الفصل 2
أمه سودا...ولا عنده ناس سود في عيلته؟
ما يتكلم وايد عن أهله ولا يحب الشاطئ والخارج وايد بعد، فليش بشرته سمرا طبيعي؟
بعد نص ساعة، كنت مخلصة. كنت موظفة سريعة بس واثقة من نفسي. لازم أكون كذا لأن المدير يكره لما موظفيه يضيعون وقتهم في الشغل أو ناس ما يخلصون شغلهم في الوقت المحدد.
آخر موعد لتسليم شغلي كان الساعة وحدة الظهر.
طالعت في ساعة الحائط؛ كانت الساعة إلا ربع.
بعدين الآنسة وحيد القرن طلعت من مكتبه ومرت من جنبي وهي مكشرة ومنظرها مو حلو.
نزلت من الكرسي وطقيت على باب مكتبه بعدين.
'تفضلي يا آنسة بلاكمان،' تكلم.
صوته كان 'شون مينديز' بالنسبة لآذني. ابتسمت ودخلت مكتبه.
'هذول الأوراق اللي طلبتي مني أراجعها. سويت التغييرات والتصحيحات اللازمة. قبل ما أروح للغداء، بتصل على السيد هوغرز لأني أتوقع إنه بيطلب يتكلم معك.'
'ممم. كنت أفكر في شي،' بدأ، وهو يتكي ورا في كرسيه الجلدي الكبير وطالع فيني بهذول العيون الرمادية الحلوة، اللي تلمع.
بلعت خوفي بس كان سهل أقرا عيونه. شي واحد تعلمته بسرعة لما بديت أشتغل هنا، هو إن عيونه كانت 'تكشف' كل شي.
تجنبت المشاكل، والاختلاط بالنميمة، والانضمام للجماعات الغلط. ما أقدر أخسر وظيفتي في أي وقت قريب. كانت تدفع وايد كويس وأمي وأختي الصغيرة كانوا يعتمدون علي.
أمي عندها مشكلة في الرئة.
أختي الصغيرة لسه في الجامعة وتعتمد علي مالياً عشان أكمل تعليمها. كنا بس احنا الاثنين اللي عايشين مع بعض في شقتي في المدينة.
مؤخراً، حالة أمي تدهورت بس مع الأدوية والعلاج اللي كنت أدفع ثمنهم، كانت دائماً تتحسن وترجع أحسن.
'وش رايك تكونين مساعدتي الشخصية وأنا بوظف أحد يحل مكانك؟'
تفاجأت للحظة.
أنا؟ كمساعدته الشخصية؟
راح أكون مًتشرفة.
المساعدين الشخصيين رواتبهم أعلى من السكرتيرة العادية وما أقدر أسوي الوظيفتين إلى الأبد فاكيد راح أختار اللي فيها دخل أعلى.
بس ما كان بس عشان الفلوس، كان عندي المعرفة والمهارات والمستويات عشان أكون مساعدته الشخصية وهذا اللي تقدمت عليه في البداية بس المنصب كان ممتلئ بالفعل، بس بما إن سيرتي الذاتية كانت مبهرة ومغرية جداً، السيد هولين ما يبيني أشتغل في أي مكان غير برج هولين عشان كذا وظفني كسكرتيرته.
اشتغلت بجد في المدرسة الثانوية وطول فترة الكلية. نادراً ما كان عندي وقت لشباب ومواعيد ومتعة. أمي عندها مشكلة في الرئة من بداية سنتي في المدرسة الثانوية بس ما كانت سيئة وقتها زي الحين. قدرت تشتغل ودعمتني بكل طريقة يحتاجها الطفل من أبويه. ما عرفت أبوي وأمي ما كانت تتكلم عنه وايد، كانت بس تجيبه طاريه لما أسأل عنه بس لما كبرت، شفتي الألم في عيونها في كل مرة فتركت لما فهمت وش سوى.
المهم، كانت موجودة عشاني فالحين دوري أكون موجودة عشانها. لو قدرت أجمع فلوس كفاية، نقدر نخليها تتعافى من حالتها للأبد.
'شكراً لك يا سيد هولين وأنا أوافق،' قلت له وأنا أبتسم ابتسامة عريضة.
هز رأسه وأشار لي عشان أغادر. كان رجل قليل الكلام، ما يتكلم معي إلا لما يأمر ويكره إنه يكرر كلامه للناس، حتى لأبوه والنساء اللي يواعدهم.
لا تبدون تتكلمون عن هذول النساء اللي دايم يواعدهم. دايم يشوفونه مع مشاهير أو هن يرمون نفسهم عليه مثل العاهرات.
آخر وحدة واعدها، تركها لأنها كانت مزعجة ومقرفة ودايم تطلع في مكتبه بدون ما تخبر. يكره هذول الأشياء في المرأة ومتى ما خلص منها، يرسل لها ورد أبيض.
مو فاهم ليش يسوي كذا. الورد أزهار حلوة فما راح بس يشجع النساء زيادة؟
أخذت شنطتي وغيرت جزمتي بكعب ثاني ورحت أتغدا. دايم أغير كعبي لما أطلع من المكتب. أكره الكعب، يألمون رجولي وايد بس برج هولين فيه نظام لباس لازم الواحد يتبعه وإلا بيطردونه من الشغل ويدور على وظيفة ثانية بدون توصية أو مراجع من الشركة.
لما طلعت، جوليا ستارليت، ممثلة أفلام مشهورة والمرأة اللي السيد هولين تركها اليوم الصبح، دخلت.
من وجهة نظر إيفان
وقفت على مكتبي، جاهز عشان أتصل بصديقي المفضل زاك عشان نتقابل ونتغدا. كنا أفضل أصدقاء من أيام المدرسة الثانوية وطول السنين في جامعة هارفارد حيث تخصصنا في إدارة الأعمال والإدارة والتسويق والحسابات والاتصالات. متطلبات كوننا ووصولنا لمدراء تنفيذيين.
'مرحباً يا حبيبي،' صوت حياني وأنا أمشي لمصعدي الخاص. لفيت ببطء، وأنا أعرف مين هي، ورسمت ذراعيها حول عنقي ورسمتني في قبلة.