الفصل 197 الموت، عبور الفراغ!
لما ماتت لوليتا، ما كانش الفضل لـ فضي أو هو اللي ضرب، دي حظ وحش، ودى اللي جاب سلسلة مصايب، فضي صعب يصلح مسؤولياته، إزاي ما يفهمش شخصية فضي، ده واحد بيعتبر العيلة أهم من أي حاجة تانية. عانى ولوم نفسه. لو ما كانش قبل الدعوة، ما كانش ده حصل. عشان كده، دايما بيلوم نفسه ودايما بيحس إنه غلطته. لما فكر في دخول لي لجبال غروب الشمس والحيوانات المفترسة في كل مكان عشان يهربوا من الملاحقة، كانت خطيرة جدا وكان لازم يكون قلقان طول الوقت. في الوقت ده، فكر، لي عنده كام سنة؟ أقل من تلاتاشر! لازم تتحمل ده لوحدك! كأخ، إزاي يقدر يعيش كويس؟
بعدين، أمي قبلت عيلة الدم، عيلتها، عيلة كابوس، رجعت للعيلة، هو اختار يسيب العيلة، يسيب إمارة سبارتا، يتشرد، من غير هدف، هو مش عارف إيه هدفه، رجع لشهر فات، سمع شوية إشاعات إن إمبراطورية شوانيوان هتوظف جنود وهتروح الحدود عشان تقف، عشان كده شارك في تقييم الجندي وأصبح جندي عادي في كتيبة المدفعية. شكله كده، بعض الناس لاحظوا أمره، خاصة لما رجع لإمبراطورية شوانيوان وكان بيدور على أمه. زعل لما سمع إنه دخل كتيبة المدفعية
بصفته كتيبة مدفعية، في الحقيقة وحدة بتجري قدام وبتموت أسرع. كان محضر للتضحية. فكر إنه يقدر بسهولة ينهي حياته، بس ما فكرش إنه من كام يوم بس، أخوه الكبير ظهر وطلب منه يسيب كتيبة المدفعية ويروح للمعسكر اللي في النص معاه. اختار إنه يرفض، بس كيم ما لوش حيلة وقال له شوية أخبار
"السبب في إن الجان بيترسلوا المرة دي، إنه زيادة على مبادرة جن الليل لدعوتهم، فيه هدف رئيسي، إنه يسلموا شخص لإمبراطورية شوانيوان، يعني أخوهم الصغير، لي!"
الخبر ده صدم الحكومة والناس في الوقت ده، وما عرفوش السبب إلا بعد فحص دقيق من العيلة المالكة. جوسرابو بولي دمر بقايا القديسين من عشيرة الجان وسرق كنوز بتعود للقديسين، اللي سبب غضب عشيرة الجان كلها
الخبر ده بلا شك صدم عيلة شوانيوان المالكة والعائلات الأربعة القوية. مراهق مش معروف، حصل على إرث القديس. على الرغم من إن ده سبب للمسيرة، ده مبالغة فيه جدا. المرة دي، الجان تقريبا طلعوا بقوة العيلة، حتى جزيرة التنين، وكلهم شموا الفوضى في القارة
"اوقفوا إنكم تسحبوا أخويا لتحت، تعالوا على جنبي، وأنا هحميكوا. دلوقتي، أنا وإنتوا ممكن نبقى أهداف لأعراق غريبة، خاصة جن الليل. من أخبار القتلة اللي قدام، هما جاهزين إنهم يمسكوا إحنا الاتنين."
"إيه فايدة إنهم يمسكوا إحنا؟"
"إنهم يجبروا أخويا إنه يظهر!"
فضي هز رأسه، ورفض فكرة كيم، واختار إنه يفضل في كتيبة المدفعية. دلوقتي سمع إن أخوه الصغير بخير، وقلبه ارتاح كتير، على الأقل ما كانش لازم يلوم نفسه كتير.
"أخويا الكبير، لو هما عايزين لي، خوني أكون رهينة."
"إنت عبيط؟ هتروح تخليهم يمسكوك ويجبروا أخوك يطلع؟ ما فهمتش إيه اللي قولته؟"
"محتاج فداء عشان أعوض أخطائي. مش مهم إيه، مش هسمح للغريب إنه ينجح. أنا جاهز."
"صخرة الرعد! منين جبتيها!"
كيم حدق في حجر رمادي بحجم الإبهام في إيد فضي وبدا متأثر
"دي صخرة رعد نادرة. لقيتها من القائم على الإمدادات في المعسكر العسكري. القوة التفجيرية لصخرة الرعد دي بتخلي من الصعب عليك إنك تهرب حتى لو كنت رجل قوي أسطوري."
"لسة بتلومني على اللي عملته في البداية. عمرك ما فكرت في عيلتك؟ إنت ما بتفكرش في نفسك، لازم تفكر في أمك وأبوك. حتى لو لي واقف هنا، هو مش عايزك تعمل كده!"
"قررت، بتمنى إني أقدر أعمل حاجة ليها معنى في حياتي، في السنتين اللي فاتوا، اتعلمت حاجة. الناس بتموت، ودي أثقل من جبل تاي أو أخف من ريشة. أعتقد إني لازم أعمل حاجة في حدود قدرتي. الجنرالين من العرق الغريب اللي ظهروا المرة دي أقوياء جدا. قتلوا بالفعل سبعة من رجالتنا الأقوياء الأسطوريين. عايز أحارب، حتى لو مت، مش هيكون فيه ندم."
"في النهاية، أتمنى إن أخويا الكبير يقدر يعتني كويس بعيلته. ده طلبي الأخير."
"هما عايزين يقبضوا علينا عشان يجبروا أخونا الصغير إنه يطلع، ليه ما نستغلش الفرصة دي إننا نضربهم ضربة قوية، ونسعى لكسب وقت أكتر، عشان بعض الناس تموت أقل؟ لازم تعرف الحقيقة دي أحسن مني. ما فيش إخوات في ساحة المعركة، ناهيك عن الأب والابن، والبعض يقتل العدو! اقتلوا العدو! أبويا علمنا من زمان!"
"إنت!"
مع السما الكئيبة والرياح الباردة اللي بتهب، التنين الأخضر سأل بحذر، "اللورد هيوز روميفين، صاحبة السمو الأميرة، إيه اللي لازم يتعمل مع الراجل ده؟"
"خده بعيد."
هيوز روميفين قال بهدوء، أفكاره استمرت في التذبذب العقلي اللي لسه معدي
"المعسكر اللي في النص، اللي لازم يضرب، لازم نمشي بسرعة، مستقلين، احنا مش منافسين، طبعا إلا لو اتحدنا.", أميرة التنين قالت بهدوء
هيوز روميفين هز رأسه
"مش هقدر أمشي، هو جاي."
"أيوة، ما تقدرش تمشي، تضحية جن الليل والأميرة التنين."
صوت الرعد رن من الفراغ، ولمعة الدروع البرونزية ظهرت. كان راجل في منتصف العمر بعيون كهربائية ومظهر قاتم. عيونه نزلت على معسكر المدفعية اللي تحت، وغضبه زاد
"ميليك إمبراطور الحرب، كرئيس لأهم تلات بنوك تجارية، ما بتستمتعش بثروتك الضخمة وبتيجي لساحة المعركة عشان تشارك في الإثارة. أنا فاكر إنه ما فيش أي مشكلة في ده. مش العيلة المالكة في إمبراطورية شوانيوان بتسحق بنكك التجاري؟ لسه بتشتغل بجد عشان تساعد العيلة المالكة في شوانيوان؟"
هيوز روميفين وأميرة التنين ما بدوش متوترين لما شافوا مظهر إمبراطور الحرب ميليك. بالعكس، شكلهم كان مستعد يضرب
"الثروة حاجة بره الجسم. أنا مش هنا عشان العيلة المالكة في شوانيوان، بس عشان الناس دي اللي ماتوا في المعركة."
"في الحقيقة، احنا الاتنين بجد عايزين نجرب قد إيه إمبراطور الحرب ميليك اللي بيتكلموا عنه قوي!"
صوت هيوز روميفين نزل على الأرض
أميرة التنين وقفت. لما كان معاها سلاح في إيدها، كان منجل بارع. لما حست بريحة المنجل، ميليك وإمبراطور الحرب بدا عليهم البرود
"الإشاعات الشريرة صحيحة؟ أنا حابب أشوف إنت قوي إزاي في التحكم في القطع الأثرية!"
الحرب بدأت فورا
بس، الشاب اللي اتصاد في براثن التنين الأخضر، فتح عيونه شوية، وعيونه كانت مليانة بالموت. أخرج حجر رمادي من الدرع
"لو فيه حياة بعد الموت، أعتقد إني لازم أكون راجل حقيقي!"
سخرية!
بووم!
"وحش! عيلة جوسرابو!"
"دي صخرة رعد!"
هيوز روميفين وأميرة التنين، اللي كانوا أقرب ناس لـ فضي، ما توقعوش التغيير ده. من شوية، بسبب التذبذب العقلي المفاجئ، ما كانوش في مزاج إنهم يهتموا بـ جوسرا بو يين، وما شافوش لو فيه أي شيء مش طبيعي. دلوقتي لمس صخرة الرعد وشاف إن المسافة بينهم وبينه قريبة جدا، عشان كده ضرب تاني!
وهو
النار ضوت في كل الاتجاهات، والفراغ كان مشوش. قدام المركبة الفضائية، وش لي كان وحشي وهو بيصرخ: "لأ!"