الفصل 46
أنا سألت، 'ليه رايحين مكان مختلف؟' وهو بيمشي من جنب الكافيه اللي بناكل فيه فطار عادة.
'أنا بأعلي اللعبة بتاعتي شوية. فيه كافيه جديد في الجنوب فتح قريب وعايز آخدك هناك.'
ابتسمت بس سكت.
وصلنا لكافيه كبير وريحة الكرواسون الطازة كانت خلاص في الهوا.
نادلة قالت، 'صباح الخير وأهلًا بيكوا في كافيه جيمز. تحبوا تاخدوا إيه؟'
أنا جاوبت، 'هاخد كرواسون وكوباية قهوة من فضلك.'
'وأنت يا سيدي؟'
'زيها، بس خليها اتنين كرواسون.'
'أكيد.'
هو سأل، 'مكان جميل، مش كده؟' لما النادلة مشيت عشان تنفذ طلبنا.
أنا جاوبت وابتسامة على وشي، 'أكيد. لطيف.'
الابتسامة دي اختفت بسرعة لما عيني راحت على الركن البعيد من الكافيه.
إيفان هولين كان قاعد هناك، بيشرب قهوة ولابس بدلة شغل مع راجلين تانيين شكلهم أغنياء زيه.
من وجهة نظر ياسمين
'ممكن ناخد ده سفري من فضلك؟ أنا مش كويسة فجأة,' أنا كذبت.
'مالك يا حبيبتي؟' كان فيه قلق في صوته وهو بيكشر حواجبه.
'أعتقد إني ممكن أكون بدأت أتعب شوية، أو حاجة. ممكن نمشي بس، دلوقتي؟'
'أكيد. هوديكي البيت.'
طلعت من مكاني وقفزت، وأنا بأخد الخطوة الأولى ومشيت من الكافيه بسهولة ومن غير ما حد يشوفني.
'مش معقول! بتعملي بالظبط اللي قولتلك متعمليهوش,' زينيا وبختني كأني الأصغر.
كنت قولتلها إيه اللي حصل في الكافيه.
'محظوظة بس إنه ماشافكيش. بتلعبي بالنار وهتتحرقي لو ماطفيش اللهب ده. بس حددي قرارك وبطلي تلعبي مع الراجلين دول. يا إما تسامحي برادلي تمامًا وتقبليه تاني في حياتك، أو بس قولي لإيفان كل حاجة وهو ممكن يرجعلك الفلوس عشان ترجعيها لبرادلي بما إنك حاسة إنك مديونة له كتير، وبعدين تقدري تبعتيه في طريقه وتخرجيه من حياتك.'
'الموضوع مش بالبساطة دي.'
'بالعكس دي بسيطة، أنتِ اللي بتعقديه. على أي حال لازم أروح الشغل دلوقتي. يوم كويس.'
زرعت بوسة سريعة على خدي وهربت من الباب. أمي كانت بالفعل مشيت لشغلها قبل ما أرجع فكنت لوحدي في البيت. كان شهر يوليو وكنت شاكرة على يوم الإجازة. كنت مرهقة جدًا من الرحلة دي.
شغلت التليفزيون وقررت أبص على GSDC. قناة الدراما والقيل والقال الحلوة.
يا للمفاجأة!
جيسيكا هيلز كانت بتعمل مقابلة، وده شدني عشان نمت مع خطيبها السابق.
المحاورة سألت، 'جيسيكا، إيه الإشاعة دي عنك وعن إيفان هولين إنكم مخطوبين؟'
'أوه باتي، دي مش إشاعة. دي حقيقة فعلًا.'
'ليه لسه ما طلعتش للعلن؟'
'إيفان مش عايزها تطلع دلوقتي. أهله حتى ميعرفوش عن الموضوع ده، فبقول ده بس دلوقتي عشان حطيتيني في الزاوية,' هي جاوبت وضحكت.
أنا سخرت وأنا بشرب شوية مية.
'جيسيكا، بس عايزة أهنئك على ده، بس في حاجة ظهرت قريبًا، وده أحد الأسباب الرئيسية اللي خلانا نتصل بيكي في البرنامج.'
'إيه ده باتي؟'
شاشة المراقبة أظهرت صورة ليا أنا وإيفان في الباهاما. كنا ماسكين إيدين بعض وبنمشي في مدخل الفندق.
شرقت في المية. كنت عارفة إن حاجة زي دي هتحصل.
جيسيكا ضحكت. ضحكة وحشة جدًا.
'هي؟ أوه باتي، فكرت إن الموضوع أكبر من كده.'
'أنتِ تعرفيها؟'
'بالطبع أعرفها. دي مساعدته. ياسمين بلاكمان.'
'بس مش بتفكري إنها شكلها مرتاحة أوي مع خطيبك؟'
'أوه متقلقيش من ده. يمكن كنت ودودة معاها في مكتبه عشان كده أخدت انطباع غلط عني. هتحس بغضبي على الحركة اللي بتحاول تعملها. أعتقد إنها بس يائسة وعايزة اهتمام أو شوية ضوء... أو مكافأة!' هي أنهت بضحكة وحشة تانية.
حسيت إني عيانة. طفيت التليفزيون.
كنت لسه بادئة أخرج مع إيفان، وده بالفعل بدأ. حسيت إن فيه هجمات أكتر جاية في طريقي بالتأكيد. حسيت إني ضعيفة فجأة وكنت لوحدي في البيت.
قررت أتصفح الانستجرام بتاعي عشان أنزل صورة ليا جديدة.
'حتى المليونيرات بيحبوا الزبالة.'
'دي عاهرة.'
'سيبوا الثنائي السعيد في حالهم وروحوا دوروا على راجلكم. زبالة سودا!'
'الستات السود اللي زي دي اللي بتدينا كستات سود محترمات اسم سيء.'
'هل وعدك بمكافأة لو نام معاكي؟'
'أنتِ جميلة جدًا وأعتقد إنك وإيفان بتعملوا ثنائي لطيف.'
'يا بنت، الناس هتكره بس متسمعيش ليهم. بس كوني نفسك.'