الفصل 38
حسيت إنّ ملابسي الداخلية بتنفتح على الجنب، وصبعو وصل للمكان اللي بيجيب لي المتعة. طلعت صوت تأوه ناعم، خايفة ليسمعوني اللي مين بيته ده أصلا.
ما قدرت أوقف الإحساس اللي بيغرق مدخلي، ولا أتحكم في نفسي، مسكت ملايات السرير وقفلت عيني.
'مبلولة عشاني يا حبيبتي'، ضحك عليّ بهدوء وبصوت خلاني أتبلل أكتر من الأول. قشعر جسمي لما سبت الملايات وحطيت إيدي تحت قميصه، شيلته وأنا بستمتع بجسمه المثالي.
ليه كل حاجة في الراجل ده لازم تكون مثالية بالشكل ده؟
بقه تقابلت مع بقي تاني، وحاولت أشيل ملابسي الداخلية عشان يوصل لي بسهولة، دلوقتي وفي نفس اللحظة، في نفس الثانية. ما قدرتش أمنع نفسي من إني عايزاه أكتر وأكتر خلاص.
دلوقتي فهمت ليه حبيباته اللي فاتوا كانوا بيجوا على مكتبه ويبكوا لما يهديهم ورد أبيض وما يرجعهمش.
ملابسي الداخلية وصلت لكاحلي لما وقفني ورجعها مكانها. تحت تنورتي.
بعد عني وقعدنا الإثنين.
'عملت حاجة غلط؟' سألت، وأنا حاسة بالرفض، وشوية بالخجل.
'لا. إنتي مثالية'، جاوب وده خلاني محتارة أكتر. وكمل، 'ما كانش المفروض أبدأ ده. الفكرة بس لو هنوصل للآخر، يبقى في بيتي مش بيت أهلي.' حل اللغز اللي في دماغي.
'فهمت'، رديت بهدوء.
شدني في حضنه وقبلة تانية.
'جاهزة عشان أوصلك البيت؟' سأل، وهو بيلبس التي-شيرت بتاعه.
بصيت في ساعة إيدي. كانت الساعة 10:45 بالليل. أختي أكيد مستنياني عشان تعرف كل تفاصيل الليلة.
'كمان، تقدري تاخدي يوم إجازة بكرة عشان تريحي مع مامتك. هشوفك في المكتب يوم الإثنين'، أضاف.
هزيت راسي بالموافقة.
مسك إيدي، وقف، وتبعته وأنا خارجة من أوضته الضخمة. الأوضة كانت قد شقتي كلها.
قابلنا أمه وأبوه تحت، وسلمنا عليهم. هو طلب من الشيف يحضر طبق عشا لـ"زينيا"، وشريحة تشيز كيك فراولة.
'كان لطيف أوي إني قابلتك يا "ياسمين"، ونتمنى نشوفك تاني قريب'، قالت أمه وهي بتحضنني لما مشيتنا.
'شكراً، العشا كان جميل، وعندكم بيت جميل. وأنا كمان أتمنى أشوفكم تاني'.
'باي!' ودعتنا وإحنا ركبنا العربية وخرجنا من البوابات الذهبية الضخمة.
'شكراً على الليلة دي'، قلت له وهو بيركن على الرصيف جنب شقتي.
'لا. أنا اللي لازم أشكرك'، قال.
شدته عشان أبوسه. صوابعي مشيت في شعره لوحدها. طلع صوت تأوه ناعم قبل ما ينهي البوسة.
'لو كملتي كده، لازم آخدك بيتي'، قال على سبيل المزاح.
'تصبحي على خير'.
'تصبحي على خير يا "ياسمين"'.
نزلت من العربية ومشيت ناحية باب شقتي، وأنا حاسة بعيونه عليا. ما مشيش بالعربية إلا لما دخلت شقتي.
'رجعتي!' صرخت "زينيا" وعينيها قابلتني. اديتها طبق العشا وبدأت تاكله فوراً.
'يا بنتي "زين"، إنتي جعانة قوي'، قلت على سبيل المزاح.
'اخرسي!' قالت بفم مليان رز، 'أنا بحب الأكل'.
رميت نفسي على الكنبة وشيلت جزمي.
'إيه أخبار الديت؟' سألت وهي بتعدل قعدتها على الكنبة عشان تشوفني من غير ما يشتت انتباهها.
وأنا بحكي عن أحداث الليلة، عينيها وسعت أكتر وأكتر.
'اخرسي. بوستي في أوضته؟' سألت وهي بتضحك لما وصلت للتفصيلة دي.
'أيوة'، جاوبت وأنا بشيل بلوزتي.
'لازم تكوني حذرة، بالذات مع إن الراجلين يعرفوا إنتي ساكنة فين. "برادلي" جه يدور عليكي'.
'إيه؟ إيه اللي عايزه'.
'معرفش. كل اللي قاله إنه عايز يكلمك بس إنتي ما بترديش على موبايلك'.
'عشان كنت حاطة الموبايل صامت. ما كنتش عايزاه يرن في عشا "هولين"'.
'الأحسن إنك تبدأي تحددي خط بين الاتنين دول. آخر حاجة إنتي عايزاها هي معركة بين ملياردير ومليونير'.
فكرت في نصيحتها. كلامها منطقي لأنه ممكن يحصل، وده حاجة مش عايزاها بين "إيفان" و"برادلي".
'بس مين أختار بالظبط لما أخدت الراجلين في الاعتبار؟'
من وجهة نظر "إيفان"
الجمعة جت بسرعة البرق.
لسه راجع من اجتماع مجلس الإدارة في المكتب، وكنت في أحسن مزاج. الشركة حققت صافي ربح عشرة ملايين دولار من الخمس شركات اللي استثمرنا فيها، واستولينا عليها وطورناها على نطاق أوسع في الستة شهور اللي فاتوا.
'ممكن أدي الموظفين علاوة على المرتبات وبونص محترم في نهاية السنة'.
قعدت على الكرسي بينما عقلي رجع للحلقة الخاصة في أوضتي في بيت عيلتي الليلة اللي فاتت.
عايز أكتر من ده. محتاج أكتر من ده. اشتقت لوجودها في المكتب بس كنت عايزها تكون مع أمها. أمها هتخرج أخيراً من المستشفى بعد عملية زراعة رئة ناجحة.