الفصل 105 مسحور مرة أخرى
سوي يو، اللي كانت في جبل ووليغ ليّام، يئست من إنها تلاقي زهرة ووليغ. مشيت في الجبال وهي محبطة، وقلبها ضايع.
الجبال كانت منعشة وباردة، بس ما قدرت تمنع العرق البارد. رفعت يدها ومسحت العرق من على جبهتها. وجه سوي يو مليان رماد أسود من النباتات.
"آه، جبل ووليغ على وشك ينقلب بسببي. ليه لسه ما فيش أثر لزهرة ووليغ؟" تنهدت بيأس، ورفعت يدها بلا أمل عشان تبعد العشب الطويل اللي قدامها.
ما فكرتش أبدًا، الحشائش الذابلة اللي وراها، فجأة بتطلع لمعة خفيفة. الضوء الخافت ده كاد يختفي ويتلاشى، وعيونها الحادة لاحظت على طول إن في زهرة بتهتز بلطف في البرد.
"آه!"
سوي يو صرخت وكانت سعيدة في قلبها. ركضت لقدام وابتسمت بهدوء: "صحيح إن كل حاجة بتيجي للي بيستنوا. بعد ما دورت كتير، أخيراً لقيتها!"
الصوت زي جرس فضي، وكل الخساير اللي في القلب من لحظة بتختفي.
بصت على الزهرة اللي ليها ضوء خفيف قدامها، أوراق العشب المستقيمة اللي بتهز جسمها، البتلات بتتفتح، وفي ريحة خفيفة.
انحنت بحرص، بتفكر إزاي تلتقط زهور ووليغ سليمة، وحركاتها كانت لطيفة، خوفًا من إنها تكسر الزهرة دي اللي صعب الحصول عليها.
أصابعها حاولت تتحرك لقدام، سوي يو طلعت زهور ووليغ وجمعتهم بسعادة في ذراعها. "هاها، أخيراً حصلت عليها!"
كانت منتصرة لدرجة إنها ما لاحظتش ضوء زهور ووليغ، اللي أصبح قوي في لحظة.
فجأة، ألم وخز حاد على أطراف الأصابع، كأن حاجة بتشفط الدم، سوي يو اتخضت، وبسرعة بصت لتحت.
"ده... إيه اللي بيحصل؟" سوي يو وسعت عيونها وما قدرتش إلا إنها تهمس بهدوء.
بشكل غير متوقع، ضوء زهور ووليغ فجأة وميض، والضوء الأبيض القاسي خلاها ما تقدرش إلا إنها تغمض عيونها. اللي تبع ده كان انفجار من الخدر الحمضي في جسمها، زي آلاف الإبر الرفيعة اللي بتخترق جلدها.
قوة زهور ووليغ فجأة شغلت القمر في جسمها!
في غمضة عين، اللون على البتلات شكله بقى أفتح وأفتح، والبتلات مليانة بخيوط، بجمال ساحر.
بس، وهي ماسكة زهرة ووليغ، سوي يو في الوقت ده، وشها ظهر عليه مظهر مؤلم.
هي حاسة بالقوة من زهور ووليغ، وما بتقدرش تمنع التشنجات في كل مكان. بس مش قادرة تتخلى عن زهور ووليغ، ولسه ماسكاهم في كف إيدها.
سوي يو عبست وبصت على زهور ووليغ في إيدها، وأصابعها اللي بترتعش كادت تسحق الزهور في أطراف أصابعها.
"لا! مستحيل!" صوت سوي يو أجش، وعيونها مليانة دموع.
بتفتكر إن الزهور اللي لاقتها بشق الأنفس هتتكسر قدامها بسهولة كده؟
بس، عيون سوي يو اتحولت ببطء لأحمر، والخيوط الدموية الرقيقة غطت البؤبؤ كله. هي اتسرعت بسبب زهور ووليغ الصغيرة دي وامتلكت مرة تانية!
في غمضة عين، الطاقة الضخمة انفجرت في الجسم، زي فتحة تصريف مكسورة، اندفعت بدون سيطرة.
غيوم سودا تجمعت على طول على قمة جبل ووليغ، والرياح القوية كانت مصحوبة بهوا بارد. النباتات في الجبال اهتزت، كأنها امتلكت.
سوي يو امتلكت بدون سيطرة وفقدت الوعي.
هي بتصارع مع نفسها اللي امتلكتها في جبل ووليغ، والغيوم اللي تجمعت في السما شكلها بينزل من السما في لحظة.
الرعد بيزمجر زي طبل في السما، بيقسم السما والأرض كلها بلمعان البرق في اليوم، مصحوبة برعد ممل، وانفجر في الأذان.
الدائرة الكهربائية عند قدم الجبل بتومض، والتيار حتى عمل صوت "هيس". الكل حس بإحساس خفيف من الكهربا الزايدة. في الأصل، هم بس افتكروا إن ده رعد عادي. بشكل غير متوقع، الناس اللي بيستخدموا الموبايلات في الشارع فجأة حلفوا وما يعرفوش بيقولوا إيه.
"إيه اللي بيحصل؟ إزاي الموبايل ده باظ؟ مش ده موبايل سحري جديد؟ إزاي اتفرغ بسرعة كده؟"
حد رفع رأسه وعيونه وقعت على الغيوم اللي تجمعت على قمة جبل ووليغ.
غيوم سودا بتضغط على المدينة، والهوا البارد اللي بيهب على وشوشنا شكله بيجيب الناس للأرض. في الجو الكئيب، تعبيرات الجميع اتفاجأت.
"إيه اللي حصل بالظبط؟"
كل الموبايلات السحرية، في لحظة، بعدين كلها دمرت وما بقاش ينفع تتستخدم، وحتى لو بذلوا كل مجهودهم، ما فيش حد قادر يعمل أي حاجة بخصوص ده.
مصنعي الموبايلات السحرية قلقانين زي النمل على الطوب الساخن في الوقت ده، والموظفين في الشركة كمان فوضويين زي العصيدة.
"أسرعوا وحققوا بدقة! كل الموبايلات المدمرة تتجمع تاني، وده مش ممكن يضر سمعتنا. مش ده سحاب مكسور؟ مش ممكن أساعده؟"
"يا ريس، السحاب ده... أنا خايف إنه مش سهل كده!"
عيون الناس بتتشد مؤقتًا لجبل ووليغ، اللي شكله بيجمع كل الطاقة السلبية. بين الغيوم السودا، الضوء الأحمر الخافت بيومض بعيدًا، والسما بتتدحرج زي الدوامة، اللي ممكن تشفط الناس فيها.
شايف مود سوي يو الغير مستقر، المعلم عبس وقال ليها في الفراغ: "يا تلميذتي، اهدي."
بس سوي يو، اللي امتلكت، لسه سامعة صوت المعلم، والقوة في جسمها ما بتتقدرش تسيطر عليها. مش بس الموبايل في العالم الخارجي مش بينفع يتستخدم، لكن حتى كل الكائنات الحية في جبل ووليغ بدأت تبقى قلقة.
النباتات بتنكمش بجنون، كأنها عدت مية سنة في مرة وأنهكت كل الوقت.
المعلم استخدم شوية في المية من قوته عشان يسيطر على سوي يو، بس ده ما كانش له أي فايدة على الإطلاق. نزل وانهار. "سوي يو، وقفي."
أين ده سهل كده، سوي يو أطلقت سيل مستمر من القوة، بس الجسم إلى حد ما غير محتمل، والدم اللي بيتدفق من بقها هو أفضل دليل.
المعلم المتعصب خرج من الفراغ الأبيض وشاف الصورة دي لسوي يو. قلبه انصدم وعارف إن الأمور بتكبر. استخدم 50% من مهاراته عشان يسيطر عليها.
النتيجة هي إنها ترتد، ومش قادرة تقاوم بضع خطوات لورا مرة تانية، عبست على صدرها المؤلم، وبصت على سوي يو، اللي لسه مجنونة، وبصوت عالي بتقول، "سوي يو، سيطري عليها! لو استمريتي كده، هتموتي!"
جسم سوي يو اللي قريب من الجنون اتصدم، هو افتكرت إنها سيطرت على نفسها، بس شاف سوي يو يانغ إيدها بتهاجمه.
سيء صعب على الصعب، اضطر يتفادى، سوي يو شاف فشل، وبعدين استمر للمرة التانية، وكرر الاختباء مرات كتير هو زائد بس عانى من إصابة، الحركة فيها صعوبة شوية.
مع التفكير إن دي مش الطريقة اللي تمشي بيها، طحن أسنانه، استنفد عشر قوى ناجحة، الجسم الفوري لقدام سوي يو، في الوقت اللي هي كانت غبية، بتهمس بصمت كلمات آسفة في قلبها، وأخد سوي يو بعيد عن جبل ووليغ بدلًا من كده.