الفصل 83
'دفعتلي عشان أسوي كذا ووعدتني تاخذني بجولة," صرخت إميليا فرانسيس.
"مين؟" سألت، وأنا أقترب منها، الدم بيغلي والعروق بتنفجر. الأصوات اللي براسي كانت تصرخ عليّ عشان أأذيها.
"آريا. آريا غود."
"ايش؟!!" ما قدرت أصدق اللي سمعته. كل شيء بدا يتوقف حولي، زي ضربة مفاجئة وصمت تام.
أمي تركتها وهي تتكمش على الحائط من الخوف والتهديد.
"راح أشرح," قالت، وهي تمسح دموعها وتجمع نفسها.
"أنا أنتظر," جاوبت وأنا حاطط أيديي.
كنت بصلي بصمت عشان أريح الشياطين اللي جواتي.
"في اليوم اللي بعد ما جيت وعطيت عينات الحمض النووي، آريا غود مرت. أعطتني مليون دولار كاش وقالت لي إنها كلها لي إذا زورت نتيجة تحليل الحمض النووي حقك عشان يبين إن الولد مو ولدك.
بصراحة ما كنت أبغى أسوي كذا، بس لما شفتي كل هالكاش... وعندي مشاكل مادية مؤخرًا، ما قدرت أقاوم. أنا آسفة بجد يا سيد هولن. أنا آسفة بجد."
بدأت الدموع تنزل من عيونها.
"آسفة؟" سألت بطريقة فيها سخرية. كانت عادة تجيني لما أحاول أتحكم بنفسي، "آسفة؟" كررت مرة ثانية.
أنا عمري ما كررت كلامي.
"بسبب حمارك خسرت ابني! ابني! وراح تقولين آسفة؟"
أمي حرفيًا دفعتها برا، وبرا الغرفة لما بديت أرمي الأشياء في كل مكان زي المجنون.
"إيفان اهدا!" صرخت عليّ أمي.
لو أمي ما كانت موجودة، كانت ذي المرأة أول وحدة أحط يدي عليّ.
مليون دولار؟
وجولة؟
سمعتها صح؟
آريا لعبت فيني لعب!!
رجعت لسيارتي واتصلت على أبوي.
"أبي تحتاج تلاقي ياسمين," قلت له.
"كيف المفروض أسوي كذا؟"
"استخدم علاقاتك، ناسك، الهاكرز، خبراء تقنية المعلومات، ما يهمني إذا تحتاج تستخدم الروس كمان. بس أرجوك دور عليها!"
"تمام سيدي," جاوب.
نزلت أمي ورحت لمهبط هولن الخاص.
من وجهة نظر ياسمين
كانت لوس أنجلوس تجنن. كانت تغيير كامل للمشهد والجو. كنت بالفعل استقريت في مجمع شقق مع ابني معي. كل أغراضه، مع بعض أغراضي، تم شحنها إلى عنواني الجديد.
شكرًا زينية.
كرهت السفر مع جيفان في هالسن الصغير، بس لازم أسوي اللي لازم أسويه. كنت أحتاج بداية جديدة وصفحة نظيفة، وكنت أسوي كذا بكل الطرق.
__________
كان يوم الخميس والساعة 5:30 مساءً لما كنت أنا وجيفان منسدحين على السرير. كان متضايق وهو في سريره، فخليته على السرير جنبي. لعبت بأيديه الصغيرة وسويت له حركات مضحكة، زي ما كنت أشوف إيما تسوي. أعطاني أحلى ابتسامات وضحكات.
أنا أحبه بجد. هو طفل لطيف.
طق الباب. كنت متوقعة مدير العقار يجي عشان يسلمني مجموعة مفاتيح احتياطية.
رفعت جيفان وحطيته في السرير مرة ثانية، وأتمنى ما يتضايق ويبدأ يبكي قبل ما أستلم المفاتيح.
رحت للباب. نظرت من فتحة الباب بس شفتي بس أعلى رأس المرأة.
"قصيرة بزيادة," قلت لنفسي وأنا أفتح الباب شوي.
المرأة دفعت الباب ودخلت شقتي.
"اشتقتي لي؟" سألت بابتسامة ساخرة.
آريا غود الحقيرة كانت في شقتي الجديدة.
"ايش قاعدة تسوين هنا؟ كيف عرفتي مكاني؟" سألت.
"هذي حاجة بسيطة اسمها 'التتبع'," جاوبت، وهي توريني صورة في جوالها مع جيفان وأنا راجعين من السوبر ماركت.
هذا كان قبل يومين. رحت للمحل اللي في الشارع عشان أجيب له أغراض أطفال وبعض المنتجات النسائية لي.
"اطلعي من شقتي!" صرخت نص صرخة.
"مو قبل ما أسوي اللي جيت عشان أسويه! وين هالـ...'" سألت، وهي تقصد ابني.
لازم تكون مجنونة. كانت في شقتي الجديدة، وتنادي على ولدي بأسماء كأن إيفان هنا عشان ينقذها هالمرة.
تقدمت بسرعة عشان أعطيها كف يخليها تدوخ، بس رجعت بسرعة لما طلعت مسدس.
"ما سافرت آلاف الأميال عشان أقول أهلاً," قالت. رفعت المسدس بوجهي وسحبت الجوال من جيبي الخلفي.
قلبي بدأ يتسارع وكل اللي كنت أفكر فيه، كان حبيب قلبي الصغير في الغرفة الثانية.
"روح جيبه!!" صرخت عليّ لما بدأ يبكي كأنه حس بالخطر اللي كنا فيه.
آريا معاها مسدس في شقتي وأنا لوحدي مع ولدي.
__________
"ايش راح تسوين؟" سألتها، وأنا حاضنة جيفان بقوة في ذراعي.
دفعتني للخلف وضربت مؤخرتي سطح كرسي.
"اسمحوا لي أشرح لكم. على الأقل تستاهلين شرح، صح؟" قالت بابتسامة عريضة على شفتييها.