الفصل 174 الاحترار العاطفي
ابتسم ستيوارت بهدوء لسو يوي، كأنه بينتظر ردها.
عيون سو يوي الواطية و شفايفها الملتوية استحضرت لمسة من الإشراق.
كأنها بتتهكم، و كأنها بتسخر.
"سيد سيتو، أنت قلق. آسفة، أنا راح أحل مشكلتي بنفسي، و مش محتاجة لك تتعب."
قالتها، و سو يوي بصت لستيوارت ببرود و هي بتبتسم، و مشيت بسرعة من هنا.
بعد ما سو يوي مشيت، ليو مينر شافت ابتسامة ستيوارت اتحولت و هو بيبص لسو يوي و هي بتمشي، بيبص لظهر سو يوي، و وش ستيوارت عليه لسه شوية هوس.
الهوس ده خلا ليو مينر تغار، و حتى تجن بالغيرة.
"سو يوي، استني."
ليو مينر بصت لعيون ستيوارت المهووسة مش بعيد، و عيونها اتملت شوية استياء.
"مستحيل إني أسمحلك تروحي."
النوم مسح وعي سو يوي بسرعة. سو يوي تثاوبت، و مطت نفسها، و مشيت بكسل ناحية السكن بتاعها.
دلوقتي هي بس عايزة ترجع تنام.
بس، و هي ماشية في الطريق، شوية هوا هب، سو يوي فجأة حست إن مناخيرها بتأكلها، و بعدين عطست فجأة.
بعد ما عطست، سو يوي فركت مناخيرها و فكرت، هل عملت حاجة غلط اليومين اللي فاتوا؟ ليه دايماً بيقرأوا كلام؟ حتى لو مشيت طول الطريق، حد هايشتمها؟
و هي بتفكر، سو يوي ما فكرتش كتير، خاصة إنها كانت نعسانة و تعبانة.
سو يوي بتتمايل و بتثاوب ناحية السكن، بس في نص الطريق، شخصية طويلة منعتها من طريقها.
مين ده؟
مزعج أوي.
سو يوي غصبت النعاس و بصت بغضب للناس اللي واقفة في الطريق.
الكلاب الكويسة ما بتدخلش في الطريق. مش فاهمة حقيقة الآراء البسيطة دي؟
اللي وقف هو لو جون.
لما شافت لو جون واقف قدامها، غضب سو يوي طلع أكتر من غير خوف.
"أنت بتعمل إيه هنا؟"
هي واضح إنها نعسانة، لو جون هايجي هنا عشان يوقف في طريقها، مش ده بيدور على المعصية لنفسه؟
سو يوي مش مبسوطة بالذات.
"ليه نعسانة كده؟ ما أخدتيش الدوا اللي الدكتور كتبه؟"
لو جون كان متلخبط.
مظهر سو يوي النعسان فعلاً بيخلي الواحد يتلخبط.
"أكلته. أنا كده. لو ما أخدتش الدوا، بتفتكر هايشتغل؟"
سو يوي شخصية خاصة بتعرف الأوقات. أكيد هي عارفة إن جسمها مش بيقدر ياخد دوا، عشان كده الدوا اتاخد، بس قوة حجر البودرة قوية أوي، عشان كده حتى لو معاها دوا، ما بتقدرش تستحمل.
حواجب لو جون اتكرمشت أعمق.
سو يوي ما كانتش عايزة تكلمه، و ده أساساً عشان هي نعسانة زيادة عن اللزوم عشان تكلمه.
هي فكرت تعدي لو جون عشان ترجع أوضتها عشان ترتاح، بس قبل ما تعدي جنب لو جون، فجأة حست إن جسمها خفيف، و لو جون شالها، و مسكها في اتجاه تاني.
فجأة اتشالت، قلب سو يوي اتفاجئ، ربنا عارف إيه اللي صحاها في لحظة، هي جريت بسرعة و بصت لـ لو جون، و في نفس الوقت تشوف لو جون مع اتجاهها اللي بتمشي فيه.
لأ، ده مش اتجاه السكن بتاعها.
سو يوي استوعبت إن في حاجة غلط.
هي جريت و فتحت عيونها على وسعها و سألت لو جون.
"أنت واخدني على فين؟"
لو جون ابتسم بخفة. "ليه مش نعسانة دلوقتي؟ نامي، و راح نوصل لما تصحي."
سو يوي كانت حذرة، و هي بسرعة وقفت لو جون. "أنت عايز تاخدني على فين؟"
لو جون ابتسم، إزاي البنت الصغيرة كده بتنتبه له؟ هما إخوات بيموتوا و بيحاربوا سوا!
"حاربنا الموت و حاربنا السما مع بعض. مش بتصدقيني أوي كده؟"
بصوت خفيف، سو يوي اتخرست.
سو يوي سكتت شوية و بعدين شرحت، "أنا بصدق التكنولوجيا بتاعتك، بس مش بصدق شخصيتك."
بالظبط، أنا بصدق التكنولوجيا، بس مش بصدق الشخصية.
لو جون: …
"بتقولي إن ده بيجرح أوي؟ عشنا و متنا مع بعض."
سو يوي تجاهلته و حاولت تنزل من دراعه. لو جون كره محاولتها. عشان يمنعها، فجأة انحنى فوق شفايفها و قبلها.
عشان القوة الجسدية كانت ضعيفة، ففجأة، سو يوي فشلت تهرب، بس لو جون هو اللي مسكها عشان يبوسها.
"أنت!"
سو يوي مسكت بقها و بصت لـ لو جون.
شاف لو جون أخيراً قفل شوية البق الصغير اللي بيحكي كتير، لو جون ساعتها بس كان مبسوط إنه بيبص عليها.
"لحسن الحظ، لسه بوسة بتشتغل، اللي ممكن تخليكي تفهمي الأوقات. لو عملتي مشكلة تاني، صدقي أو لا تصدقي، أنا راح استغل خطر الناس. راح أبوسك تاني لما تنامي. اطمني إن قوة حجر البودرة قوية، و معندكيش قوة جسدية كتير عشان تحاربي حجر البودرة. عندي فرص كتير أعمل فيها حاجة ليكي."
شوية كلمات خفيفة خلت سو يوي تحس بإحساس أزمة قوي.
سو يوي بصت له بغضب، هي عارفة إن لو جون الشخص ده دايماً بيقول و بيعمل.
عشان كده، هي كانت صبورة أوي و ما كملتش مقاومة.
لما استرجعت قوتها الجسدية من ردة فعل حجر البودرة، هي كانت بتعمل شغل كويس مع لو جون.
تجروءي تصطادي في المياه المضطربة؟
ده بيعصبها!
سو يوي قلبت راسها بغضب و ما كانتش عايزة تاخد سبب مع لو جون.
بس، قوة حجر البودرة قوية فعلاً أوي، سو يوي حتى لو كانت في قلبها ضد قوة حجر البودرة، بس عشان سو يوي لحم و دم، المواجهة الأساسية بس قوة حجر البودرة، عشان كده بسرعة في دراع لو جون نامت في الماضي.
لما سمعت نفس سو يوي حتى أوي، لو جون عرف إن سو يوي نامت.
هو اتنهد.
أنا بفتكر لما سو يوي اتخانقت مع نفسها من شوية، جسمها و وعيها بالفعل كانوا قوة مستهلكة.
البنت دي غبية فعلاً. الناس بالفعل كده، و لسه عايزة تحترس من نفسها.
الاثنين دول "رفقاء سلاح"!
هل هو لسه محتاج يكون حذر؟
و هو بيفكر، لو جون ماسك سو يوي، بيمشي في اتجاه مسكنه خارج الكلية الغريزية.
رغم إن الكلية الغريزية هي أكتر مكان آمن في أرض أركاديا، لو جون بيصدق إن جانبه هو أكتر مكان آمن.
رغم إن الدرع الفضي في السما وحشي و إيفان وحشي و ماكر، هو بيفكر إنه عنده القدرة يحمي البنت اللي عايز يحميها، و سو يوي في أمان لما تقعد جنبه.
لو جون خد سو يوي من الكلية الغريزية.
في عملية إن سو يوي بتغادر الكلية الغريزية، شافها أساتذة و طلبة كتير.
الأبطال بيمسكوا نساء جميلات، و الجمع بين الرجال الوسيمين و النساء الجميلات بيجذب انتباه و حسد ناس كتير أوي.
بالطريقة دي، سو يوي اتشالت من الكلية الغريزية و هي تحت انتباه كل الناس.
لما صحيت تاني، كنت في لوزاي، عيلة ميلودي.
هي في سكن لو جون، أوضة لو جون، سرير لو جون، و جنبها، في خدام لو جون بيخدموا.
لما سو يوي صحيت في حالة ذهول، حصل إنها سمعت حد بيتهامس حواليها.