الفصل 33
باقي الوقت، تكلمنا أكتر عن الحياة و إيه اللي نبغاه في المستقبل. الساعة كانت ١٠:٣٠ بليل لما خرجنا من المطعم.
ركن السيارة في الرصيف قدام شقتي. قرب مني، و هو بيبص في عيني و بيبتسم بشفاهه المغرية. ابتسمت بخجل شوية.
'إيه؟' سألت أخيرا، و أنا بفك حزام الأمان.
'أنتِ جميلة أوي. ماتغيرتيش خالص' قال بهدوء، و هو بيحرك راسي في اتجاهه لما بعدت عيني عنه.
'شكرا يا برادلي.'
اتقرب أكتر و عرفت إنه عاوز يبوسني.
'أمم، برادلي... لاء' قلت، و أنا ببعد.
'إيه الغلط يا حبيبتي؟'
'ولا حاجة. بس أنا لسة مش مستعدة أبوسك. فاكر إيه اللي قلته؟ الموضوع محتاج شغل كتير علشان نوصل لمرحلة تانية.'
'صح، أنا آسف. بس وحشني شفايفك، و بس.'
'أه. طيب شكرا على النهاردة. اتبسطت' قلت بصدق.
'العفو' رد و هو متضايق.
'تصبح على خير يا برادلي.'
'و أنتِ بخير يا ياسمين.'
نزلت من العربية و مشيت لحد باب شقتي. فتحته، و رحت على الكنبة على طول. زينة كانت لسة صاحية.
'إزاي كانت الديت الصغيرة؟' سألت بسرعة و هي قاعدة جنبي.
خلعت صندلي و فردت رجلي.
'كانت كويسة' جاوبت باختصار.
'كويسة بس؟ إيه اللي قاله؟ إيه اللي عمله؟'
'هو بس عاوز يصلح الأمور بينا كالعادة.'
'بتفكري بجد ترجعي برادلي في حياتك يا ياسمين؟ لأن ده بس هيبعد هولن.'
'مش عارفة يا زينة. بجد مش عارفة.'
حسيت فجأة إني متوترة و مابحبش ده خالص.
'مش عاوزة أختار بين الراجلين دول.'
من وجهة نظر إيفان
'عارف إنك بتحبها. اطلبها خلاص و بطل تكون مدير مغرور دماغه في السما!' إميلي فضلت تنقر للمرة الألف.
جات مكتبي علشان تفكرني بعشا عيلتنا النهاردة. أكيد كان ممكن تكلمني، بس لازم تعمل مجهود أكتر و تظهر و تخترق حواجزي شوية علشان تطلب من ياسمين إنها تكون معاي في الديت. إميلي عندها ديت و عاوزاني أكون معاي واحدة كمان.
'مش فاكر إنها هتوافق. أمها راجعة و هاتبقى عاوزة تقضي وقت معاها يا إميلي' شرحت ليه ماطلبتش منها تروح العشا.
'أنت بس بتختلق أعذار و خلاص. بص، لو ما طلبتش منها، أنا هاعمل كده.'
'إميلي لاء!'
مافرقش إني أزعق لها و أحاول أوقفها لأنها كانت خرجت من الباب بالفعل.
رجعت و ياسمين وراها على طول. إميلي قعدت تاني على الكرسي اللي كانت قاعدة عليه و عرضت على ياسمين تقعد.
ياسمين بصت ما بينا كأننا مسكناها متلبسة. كانت خايفة.
عرفت إن طريقة إميلي أكيد كانت حازمة. دايما بتعمل كده علشان تعمل 'انطباع المدير' زي ما بتقول.
'عملت حاجة غلط؟' سألت ياسمين، و هي بتفرك إيديها في بعض و بتوطي راسها علشان ماتشوفش عينينا.
'لاء. بس أخويا عنده حاجة عاوز يطلبها منك' جاوبت إميلي.
عيني ياسمين البنية الحلوة ثبتت فيا و هي بترفع راسها. فضلت ساكت وده خلاني أخد نظرة وحشة من إميلي.
'إيفان، لو مش هتعزمها، أنا هاعزمها' كررت.
فضلت لسة ساكت.
'ياسمين، أخويا يحب يعرف لو هترافقه على عشا عيلتنا الليلة؟' سألت و هي بتبتسم.
'أممم... أمم' ياسمين اتلعثمت خلاص.
'مفيش ضغط لو مش قادرة تيجي. هو بس اقتراح ودي' جاوبت بسرعة علشان تحافظ على كرامتها لو ياسمين رفضت العرض.
'الليلة؟' سألت علشان تتأكد.
'أيوة. لو وافقتي، هيخليكي تخرجي بدري علشان يبقى معاكي وقت كافي علشان تكوني جميلة زيادة.'
ياسمين احمر وشها، و بان غمازاتها على خدودها.
'أوكيه. أوافق على الاقتراح الودي ده' جاوبت.
عيوني اتفتحت. 'فكرت إن أمك جاية النهاردة؟' سألت.
'كان المفروض تيجي النهاردة بس لازم تعمل اختبار تاني علشان كده هتكون بكرة' قالت.
'بجد، طيب كويس أوي. و افتكري إنه مفيش حاجة شخصية و هو بس تجمع ودي على الرغم من إنك هتقابلي أمنا، و أبونا، و أخونا الصغير' إميلي قالت علشان تخليها مرتاحة و هي رايحة تتعشى معاي.
عرفت إنها قالت كده علشان تطمنها و هي رايحة تتعشى معاي.
'إميلي أنتِ بتموتيني' قلت و أنا بهزر.
'أوه، اخرس. أنا عملت حاجة أنت ماعندكش الجرأة تعملها. و مش قادرة أشوف ليه ماقدرتش تطلب منها بنفسك. ياسمين جميلة... زي الوردة بظبط' ردت و هي بتنفخ و بتشيل شنطتها.
'طيب أنا هاسيبكوا دلوقتي يا طيور الحب. عندي ميعاد في صالون التجميل' أضافت و هي بتتحرك ناحية الباب.