الفصل 17
اليوم اللي بعده، صحيت أبكر من الكل. كنت مختار عدتي عشان الغوص، وركضت لتحت للشاطئ، وين قابلت شوية سياح ثانيين كانوا متحمسين يروحوا عند الشعاب المرجانية.
وصل قارب صغير، ودفعت مبلغ صغير عشان أطلع مع ناس ثانين.
أخذونا لشعاب مرجانية ملونة مرة، وبعد ما لبست عدتي، نزلت من القارب ودخلت المويه. الشعاب المرجانية كانت شكلها سحري مرة، لأنها كانت بيت لملايين الأسماك الصغيرة الملونة. كان معي كاميرتي اللي ضد المويه. أخذت كم صورة.
'أمي و إيميلي راح يحبوا يشوفوا هذا' فكرت.
أستكشفتي الشعاب المرجانية لمدة تقريبًا ثلاثين دقيقة قبل ما أطفش، وسبحت مرة ثانية للسطح، للقارب الصغير.
'استمتعت يا مان؟' سألني الكابتن.
'إيه. مرة خيالي' جاوبت.
بعد ثلاثين دقيقة ثانية من الانتظار على الباقيين، رجعنا للشاطئ. أمي كانت صاحية، وشكلها كانت تدور عليّ في كل مكان لما مشيت في لوبي الفندق.
'إيفان!' بدأت، 'وين كنت؟'
'رحت أغوص يا أمي.'
'بهالسرعة يا بيبي؟'
'إيه. ما قدرت أنتظر عشان أسويها.'
'خلنا نروح نفطر الحين.'
تبعتها لطاولة العيلة، وكلنا جلسنا عشان نفطر. كنت أحكيلهم عن الشعاب المرجانية، وكيف إنها ملونة مرة للعيون.
بعد الفطور، إيميلي، و إي جي، وأنا نزلنا للشاطئ. شربنا موية جوز الهند، وحطينا شبكة كرة الطائرة.
'هذا مو عدل! فيه اثنين منكم ضد بس أنا!' اشتكت في أذنينا لما قلنا لها بنلعب شباب ضد بنات.
أمي كان لازم تجيب بنت ثانية. إيميلي كانت بس دلوعة مرة.
'اطلبي من أحد ينضم لفريقك!' قلت لها.
مسحت بنظرها على الشاطئ، وبعدها راحت لبنت شابة شعرها طويل أشقر طاير. كانت تاخذ موية جوز الهند من بائع على الشاطئ. تكلموا لدقيقة، وبعدها الاثنين جو عندنا، ووجوههم تضحك.
'إيفان، تتذكرين إيل؟' سألت إيميلي بابتسامة سخرية، وتقريبًا شرقت بموية جوز الهند.
'هاي إيفان.'
'هاي إيل.'
إيل وأنا كنا نتواعد لفترة قصيرة الصيف اللي قبل ما أبدأ الجامعة، اللي صار فيه كمان إني انفصلت عن جيسيكا.
إيل كانت بطلة كرة طائرة في مدرستها القديمة، ووافقت تلعب مع إيميلي ضد إي جي وأنا.
'إيل هذا إي جي، الصغير' عرّفت إي جي بما إنها ما قابلته أبدًا.
'هاي. أنا مو صغير.'
'هاي إي جي.' صافحت يده. كانت دايمًا مؤدبة وجميلة. ما تغيرت أبدًا.
'أوكيه. وقت نجلدهم!' صرخت إيميلي، وأخذت موقعها ورا الشبكة.
البنات كانوا كويسين، كويسين مرة لدرجة إني وإي جي خسرنا اللعبة عشرة مقابل اثنين. إيميلي سوت رقصة البطولة حقتها وهي تحضن إيل، ومشيوا لمنطقة ظل تحت شجر جوز الهند.
واحد ثاني من الشباب قرب منهم، وشفتي وهو ياخذ إيل في حضنه ويبوسها.
رجعت لغرفتي بالفندق، وتمددت على السرير، وأنا أطالع السقف. غمضت عيوني، ونمت في النهاية.
صحيت وقت الغروب. أمي وأبوي راحوا للشاطئ، وكنت أطالع فيهم من شباك غرفتي. كانوا يرقصون ويشربون من مشروبات بعض، وكانوا يبدون سعداء مرة، ومبسوطين في حبهم بعد كل هالسنين. كنت أبغى شي زي كذا. حب ما يموت.
ابتسمت وأنا أشوفهم يبوسون بعض. أبويا كان يحبها بجنون، وهي كانت تحبه من قلب.
دخلت الدش وأخذت حمام حار. لبست جينز أبيض، تي شيرت أسود، ونعال نايك سوداء. طلعت برا عشان أنضم لهم. إيميلي وإي جي كانوا جالسين على شوية كراسي شاطئ، يضحكون ويطالعون في أمي وأبويا. جلست جنبهم.
'أخيرًا صحيت؟' سألني إي جي بأسلوب بلاغي.
'مو متضايق، صح؟' سألتني إيميلي.
'من إيش؟' سألتها.
'إيل وزوجها.'
'هذا كان زوجها؟'
'إيه. تزوجت من شهر، وهم في شهر العسل هنا.'
'مو متضايق. أنا مبسوط لها في الحقيقة' جاوبت بصدق.
هزيت راسي لموسيقى الفرقة الحية، وإيميلي مرتني كوكتيل فواكه. طالعنا في أمي وأبويا، مع شوية سياح ثانيين، يرقصون على موسيقى الفرقة الحية. العيلة كانت مهمة عندي. كنت مبسوط مرة إن عندي وحدة.
بس كنت أبغى وحدة خاصة فيني.
من وجهة نظر ياسمين
لما رجعت البيت من يوم متعب في المكتب، رميت نفسي على الكنبة. كان واضح إن السيد هولين غايب لأن الشغل كله راح في خبر كان، وما كان فيه شي ماشي بسهولة. اجتماعات ورا اجتماعات تتغير وتتأجل، المواعيد النهائية ما تخلص، والقائمة مستمرة.
لما السيد هولين يرجع، راح ينفجر.
جوالي رن، وخلاني أقفز. طالعت في الرقم.
مجهول.
كنت أكره أرد على الأرقام المجهولة، بس رديت على أي حال.
'معك ياسمين' تكلمت.
'أهلًا ياسمين. أنا الدكتورة شانون من المستشفى.'
قلبي وقف.
'أمك صاحية، وتبي تشوفك وأختك.'
قلبي بدأ يدق مرة ثانية.