الفصل 30
'سنة وشهر بالضبط."
'اوكي. مرة حلو."
هي وأبوي استمروا يتكلموا عن حاجات تانية واللي كان بيجرني بالراحة بس أكيد. عرفت أنه حيعمل كدا عشان كدا قبل ما يحرج الست، طردتها.
'ليه عملت كدا؟' سألني، لما طلعت من المكتب ورجعت مكتبها عشان تبدأ شغلها اليومي.
'لأني عارف أنت عايز تعمل ايه يا بابا.'
'اوه طيب كنت بس عايز أعرف لو هي بتحس نفس الإحساس ناحيتك.'
'أنا ما بحسش بأي حاجة ناحية المساعدة الشخصية بتاعتي.' كذبت بأسناني.
'أوه صح؟ طيب ليه اتشتت لما دخلت هنا؟ سلوكك كله اتغير لـ... زي الكلب الضايع.'
'ايييه! أنا ما كنتش ضايع.'
'إنت كنت. اعترف، هل بتحبها؟'
ما كنتش عايز أرفع الحذر بتاعي لأبوي أو أي حد تاني في الموضوع دا.
اللي حسيت بيه تجاه ياسمين ما كانش ينفع يظهر لسه. اعترفت لنفسي إني عندي مشاعر ليها، بس ما كنتش عايز أخد أي حاجة لمستوى تاني قريب أوي.
'يا بابا، العلاقة اللي عندي مع الموظفين بتوعي احترافية بحت..' بدأت بس هو قاطعني.
'ما تقولش كدا. أنا أبوك. أعرفك. بس دي حياتك وقرارك. كل اللي بقوله إنها جميلة و حتتأذي لو شفتيها في حضن راجل تاني.'
عقلي فجأة رجع لـ برادلي. كنت عايز أقتل... الزفت دا عشان مسك إيدها، و أخدها المستشفى بدالي.
نفضت الفكرة دي وحطيتها ورا في دماغي.
'دا مش حيحصل.' قلتها.
'اوكي. نرجع للشغل.' رد و بصينا في ورق كتير أوي عشان نوظف فريق تاني قوي من المديرين.
خبطة تانية جات على بابي.
دخلت جيسيكا.
فستان أحمر ضيق، كعب أحمر و شعرها الأشقر كان كيرلي. وشها كان عليه مكياج طبقات.
ما كنتش في مود إني أتعامل مع جيسيكا.
'هاي يا بيبي.' قالت بصوتها اللي بيخنق. كل حاجة فيها كانت بتخنقني دلوقتي. أبويا بص عليها بعدين بصلي.
'صباح الخير يا جيسيكا.' قلت من غير ما أبص عليها تاني.
'أوه، هاي مستر هولين. عامل إيه؟' سألت أبويا، و هي بتمد إيدها ليه.
'يا بابا، فاكر جيسيكا هيلز من الثانوي؟' سألت كنوع من التقديم.
'أوه صح. مس هيلز، أنا تمام. إنتي عاملة إيه؟' جاوب، و هو بيهز إيدها.
ما فيش أحضان لجيسيكا.
'بتعملي ايه هنا يا جيس؟' سألت. كنت عايز أتخلص منها خلاص.
'أوه أنا بس جيت عشان أديلك دا.' جاوبت، و هي بتفتح شنطتها و بتديني زجاجة حبوب تحسين الرجولة.
ما كنتش فاهم ايه اللي جه في دماغ جيسيكا عشان تجيبلي دا.
أبويا بدأ يضحك بصوت واطي.
عيني ولعت في جيسيكا، و بتمنى إنها تولع نار قدامي.
'ليه الزفت بتديني دا؟' سألت بغضب. كنت محرج.
'يا بيبي، متأكد إنك عايز نتناقش في دا هنا؟ قدام أبوك؟'
قفزت من مكاني و رميت الزجاجة في الزبالة.
'جيسيكا، اطلعي من مكتبي.' قلت بصوت هادي.
دايما الهدوء قبل العاصفة.
ما كنتش عايز أدخل معاها في حرب لإن عرفت إنها دايما عاطفية و ما كنتش عايزها تعيط و تعمل مشهد قدام أبويا. كنت حأطلع أسوأ في نظره أكتر.
'يا بيبي، ليه رميته لما عارف إن عندك مشاكل؟' سألت.
'عندك مشاكل يا ابني؟' أبويا سأل، و هو بيرجع راسه لورا و ضحك. جيسيكا كانت بتضحك كمان.
'دا مش مضحك!' انفجرت.
'لا، دا حاجة جد أوي عشان كدا رحت وجبتلك شوية حبوب. حتساعد ايفان.' قالت.
أبويا ضحك أكتر.
'يا بابا!' صرخت فيه.
'اوكي أنا آسف.' قال و هو ماسك صدره. 'جيسيكا، ابني و أنا في نص حاجة. ممكن ترجعي بعدين؟'
'لا! ما ترجعيش!' صرخت فيها.
'أكيد حأرجع.' قالت بفرح و مشيت.
قعدت على كرسي و دفنت وشي في إيدي.
'ما كانتش لحظة مملة مع جيسيكا.' أبويا قال بابتسامة كبيرة على وشه.
يا رب بس ما ترجعش هنا.
وجهة نظر ياسمين
نضفت أوضة أمي عشان وصولها. حترجع بعد يومين. العملية نجحت بس محتاجين يخلوا بالهم منها أكتر.
ما كنتش قادرة استنى عشان ترجع البيت. افتقدناها أوي.
'طيب، اتصلتي بـ برادلي عشان تشكريه؟' أختي سألت. كانت بتساعدني في التنضيف.
'لا. حتى جربت صفحته على الفيسبوك بس ما عرفتش أتواصل معاه. و شكله غير رقمه.'
'همم، أنا بس مش فاهمة دا. دفع لعملية زراعة أمي و بعدين اختفى؟ دا مش بيوصف برادلي في نظري. هو مغرور أوي إنه يعمل حاجة بالخصوصية دي.'