الفصل 150 حرب نفسية
قين هاي لان ما قدرت تصدق عيونها، ما تقدر تطلع من هنا، ناهيك عن كيف تطلع عشان تنقذ سو يوي.
هي مو الوحيدة اللي مستعجلة، لوه جون بعد، بس ما يقدر يسوي نفس الشي.
بس ليش سو يوي قدرت تمشي كل هالوقت؟
مو قادرة أفهم.
عيون سو يوي فتحت شوي شوي، ضيقتهم، و طالعت في البيئة اللي حوالينها.
تكوين الغرفة هذا مرة بسيط، غير إن الأرض مغطاة ببلاط أبيض سيراميك، والجدران محاطة بغرف تشبه القطن.
قلب سو يوي ما قدر إلا إنه ينصدم، وتذكرت إنها قبل ما تفقد الوعي شافت رجال لابس درع فضي.
بهذيك اللحظة، ما فهمت وش اللي صار و فجأة فقدت الوعي، و ما فكرت وش لازم أسوي وياه.
انصدمت شوي، هذا الشخص المفروض مو صانع التماثيل حق هالموقف، صح؟ سو يوي فجأة حست بشعور مو كويس.
طالعت حولينها مرة ثانية، و كانت تبغى تشوف إذا فيه أي شي غلط، بس ما لقت شي.
سو يوي استسلمت، قدام غرفة ما فيها أثاث، و ما قدرت تشوف أي شي على الإطلاق.
بس في غمضة عين، على جانب من راسها، شافت الرجال اللي جابها هنا. سو يوي ما قدرت إلا إنها تنصدم وصرخت: "آه!"
الرجال اللي لابس درع فضي سمع الصوت القاسي و عبس شوي، لأنه كان لابس قناع في هالوقت، فـ سو يوي ما قدرتش تشوفه على الإطلاق. كان شوي متضايق بسبب صراخها.
بس لما سو يوي حطت عيونها على عيون الرجال، شافت لون الاشمئزاز في عينيه، سو يوي فجأة انصدمت، و جسمها صار مو ثابت.
الرجال اللي لابس درع فضي اللي قدامها ضحك وقال: "وش تصارخين، محد راح يجي عشان ينقذك مرة ثانية."
سو يوي عرفت إنه فاهم غلط، ما فتحت فمها عشان تشرح، و لسة قاعدة على الأرض، و تطالع الرجال.
الشخص اللي قدامها شكله مو راضي يستمر في إنه يتواصل وياها. دار ظهره و ما طالع فيها و لِفّ عشان يمشي.
لما تذكر شي، لِفّ على طول، و طالع في غباء سو يوي، و فتح فمه شوي و قال بتحذير: "لا تتوقعين تهربين من هنا."
خلص كلامه، و طالع في سو يوي بتركيز، و بدون أي توقف دار و مشى، و اختفى قدام عيون سو يوي.
لما سو يوي رجعت لوعيها، تذكرت كلامه و عبست شوي.
أول ما طأطأت راسها، لقت إنها مو مربوطة بحبل أو شي من هذا القبيل. سو يوي انرمت على الأرض و قامت شوي شوي.
وقفت، و مشيت للجدار، و لمست الأشياء اللي فوق اللي تشبه القطن، الملمس كان مطابق تماماً للقطن.
سو يوي مشت في دائرة، ما تدري وش يبغون يسوون، بس سو يوي كانت مرة حذرة.
تذكرت كلام الرجال اللي لابس درع فضي اللي حذرها فيه قبل شوي، قلبها انقبض. ما تدري ليش، يقدر يشوف أفكارها.
وهي تطالع في الجدار، سو يوي انتبهت مرة للإحساس إنها ممكن تكون تطالع في الديكورات اللي على الجدار.
بس في الحقيقة، كانت تدور على أي غلط في الغرفة عشان تشوف إذا تقدر تهرب منها.
سو يوي لسة ما تقدر تخمن ليش مسكوها. لو فيه هدف معين، كان المفروض يمسكونها في الغرفة ويبدأون ينفذونه.
بس ما سوو كذا.
طالعت فوق للمكان اللي اختفى فيه الرجال. كان فيه بس باب واحد، بدون أي مقابض أو فتحات مفاتيح، أو حتى فراغات.
الأكثر من كذا، ما تدري وش الوضع برا الحين. لو كانوا يحرسون عند الباب، راح تطلع من الباب، و الوضع راح يكون أسوأ من الحين.
سو يوي تبغى تهدى و تستنى خطتهم تتنفذ.
وهي قاعدة على الأرض، و وجهها هادي، بس هي اللي تدري إن قلبها مضطرب في هالوقت.
مين يجرأ يسرق عدد كبير من الجوالات الممتازة؟
سو يوي تساءلت من أعماق قلبها، و غمضت عيونها، و كانت تبغى تسوي نفسها نايمة عشان تشوف إذا فيه أي شي ثاني.
بس لما كانت متوترة و ما قدرت حتى تعدل ظهرها، سو يوي ما قدرت تتحمل أكثر من كذا. فتحت عيونها، و ساندت ظهرها بيدينها و قامت من الأرض.
"أوف." بسبب القعدة الطويلة، العظام متصلبة، عشان كذا سو يوي حست بألم زايد لما قامت.
وهي تطالع حولينها ما فيه شي زي المراقبة، سو يوي شوي تخمن وش يبغون يسوون لما جابوها هنا.
بس كل ما سوو كذا، سو يوي صارت تحذر أكثر، و ما تجرأت تخلي نفسها تنام، خافت لما تفتح عيونها مرة ثانية، راح يكون مشهد جديد.
تذكرت إن الرجال اللي لابس درع فضي طالع فيها بدون ذاك النوع من القسوة. بدلاً من ذلك، كان بس تحذير شوي و لا شي ثاني.
هل جابوها هنا بس عشان يخوفونها؟
سو يوي ما قدرت إلا إنها تحط علامة استفهام في قلبها.
أو بسبب إن عندها اسم مميز برا؟
بس، هذي المشكلة تركتها سو يوي بسرعة، هزت راسها و بالكاد كبتت هالأفكار.
أهم شي الحين هو كيف تطلع من هنا.
سو يوي ما قدرت إلا إنها تسأل بشك: "فيه أحد؟"
بسبب إن الغرفة فاضية عشان كذا بس رددت الصوت، سو يوي لقت إنه ما فيه أحد يهتم فيها، و ما فيه أحد دخل عشان يقول لها لا تسوين كل هذي الضوضاء.
في مثل هذي البيئة، قلبها صار قلقان و حذر أكثر و أكثر.
لو سوو شي، ما يقدرون يسوون كذا؟ كأنها مؤامرة، كأن فيه أحد ينظم كل هذا بصمت من وراهم.
هل من النادر إنهم يلعبون حرب نفسية معاها؟
سو يوي طالعت في الأرض لأنها ما قدرت تلاقي أي دليل، و حطت إصبعها على الأرض و رسمت دائرة، طفشانة على الآخر.
الحين ما تبغى تاخذ وقت عشان تعرف وش يسوون، فراشة، و هي تطالع في الأرض بنظرة حزينة.
"ما أدري وش يبغون يسوون لما جابوني هنا." سو يوي ما قدرت إلا إنها تتمتم لنفسها، بس في أعماق قلبها فكرة ثانية.
بما إنها الفريسة في هذي اللعبة، تلعب دور الفريسة كويس.
بس الصيادين، لو فريستهم استراحت بما فيه الكفاية، راح تعضهم...
بس ما تدري، اختفائها المفاجئ، كيف وضع لوه جون و قين هاي لان؟
فكرة إنهم يظهرون تعابير قلق على وجههم، بس ما يقدرون يلاقونها، قلب سو يوي فجأة اتبع و ارتفع، تبغى الحين ما تقدر تصبر و ترجع.
بس هذي المجموعة من الناس اللي برا البيت عندهم قدرة على الإثارة مرة قوية. الحين يقدرون يكونون مروا كم ساعة، و لسة ما سوو شي.
في الحقيقة ما يدرون، كل ما سوو كذا، قدرة تحمل سو يوي تنتهي شوي شوي.
إلى الحين، سو يوي ما عندها طريقة عشان تمسك بأفكار هذي المجموعة من الناس.
حتى ما تكلموا معاها الحين، و كان صعب عليها تفكر في هدفهم.
بالأصل كانت تبغى تلعب لعبة الماكينة الحذرة سو يوي، شافت إنهم حتى ما يعطون نفسهم فرص للحوار، فجأة فهمت، إنهم يعرفون أفكارها الصغيرة هذي، بس ما يبغون يكشفونها.
سو يوي طالعت في الأرض بحزن، لون الأرض كان متوافق بشكل مفاجئ مع اللون اللي على الجدار، و شكله مريح للعين. قعدت على الأرض و طالعت في الأرض و هي سرحانة.