الفصل 87
هي اتحركت.
"يا حبيبتي، اصحي," هو قال.
هي فتحت عيونها و عدلت نظرها على الرجل اللي مسيطر على قلبها، بغض النظر عن مدى بعدها عنه.
"أهلًا," هي جاوبت و هي بتقعد و بتفرك النعاس من عيونها. هو وقف هناك، و ذراعيه حوالين ابنه و بيبص على المرأة اللي قلبه بيتمناها أكتر و أكتر كل يوم.
كان عذاب بالنسبة له انه يعيش من غيرها. من غير ما يشوف وشها و يضمها على صدره اللي يجنن. الحياة أخدت منهم كفاية.
مد ايده ليها، و ماسك ابنه ناحيته بالايد التانية، و قادهم لفوق لغرفة نومه الرئيسية.
هو أعاد تصميمها. غير السرير و رمى كل ملايات السرير اللي نام عليها مع المرأة الغلط. هو مكنش عايز حاجة زي ما كانت من الماضي الرهيب اللي كان عنده مع أفعى في العشب.
فضل أعزب و استمر يصلي للرب اللي بيؤمن بيه، عشان يخلي المرأة الصح و ابنه يرجعوا البيت ليه.
صلواته استُجيبت. بس هو مكنش متأكد ليه هي هنا فـ مكنش هيدوب. ممكن تكون بس جت زيارة و هتمشي بعد عيد ميلاد جيفان.
حط ابنه على سريره الكبير المريح و هو قعد على حافة السرير و شدها في حضنه. استنشق ريحة عطرها الحلوة و اتذكر كل الأوقات الحلوة اللي قضوها سوا.
"إزيك؟" هو سأل.
هي قعدت قصاده، و فكت ربطة عنقه. هي دايما كانت عايزة تفك هدومه.
"أنا كويسة. إزيك أنت؟"
"الكلمات متقدرش توصف الإحساس ده. أنا سعيد أوي انكم انتو الاتنين هنا."
"عارفين انك هتتفاجئ," هي ردت بالصوت الناعم و الحلو اللي عندها.
"هتقعدي هنا قد ايه؟" هو سأل، و بيتمنى انها تفضل للأبد و متكسرش قلبه تاني.
"هو عايز باباه في عيد ميلاده فـ قررت اني بس أظهر و أفاجئك بيه."
وشه اتغير لحزن خالص و جسمه انهار. هي بس هنا عشان عيد ميلاد جيفان، و بعد ما اليوم ده يخلص، هتمشي و تاخد بقية قلبه معاها.
"أوكِ," كان رده الوحيد.
"ليه زعلان؟" هي سألته، و بتلاحظ التغيير المفاجئ بتاعه. "مش مبسوط اننا هنا؟"
"أكيد مبسوط."
"يبقي ايه المشكلة؟" هي سألت و هي بتقرب شفايفها من رقبته. هو افتقد لمساتها و شفايفها الحلوة.
"يا ياسمين، أنا بجد واحشني."
"و أنا كمان واحشاك." هي كانت بتحارب الإحساس اللي في قلبها لمدة طويلة أوي.
الحب مكنش ممكن يتحارب و الحب اللي بينهم مكنش ممكن يختفي مهما حاولت.
"أرجوكي ابقي," هو اتوسل تاني. هو كان بيتوسل انها ترجع و تبدأ عيلة معاه كل ما يزورهم في لوس أنجلوس. بس ياسمين دايما كانت عنيدة و مكنتش بتوافق على كلامه.
"أنا مش ناوية أمشي."
عيونه اتفتحت على الآخر و قلبه بدأ يدق بسعادة. كل الأعصاب اللي في جسمه، اللي اتخدرت اليوم اللي رفضته فيه في المستشفى، صحيت بشرر.
"هتفضلي؟" هو سأل، بيتأكد ان ودانه مخدعتهوش.
"مقدرش أحارب الإحساس ده تاني يا إيفان. أنا بحبك."
"أنا كمان بحبك يا ياسمين."
شفايفهم اتخبطت في بعض. هي شافت ألعاب نارية و هو شاف نجوم بتتساقط. هما وحشوا بعض أوي بس دلوقتي رجعوا سوا، و معاهم طفل بيشاركوه. مفيش قوة على الأرض هتمنعه انه يعمل الصح لعيلته الصغيرة اللي دايما كان عايزها.
"بابا," سمعوا صوت صغير بيقول من وراهم.
ضحكوا في بعض و هما بيبعدوا عن البوسة و لفوا عشان يشوفوا
**الطفل اللي بيبهر** صاحي على السرير و بيبص على أهله بابتسامة كبيرة على وشه.
إيفان، ياسمين، و جيفان أخيرا هيبقوا عيلة.
*بعد تلات أسابيع*
من وجهة نظر ياسمين
إيفان و أنا كنا بنرغي في السرير لما فكرة خطرت في بالي. أدركت ان فيه حاجات كتير أوي عنه أنا لسه معرفهاش و فيه أسئلة كتير لسه مجاوبتش عليها.
بلطف، سحبت كتفه و هو لف ناحيتي بوش مبتسم و شعر منكوش.
"مش عارفة تنامي؟" هو سأل.
"ممكن أسألك حاجة؟" أنا سألت، و تجاهلت سؤاله.
"أكيد، ايه هو؟"
"ليه بتدي الستات ورد أبيض لما بتخلص منهم؟"
هو ضحك و مرر ايده على وشه.
"لما كنت ولد صغير، كنت بروح لبيت وجدتي كتير قبل ما تموت. قبل ما تتعب بشوية، بدأت تزرع جنينة ورد أبيض و كنت بساعدها ساعات. قبل أول وردة تفتح بشوية، ماتت. هي عمرها ما لحقت تشوف جنينة الورد الأبيض بتاعتها و أخدت الموضوع بصعوبة أوي. فـ، بستخدم الورد الأبيض عشان أقول للستات وداعًا و انهم ميتين بالنسبة لي."
اتصدمت. مكنش عندي أي فكرة ان معنى الورد الأبيض كان عميق كده. كنت فاكرة انه بس حركة لطيفة بس ملتوية للنزوات و صديقاته اللي فاتوا.
"كم واحدة اخدت ورد أبيض؟" كان سؤالي اللي بعد كده.
بصلي و طلع تنهيدة منخفضة. "بجد يا ياسمين، عايزة تعرفي عن كده دلوقتي؟"
"أيوة. انت اللي قولت اننا لازم نعرف عن بعض أكتر فـ عايزة أعرف عن نزواتك و صديقاتك اللي فاتوا. كام واحدة كانوا و ايه أسماؤهم؟"
"أوكِ. عشان أكون صريح، كان عندي تلات نزوات مع تلات ممثلات. أسماؤهم جوليا ستارليت، روز كارتر، و أنجلين بوب."
هزيت راسي. جوليا، روز و أنجلين كلهم ممثلات مشهورات أوي و كلهم كانوا عارضات أزياء في وقت من الأوقات.
"و كام علاقة طويلة الأمد كانت موجودة؟" سألت تاني.
"من البداية لنهاية الثانوية، كنت مرتبط بـ جيسيكا هيلز. كنا دايما بنسيب بعض و نرجع. الصيف بعد الثانوية، مشيت و قابلت بنت اسمها إيل. اتواعدنا لمدة أسبوعين قبل ما ندرك اننا بس مش مناسبين لبعض.
في الكلية، فضلت أعزب و ركزت أكتر على تعليمي و اني أقوم بدور أبويا في إدارة و تشغيل مؤسسته.