الفصل 154 الهروب من الحياة
مع إن الحراس اللي كانوا يحرسونها ما كانوا وايد، بس كان صعب يلقونها بسرعة، والناس لحقوها.
مين يدري وش بيسوي فيها الراجل اللي لابس قناع بعدها.
لو قضوا عليها، ما تسوى الخسارة؟
فكرت سو يوي، والحركة في إيديها كانت تزيد سرعتها، ووحش ميسي كان يتابع حركاتها عن قرب.
بالضبط لما سو يوي قدرت تحس بالطاقة، النور الأحمر في معصمها ومض وعيونها فجأة صارت سودا.
هي تحس بالطاقة!
"وحش ميسي، نقدر نطلع." سو يوي لمست راس وحش ميسي بفرح وقالت، بس قبل ما تفرح دقيقة، فجأة سمعت خشخشة في الطريق المظلم.
وحش ميسي شكله حس بشي، وبدأ يحفر بكل قوته في صدر سو يوي.
سو يوي بعد حضنت وحش ميسي بعصبية، ما سويتي غلطة؟ هذولا الناس لاحظوا وجودها بسرعة كذا؟
عيونها فتحت بس رؤية ليلية جاهزة عشان تستكشف إذا ناس الدرع الفضي متخبيين حواليها، بس قبل ما سو يوي تقدر تشوف كل شي حواليها، إيدين دافية غطت عيونها وحضنت خصرها.
همم.
ما كانت مستعدة، سو يوي ما صاحت.
طعم مألوف، لو جون!
خايف على راحة الناس اللي في حضنه، لو جون بعد استغل ناس الدرع الفضي عشان يوصل لهم أكل، وهرب سرا من فتحة في القفص اكتشفها بالغلط.
ما أدري إذا كنت خايف وايد، بس هو راح لهنا بالفطرة وقابلها.
وهو حاضن سو يوي، لو جون حس بالهدوء اللي فقده من زمان.
وهو في حضن لو جون بالشكل هذا، الوقت عدى دقيقة ورا دقيقة، سو يوي كانت في حيرة وسألت: "وش في؟"
"صار شي؟" زي ما تذكرت فجأة، سو يوي أخذت لو جون عشان يغطي عيونه ونظرت إلى لو جون من وراه.
وين تشين هايلان؟
"لو جون، هايلام؟ وين تشين هايلان؟" مستعجلة ما تقدر، فكرت لما ترك، تشين هايلان تحاول بكل قوتها تحمي شكلها، سو يوي فجأة جاها فكرة مو كويسة.
أنا جيت عشان أدور على حيوان أليف صغير مباشرة بغض النظر عن نفسي. ما توقعت هذا الشخص بيكون كويس، وأنا أفكر في ناس ثانية في قلبي.
غيرانة في قلبها، لو جون رد: "هي كويسة، أكلها لذيذ في القفص."
لما سمعت هالجواب، قلب سو يوي اللي متعلق نزل، وتشين هايلان كويسة.
هزت راسها، نظرة لو جون خلت سو يوي تفهم وجود هذا الشخص.
"تعرف ليش احنا هنا؟" سو يوي طالعت في لو جون، وهو هز راسه. "الناس اللي في السما قاعدين يخربون النظام حق المجتمع هذا."
سو يوي معجبة بلو جون أكثر وأكثر. حتى لو كان مسجون في قفص، ما زال يعرف وش قاعد يصير في العالم.
لو ما كان ناس الدرع الفضي قالوا لها وش صار، سو يوي نفسها ما كانت بتوصل الحادثة بالسما.
في النهاية، هذا المكان، لـ ناس من أصلها، أحياناً ما تقدر توصل لطبقة ثانية من العالم طول حياتها.
"يا شهر وشهر، خلينا ما نفكر في أي شي ثاني أولا، بعض الأشياء لها قدرها."
"قولي أول شي، أنت مجروحة؟ سووا لك شي؟" لو جون كان يتكلم، وإيدينه ما قدرت تساعد نفسها وتتحرك فوق وتحت، تفحص الحالة الجسدية لـ سو يوي.
بالضبط لما إيده الكبيرة تحركت للخصر، سو يوي قفزت بسرعة وجاوبت بعدم راحة: "ما سوولي شي، بس فكروا إني خطيرة وحبسوني في مكان لحالي."
"بفضل وحش ميسي، وإلا ما أدري كيف أطلع." سو يوي تمتمت، بس في بالها، كانت تفكر في الإحساس إن لو جون لمس خصرها من قبل.
غريب شوية، حتى مع شوية رعشة، بس ما تخليها تكره.
"طيب، كويس إن كل شي تمام." قال بخفة، بعدها لو جون بس حط نظره على وحش ميسي في حضن سو يوي.
لما هالولد الصغير شاف لو جون يطالعها، تعمد يهز راسه، كأنه يوري تفوقه ويحتاج مدح.
استدعى زاوية الشفة بلطف، لو جون فكر، هالولد الصغير ما زال مفيد في اللحظات الحرجة.
"إذن... احنا الحين؟" طالع في لو جون ما عنده خطة ثانية، سو يوي متوترة عشان تسأل، هي ما زالت تقدر تستنى عشان تنقذ تشين هايلان.
هالشخص ما زال يطالعها...
طيب، عيون لو جون شكلها فيها ألوان مختلفة شوية، سو يوي لا شعورياً ما واجهت.
لو جون نزل عيونه شوية بخيبة أمل. "لازم نستنى الحين."
"نستنى؟" أسئلة سو يوي اللي مربكة أخرجت صوت، وخطوات الأقدام المرتبة وراه سمعت.
يا لهوي، الناس اللي في السما لقوا هروبها!
سو يوي وجهها كله متوتر، ما تدري وش تسوي، لو جون أخذ إيدها، قفزوا لفوق.
متفاجئة، فتحت فمها على وسعه، وسرعت عشان تغطي فمها وما تخليه يصرخ.
وش هذا المكان، كيف لو جون يعرف، فيه عالم زي هذا هنا؟
صح، سو يوي أخذها لو جون لقمة الكهف، وهنا اتضح إنه إطار من زجاج شفاف أبيض.
تحت الزجاج فم عميق مظلم، يتناقض مع بعض ويتعايش مع بعض.
عجائب.
ورى سو يوي، لو جون راح يشوف كل حركة لها بعينه، مع إن الوضع الحالي ما يخليه يفكر وايد في أشياء ثانية، بس هو طالع في سو يوي وهالمناظر كلها بفضول.
فجأة وده ياخذها عشان تشوف العالم الأكبر وتشوف تنوع العالم بعد ما تتخرج من الجامعة...
لو جون في باله هالشي، سو يوي ما تدري، هي بس تعرف الحين عدد كبير من ناس الدرع الفضي يمرون، وهم بس عبروا طبقة من الزجاج في الأعلى يتفرجون.
سو يوي كبست الجو كله ما تجرأ تطلع، بس تقدر تشوف ناس الدرع الفضي يروحون أبعد وأبعد.
"لو جون، وش أسوي؟"
"الحين هم لقوا إنا هربنا، أكيد بيهتمون فينا بصرامة، بس كيف بنطلع؟" سو يوي مستعجلة.
الناس اللي في السما ما يعرفون من وين يجيبون طاقتهم ويتحكمون في سحرهم.
سو يوي حست بالطاقة تطلع وتنزل في الجسم وايد، في بالها وايد مو مرتاحة، لو نستنى لحد ما ناس الدرع الفضي يواجهونها، طاقتها فجأة ما تقدر تستخدمها وش يصير؟
"ولا شي، بس تبعيني."
"راح أطلعك بأمان." لو جون بعيونه الدافية خلت حالة سو يوي المضطربة تهدى وايد.
هو دائماً شكله عنده سحر زي كذا، طول ما لو جون قال، سو يوي دايما تقدر تصدق، وتثق فيه عشان يسويها.
لا شعورياً، سو يوي ما أدركت، هالشي صار فكرة متأصلة في قلبها.
"دق." سو يوي كانت تبغى تجاوب لو جون، وخطوات الأقدام الثقيلة تحت الزجاج جت، هذا الصوت …
إيفان؟
سابقاً ناس الدرع الفضي في الماضي، سو يوي قلقانة من اكتشافها، الحين إيفان بشكل غير متوقع بعد مشى لهنا، لو هو لقى، وش يصير؟
أفكار مرعبة جت في بالها، وهذا وقت ما إيفان رفع راسه.