الفصل 48
«لازم أسألك عن شي، وراح أسألك مرة وحدة بس»، قال وهو يلفني عشان أصير بوجهه. الجدية اللي بعيونه خلت قلبي يوقف نبضة أو ثنتين من الخوف.
«إنتي وبرادلي في علاقة؟» سأل، ودخل في الموضوع على طول. عيونه كانت تقريبًا في ظلام كامل.
هل شافنا في الكافية؟
هل تسربت صورة لي ولبَرادلي؟
«لا مو في علاقة. إحنا بس أصدقاء.» ندمت إني أضفت الجملة الأخيرة، لأن تصرفه كله تغير. ابتعد عني.
«أصدقاء؟» سأل الكلمة كأنها كلمة بذيئة. «أصدقاء؟»
هزيت راسي إيجاباً.
«ما أبغاكي تكوني أصدقاء وياه. هو أخذ فرصته معاكي وخربها!»
«أدري، بس ما أقدر فجأة أصير ناكرة للجميل تجاهه. هو دفع...»
قاطعنا رنين تلفونه.
رد عليه.
«إيش فيه؟ لا، ليش؟ الحين؟ وينكم؟» كلم المتصل.
تنهد وجا أقرب لي مرة ثانية وزرع قبلة على جبهتي.
«لازم أمشي. أخوي الصغير محتاجني، بس راح أرجع قريب. وبنكمل هالكلام. الخادمات راح يوفرون لك أكل.»
«صراحة، ممكن تخلي أحد يوديني البيت؟ زينيا المفروض إنها خلصت دوام، فما أبغى أكون لحالي.»
«متأكدة؟»
هزيت راسي إيجاباً. لف ذراعه حول كتفينا ورحنا لمرآبه. أمر حارس الأمن ياخذ سيارته البنتلي ويوديني البيت. هو أخذ سيارة ثانية ومشى بعد.
بعد يومين.
كان مشغول بتحضير 'حفل يوليو الفخم'. كان حفل يستضيفه لموظفيه، بس الممثلين والممثلات، مغنيين، مشاهير ثانين وناس من نفس فئته ظهروا بعد.
الأغنياء والأقوياء.
كان باقي يوم واحد بس، وكنت محظوظة إن تحضيرات اللحظة الأخيرة خلقت تحويل بيننا. ما كان في المكتب طول اليوم، وما وصلني منه إلا مسج واحد.
واصلت مهامي كالعادة: ترتيب الملفات، الرد على التليفون وأخذ الرسائل، الرد على الإيميلات وترتيب جدوله. الكل راح ياخذ إجازة في يوم الحفل عشان يقدروا يجهزون أنفسهم.
في المساء التالي
أختي جابت لي فستان عنابي من البوتيك اللي تشتغل فيه.
طلعت من الدش، ونشفتي نفسي، وجهزت نفسي للحفل بمساعدة أختي، كالعادة.
«أحس إني ما شفتي أمي من أيام.» قلت وأنا أختي تسوي شعري.
«هي مشغولة في الشغل»، جاوبت.
«همم.»
أخذت العملية ثلاثين دقيقة لتكتمل. الفستان احتضن جسمي في كل الأماكن الصحيحة ولبس مثل الجلد الثاني.
تليفون أختي كان يطق في السرير. راحت له وأنا طالعت في المراية وابتسمت لنفسي.
«أمم، جاسي»، أختي لفت انتباهي. «شفتيي هذا؟»
«شفتي إيش؟» سألت، والخوف يجي في بطني مرة ثانية على طول.
«هذا.»
أعطتني تليفونها.
كانت فيه صورة لـ 'جيسيكا' في ملابس داخلية في غرفة نوم 'إيفان'. كانت قاعدة على السرير، تسوي 'وجه قبلات' للكاميرا السيلفي. نزلتها على إنستقرام وكتبت عليها
#عن_الليلة_الماضية
#ليلة_مع_بي
#السيدة_هولين_القادمة
#إلى_الأبد
إيش ذا الفووووووووووووق!!
كان يكذب علي وكان لسى يسوي علاقة جنسية مع جيسيكا من وراي!
«متى كان هذا؟» سألت. الحزن مختلط مع الغضب في صوتي.
«نزلتها الصبح. شوفي الوقت هناك؟»
دماغي أخذت لفة في راسي.
«وهذي نزلتها قبل ساعة»، أضافت زينيا. أعطتني التليفون مرة ثانية، جيسيكا كانت لابسة فستان أبيض أنيق.
#إلى_حفل_بي
#ليلة_لنا
«بَسْ هُو قَالْ إنُّه ما عَزَمْهااااا!!!» صرخت ودقيت رجلي. رميت التليفون لأختي وطلعت من الباب.
ما كان عندي نية انتظر واحد من سواقينه عشان يجي ياخذني. طالعت في ساعة يدي.
الساعة 7:03 مساءً.
الحفل يبدأ الساعة 8:00 مساءً.
طلعت في باص الساعة 7:10 مساءً للحفل.
وصلت لمبنى قاعة كبير. سجاد ذهبي، باباراتزي وكتاب مقالات القيل والقال كانوا مصطفين عند المدخل. اسمي كان ينادي من الحشد الضخم والسميك مع ومضات الضوء من الكاميرات اللي كانت تعميني لين ما صرت أقرب للمدخل وانزحيت للداخل بمساعدة اثنين من حراس الأمن.
مشيت في الغرفة.
ثريا كبيرة معلقة في السقف بكل مجدها المبهج. طاولات وكراسي مصممة بأقمشة بيضاء وذهبية تخليني أحس إني ما أستحق حتى أكون هنا.
المكان كان مليان بالناس، وكنت متأكدة إني شفتي بيونسيه وزوجها.
عيوني فحصت الحشد عشانه. ابتسمت بأدب لما نادلة أعطتني كأس من الشامبانيا. شربته بسرعة عشان أهدي أعصابي المحترقة وغضبي.
بعدين شفتيه. شفتيه في زاوية بعيدة مع جيسيكا متشبثة بكتفه.
يا لهوي لا! ما يصير يسوي كذا فيني!
«أهلاً يا جميلة»، صوت فاجأني. لفيت وشفتي برادلي يبتسم. عيونه تجولت في جسمي وهو يلعق شفايفه.
«أهلاً برادلي»، جاوبت ببرود.