الفصل 22
فتحت فمي عشان أعترف بمشاعري الحقيقية له، بس توقفت فجأة بسبب…
"يا حبيبتي!" صوت جه من بره الباب. قام هو وفتحه ودخلت **جيسيكا هيلز**.
"يا روحي، لسه مستلمها. مظبوطة بالظبط. حبيتها قوي!" صاحت وهي بتعرض خاتم ألماس كبير على صباعها في اتجاهي. حضنته وباسوا بعض.
إيه القرف ده!
من لحظة، لسانه كان جوه حلقي ودلوقتي **جيسيكا** بتدخل بخاتم وهما بيتباسوا؟
يا إلهي، خطب **جيسيكا**.
وجهة نظر **ياسمين**
الإحساس الحارق في صدري ما كانش من السعادة ولا من الشهوة، كان من الغضب اللي بيتخزن هناك، ولسه بيحافظ على عقلي عشان ما أتضايقش تمامًا من **السيد هولين** و**جيسيكا هيلز**. كان عندي أخت صغيرة لازم أرعاها وأم بتموت لازم أقلق عليها.
على الرغم من إنها صدمة في البداية، لأنه اتوصف بـ 'لاعب' بطريقة مضحكة، كنت سعيدة إنه أخيرًا استقر مع حد.
بس كرهت إنها هي.
في نهاية اليوم، جمعت أغراضي وحطيت حاجاتي في شنطتي. انعشت نفسي بكوب ماية وشربت منه وتوجهت للمصعد.
وأنا بدخل، دخل حد معايا.
"أهلًا," سلم بابتسامة عمري ما شفتيها قبل كده.
"مساء الخير يا فندم."
"ممكن نتكلم؟"
"عن إيه يا **سيد هولين**؟"
"عننا."
اتسعت عيني كأني طلعتهم من مكانهم وأذني سمعت كلامه.
إحنا؟
"إيه عننا؟" سألت وأنا بخجل.
"عندك مشاعر ناحيتي؟"
بصيت له. فتحت فمي عشان أتكلم، بس صوت "دينج" بتاع المصعد وقفني. الأبواب اتفتحت، بس اللي عرفته إنها قفلت تاني و**السيد هولين** واقف قدامي مباشرة. كان موقف المصعد عشان ما يتفتحش، وحبس نفسه معايا جوه.
"إيه اللي بتعمله؟ افتح الأبواب," أمرت.
"لأ. ما عندكيش فوبيا من الأماكن الضيقة ولا حاجة. هتكوني بخير. بس جاوبي على سؤالي."
"إيه السؤال؟" سألت بصوت عالي المرة دي.
"عندك مشاعر ناحيتي؟" سأل تاني، وهو بيثبت عينه في عيني اللي كانت بتلمع وبتنور.
كنت بدوب فيهم.
يا بت **ياسمين**، فُقي بقى، هو بس عايز يدخل دماغك. هو دلوقتي مخطوب لحد تاني.
بمجرد ما عدت الفكرة دي في بالي، شكلي ولغة جسدي اتغيروا.
"افتح الباب اللعين وخليني أخرج من هنا."
"شرسة. عجبتني," ضحك و عض على شفتيه اللي تحت.
الراجل ده هينهارني. مش قادرة استحمل. بجد مش قادرة استحمل.
أخرجت زفير جامد وهديت نفسي.
"**سيد هولين**، مع كل الاحترام، مش عارفة ليه بتتصرف معايا كده فجأة. مش عارفة إيه اللي عايزه مني.
تايهة هنا. صحينا في نفس السرير مرة، وأنت وضحت إنك مش عايز أي حاجة مني.
بعدين النهاردة، حطيت لسانك في حلقي واديت خاتم لواحدة تانية.
ودلوقتي حاصرتني في المصعد وبتسألني لو عندي مشاعر ناحيتك.
ليه ما تسألش نفسك لو أنت اللي عندك مشاعر نحيتي، لأنك أنت اللي بتتصرف بجنون، مش أنا!"
فمه غطى فمي وهو بياخد شفايفي تاني، بس بشغف أكتر المرة دي. استخدم لسانه وقسم شفايفي اللي تحت ولف لسانه حوالين لساني.
كهربا ولعت في جسمي زي برق بيتحرك. اتجمدت تاني بس ما قدرتش أقاوم قبلته. نفسه بنكهة النعناع صحى كل الخلايا في جسمي وخلى الدم يندفع لقلبي السريع. شنطتي وقعت من على كتفي وانا بمرر أصابعي في شعره، وسلمت لحلاوته. كلانا أخرجنا تنهيدة ناعمة سوا وهو بيرفعني وبيثبتني على المعدن. رجليي لفوا حوالين وسطه من تلقاء نفسها وأنا رجعت رأسي لورا وهو بيمشي بشفايفه على رقبتي.
في اللحظة دي، كل اللي كنت بفكر فيه إني أخليه جوه مني.
يا إلهي. إيه اللي بيحصل؟
ده غلط بس حاسه صح قوي.
وقفه.
دفعته عني ومنعت كل مشهد الميك أو قبل ما يتخطى حدود السيطرة.
وشه وقع وبدا كأنه منهار. ما كانش بنفس القوة زي ما كان من لحظة، ماسكني وبيقبلني كأنه مالكني.
"ده لازم يوقف!" طلعتها بس كنت بلعن نفسي في سري.
"ليه؟" سأل، وهو بيتحرك ناحيتي وبيثبت ذراعي فوق رأسي.
"**السيد هولين**…"
"**إيفان**," قاطعني.
"السيد… **إيفان**… أنت مرتبط بالآنسة **جيسيكا هيلز**."
"هي ما تفرقش معايا."
"طب ليه اديتها خاتم؟"
كان فيه سكتة منه وترك ذراعيي تنزل. مسك وشي بكفوف إيديه بس فضل يبص في عيني كأنه بيدور على حاجة فيهم.
"أنا عارف إن عندك مشاعر **يا ياسمين**، بس خايفة تظهريها."
عمره ما ناداني '**ياسمين**' قبل كده. دايما كان بيحافظ على الرسمية ويناديني 'الآنسة **بلاك مان**'. كنت بتثيرني، بس ما قدرتش أتصرف بناء عليه تاني.