الفصل 61
بالطبع!
من وجهة نظر إيفان
"مش معقول!" صرخت آريا في وجهي. "صدق أو لا تصدق، نقلت البنت دي لبيتك!"
كنا جالسين في مطعم، بنتغدى مع بعض. كنت لسه قايلها الأخبار عن الحمل وعن نقل ياسمين لمنزلي الفخم. آريا كانت متضايقة أوي. كنا بنحب بعض بقالنا تلات أسابيع بس.
"إزاي متأكد إن البيبي ده بتاعك؟"
"أخدت بكلمتها."
سخرت وحطت دراعاتها.
"مش هي دي اللي سابتك عشان واحد تاني؟ مش هي دي اللي حرّجتك في الحفلة بتاعتك الشهر اللي فات؟"
"أيوة. هي دي."
"ومع ذلك، بتصدقيها؟"
فضلت ساكت. فكرة إن حد تاني هو أبو الطفل دي عدت في بالي.
لو مكنش ابني ده اللي جوه ياسمين، بجد معرفش هعمل إيه. كنت عايز ولد. وبرغم إن ياسمين وأنا افترقنا، جزء من قلبي لسه ليها وكنت مبسوط إنها شايلة بيبي عشاني. صدقت إن ده ابني.
"حتى لو كانت بتكدب، لسه فيه احتمال إني أكون أبو الطفل ده، فمش هسيبها لوحدها."
"إيفان، أنت ملياردير. واضح إن فيه واحدة، وصدف إنها حبيبتك القديمة، هتحاول تحبسك معاها على طول. إيه اللي حصل إنك اتحركت معايا، وهي اكتشفتي إنها حامل؟"
"آريا حبيبتي، يمكن مكنتش تعرف. أنا عارف ياسمين. مستحيل تحمل من واحد تاني وتيجي تعيش معايا."
"أنت اللي اقترحت إنها تيجي تعيش معاك في البيت!" صرخت آريا.
"بكل أمانة، محطتش مسدس على راسها. نقلتها للقصر عشان شكلها خايفة إنها تجيب بيبي وترعاه لوحدها. مش لازم تكوني متضايقة أوي من الموضوع ده ولا تحسي بالتهديد من ياسمين. اللي بينا خلص."
"أنا مش مهددة من حد، وفي رأيي، أعتقد لازم تعمل فحص DNA أول ما البيبي يتولد. متثقش في الست دي."
"هعمل كده، بس عشان الدنيا تبقى واضحة."
"ولو كنت الأب؟"
"ساعتها هعمل أي حاجة عشان ابني وكل حاجة."
"ولو مكنتش الأب؟"
"ساعتها ياسمين هتندم على اليوم اللي قابلتني فيه."
من وجهة نظر ياسمين
كنت بستمتع بجو نص أغسطس برا جنب البسين. اتمددت على كرسي من بتوع إيفان وشربت من المشروب بتاعي. الشيف عملي عصير فواكه لذيذ، وأنا والبيبي استمتعنا بيه.
شفطت من المشروب بشراهة وأنا بقرا مجلة عن الأمومة. كان فيه صور لستات حوامل وأفكار إزاي تكوني الأم المثالية.
الأمومة حاجة رائعة بجد وحسيت بالذنب إني فكرت حتى في الإجهاض والتبني. اعتذرت بصمت للحياة اللي جوايا. لو كبر وعرف إني كنت عايزة أتخلص منه، أكيد هيكرهني لإني سمحت لحاجة زي دي تخطر في بالي.
مش عايزة البيبي بتاعي يكرهني.
خلصت المشروب ونفسي في واحد تاني بس مقدرتش أسيب الكتاب وأروح جوا لسه.
"عفواً،" سمعت صوت بيقول ورايا. علمت على الصفحة وقفلت الكتاب، ولفيت عشان أشوف مين.
آريا جوود، الحقيرة.
عدلت نفسي وهي بتقرب مني.
"أقدر أساعدك؟" سألت.
"ياسمين بلاكمان، صح؟" سألت كأنها متعرفش مين أنا. كنت متأكدة إن إيفان قالها عني وإني هنا. مقدرتش أصدق إنه فعلا بيحبها، برغم إنها جميلة أوي وشعبية.
"أيوة."
"أخيراً لطيف أقابلك،" قالت ومدت إيدها.
بصيت عليها بس وقلبت عيني. مكنتش ناوية أبقى صاحبتها.
"خليني نتخطى المجاملات عشان تقولي اللي جيتي عشان تقوليه،" قلت.
شفتي آريا على حقيقتها على طول. كل التمثيلية بتاعتها كانت من إزاز.
"ليه العداوة دي؟" سألت وهي بترجع إيدها وتحطها على جنبها. "أنا عارفة إن الستات السمر عادة بيبقوا بيبقوا قليلين الأدب، وأنتِ زيادة."
رفعت إيدي، وبقولها إنها توقف هنا.
"آريا، أنا حامل في طفل لراجل أنتِ بتواعديه. بتقولي إنك عايزة أنتِ وأنا نبقى صحاب؟"
"بالطبع لأ. بس عشان إيفان، والبيبي وعشان السلام، أعتقد إنك مش هتخرجي عن حدودك."
"عفواً!" صرخت وقمت أقف قدامها. أخدت خطوتين لورا.
"سمعتيني. بصراحة، معرفش ليه أنتِ هنا ولا وافقتي تيجي هنا من الأساس. سبتي إيفان. وواضح إنك مش مؤهلة حتى إنك تشيلي البيبي بتاعه.
بجد أتمنى إنه يكون هو الأب بس هتكون كسبانة كسبانة لينا حتى لو مكنش الأب."
"ده معناه إيه؟"
"لو هو الأب، هنتبنى البيبي أول ما نتجوز. ولو مكنش الأب، هنبعتِك والابن بتاعك الصغير من هنا بسرعة، هتخلي رأسك تلف، بلاكمان."