الفصل 114 صرخة يائسة
ما فكرش جوسرابو في ده أبدًا. عمره ما فكر في إنقاذ الناس. أنا بس مش قادر أتحمل. هو ما بيفكرش إنه يبقى تضحية طيبة عشان ينقذ العالم. هو بس عايز يبعد عن عيلته ويعدي سوء الحظ مرة ورا مرة. كان لازم يواجه أموره بنفسه، و يورط ناس بريئة. في النهاية، ما قدرش يعمل اللي البومة قاله. بس، عشان أقولها بطريقة تانية، اقتراح البومة ما كانش غير منطقي، بل كان عقلاني، عقلاني لدرجة إنه ما بياخدش في الاعتبار أي مشاعر تانية.
صُدم جوسرابو لحظة. "أنا ما أقدرش أعمل اللي بتقوله. حتى لو الناس دي جاتلي لسبب ما، أنا مش عايز أموري الخاصة تورط ناس تانية."
البومة سكت، و جوسرابو بدأ يجري بأقصى سرعة تاني. الوقت عدى بسرعة. بعد خمسة عشر دقيقة، جوسرابو في النهاية ما قدرش يجري، و الشخص اللي وراه وقف شوية كمان.
"إنت بتجري، بتجري! أشوف فين هتقدر تجري!"
خد لي نفسه بصعوبة، و رفع راسه لـ سيجوت اللي قدامه، و رد ببرود:
"أنا ما أقدرش أجري، بس مش حاسس بغرابة؟ حتى لو إنت بتجري ورايا كل ده، و قتلت ناس كتير بقوتك الروحانية، قوتك الروحانية ما ضعفتش خالص. أنا فضولي جداً، هل الناس اللي عندهم قوة روحانية يقدروا يستخدموا بحر روحاني سائل زيك؟"
هل سيجوت ، اللي على وشك القتل و الجنون، هيفكر في ده؟ دلوقتي، هو حاسس إنه مليان قوة، شكله عنده عناصر روحانية ما بتخلصش عشان يستخدمها، و زي ما الشباب اللي قدامه قالوا، عناصره الروحانية مش بس ما ضعفتش، دي كمان بتزيد، حتى لو هو حاسس بغرابة شديدة، بس الصوت اللي في دماغه فضل يظهر، عمال يحفزه عشان يقتل الشباب اللي قدامه.
"مش مهم إذا كان غريب و لا لأ. أنا بس عايز أقتلك دلوقتي، و دلوقتي موت!"
لوح سيجوت بإيده الشمال، حركة جسمه، ريح القبضة بتهز الهوا اللي حواليه، فيه شغب رومانسي قوي، جوسرابو متوتر، عارف إن كلامه ما جذبش انتباه الطرف التاني. لو الضربة دي جات، هو أكيد هيموت. من اليأس، صرخ تاني: "أنا أعرف فين الأطلال المقدسة الحقيقية للأقزام، و أقدر أقولك إزاي تروح للأطلال المقدسة للأقزام. فيه حفرة اتكونت من تبلور الجوهر! أنا كمان أعرف فين قزم مات!"
إيه!
القبضة اللي بتلوح وقفت في الهوا، صوتين ظهروا فجأة في دماغ سيجوت . صوت جه من نفسه، اللي قاله إن غرضه المرة دي هو إنه يلاقي بقايا الأقزام المقدسين و ياخد اللي يعرفوا بقايا الأقزام المقدسين، في حين إن الصوت التاني فضل يقوله إن قتل اللي بيدوروا على كنوز، و بالذات الشباب اللي قدامه، بالفعل حصلوا على كنوز بقايا الأقزام المقدسين!
آه!
"دماغي! دماغي!"
لما جوسرابو شاف ده، هو كان مرعوب شوية. ما قدرش يفكر في نجاحه. سيجوت مسك دماغه بإيديه الإتنين، و الشخص كله قعد نص قعدة على الأرض، شكله مؤلم جداً
"فرصة كويسة!"
الفرصة الممتازة دي ما ينفعش تضيع. في اللحظة دي، جوسرابو هز خنجره و طعن سيجوت بسرعة. في اللحظة اللي بعدها، سيجوت رفع راسه و ظهر عليه تعبير وحشي: "فاكر إنك تقدر تكذب عليا بكلمة؟ سواء إنت تعرف الكنز و لا لأ، أنا هقتلك النهارده! أدمر إيدي اليمين! لازم أقتلك!"
بوم!
إيده الشمال قفلت قبضة، و قبضته كانت بتلمع بهالة دموية. الهوا عمل شغب تاني، و نفس قوي صدم جسم جوسرابو في لحظة.
"ده الصدمة الروحانية لمستوى لينج يوان، فلت بسرعة!"
"فات الأوان!"
صرخ سيجوت و لوح بقبضة إيده الشمال
" سيجوت ، إنت ما تقدرش تأذي حد!"
شخصية ظهرت من السما، و البندقية الطويلة طُعنت للخارج، و وقفت قدام جوسرابو ، و البندقية الطويلة و القبضة لمسوا بعض! نفس انفجر فجأة! جسم جوسرابو طُرح مباشرة ورا و خبط في شجرة على جنب. الشخصية ظهرت بشكل مثير للإعجاب، اللي هو العصا الخيزران القديمة . الرمح اللي في إيد العصا الخيزران القديمة وقع على الأرض في اللحظة اللي خبط فيها في قبضته. هو و سيجوت رجعوا أكتر من عشر خطوات ورا بعض
في اللحظة دي، فايانلين و غيرهم وصلوا واحد ورا التاني، و بصوا على الوضع اللي حواليهم. مجموعة من الناس اتجمعت حوالين جوسرابو ، و ميراندا في النهاية وصلت. لما شافت جوسرابو اللي مصاب بجروح خطيرة، مسكت صولجانها و بدأت تعالج إصاباتها
العصا الخيزران القديمة راح بسرعة للجمهور، و مجموعة من الناس حموا وجه جوسرابو و بصوا بحذر على سيجوت اللي مش بعيد
فم سيجوت استدعى ابتسامة، رفع راسه، و بص على مجموعة الناس اللي ظهرت. هو قال لنفسه في بقه: "مرتزقة، إنتوا مش مرتزقة، عشان كده إنتوا كلكم عايزين تموتوا. لو عايزين تحموه، هتموتوا. اللي بيعملوا مرتزقة هيموتوا، كلهم هيموتوا!"
" العصا الخيزران القديمة مجنون!"
لما حسوا بروح سيجوت ، الكل حس برعدة. ميراندا ، اللي كانت بتحضر عشان تعالج جوسرابو ، فجأة مسكتها إيد جوسرابو . ميراندا بصت حمرا و قالت بخجل، "إنت مصاب بجروح خطيرة دلوقتي. أنا هساعدك أعالجه. هعمل شوية سحر علاج."
بص جوسرابو ببرود على ميراندا و الجمهور اللي واقف قدامه، و لعن، "يا أغبياء، مش أنا قلتلكم تمشوا؟ ليه في جهنم لسه بتتبعوا! إمشوا بسرعة! إمشوا بسرعة! إنتوا مش قدُّه!"
فايانلين بإصرار سأل، "إيه المشكلة مع إخوات البومة ؟ إزاي ممكن يبقى عندكوا صراعات مع اللورد سيجوت ؟ و مش إنتوا أخدوكوا الأقزام الليل؟ هل الأقزام الليل سمحوا لكوا تمشوا؟"
"إمشوا بسرعة! سيبوني لوحدي! أنا بقولها للمرة الأخيرة! إنتوا مش قدُّه!"
بتجاهل مشكلة فايانلين ، بق جوسرابو بس صرخ، بيصرخ عشان يطلب من الناس دي تمشي، بس الناس دي اللي وقفت قدامه كانوا غير مهتمين خالص، و حتى هما كانوا مصممين يقاتلوا ضده!
"أخ البومة ، إنت بتتكلم عن إيه! لو عندك تناقض مع سيجوت ، إحنا ممكن نساعدك نوسط. كقائد لشخصيات الجيش، أنا مؤمن إنه أكيد هيدينا شوية وجه و يقول شوية حقيقة."
الرجل القوي بيتر نطق بصوته
شعر جوسرابو كان متفرق و وشه كان شاحب، و أعضائه الداخلية شكلها بتتكسر تاني. حتى لو العصا الخيزران القديمة ساعده يوقف الهجوم من شوية، التبعات للقوتين كمان آذت جسمه
هو بالفعل ضعيف دلوقتي
"توسط... ههه، لازم تتوسط مع واحد بقى وحش... إنت مجنون و لا أنا المجنون! هتموت!"
"هو معاه حق، إنتوا كلكم هتموتوا، بس هنا، و أنا أنقذت نفسي أدور عليه واحد ورا التاني. لما جيت، أنا مت هنا."
عيون سيجوت حمرا، بيلعق إيده اليمين النازفة و بيقول بهدوء
"اللورد سيجوت ، هو ده اللي عايزين ننقذه. لو فيه أي تناقض بينك و بينه، أنا مؤمن إن كل ده سوء تفاهم. أنا بتمنى إنك تدي وشي."
إزاي العصا الخيزران القديمة بص على الوضع اللي ما بيظهرش؟ سيجوت اللي قدامه غير شخص تماماً، و سيجوت اللي هو يعرفه أكيد شخصين. دلوقتي هو بيحمي من سيجوت ، و في نفس الوقت بيتمنى إن كلامه يقدر يخلي الطرف التاني يسيب فكرة قتل الناس، اللي عندها طريقة للعودة للطرفين
"وش... هل الوش ممكن يتاكل؟ العصا الخيزران القديمة !"
وه!
شخصية سيجوت أصبحت وهمية
"بالسرعة دي!"
في لحظة، هو جه قدام العصا الخيزران القديمة ، و قبضة إيده الشمال فجأة خبطت صدر العصا الخيزران القديمة . في غمضة عين، كل جماعة العصا الخيزران القديمة بصق دم و طار للخارج
"إمشوا!"
فايانلين شرب! لما شاف العصا الخيزران القديمة اتطرد، الإثني عشر شخص اللي بقوا ما خافوش، بس طلعوا أسلحتهم و بقحة رجعوا
"الموت ليا!"