الفصل 31
'عندك حق، بس لو برادلي ما سواها، مين؟
هو الوحيد اللي قلت له عن حالة أمي. هو الوحيد اللي يعرف كمية الفلوس اللي لازم ندفعها"، تذكرت، وأنا أكنس الأرضية في غرفة النوم.
'أيوة، صح. أنا بس متفاجئة بتصرفه. هو كان مصمم يرجعك، وكنت مفكرة إنك حتعطيه فرصة بعد اللي عمله. بس فجأة اختفى"، قالت، وهي تعدل ملاءات السرير.
'بتعرفي إيه، أنا بس ممتنة إنه عمل اللي عمله. أمي حترجع البيت يوم الجمعة وده كل اللي يهمني دلوقتي."
'أنا كمان."
نظفنا وقعدنا في غرفة المعيشة، نتفرج على التلفزيون، نأكل فشار وندردش كالعادة.
مرت سنين ما تكلمنا زي الأخوات؛ حالة أمي عملت فجوة بينا. كل نقاش كنا بنعمله زمان، دايما بينتهي بدموع أو إننا بنصرخ على بعض ونتجنب الرابط القوي اللي لازم يكون موجود بينا.
'جاسي، إيه العلاقة بينك وبين رئيسك دلوقتي؟" سألت فجأة، مغيره الموضوع من الموضة لعلاقتي برئيسي.
كتمت نفسي تقريبًا من المشروب الغازي الخالي من الكحول.
'زين! ما فيش أي علاقة بيني وبين رئيسي. ليه بتسألي كدة؟"
'بسأل فضول."
'إيه هو؟"
'إيه رأيك لو خطفك على رجله؟ وياخدك لحياة زوجة الملياردير وأم الأطفال، ألا يكون ده كل شيء؟"
'يا بت، بلاش تحلمي لي. السيد إيفان هولين واحد من أغنى الشباب في أمريكا كلها. عنده ستات في الصف مستنيين دورهم معاه.
تتوقعي بجد إنه يتزوج من مساعدته؟ وعلشان نكون أكثر دقة، مساعدة سمرا؟"
'ليه بتوصفي نفسك وكأنك مش إنسانة؟" سألت بتعبير توبيخي.
'أنا عارفة إني إنسانة. النقطة اللي بحاول أوصلها إني ما أقدرش أنافس الستات اللي بيواعدهم عادة. شوفي جيسيكا هيلز على سبيل المثال. هي كل شيء."
'ياي، جيسيكا هيلز دي مزيفة. الإشاعات بتقول إنها مفلسة. أعتقد علشان كدة لقت طريقها لإيفان هولين. دي طفيلية."
'أيوة، ما تقدريش تصدقي كل اللي بتقريه على الإنترنت. هي قالت إن عيلتها عندها أسهم في برج هولين، فمستحيل تكون مفلسة."
'لسه ما بحبهاش"، قالت، وهي تملأ فمها بالفشار وترجع للتلفزيون.
عقلي انعكس على الحلقة مع إيفان هولين وأنا في المصعد.
'بتعرفي، قابلته مرة تانية مؤخرًا."
'غير إنكم نمتوا مع بعض؟" عيونها لمعت بالنميمة الجديدة.
زينيا دايما بتحب الكلام الكتير بس مش من النوع اللي بينشر كلامها بسرعة. أنا واثقة فيها مية في المية. هي صاحبتي المفضلة، صاحبتي الوحيدة. كنت بصارحها.
'أيوة، ده حصل في المصعد. تتذكري اليوم اللي برادلي وأنا جينا نأخذك للمستشفى؟"
هزت رأسها بالموافقة.
'أيوة، لما دخلت المصعد علشان أمشي من المبنى، هولين دخل معايا."
'بجد؟ يبقى بيحبك! ده شيئ جنان!" قاطعت القصة بحماسها الزايد.
'زين، اهدئي علشان أقدر أحكي لك إزاي حصل؟" انفعلت بها، وأنا أظهر الجانب الأسود فيّ.
'آسفة. كملي"، لوت لسانها لي. ضحكت.
'طيب، لما المصعد وصل للدور الأرضي، كنت خلاص حأخرج بس هو قفل الباب."
'يا إلهي! يا إلهي! ليه أول مرة أسمع عن ده؟" قاطعت مرة تانية.
دورت عيني.
'فقلت له، إيه بتعمل؟ افتح الباب. بس هو ما سمعش. يا بت، اقترب مني لدرجة إني كنت حاسة بسخونته في كل جسمي. حأعترف إني كنت عايزاه في المصعد ده بالذات. همس في ودني، صوته كان مغري وجنسي."
'طيب، إيه قال؟"
'قال، عارف إن عندك مشاعر تجاهي بس خايفة تتصرفي بناء عليها... أو حاجة زي كدة."
'بجد؟ يبقى كان فيه قبلات؟ باسّك؟"
'أيوة!" جاوبت بضحكة، وهي تحمر وتغطي وجهها بيدها وتحس كأنها فازت بجائزة.
'حاجات جامدة. مش قادرة أصدق إنك ما قلتيش حاجة."
'أيوة، ما انتهتش بهدوء. لما ثبتني في المصعد وبدأ يبوس رقبتي ويخليني أذوب، قدرت أدّه وأجيب سيرة جيسيكا."
'ليه عملتي كدة؟"
'علشان أعطاها خاتم، زين."
'هُمّ اتخطبوا!؟"
'أعتقد كدة. ما سمعتش أي حاجة عن الموضوع، زي في الجرايد أو في كلام الناس، بس أكيد أعطاها خاتم."
'ده ما منعهوش إنه يبوسك."
'حتى عرض إنه ياخدني أنا وإنت للمستشفى نشوف أمي في نفس اليوم.