الفصل 53
هي خرجت من المكتب وتركت وراها جو، كان بيستفزني وبيخليني أشتاق لها. ياريت كان سهل أسامح.
‘ليه محصلش وكسرت كوباية نبيذ أو داسِت على فستان حد أو أي حاجة من النوع ده؟’
إيه السحر اللي كان عنده ليها أنا معرفتش أديهولها؟
رميت كوباية القهوة بتاعتي واتكسرت على الحيط. باب مكتبي اتفتح.
'اهدى يا إيفان,' سمعت صوت أختي. رميت نفسي على الكرسي ودفنت وشي في إيدي.
'جاهز تروح تدور على اللبس؟’ سألت.
كان عندنا حفلة هنحضرها مع أهلنا.
'لسه هنا,' قلت لأختي.
جات وقفت وحطت إيدها على كتفي.
'إيه اللي قولتهولها؟'
'قولتلها أنا خلصت.'
'ليه متكلمتيش معاها؟'
'في إيه نتكلم فيه؟' سألت، ورفعت راسي لفوق.
'ممكن تلومي ياسمين بجد؟ هي جديدة على الموضوع ده. صح اللي عملته كان بايخ ومحرج، بس هي أخدت القرار ده بسرعة بسبب جيسيكا. ورتني صورة جيسيكا منزلاها على الانستجرام، بتدل على إنها قضت الليلة اللي قبلها معاك.'
'ياريت متعمليش أي أعذار لياسمين. قولتلها تكلمني قبل ما تاخد أي قرار أو حكم. قولتلها بالظبط هي داخلة على إيه ووافقت، وقالتلي إنها تقدر تعمل كده. هي بس أثبتت إنها مش قادرة تبقى في علاقة معايا، يبقى ليه أتعب نفسي؟
مجرد سوء فهم وراحت في حضن راجل تاني وسابت شغلها. أنا مش محتاج القرف ده في حياتي.'
'فاهم.'
'يلا نطلع من هنا. محتاج أفصل دماغي على أي حال.'
أنا وأختي خرجنا من المكتب. قفلت الباب ورايا.
من وجهة نظر ياسمين
انفجرت من باب شقتي وجريت على طول على الكنبة، ورميت نفسي عليها. صدري انهار. فجأة حسيت بصعوبة في التنفس وعيني نزلت دموع كتير معرفتش أوقفها.
'ياسمين، إنتي؟' سمعت صوت أمي بييجي ناحيتي. حسيت بإيديها بتطبطب على راسي بهدوء. رفعت راسي وقعدت على الكنبة، وسندت راسي على رجلها.
'كله تمام يا حبيبتي. طلعيه كله. طلعيه كله,' قالت بهدوء، وشالت خصلات الشعر اللي كانت لازقة في وشي.
'هو مش... هو مش عايزني تاني يا أمي.... قال... قال إنه خلص... قال إنه خلص مني,' شرحت وأنا بعيط. صوتي كان مكتوم في رجلها.
'كله تمام يا جاسي. تمام. دي مش نهاية حياتك. لازم تسيبي دلوقتي وتمشي. سيبي يا حبيبتي. بس سيبي. ماما هنا عشانك.'
عيطت لغاية ما معنديش طاقة أعيط تاني. حسيت إني تعبانة بعد كده.
إيه كنت بعمل في نفسي؟
'جاسي، إنتي بتولعي نار,' قالت أمي، وحطت إيدها على جبيني وبعدين تحت دقني.
'روحي خدي دش ساقع وهعملك شوربة الشوربة المفضلة عندك. فراخ.'
آخر شوية قوة عندي، قمت ورحت ناحية الحمام. قلعت هدومي ودخلت الدش. خليت المية الساقعة تنزل عليا، من راسي لرجلي.
راسي بدأت توجعني، وعلى الرغم من إن المية ساقعة، حسيت بسخونة ومش مرتاحة.
طلعت من الدش، ونشفتي نفسي بالفوطة وغيرت لبيجامة بكم طويل. رحت على المطبخ حيث أمي كانت بدأت في شوربة الفراخ بتاعتي.
'خمس دقايق كمان,' قالت، وعلت نار البوتاجاز.
سحبت كرسي وقعدت عند جزيرة المطبخ. حسيت بدوخة عشان كده سندت راسي على وش الجزيرة. كل الأمراض دي جاتلي لأني كنت بعذب في نفسي من الأسبوع اللي فات. مكنتش باكل كويس، والحقيقة مكنتش باكل خالص.
'جاسي، أهو.'
بصيت لفوق وشوفت طبق شوربة فراخ سخنة قدامي. حطيت معلقة في فمي على طول. كنت هموت من الجوع.
'كلي يا حبيبتي.'
'ليه مش في الشغل؟' سألتها، وصوتي كان مبحوح.
'يوم إجازة.'
سابتني آكل وراحت تنضف وتظبط الشقة.
حطيت الطبق الفاضي في الحوض وروحت على دولاب الدوا أدور على أدفيل.
تمددت على سريري، وببص على موبايلي. بعت رسالة لإيفان.
أنا: مش هتكلمني تاني؟
كنت عارفة إنه مش هيرد عليا. كنت ببعتله رسايل من الأسبوع اللي فات وكل اللي عمله إنه قراها.
أنا: معرفش أد إيه أنا آسفة. بجد ياريت كنت في حضنك دلوقتي. حاسة إني تعبانة أوي.
اتمنيت إنه يوريني تعاطف ورحمة. بعد عشر دقايق، حطيت موبايلي على السرير جنبي.
رن.
1 رسالة جديدة
المرسل: زينيا
‘لسه شايفة إيفان وأخته التوأم في البوتيك. سلم عليا. ههههه.’
أخدت نفس طويل قبل ما أنام.
صحيت سامعة أمي وأختي بيتكلموا عني في الصالون. بصيت على موبايلي. مفيش رسايل جديدة. بصيت على الساعة. الساعة 6:30 مساءً.