الفصل 222 نهاية صراع العمالقة (II)
في اليوم ده، كأن سنين أزلية، السما والأرض اتقلبت فجأة، والسما غرقت في مطر دموي. الختم اللي في أعماق الفراغ كان مستعد يتحرك، كأنه عايز يكسر القيود. كل المخلوقات حسّت بشوية خوف. هل الكارثة جاية؟
في بعيد، في مسكن جوسرابو، **جوسرابو** و**لي** مسكوا إيدين بعض واتفرجوا على التغييرات اللي بتحصل في السما، مع وجع في صدرهم. على الرغم من إنهم ما يعرفوش إيه اللي حصل، ما يقدروش ينسوا عيالهم من ست شهور فاتوا، إيه اللي قالوه ليهم وإيه اللي عملوه معاهم. طول الوقت ما قدروش يفهموا كل ده.
كل اللي يقدروا يعملوه هو إنهم يأملوا إن عيالهم ينجحوا ويخلصوا اللي عايزين يعملوه. كأبوين، ما فيش غير الأمل، مليانين أمل!
جزيرة الكاتراز
**باسيلاتو** كان بيمشي بينهم، طول الوقت المكان مليان بالظلام، هو هنا من زمان، إيه الوضع بره، كل اللي يعرفه إنه مأساوي، بس ولا حاجة اتغيرت في قلبه، بصفته واحد من الآلهة التلاتة، فقد كمان شوية مشاعر. من بعد ما **العصا الخيزران القديمة** مات، قطع تمامًا المشاعر اللي في الدنيا. بص على كل حاجة حواليه وفقد الشفقة والفضول. دلوقتي بيفكر إن دول مجرد بقايا سنين، وهيبقوا تراب ويدوروا في آلاف السنين.
"على الرغم من إني حاسس إن عجلة التوازن هنا، بس فين؟ إزاي المفروض ألاقيها؟"
**بيرسيلاتو** سأل نفسه. كان بيحب يسأل نفسه. يسأل نفسه. يمكن يلاقي إجابة. من غير ما يسأل نفسه، ما يقدرش حتى يلاقي وعد. زي ما كان شخص طبيعي، ما بالك بالوضع اللي هو فيه دلوقتي.
"إيه اللي بتسأله؟ ليه بتسأل؟"
صوت سمعوا ووصل لودن **بيرسيلاتو**. **بيرسيلاتو** ابتسم شوية: "رب الشياطين، حضور **شيطان**، **باسيلاتو** بعيد، من فضلك سامحني."
في الطريق، في العشب الأسود جنب **باسيلاتو**، طلع طفل شكله زي الإنسان. الطفل كان رقيق ولطيف جدًا، بس جسمه كان مليان بظلام لا نهاية له، كأنه هاوية كاملة، من غير أي حدود.
"أنت تعرف إني هنا؟ وبتدور على عجلة التوازن؟"
**باسيلاتو** ابتسم بخفة: "أنا أعرف، اللي قدر يختم الآلهة، بس، بصفتي رب الشياطين ورب النور، أكيد مش سهل على الشخصين دول إنهم عايزوا يختموا. أنت قدرت تيجي في العالم ده من زمان، بس ما اخترتش تساعد أحفادك يتعاملوا مع البشر. أنا مش فاهم ده. أتمنى **شيطان** يخليني أعرف كويس."
سخرية!
"البشر، مصيركم لعب لعبة شطرنج كبيرة، فاجئتني أنا و**غوانغمينغ**، بس دلوقتي الوضع صح. عايز تعرف ليه ما بنتعاملش مع البشر. السبب بسيط جدًا، ومش بتعب نفسك عشان تطلق النار."
**بيرسيلاتو** ضحك: "اتضح إن ده كبرياء رب الشياطين، اللي بيعتبر الأحياء ولا حاجة. للأسف، فيه توازن في العالم. مجيئك دمر نظام عالمنا. أنت اللي اضطهدت المصير الأول، وبعدين بقينا في الوضع ده، صح؟"
"وقفت في أعلى نقطة وحققت رب النور ورب الظلام. ما فيش حد في العالم يقدر يواجهك. ليه لازم تعمل حاجات زيادة عن الحاجة؟"
"أنا ما بنكرش اللي أنت قولته، بس الأقوياء بيبقوا على قيد الحياة والضعفاء بيتخلصوا. ده قانون ما بيتغيرش. أنت الضعفاء هتتحكموا في الأقوياء، زي ما عايز تدور على عجلة التوازن دلوقتي، وأنا هنا."
**باسيلاتو** هز راسه
"بس، لسه محتاج تعتمد عليّ عشان تلاقي عجلة التوازن. بس التلاتة اللي عطاهم المصير يقدروا يلاقوا عجلة التوازن، قلب الوقت، وتكوين الفضاء."
"سخرية، إنسان ذكي، لو عايز تخضع لي، أنا مستعد أعطيك منصب إلهي، أخليك تصعد للشياطين السوداء وتحقق وجود أبدي."
**بيرسيلاتو** هز راسه
"زي ما بيقول المثل، الكلام مش مفيد لأكثر من نص جملة، وما بالك إن كل واحد فيهم طريقه مختلف. أنا مش واحد بيحب يسمع شفقة الناس. أنا شايف إن لطف رب الشياطين هيفشل."
**شيطان** غاضب، والشخص اللي قدامه ما يقدرش يتواصل معاه على الإطلاق. هو بجد مش فاهم إيه اللي ممكن يصر عليه. حتى لو رمى إغراء كبير ومستعد يساعده يحقق منصب الإله، هو مش عايز. يفضل يقف في الجهة المقابلة ليه. البشر بجد عرق أحمق!
"**شيطان**، قلت لك، أي مخلوق مش مطيع هو ملحد، ويبدو إن لطفك هيفشل."
في ناس قليلة بتجرؤ تنادي اسم **شيطان** مباشرة. حتى الآلهة ما بتجرؤش تنادي اسم رب الشياطين مباشرة. على الجانب الأيسر من **شيطان**، ظهر شخص في ضوء من العدم. الشخص ده كان شكله مذهل وملامح وجهه رائعة، وده خلى الناس تتخنق. **شيطان** عرف مين اللي جاي، فتنفس بغضب
"نور، مش دورك تقاطع اللي بعمله."
الشخص اللي كان في النور ابتسم بلطف
"هخلصه."
لهجته كانت خفيفة جدًا، بس بدا إنها كانت بتحكم مصير **بيرسيلاتو**. إيده اليمين رفعت شوية وصباعه السبابة نزل بلطف في اتجاه **بيرسيلاتو**
قوة إلهية مرعبة موجودة على **بيرسيلاتو**، وجسمه كله بدا كأنه بيعاني من نار. ما فيش تغيير في لون وجه **بيرسيلاتو**. بدلًا من كده، بيبص على رب النور وبيقول: "رب النور، المفروض تكون عارف إيه اللي بمثله. ما يسمى بالتوازن هو حمل نفس القوة. أقدر أرجع لك هجومك عليّ مباشرة."
رب النور عبس وبعدين هز راسه: "أنا فاهم، بس فيه حاجة مختلفة. أنت ما حولتش تمامًا مجال التوازن لقانون التوازن. دي عتبة بعيدة، ولسه بتفتقر لحاجات كتير."
"ده مش بالضرورة صحيح."
حتى لو بيهاجم، **بيرسيلاتو** بص حواليه بهدوء وحواجبه اتفردت
"لقيت عجلة التوازن."
"إيه!"
في اللحظة اللي بعدها، الإلهين خافوا، الأرض اهتزت، الكاتراز كلها ارتجفت، وتفاعلوا بسرعة
"الكاتراز هي عجلة التوازن! مستحيل!"
جسم **بيرسيلاتو** ما يقدرش يتحرك، بس بسبب مجاله الخاص، عنده ارتباط غير مرئي بعجلة التوازن اللي تحولت لجزيرة الكاتراز.
"في السنين اللي ما لهاش نهاية، جزيرة الكاتراز، اللي بتخص نظام الشياطين، ما عادتش جزيرة الكاتراز الأصلية. يمكن المصير غيرها. القدرة دي، المصير لسه يقدر يعملها."
**بيرسيلاتو** انفصل عن قيود رب النور وحتى قوة الصباع من شوية
الكاتراز بدأت تتخلص من كل صخورها الرمادية وطلعت لفوق للسما. الصخور فضلت تنزل في البحر من السما
"ها ها ها ها! البشر الجاهلين بجد، عجلة التوازن بتاعتي!"
رب النور ضحك. في رأيه، الإنسان اللي قدامه أحمق، والكاتراز هي عجلة التوازن. أكيد مش صعب يجمع عجلة التوازن بقدرته. الشيء الوحيد اللي بيخليه يحذر هو إن **شيطان** يتدخل. على أي حال، الشخص ده كمان بيستهدف عجلة التوازن وقلب الوقت
"نور، دي الكاتراز على أي حال. طلعت الكاتراز اللي تحولت لعجلة توازن. المفروض تكون للشياطين بتاعتنا!"
في ومضة، طلعت شخصيات الإثنين واتجاهلوا **باسيلاتو**. لما شافوا المشهد ده، **باسيلاتو** تنفس بحزن: "عجلة التوازن مش حاجة تقدروا تلمسوها بسهولة. بس بتحقيق وحدة العقل والعقل، وفهم مجال التوازن وفهم المعنى الحقيقي للتوازن، أي قوة تدخل هتترفض من قبلها!"
في البحر
الكاتراز، اللي تخلصت من طبقة الصخور الخارجية، بتشكل عجلة روليت مبهرة. عجلة الروليت دي عندها قوة لتردع كل الكائنات، وبدا إن عندها إرادة خاصة بها
إله النور أطلق النار، **شيطان** أطلق النار، شخصين مستعدين يمتصوا عجلة التوازن، بس لمسوا العجلة، الجسم خرج عن السيطرة بدون قصد!
"مستحيل! قطعة المصير دي عندها إرادة مستقلة بالفعل!"