطيئة الغطرسة، اتجرح على إيد إنسان، مع عبقرية مطلقة، وحتى **لوسيفر**، اللي الإمبراطور أقر إنه هيكون الوريث لمنصب رئيس الملائكة في المستقبل، عانى من ضربة غير مسبوقة في اللحظة دي!
"لا! مش مصدق!"
"أنا **لوسيفر**، سيفي لا يقهر في العالم! اطلع من هنا!"
الشعر الفضي الأبيض اللي بيرقص بعنف، صرخة غضب مريرة، بتنتشر في كل الغابة، بتنتشر حوالين، حتى لو طلاب التقييم و**ملاك** الدم الجديد اللي بيحاربوا في أماكن بعيدة يقدروا يسمعوا الصوت ده اللي بيتردد بشكل مأساوي!
"سيد **لوسيفر**!"
**ملاك** الدم الجديد خافوا وهانوا!
وف! في لحظة، **ملاك** الدم الجديد ما بقوش بيتشابكوا مع طلاب التقييم، ما بقوش بيسدوا خطى طلاب التقييم دول، بس بيجروا في اتجاه واحد. فيه نفس دم ربنا في المسافة، وفيه ضابط **ملاك** بيقع في المسافة. **لوسيفر** ما يقدرش يموت! ده أكتر دم جديد مميز من جيلهم البروتوس! ربنا عنده أوامر! **لوسيفر** ما يقدرش يرتكب أي أخطاء!
"صرخات **أمسيو** دلوقتي، و**ملاك** الدم الجديد..."
ايه اللي حصل، وجه من طلاب التقييم الملطخين بالدم في حالة ذهول
فورا، صرخة رعدية جت من **أمسيو**: "ابقوا مع المصابين، والباقي الحقوني! هما رايحين يساندوا **لوسيفر**! عمركم ما تخلوهم يساندوا **لوسيفر**! الحقوهم!"
الحالة اتقلبت، وطلاب التقييم اللي كانوا مسدودين في البداية انفجروا بقوة غير مسبوقة. لما كانوا عاوزين يهربوا، اتمسكوا أو حتى اتقتلوا، فلو عاوزين تنقذوا ناس، ما تلوموناش إننا قساة!
"اقتل!"
الأمور بتتغير بسرعة جداً. في مكان بعيد، شعر **لوسيفر** طويل ومتلخبط، والجو اللي حوالين بقى غريب جداً. في اللحظة دي، إيمانه بعدم القهر بينهار ويقع، وخطية الغطرسة بتصدر صرخة نحيب. المتحدث باسمه، الإيمان بعدم القهر، اختفى، وجسم السيف اللي بينتمي لخطية الغطرسة بقى خافت.
"إيمانه بعدم القهر انهار."
**البومة** خافت.
بس بعدين **البومة** قلق، لأن في اللحظة اللي انهار فيها إيمان **لوسيفر** بعدم القهر، **لي** عانى من جرح خطير، وجرح سيف الكبرياء كمان قطع لحم ودم بين صدره، ودم أحمر ساطع اتسرب، زي **لوسيفر**.
"اطلع! اطلع! أنا لا أقهر! أنا **لوسيفر**! هقتلك!"
القوة الإلهية من جسم **لوسيفر** بدأت تظهر بجنون، خسر السيف المغرور اللامع، ومبقاش معاه غير حدة لا تقهر. مع انفجار القوة الإلهية، جسم السيف قطع.
بانج! بانج! بانج!
الأشجار بتتقطع لنصين!
**لي** ماسك الجرح اللي في صدره، حلقه في النهاية ماقدرش يستحمل الدم المكبوت، وبصق كمية من الدم. شكله كان مأساوي. الصدمة اللي سببها السيف المغرور كانت لا تصدق. السيف ده كان بس مجرد خدش بسيط، بس كان لسه فيه قوة إلهية من **لوسيفر**، واللي دمر لحم ودم في جسمه.
**البومة** اكتشف المشكلة دلوقتي وبدأ يدور على طرق عشان يدمر القوة الإلهية. قريب فكر في بحر هوا **لي**، اللي فيه قوة ابتلاع. معرفش إذا كنت أقدر أبتلع القوى الإلهية دي، بس لما فكرت في حالة **لي** في اللحظة دي، خلينا من استخدام بحر الهوا، حتى لو جسمي اتحرك، هيكون صعب جداً.
دخول عالم بحر الهوا، **البومة** بتبص على بحر الهوا المكثف وبتوجه بحر الهوا بقوة روحية. قريب بحر الهوا بيهتز، وجسم واحد وروحين بيتقلبوا زي بعض
في لحظة، بحر الدم والغاز اتحرك!
بدأ يتدفق حوالين جسم **لي**، وقوة القوة الإلهية وبحر الهوا بدأوا يتداخلوا مع بعض.
بوف!
بصقة دم تانية طلعت.
"استحمل!"
**البومة** صرخ!