الفصل 89 غموض حمام السباحة
لما شافَت سو يوي مين ذيك الخدّامة العجوز راحت واختفت، طالعت في البِرِكة الزرقا بفرحة.
في وقت قصير، الخدّامة العجوز لقت لبس سباحة لِـ سو يوي.
بعد ما بدّلت، سو يوي لبسَت لبس سباحة أسود خالص، فيه بس كم حزام مربوطة بشكل مِتْراخي على ضهرها، كاشفة عن ضهرها النظيف، والخطوط المتناسقة تحدد لتحت، بس الغموض مغطّي بـ تنورة ورقية لوتس سودا متموجة.
قطعة من الربيع على الصدر تجذب الناس، وقطعة كبيرة من الجلد أبيض مثل الدهن مكشوفة، واللي يزيد بياضها وحسنها في المويه الصافية.
مُتَكَاسلة في البِرِكة، تتشمّس.
لُو جُون رجع البيت في العصر وشاف المنظر في البِرِكة. خدوده احمرّت بسرعة باثنين كتل حمرا زي السُكْر.
لُو جُون مال راسه شوية، وسعَل بشكل مو بيعي، ولمحة خجل وإحراج ظهرت على وجهه الوسيم.
شعر الحبر الناعم طاير مع الهوا، والشمس تشرق، تنزل على طول على جسر أنفه المستقيم وشفايفه الرفيعة، شوي شوي تصبغ لمعان ذهبي خفيف على جسمه كله.
أصابع رفيعة، ماسكة آيس كريم فراولة، تروح للبرِكة بخطوات واسعة.
سو يوي تسبح في البِرِكة سعيدة مرّة، تتحرك حواليها زي حورية بحر، ذراعها الأبيض زي جذور اللوتس يتمرغ في موج المويه، فجأة عيونها السودا والبيضا دارت لفة، وتثبّتت عشان تطالع في لُو جُون.
قلب لُو جُون طاح له نبضة، والشمس في عز الصيف ساحت عليه كله. مشى بهدوء لـ حافة البرِكة، رجلينه الرفيعة انحنت على رُكبة وحدة على البرِكة، راسه نزل، وعيونه فيها ضي ذهبي لامع.
عيون سو يوي لسا ثابتة في جسم لُو جُون، الشخص كله ذكي مرّة نايم على حافة البرِكة، وتطالع في لُو جُون وهي شاكة.
لُو جُون لسه يبغى يتكلّم، فجأة حس إن فيه شي مو مظبوط، كيف عيون هالبنت كأنها مو مظبوطة؟
شاكة في ايش؟
تبع عيونها، لُو جُون نزل راسه وتحت، وفهم على طول.
عيون سو يوي الغامقة تناظر في آيس كريم الفراولة في يده: هذا له؟ فكرت في نفسها.
لُو جُون ما قدر يمسك نفسه من إنه يداعب باستهزاء، ويطالع في عيون سو يوي.
مين غيرها أقدر أعطيها هنا؟
ما يقدر يمسك نفسه من إنه يولد معنى استفزازي، أصابعه شايلة آيس كريم الفراولة، تهز من جهة لجهة، عيون سو يوي بدون ما تدري بطريقة غير متوقعة تلف وتدور مع يده اللي تهز من جهة لجهة.
لُو جُون نادرا ما يشوف شكلها اللطيف، عشان كذا ما قدر يمسك نفسه من اللعب بقلبه.
يرمي هوية لُو شاو، بعد كل شي، لسا هو مراهق نص نص، والبرود اللي يمثّله إنه كبير على أيام الأسبوع ذاب بـ البنت اللي قدامه في ذي اللحظة.
يشوف سو يوي بسبب آيس كريم فراولة تركها تهز يمين وشمال، لطيفة، لُو جُون ابتسم بشكل عنيد، شايل آيس كريم ويرجع خطوة لورا.
سو يوي فجأة ما تفاعلت عشان تجي، بشكل غير متوقع نطّت من المويه، شكلها الصغير نطّة لورا.
الحيوان الأليف الصغير نطّ من المويه عشان آيس كريم! لُو جُون تفاجأ شوي، ما تفاعل عشان تجي، شاف ظل أسود يبرق بـ أسنانه وقعد ينقض عليه.
مع ضربة، لُو جُون لمس راسه من ورا، ووجه زانج جُن تشوّه من الألم. سو يوي ما قدرت تمسك نفسها من إنها تضحك بسعادة لما شافت ضحكته النادرة، وتفكر في شكله اللي مُنْعَزِل لما شافته أول مرّة، وبعدين تطالع فيه وهو مرتبك بالبرِكة في ذي اللحظة-
"شمّ."
ما قدرت تمسك نفسها من الضحك، سو يوي ما توقعت لُو جُون يكون ساذج مرّة.
مو هذا اللي هي تشوفه في آيس كريمه؟ بالنسبة لـ إنها تلاعبها كذا.
رِجْليها بدون ما تدري ضربت المويه بهدوء، تناثرت قطع كبيرة من المويه، يانغ في جسم لُو جُون، قميصه الأبيض تبَلْ.
لُو جُون تضايق مرّة وضحكت عليه هي الولد اللي تكرهه!
وحدة مسكت البنت اللي تضحك واللي طاحت على طول جنبها، غطت فمها اللي يضحك بـ أصابع رفيعة، ولفّت يدها حوالين خصرها، حضنتها بين ذراعاتها.
سو يوي انصدمت، وابتسامتها شوي شوي تجمدت على وجهها. فجأة كل حواسها صارت حادّة.
تحس بـ شفايفها الناعمة لو فيه شي يفرك بهدوء ضد راحة يده الحارّة، سو يوي و لُو جُون اثنينهم في نفس الوقت وجههم انحرق مرّة احمر، تحس بـ الجسم الصغير في ذراعاتها شوي شوي يتوتر ويتصلّب، لُو جُون بصعوبة فرد يدينه.
ما استنّاها عشان يلمس فمها، بعناية تذوّق النكهة اللي صارت، بس خلّى سو يوي ترفع قبضتها وضربته على صدره.
هذا الولد النرجسي المبالغ فيه! هل شي عظيم إن عندك فلوس لحالك؟
تجرأ يمسح عليها الزيت، خليه يعرف اليوم إن سو يوي قويّة!
سو يوي قفلت قبضتها وضربته من غير أي قوانين. "لُو جُون، ما خلصت معاك!"
تجرأ يستغل سو يوي، هل هو مرتاح بزيادة في العيش؟
هي بس نطّت من البِرِكة ومعها قطرات مويه على جسمها. قميص لُو جُون تبَلْ بـ المويه، كاشف عن ربيع لا نهائي.
عيون سو يوي بس طفت لورا من لُو جُون، بس لقت-
يا إلهي! ما أعرف متى، لُو جُون انضغط تحته.
القميص الأبيض تقريبًا شفاف ومشدود بقوة على الجلد بـ خطوط متوازنة. كتوفه العريضة وخصره الضيق ظاهرين شوي، وحنجرة آدم اللي تطلع وتنزل تشع منها نفس شباب قويّة.
سو يوي بسرعة نطّت بعيونها، اللعنة!
يدينها أصعب، وهي تلعب وتصيح، "لُو جُون، أنت منحرف، ما تعرف كيف تلبس كويس!؟"
صوتها العالي مرّة يخلي الخدّامات اللي يجون ويروحون يطالعون باستنكار وحدة ورا الثانية. لما الخدّامات يشوفونها، ما يقدرون يمسكون نفسهم من إنهم يخافون الأرض بـ بياض عيونهم! هذا، هذا الشاب اللي انضغط عالأرض سيّدهم هما؟
يا الله، ما توقعت الشاب يبدو منعزل، بس بي. . . . . .
سو يوي شافت التعبير اللي يجي من التخمين اللي مو متوقع على وجه الخدّامة، وقلبها كان صامت. ايش هذا الولد الغبي ينادي فيه الشبح؟
ما تقدر تشوف إنها تضرب سيّدهم الشاب؟
برّا الفيلا، لومي بس مشت لـ الباب وسمعت صرخة من بعيد، هااه؟
ايش قاعد يصير هنا؟ هل من الممكن إن …
هي نادرا ما تجي لحالها في الأيام العادية، وأخوها، اللي زي جبل جليدي، لازم يخلي وجهه زي ماهو. حتى لما تمشي قدام أخوها، جبل الجليد الكبير ذا بيملّ.
دحين أحد يتجرأ يصرخ في الفيلا؟!
لومي ركضت بفضول عشان تدور على الصوت ودخلت. كانت تبغى تشوف ايش هو.
وهي تطالع من بعيد، لومي، اللي تفاجأت في المنظر قدامها، ما عادت تقدر تمطّ تعبيرها. فتحت عيونها الزرقا الثلجية وقاومت الرغبة في الصياح بصوت عالي. تقريبًا تساءلت إذا كل ذا سواه أحد.
منظر لا يُصدّق، لومي فردت يدها، فركت عيونها بقوة، وأعادت التأكيد على إن سو يوي راكبة تحت الجسم، مستسلمة عشان تمسك خصر سو يوي، واللي يخاف ويروح يمين وشمال هو أخوها لُو جُون، لومي انصدمت تمامًا!
من فين البنت جت؟ حتى حطّت أخوها تحت...