الفصل 148 فضاء واحد
قوة لوه جون كانت أقوى بكتير من قوة تشين هايلان، والرياح الغريبة ما خلتوش ينام على طول.
بس هو بس اتخانق شوية صغيرة، وبعدين غمض عينيه هو كمان.
--
سو يوي حلمت.
حلمت إنها لوحدها، حواليها ضلمة ومش شايفه أي حاجة. كانت عايزة تصرخ بأعلى صوت، بس زي ما يكون في حاجة كاتمة على زورها، ومقدرتش تقول ولا كلمة.
يا دوب بس قررت تمشي بغير هدف قدام، مش عارفة كام وقت فات، ولا مسافة مشيت، وآخر حاجة في نور ضعيف قدام عينيها.
مفيش اختيار تاني، يا دوب لازم تتخانق عشان توصل للنور الضعيف ده قدام، وبدأ يتحول لـ جَري، والنور ده بيزيد وينور كل حلمها.
في الواقع، سو يوي فتحت عينيها شوية شوية، بس المنظر اللي قدامها خلاها تتلخبط.
مفهمتش ليه اتقبض عليها. فكرت إنهم هيعذبوها، بس مفيش أي جروح غير شوية تنميل في رجليها ورجليها.
"طب ليه اتقبض عليا..."
سو يوي بصت على إيديها وبدأت تكلم نفسها.
بعد ما سكتت، فتحت هدومها وبصت فيها كويس.
بعد ما اتأكدت إن بس الجروح اللي حصلت لها في التصفيات ومفيش أي جروح جديدة في جسمها، ارتاحت أخيرًا.
لمت هدومها ووقفت، وبدأت تلاحظ الوضع اللي حواليها كويس.
كانت متأكدة إنها ما قابلتش المكان ده قبل كده، ومش عارفة هو منين. معندهاش أي فكرة، وممكن بس تمشي على طول الحيطة غصب عنها.
الحيطان هنا كمان مميزة أوي، كلها شفافة، بما فيها الأرضية والسقف اللي فوق راسها.
بس حتى لو كده، سو يوي مش قادرة تشوف المنظر اللي برة.
مدت إيديها ولمست الحيطة، وحست بـ نفس بارد ماشي مع لمسة كف إيديها.
"ده بجد زي قفص كريستال ضخم."
وبعدين، ابتسمت بسخرية ومشت عشان تستكشف أوض تانية.
بالمقارنة مع الأوض التانية في بداية سو يوي، مفيش فرق كبير، وكلهم شفافين.
كانت قادرة تشوف اللي جوا في لحظة، بس أخيرًا شافت شوية ألوان لما قربت من النهاية.
الألوان دي نجحت إنها تشد فضولها، مشيت بسرعة ناحية الماضي، عشان تكتشف إن في ناس نايمين على الأرض، وقفت وبصت كويس، وكل ما تبص أكتر بتحس إن الناس دي شكلهم زي تشين هايلان ولوه جون.
لما فكرت في كده، مشيت على طول بسرعة لنهاية الأوضة، ولما شافت وشوش الناس دي، اتأكدت إن حكمها في البداية صح.
رفعت تشين هايلان وسندتها على دراعها. ربّت على وشها بالراحة ونادت على اسمها بصبر.
"هاييو، تشين هاييو، اصحي بسرعة."
في غيبة عن الوعي، سمعت حد بينادي عليها، ولما حست بحد بيضربها على وشها، تشين هايلان عبست وصحيت براحة.
"هممم..."
فتحت عينيها، تشين هايلان أول حاجة شافتها هي سو يوي، الوش ده أحسن من أي سحر، على طول استعادت روحها، وقعدت من دراعات سو يوي.
"يا يوي الصغير! إيه اللي جابك هنا؟ تعرفي إحنا قلقانين عليكي...
مسكت إيد سو يوي، وقعدت ترغي، عمالة تدور على الناس اللي قدام عينيها، كان عندها حاجات كتير، وكلمات كتير عايزة تقولها لـ سو يوي.
"عارفة، نتكلم في ده بعدين. لوه جون لسه ما صحيش."
سو يوي ما سمحتش ليها تكمل كلامها، بس قاطعتها على طول. كان أحسن لتلاتة إنهم يناقشوا اللي قالوه مع بعض.
"طيب، نصحيه الأول. كنت متحمسة أوي لما شوفتك."
تشين هايلان اتهدت، تركت إيد سو يوي وساعدتها عشان تساعد لوه جون إنه يقوم مع بعض.
يا دوب رفعت لوه جون، وقبل ما تناديه، هو استند على الحيطة وفتح عينيه.
"إجهاض؟ إيه اللي جابك هنا؟ أخيراً شوفتك وكنت بدور عليكي من زمان."
مفيش أثر لناس ظهروا فجأة قدام عينيها، درجة المفاجأة عند لوه جون مش أقل من درجة تشين هايلان.
كمان بـ نظرة مذهولة لـ سو يوي، بس هو اتصدم شوية وبعدين قرب من سو يوي، شم الريحة اللي تخص سو يوي بس، وإيده رجعت تاني.
دلوقتي هو مش قادر يخوّف القطة الصغيرة.
وبعدين، في وقت الأزمة، لازم نعرف إيه اللي بيحصل دلوقتي.
لما شاف إن الناس دي مهتمين بنفسهم أوي، عدم الراحة اللي كانت حاسة بيها سو يوي في الأول لما جات هنا اختفت كمان.
طالما عندها صحاب هنا، يبقى مش بتحارب لوحدها.
"مش عايزين نتكلم في ده. المكان ده غريب شوية. ما شوفتش مكان شفاف حوالينا."
"ندور على طريقة نخرج بيها الأول، ونأجل كلامنا لما نطلع."
دلوقتي مش وقت الحماس، فكرت في نفسها وصحابها في مكان غريب زي ده، وش سو يوي على طول اختفت الابتسامة، وتحولت لـ نظرة قلق لـ شخصين.
"سو يوي قالت نفس الكلام. لوه جون، عندك أي حاجة دلوقتي؟ ممكن تروح؟"
تشين هايلان فاقت الأول. هي لسه صاحية ومش عارفة الوضع هنا.
هي مش عايزة تفضل هنا على طول، يبقى أحسن تخرج بدري.
"أنا تمام، بس دوخت شوية."
هز راسه، وقال، ووقف وربت على نفسه.
"موبايلك لسه معاك؟ بتاعي معرفش راح فين."
بما إنها عايزة تدور على طريقة للخروج، لازم يكون عندها أدوات فعالة، بس لما فحصت جسمها، اكتشفتي إن موبايلها راح، يبقى هي بس ممكن تعلق آمالها عليهم.
شخصين سمعوا الكلام بسرعة بيدوروا على جسمهم، بس ملقوش حاجة.
بس بـ مجرد النظر للتعبير، سو يوي عرفت إن وضع الشخصين دول لاز يكون زي وضعها، والموبايل لازم ميكونش معاهم.
بس بالطريقة دي، الأمور صعبة أكتر بكتير. وبعدين، في بيئة زي دي، الموبايلات هما اعتمادهم الأكبر.
"ليه مندوروش هنا الأول؟ المكان ده كبير أوي لدرجة إننا منعرفش لو في أي طريقة نخرج بيها أو أي دليل يخرجنا؟"
لوه جون بص عليهم هما الاتنين وأخد زمام المبادرة في الخروج. تشين هايلان وسو يوي بصوا لـ بعضهم واتبعوهم للخارج.
المكان ده بجد غريب. المكان اللي ممكن تشوفه في لحظة كبير لدرجة إن التلاتة تقريبا ضاعوا فيه. والأغرب إن تلاتة بس اللي محبوسين في مكان كبير زي ده في الآخر.
مفيش أثر لنار. زي ما يكون مفيش حد بيجي هنا في العادي، ومفيش أثر لسيب حد تاني، زي ما يكون مكان زي ده تم إضافته من العدم.