الفصل 80
هل هي بتتكلم معي؟
'إيفان. لازم فيه غلط. جيفان هو..."
'قلت لك لا تنطق بكلمة. تعرف إيش، ما أقدر أتحمل القرف هذا في حياتي أكثر. من يوم ما حبيتك، ما سويت إلا إنك تجرحني! حاولت أعمل كل شيء عشانك. حاولت أكون كويسة عشانك وأراضيك وأسعدك، وهذا هو الشكر اللي أحصل عليه ياسمين؟
تكذبين عليّ عن جيفان إنه ولدي وأنتِ عارفة كويس إنكِ تنامين مع شباب ثانين!"
'ما نمت مع أحد غيرك! هو ولدك!" لسه صرخت.
'أبغيكِ تطلعين من بيتي! خذي أغراضك، ملابسك، جزمتك، شنطك، والبيبي حقك واطلعي من بيتي!!"
عيونه صارت سوداء، وعيوني بدت تغرق بالدموع. القلب اللي لسه عندي له، انكسر ووصل لأصابع رجولي.
'إيفان، أرجوك لا تسوي كذا،' توسلت والدموع تنزل على وجهي.
تحرك بعيد عني، بس أنا بقيت واقفة في مكاني. آريا طالعت فيني وهزت راسها بابتسامة سخرية. ما اهتميت، استمريت أبكي.
بعد خمس دقايق، إيفان رجع وأعطاني شيك بمليون دولار.
'هذا يكفي وزيادة عشان تهتمين فيك وفي الولد لين ما تلقين شغل ثاني.'
'ما أبغى فلوسك!' صرخت، ومزقت الشيك لأشلاء صغيرة ورميتها في وجهه. الغضب والجنون اشتعلوا في بطني.
'هو ولدك! ما تقدر تتخلص منه كأنه ولا شيء!' صرخت مرة ثانية.
'ياسمين، عندك ساعة عشان تpack. راح أخلي الخادمات يساعدنك. ما أبغاك تشوفيني أو أسمع أي شيء منك مرة ثانية.'
راح.
شفتي وهو وخطيبته الشريرة طلعوا الدرج ودخلوا غرفة نومهم.
دخلت غرفة الضيوف اللي كنت قاعدة فيها من شهور وأنا هنا. جيفان كان صاحي في سريره، بس ما كان يصدر صوت. بس يطالع بعيون حزينة كأنّه عارف اللي صار بيني وبين إيفان.
packت. packت كل شيء، وتأكدت إني ما تركت أي شيء يذكر إيفان فيني. الخادمات حملوا الأغراض إلى
شاحنة U-HAUL اللي كانت مستنية برا عشان تاخذني.
آخر شيء، رفعت جيفان في حضني.
'راح يكون كل شيء تمام يا حبيبي. راح نكون بخير،' قلت له، ودموع أكثر سقطت من عيوني مرة ثانية.
جيفان طالع في عيوني وأيدينه الصغيرة مسحت على خدودي كأنه يقول 'لا تبكين يا ماما'. أعطاني ابتسامة صغيرة لما دمعة طاحت على يده.
كيف تحليل الـ DNA ممكن يقول إن إيفان مو أبو هذا النسخة منه في أيدي؟
كيف ممكن هذا يصير؟
بدون ما أقلق رأسي في الموضوع أكثر، طلعت من غرفة النوم. مشيت تجاه غرفة المعيشة وكان واقف عند الباب الرئيسي، يطالع فينا.
مشيت لعنده.
'راح تطالع فيه وتقول هذا مو ولدك؟ راح تخلي ورقة تحدد إن هذا مو ولدك؟'
'أتمنى لك حياة سعيدة ياسمين.'
'روح إلى الجحيم إيفان هولين،' رديت، ودخلت سيارة UHAUL من غير ما أرجع أطالع فيه.
من يوم ما الشقة كانت فاضية من شهور، كنت متأكدة إن صاحب العقار أجرها لشخص ثاني.
ما كان عندي خيار غير إني أروح إلى البنتهاوس اللي إيفان أعطاه لأمي وأختي.
لحسن الحظ كان يوم السبت. زينيا ما عندها حصص وكانت عارفة إني جاية.
'هو طلعك والبيبي من البيت؟!' سألت بصراخ وأنا أدخل الباب. أخذت جيفان من بين ذراعيّ المتعبة، ومشينا إلى الكنبة.
'زين، ما أدري إيش أسوي أكثر. ما أدري إيش صار. سوى تحليل DNA والتحليل قال إنه مو الأب،' بدأت أبكي مرة ثانية.
'طيب مين غيره ممكن يكون؟ إذا مو الأب، مع مين نمتي ياسمين؟'
'هل تمزحين معي الآن يا زينيا! هل أنتِ بجد تمزحين معي؟ أنا ما نمت مع أي أحد غيره! ليش هذا صعب على الكل إنهم يصدقون؟'
'يمكن لأنك كنتِ تتقلبين مع برادلي.'
رميت نفسي للخلف على المقعد، وغطيت وجهي الخجلان بيدي عشان أخلي الدموع تسقط مرة ثانية.
'ياسمين.'
'إيش؟'
'فيه أحد عند الباب.'
مسحت وجهي بطرف فستاني ورحت للباب.
'إيفان اتصل عليّ،' قالت إيما وهي تدخل. طالعت فيني مباشرة في العيون قبل ما تسأل,
'مين الأب، ياسمين؟'
من وجهة نظر ياسمين
إيما وأنا جلسنا على الباحة بينما زينيا كانت بالداخل مع جيفان.
'ياسمين، أحتاجك تكوني صادقة معي مرة. أنا مو هنا عشان أحكم عليك أو أصرخ عليك أو أقلل من قيمتك. أن هنا عشان الحقيقة. هل ممكن أحد ثاني يكون أبو البيبي جيفان؟'
هزيت راسي باللا.
'هل ممكن برادلي بيتسبيرغ يكون أعطاكِ مخدر ونمتي معه من غير إذنك وعلمك؟'
'لا إيما!' صرخت عليها، بس بسرعة ندمت. 'ما وصل الموضوع لمرحلة زي كذا ممكن تصير. أنا أعرف إيش سويت في الحفل كان خطأ، وأنا أعرف ليش إيفان كان عنده شكوك في البداية، بس أنا ما نمت مع برادلي أو أي شخص ثاني في هذا الموضوع. كنت دائمًا واعية لما كنت مع برادلي، ولا مرة هو أجبر نفسه عليّ. ما حتى تبادلنا القبلات. كان مجرد لقاء ودّي كل ما اجتمعنا، ولا شيء أكثر من كذا.'