الفصل 69
"نعم،" جاوبنا في نفس الوقت.
"وأنا إيفان هولين. أبو البيبي،" عرفت بنفسي.
"أنا الدكتور جولين. عندي أخبار حلوة وأخبار مو حلوة عن حالة ياسمين،" قال بعدين.
من وجهة نظر إيفان
"الأخبار الحلوة، الآنسة بلاكمان والبيبي كويسين. قدرنا نوقف النزيف بس الأخبار المو حلوة إنها فقدت دم وايد. بس في أمل، في فترة الحمل، جسم المرأة ينتج خلايا دم حمرا كفاية عشان البيبي يكبر ويتطور، فالجسم بروحه قاعد يتعالج. عندكم حظ،" قال الدكتور.
طلعت زفير قوي كأني كنت حابس نفسي للأبد.
يا رب أشكرك.
"هي صاحية؟" سألت. كنت أبي أشوفها.
"نعم."
الثلاثة تبعناه في الأصنصير. لما وصلنا الدور الثاني، هو وجهنا للغرفة 07 وين ياسمين كانت صاحية وتطالع التلفزيون في غرفتها.
"هي قوية،" همس الدكتور. "بس رجاء لا تزعلوها أو تقولوا لها أي شي يخليها تضايق. حالة البيبي لسه ضعيفة وايد. نبيهم يبقون هنا ثلاثة أيام عشان نراقبها أكثر."
"فهمنا،" ردينا وهزّينا راسنا.
"بخليكم تدخلون أول شي، بعدين بطلع،" قلت لـ زينيا وسوزان وابتعدت. كنت أبي أعطيهم خصوصية معها، وكنت محتاج أصلي بعد.
بعد ربع ساعة، سوزان وزينيا جو عشان ياخذوني.
"تفضلوا،" قلت وأنا أحط مفتاح في يد سوزان.
"إيش هذا؟" سألت.
"هذا مفتاح لشقة من شقق البنتهاوس حقي. ما بكون مرتاح لو رجعتوا للشقة والمجرم لسه ما مسكوه.
البنتهاوس حقي فيها أحسن نظام أمان، فأدري إنكم بتكونون بأمان تام هناك."
"شكراً. شكراً وايد،" قالت سوزان وجذبتني في حضن من أكبر الحضنات اللي حصلت عليها في حياتي.
"على الرحب والسعة،" قلت.
خليت فيشر يجي ياخذهم وينزلهم في البنتهاوس، بينما أنا قعدت مع ياسمين.
لأول مرة من الحمل، كانت تسولف وتضحك معاي على مستوى ودّي. ما أدري إذا كان الدوا المخدر اللي خلاها كذا، بس كانت في أحسن مزاج شفتيه في حياتي. كدت أشتاق لوجودها في حياتي كل يوم.
من وجهة نظر زينيا
سائق إيفان الخاص دخل السيارة في موقف سيارات فندق كبير.
"تقريباً طلب مني أقولكم، إنها ببلاش ما يحتاج تقلقون من أي شي. تقدرون تبقون قد ما تبون. وأيضاً، تبعدون بس عشرين دقيقة عن قصره،" السايق، اللي أعتقد اسمه فيشر، قال لنا، وتبعناه فوق.
أمي فتحت الباب.
"رجاء حطوا إيدكم على هذا الجهاز،" قال فيشر.
أمي سوت مثل ما طلبوا منها.
"أنتِ بعد،" قال وطالع فيني. حطيت إيدي على الجهاز. نور أزرق وميض وتفحص كف إيدي عشان نظام الأمان.
"تمام. استمتعوا بإقامتكم،" قال قبل ما يمشي.
طالعت حولي بدهشة، ولأول مرة في حياتي، زينيا اللي طول الوقت تسولف ما عرفت تتكلم. هذا المكان أخذ أنفاسي وكلامي كلها.
أثاث غالي مزين غرفة المعيشة والصالات.
رجولي أخذتني من خلال أبواب وأبواب زيادة، وفقدت أعصابي لما شفتي مسبح.
"أمي! فيه مسبح هنا!"
"لغتك يا زين!" أمي وبختني وهي تطالع حولها بعد، ابتسامة كبيرة على وجهها وحماس في عيونها.
تمشيت في كل البنتهاوس كأني طفل في الملعب. كل شي مرتب ونظيف، جديد وعصري.
حصلت لي غرفة نوم كبيرة وطحت على السرير. الراحة والنعومة حقت الملايات والمرتبة اللي تحت ساعدتني وأنا أغرق في نوم عميق.
من وجهة نظر إيفان
"برادلي بيترسبيرغ حالياً برا البلد. هو في باريس تحديداً، وكان هناك من نهاية الأسبوع اللي فات. هو مع خطيبته، ولده و البيبي اللي لسه ما ولد،" المحقق تشارلز قال.
مر يومين من يوم هجموا على ياسمين، ولسه ما فيه أي خيوط عن مين المهاجم.
ياسمين ما قدرت تحدد هوية المتسلل بس هي تدري إنه رجال وصوته كان مألوف عندها. بس ما قدرت تربطه بالشخص على طول.
"مو فيه أي طريقة ممكنة إن بيترسبيرغ يرجع وسوى كذا؟ عنده طيارته الخاصة. ممكن بسهولة يطير هنا، يرتكب الجريمة ويرجع باريس كأن ما صار شي،" قلت لهم.
هو وشريكه، المحقق سانت كلير، جو لبيتي عشان يعلموني إن المشتبه به الرئيسي، ما عاد مشتبه به بس ما قدرت أتقبل هذا بسهولة.
"طيارته ما دخلت أجواء أميركا. صدقني، حاولنا ندور على أي طريقة ممكنة. فالشخص، اللي فعلاً سوى الجريمة، لسه موجود. في الوقت الحالي، أعتقد إنك لازم تخلي ياسمين بأمان. بنحاول نعرف أكثر قد ما نقدر."