الفصل 71
مش عشان مش فاكرة، بس مش عارفة مين اللي عمل كده. في الأول فكرت إنه برادلي، بس الصوت اللي كلمني مكنش صوت برادلي،" جاوبت.
"اتهاجمت أول ما حملت،" قالت و ساندت دراعها على رقبتي، "ممكن أقول ما كانتش سهلة أبداً بالنسبة لي."
"انتي كمان اتهجمتي؟"
"أيوة. من خطيبة إيثان الأولى و أمه. خسرت البيبي،" قالت و الدموع بدأت في عينها.
مكنش في إيدي حاجة غير إني أحس بالأسف عليها.
"يا لهوي. إيه اللي حصل؟" سألت. مسمعتش القصة دي قبل كده.
"مش فاكرة إني المفروض أحكيلك ده. مش عايزة أرعبك."
"أرجوكي احكيلي. عايزة أعرف إيه اللي حصل،" اتوسلت.
"طيب زي ما بتعرفي، كنت خدامة عند أبو إيفان. كنت جاية من خلفية ما فيهاش أي حاجة. أهلي سابوني من و أنا بيبي و دايماً كانوا بيقولولي مش هعمل أي حاجة في حياتي.
لما اترفدت من شغلي في كافيه، روحت لـ برج هولن عشان مقابلة."
سمعت بانتباه.
"الوظيفة كانت خلاص اتمّلت و عملت كلكعة لنفسي لما بالغلط كبيت كوباية القهوة بتاعة إيثان على منطقة حساسة،" كملت.
ضحكنا سوا.
يا نهار أسود. لو القهوة دي كانت سخنة؟
"جاسمين، كان هايتجنن. بدأ يزعق و يحاول ينفض اللي اتكب على بنطلونه. اتوترت؛ بصراحة خفت لدرجة إني فكرت إنه هايضربني."
"ليه؟"
"اتعذبت طول حياتي و أنا صغيرة و فكرت إن كل الناس كده. بس إيثان عمره ما مد إيده عليا. كان عنده مكنة قهوة في مكتبه عشان كده عملت قهوة تاني.
لسه كان عايزني أخرج من مكتبه عشان كده لفيت عشان أمشي بس وقفني. داق القهوة و مدحها. عيّني خدامة و صانعة قهوته الشخصية في نفس اللحظة."
"جميل."
"الأمور بدأت تسوء لما حبيته و هو كمان حبني في الوقت اللي كان فيه خاطب واحدة تانية. كانت وحش. هالي و أنا كنا بنشوف الويل بسببها."
"هالي و مارتن. صاحبتك المفضلة؟ انتو الاتنين كنتو خدامات؟" سألت و أنا فاكرة لما روحت مع إيفان على العشا. قالي إنهم كانوا أفضل أصحاب لأهله و يعتبروهم من العيلة.
"أيوة. ذاكرتك كويسة،" قالت.
ابتسمت لنفسي.
"المهم، إيثان في النهاية سابها و خطبني أنا. بقت مُرّة عشان سابها عشان ست سمرا. أنا.
أمه عمرها ما حبيّتني. كانت كلها فريق شارون. عشان كده لما إيثان سافر لـ باريس، اكتشفتي إني حامل. مكنش معايا لما شارون و أمه رجعو البيت و حرفياً جروني من هناك."
"إيه؟"
"أيوة. جروني و رموني في ضهر عربية و خلّوا السواق يرميني في مستنقع في ولاية تانية."
"استني! إيه؟"
"قولتلك مش عايزة أخوفك. دي مش قصة لطيفة."
"يعني خسرتي البيبي؟" سألت. مكنتش مصدقة إن أم إيفان واجهت حاجة وحشة كده.
"أيوة. بكل الألم اللي عانيت منه من إيدين أم إيثان و خطيبته السابقة، وقعت على بطني بقوة أوي و أكتر من مرة. كل وجع كان أسوأ من اللي قبله. لو مكنتش خسرت البيبي ده، كان هيبقى عنده حالة صعبة أو تلف في المخ أو أي حاجة."
"آسفة جداً إني أسمع كده. ده وحش،" قلت و اديتها منديل. الدموع كانت بتنزل على وشها.
"شكراً إنك قولتيلي ده،" قلت و أنا بحضنها.
قصتها خلتني أفكر.
إيه لو كانت واحدة من صديقات إيفان اللي فاتو هي اللي خلت حد يأذيني أنا و البيبي بتاعه؟
أو إيه لو مكنش صديقة فاتته خالص؟
إيه لو كانت اللي هو مواعدها دلوقتي؟
من وجهة نظر جاسمين
كنت بحاول على قد ما أقدر إني أتني لقدام و أدلّك رجليّ. كان عندي تشنجات و وجع و رجلي كانت وارمة عشان مكنتش برتاح زي ما الست الحامل المفروض تعمل.
بعد المحاولات الفاشلة، استسلمت و اتمددت على الكنبة الجلد الكبيرة في صالة القصر.
إيفان خدني على بيته أول ما خرجت من المستشفى. قال إنه مش هايجازف خصوصاً إن المجرم لسه متقبضش عليه.
أدّى لمامي و زينيا مفاتيح واحدة من بنتهاوس و يقدروا يقعدوا فيها زي ما يحبو.
زينيا رجعت المدرسة دلوقتي و مامي اترقت في شغلها عشان كده هما الاتنين عادة بيكونوا مشغولين.
كنت حامل في الشهر الخامس رسمياً. كنت بشوف دكتورة أمراض النساء كل أسبوع. ساعات، فيشر كان بياخدني لما إيفان كان مشغول أوي و معندوش وقت إنه يعمل كده هو بنفسه.
فتحت التلفزيون و اتصفحت القنوات.
يا ترى إيه هو باسورد نتفليكس بتاع إيفان.
قفلت التلفزيون و عيني اتقفلت، بس مكنتش نايمة.
سمعت صوته جاي من المدخل الأمامي و البيبي على طول بدأ يتحرك جوايا. قعدت على الكنبة و اتظاهرت إني ببص على التلفزيون تاني.