الفصل 29
قلتُ للدكتورة شانون، 'من فضلكِ، أعيدي هذا الكلام.'
بدأتْ، 'الآنسة ياسمين بلاكمان,' 'أُمّكِ، سوزان بلاكمان، ستكون بخير. ما عاد لازم تبكي,' قالتْ وهي تعانقني.
'ما عاد لازم تبكي. ما عاد في دموع مؤلمة. راح تكون بخير. مقرر لها عملية الصبح بدري بكرة. راح تكون بخير، أوعدكِ. ما في دموع.'
لكن كنتُ عم أبكي. كنتُ عم أبكي من الفرح هالمرة.
في شخص كريم دفع تكاليف عملية زراعة الكلى لأمي. مو بس هيك، دفع كمان الفواتير الطبية من علاجاتها السابقة، الفواتير اللي لسا كنت عم أدفعها.
ما كنت عم صدق إنو هاد الشي عم يصير عن جد. ما كنت راح أخسر أمي في النهاية.
برادلي عن جد نفّذ وعوده.
**وجهة نظر إيفان**
اليوم اللي بعدو، في مكتبي، ما كنت قادر استنى لأشوف النظرة على وجه ياسمين.
كنت بالفعل حولت المصاري لعملية زراعة رئة أمها، ودفعت كل المصاريف الطبية المتأخرة، عشان ما يكون في شي بضايقها.
ما عملت هيك عشان ياسمين تحبني أو عشان تفكر إني بدها تدين لي بشي. أردت أن أفعل شيئًا جيدًا، من القلب، لشخص لدي مشاعر تجاهه ما بقدر أسيطر عليها.
'هي حتى ما بتعرف إني أنا اللي دفعت كل شي، وراح يضل هيك إلى أن أكون مستعدًا لأقول لها بنفسي.'
كنت في مكتبي، عم بقرا الإيميلات والمقترحات للشركة.
طق باب المكتب.
قلتُ، 'تفضل.'
دخل أبي. لابس بدلة رمادية أنيقة، وبيده حقيبة ورقية وعم يضبط ربطة عنقه.
رميت حالي لورا على الكرسي وطلعت ابتسامة على وجهي. كانت مفاجأة سارة بالفعل.
'واو يا عجوز، شكلك طلعت من التقاعد ورجعت عشان تاخد مكاني,' مزحتُ.
قال، 'مضحك جدًا,' ورجع للوراء وسحب كرسي وجلس على مكتبي.
'ما كنت متوقعك لهون لِـ بعد الغدا.' نظرتُ إلى ساعة رولكس، ما كانت حتى الساعة 9:00 صباحًا بعد.
'أُمّك عندها خطط لنا بعد الغدا، بتعرف أمك، دايما عندها شي نعمله. بس كان لازم أتصل أول شي لأعرفك إني راح أكون هون أبكر.'
'لا، عادي. أنت الرئيس الأصلي هون. فينا نبدأ على طول.'
كنت شرحت لأبي عن الفريق اللي طردتهم لما رجعت من جزر كايمان. كان شوي خائب الأمل في البداية، بس لما شرحت له إنهم كانوا كسالى وغير أكفاء، شاف الحاجة لحكمي.
اليوم، أصر على أن يمر ويعيّن فريقًا جديدًا لي على الرغم من أنني كنت أستطيع فعل ذلك بنفسي. هو أبي وهو اللي أسس هذي الشركة. ما كنت راح أجلس على هذا الكرسي لولا هذا الرجل. أقل شي فيني أعمله، هو أن أسمح له بالاستمرار في اتخاذ القرارات والثقة في نصائحه. كان أبي وما كان راح يضللني أبدًا.
نظرتُ بينما كان يراجع الأوراق. كنت أعطيته بعض الطلبات على العشا أمس.
طق باب تاني على مكتبي وانتشرت ابتسامة على شفايفي على طول. عرفت إنها هي.
قلتُ بحدة، 'ادخل,' محافظًا على نبرة صوت مهنية لأن أبي كان موجودًا.
دخلت ياسمين بكل مجدها الرائع. كانت ترتدي تنورة سودا وسترة نسائية سودا مزدوجة الصدر مع قميص بأكمام طويلة بيضا.
بدا الزي وكأنو مفصل خصيصًا لها لأنو كان محتضنها في جميع الأماكن المناسبة ولكنها ما كانت تبدو غير محترفة. كانت جميلة. عيونها البنية الساطعة ومضت. كان شعرها مصففًا في كعكة أنيقة بتكمل وجهها. كانت عن جد جميلة.
سمعت أبي يصرخ، 'يا **ابني**!'
أجبتُ، 'نعم,' وابتعدتُ عن ياسمين وأقلب الأوراق كما لو أني كنت أفعل ذلك طوال الوقت.
سألني، 'سمعت شو سألتك؟'
يا خرا! سألني شي؟ ما سمعت ولا شي!
كذبتُ، 'نعم، سمعتك. أمم... أعتقد إنو ماشي.'
هزّ أبي رأسه واستدار ليواجه ياسمين. مسحها بعيونه. مو بطريقة جنسية، أو بطريقة غير مريحة، كان يريد فقط أن يرى ما أخذ تركيزي بعيدًا.
حيّت ياسمين، 'صباح الخير يا سيد هولين.'
قلنا في نفس الوقت، 'صباح الخير,' أنا وأبي.
قدّمتُ، 'جاس... آنسة بلاكمان، هذا أبي، السيد إيثان هولين.
أبي، هذي الآنسة ياسمين بلاكمان، مساعدتي الشخصية.'
مدت ياسمين يدها لأبي. لكن بالطبع، كان على أبي أن يكون إضافيًا وسحبها في حضن بدلاً من ذلك. بدت متفاجئة بهذا وكنت أنا أيضًا.
قالت بابتسامة جميلة بينما سحب أبي كرسيًا لها، 'إنه لشرف لي أن ألتقيك أخيرًا يا سيد هولين.' وجلست بجانبه وعندها عرفت بالضبط ما كان يحاول فعله.
'لذا قولي لي يا آنسة بلاكمان، هل تحبين العمل هنا، مع ابني؟'
رأيتها تحمرّ.
واو، عم تحمرّ.
أجابت، 'نعم يا سيد هولين. هو أفضل رئيس على هذا الكوكب وأنا أحب هذه الشركة، وأحب ما أفعله،' بدون أي تعبير على وجهها الآن.
'جيد جدًا. أنا سعيد بسماع ذلك. كم المدة اللي عم تشتغلي فيها هون؟'