الفصل 86
لا."
كنت طفح الكيل عندي.
كنت خلاص مليت من كل شي الحياة رمتلي اياه.
"جيفان ولدك، عشان كذا ما ابغا احرمك من انك تكون ابوه. تقدر تسافر لـ لوس انجلوس متى ما تبغى تشوفه.
لما يكبر، راح يسافر عشان يشوفك و يقضي الصيف و الكريسماس معاك."
"جازمين، مو معقول اسافر رايح جاي كل ما ابغا اشوفه، و بعدين عندي شركة لازم اديرها و..."
ما خليته يكمل كلامه.
"خلاص يا إيفان! و لا ترجع ثاني!"
نزلت دموعه و هذي اول مرة اشوف إيفان هولين يبكي.
السيد المدير التنفيذي
السيد برج هولين
السيد أقسى رئيس في العالم
"وين ولدي؟" سألته.
"مع اخوي."
إي جي هنا بعد؟
"يعني خلاص قررتي يا جازمين؟ مو ناوية تعطينا فرصة ثانية؟"
"انت اعطيتني فرصة ثانية لما ترجيتك عشانها يا إيفان؟"
"اوكيه. راح اسافر هنا متى ما قدرت عشان اقضي وقت مع ولدي. أتمنى لك كل خير في الحياة يا جازمين. بس تعرفي اني دايم راح احبك."
باسني على جبهتي و طلع من الغرفة. جيفان كان في سرير صغير جنبي الين ما خرجت من المستشفى بعد ثلاث ايام.
.
.
.
اخيراً، كان عالمي هادي. إيفان كان يجي متى ما يقدر عشان يقضي وقت مع ولده و كل ما يجي، يحاول يقنعني اني ارجع لـ بروكلين و نبدأ من جديد مع بعض بس ما كنت اسمعله. كل يوم، جيفان كان يشبهه اكثر و اكثر عشان كذا كنت دايم اتذكره و اتذكر كل شي كان بينا.
أريا انحكم عليها بالسجن المؤبد مع صديقها السابق مايكل. كان لازم اشكر إيفان لانه انقذ حياتي و بسببه، أريا اخيراً صارت في المكان اللي تنتمي له. ورا القضبان.
مين القرد الحين؟
زينيا و امي للحين ساكنين في البنتهاوس بس دايم يوعدوني انهم راح يزورون جيفان و انا. اعرف انهم قريب راح يجون.
إيما و إيميلي و إي جي و إيثان دايم كانوا على تواصل معايا. و كمان وعدوني انهم راح يزوروا قريب. المسافة كانت تقتل العلاقة بينا.
قيت وظيفة ثانية كسكرتيرة في مكتب محامي. ما كانت زي اني اكون مساعدة إيفان بس كانت وظيفة حلوة برضو.
جيفان كان في دار حضانة كل ما لازم اشتغل. كان ولد رائع بشخصية ملاك. اخذنا شقة جديدة بأمان احسن. ما ابغا اتذكر ان أريا كانت حاطة مسدس على راس ولدي عشان كذا نقلنا.
بشكل عام، اخيراً كنت الاقي نفسي و الحياة كانت ماشية معايا.
كنت خلاص سويت سلام مع الماضي، و عايشة في الحاضر، و كنت اتطلع لـ ايش الحياة مخبية لجيفان و لي.
كان يوم ١٠ ابريل. باقي ثلاث ايام على عيد ميلاده الاول و هي بالفعل كانت تخطط لمفاجأة كبيرة له.
قلبه الصغير يبغى شي واحد و بس. امه كانت تعرف ايش هو الشي و راح تعطيه اياه في اول عيد ميلاد له.
في اليوم اللي بعده، هي بدأت و جهزت لهديتها له و لنفسها كمان. كانت مرسلة خطاب استقالتها لمكتب المحاماة اللي اشتغلت فيه لمدة ستة شهور و حجزت رحلة لـ بروكلين، نيويورك.
على الساعة ستة في الليل، كانوا خلاص نزلوا و متجهين لبيتهم.
رغم انه كان فيه حراس مشددين عند البوابة الكبيرة اللي يعرفونها، سمحوا لهم بالدخول بدون تردد و توضيحات. بعد كل شي، الصغير اللي معاها كان الوريث لكل شي حولهم.
نزلت من التاكسي و ولدها في حضنها. اخذت نفس عميق، و استنشقت و استوعبت البيئة الجديدة حواليها. مشيت لمدخل البابين الرئيسيين و فتحته.
البيت كان هادي. كانت تعرف انه مو في البيت، انه للحين في المكتب بس قررت تستنى و تفاجئه.
ما راح يتوقع هذا.
الخادمات في النهاية سلموا عليها و اعترفوا بوجودها في البيت. الطباخين وفروا لهم وجبات. الاثنين، اللي سافروا حوالي ثلاث الاف ميل، في النهاية تعبوا و جتهم حالة اجهاد السفر. جلسوا على الكنبة الطويلة على شكل حرف إل، اللي توها مشترينها، و شافوا كارتون بس في النهاية راحوا في نومة مريحة.
هو كان توه واصل من المكتب. صف سيارته في كراج التخزين تبعه و تمشى للابواب اللي قدامه. فك ربطة العنق تبعه و مسك شنطة أوراقه و هو يدخل الباب و مشى لغرفة المعيشة.
حتى من دون ما يلاحظ الشخصين النايمين على كنبة غرفة المعيشة، مشى و عدى من عندهم و راح للدرج.
وقف لما شاف التلفزيون في غرفة المعيشة كان شغال و فيلم رسوم متحركة كان يعرض.
خادماته ما يشوفوا تلفزيون و لا حتى الطباخين. مين ممكن يكون في بيته يشوف كارتون على تلفزيونه الذكي اللي حجمه ثمانين بوصة؟
رجليه ودوه لغرفة المعيشة و هنا قلبه بدأ يتسابق بالسعادة في صدره. كان مو قادر يتكلم. اكيد ما كان يتوقع يشوفهم مرة ثانية في بيته.
كان خلاص مسوي خطط انه يسافر لـ لوس انجلوس عشان يقضي وقت مع ولده في عيد ميلاده الاول. بس بدال كذا، كانوا خلاص رجعوا و في بيته.
"جازمين،" قال بهدوء. شال ولده النايم و هز ذراع جازمين برفق.