الفصل 92 الحوادث
لوه جون، وهو ماسك كاستين من الشامبانيا في إيده، عدى وسط الزحمة بثبات وراح لـ سو يوي.
سو يوي كانت محاطة بعيون مليانة غيرة، فما كانش قدامها اختيار غير إنها تخبي وشها. إيه اللي بيحصل؟
ما توقعتش إن الطبقة الراقية بتعمل بيزنس بالشكل ده، وفيها كل دول بيحبوا يتباهوا.
هي جت مع لوه جون تاني النهاردة، فـ لازم ما يبقاش هدفهم!
"يا قطتي الصغيرة، في إيه بتفكري، شكلك سرحان قوي؟" لوه جون شاف إن سو يوي مش في المود، وشه كان كله قلق، وسألها بفضول.
بفكر في إيه! بفكر إزاي أخلص من اللحمة السمينة بتاعتك اللي الكل طمعان فيها دي!
قبل ما سو يوي ترد، شوية مراهقين جم من بعيد، ومشوا لـ لوه جون وهما مليانين توقعات. كام واحد منهم كان حاطط دراعه على دراع التاني، وشكلهم كان محترم جداً: "يا لوه شاو، عندنا شوية أسئلة عن سحر نظام المية. عايزين رأيك. ممكن تستعير خطوة عشان نتكلم؟"
لوه جون بص لـ سو يوي وهو مش واثق، سو يوي هزت راسها وهي مش مهتمة خالص، "روح بسرعة روح بسرعة!" اللحمة السمينة دي مشيت أحسن، ده هيخليه ميبقاش حواليها على طول، والتركيز كله على نفسها. بنات الناس دول وحشيين قوي وهما بيبصوا على الناس!
زي السكاكين بالظبط.
لوه جون مشي خطوة خطوة وهو بيبص وراه تلات مرات، لقى سو يوي لسه مش مهتمة خالص وبتشرب شامبانيا، فارتاح شوية ومشي بعيد.
الستات اللي في الاجتماع اتجمعوا في مجموعات، بس سو يوي كانت لوحدها حواليها.
لينج جيا إر مس، اللي كانت بتحب لوه جون سنتين وفشلت، راحت لـ سو يوي وهي بتبص عليها.
عشان توقف نظرات الستات، سو يوي اضطرت تبص على أكل الحدث، وبعدين كانت عايزة تاخد كيكة.
"هممم! ما أعرفش مين الست دي، يا سو. ليه مش متربية كده؟ ليه؟ أنتي جاية هنا عشان جعانة النهاردة؟" لينج، بتاعت البيت التاني، جت ناحية سو يوي وهي بتعمل حركات، وهي بتتكلم وبتلف بجسمها باحتقار.
ده معناه إن هي الوحيدة اللي متربية؟
هي ما أكلتش أي حاجة الصبح...
سو يوي قلبت عينها في قلبها باستخفاف. الستات دول فاضيين؟ مع إن فيه حاجات كتير أكلها حلوة، لازم يجوا ويقولوا الكلام الفارغ ده لنفسي!
مس لينج إر ما قالتش أي كلمة لما شافت سو يوي. بس افتكرت إنها خايفة منها، بس هي كانت منتصرة أكتر. صوتها ارتفع فجأة شوية، وشكلها كان وحش وحاد: "بجد ما أعرفش إيه الوسيلة اللي استخدمتيها! إزاي لوه شاو بيحبك!"
سو يوي قفلت إيدها وأخدت نفس عميق.
هي سو يوي عمرها ما كانت ست بيت لطيفة وصالحة. قد إيه الست دي اللي عمالة تدردش مملة دلوقتي! سو يوي حاربت الرغبة في إنها توبخها...
اهدي! اهدي.
متتهوريش! لو المناسبة دي عملت أي مشكلة، مش هتخلص على خير.
الأحسن إن الست دي اللي بتضايق تمشي بسرعة.
سو يوي كملت إنها تدفن راسها وعملت نفسها مش سامعة، بس كانت بتشوف مس لينج إر وهي بتشاور براسها وهي مرفوعة، من تسريحة شعرها لشكلها، وبعدين من وشها لرجلها.
قاومت الرغبة في إنها ترد، سو يوي قفلت إيدها تاني.
"ألو! أنا بتكلم معاكي، سامعة ولا لأ؟ مش قادرة تفهمي كلام الناس! زي اللي بيكبوا اللولي قدام الخنازير!" مس لينج إر شافت إنها ساكتة على الفاضي، زي ما تكون خدامة عندها.
ممكن تكون خدامة لعيلة ميلودي.
هم، لوه شاو أكيد ضاع بسبب الابن المغري ده لفترة، ولازم يخلي لوه شاو يفهم إن هي بس اللي تستاهله!
سو يوي أخدت نفس عميق، خلاص، هي مش قادرة تستخبى؟
وهي بتلف عشان تمشي، فجأة أدركت إن فيه حاجة غلط. لما جت الأول، الكيكة البنفسجي اللي على الترابيزة كانت واضحة إنها مش بنفس العمق. دلوقتي، مش بس اللون اتقلب لدرجة بنفسجي غامق، بس فيه نفس أسود خفيف فوق الكيكة.
بسبب بصيرتها الحادة بالخطر، هي فتحت حالة الدفاع عن النفس في لحظة، ومسكت مس لينججيا التانية اللي لسه بتدردش-
ما سمعتش غير صوت صرخة عالية، "أنتي عيانة؟" مس لينججيا 2 سو يوي كانت ماسكة معصمها، وكانت محمية بتيار هواء قوي في كل جسمها. هي بس حست إن تيار الهواء أخدها بسرعة ورجعها بعيد. هي بس كانت عايزة تزعق بصوت عالي لو هي مجنونة، بس هي سمعت بس صوت انفجار عالي!
بس اتنين واقفين عند الترابيزة اللي عليها الكيكة البنفسجي، فجأة انفجرت لحتت صغيرة، الزبدة طارت في كل مكان، سو يوي ضيقت عينها، مع انفجار الكيكة، نور أسود خفيف اتفرق حواليها.
في اللحظة دي، الزحمة بدأت تتحرك، وكل الستات اللي لابسين كويس اترعشوا.
فجأة، كان فيه صوت صراخ مذهل، وبعده أصوات عويل أكتر وأكتر. طلع إن كل الناس القريبين من الكيكة اتخبطوا بالانفجار، وفضلوا يرجعوا دم. شوية منهم طار عليهم كريمة، اللي في لحظتها اتقلبت لحل أسود لما لمست الجلد، واتحرقت بغليان.
لينج البيت التاني بس فهم في اللحظة دي، لو مكنش فيه سو يوي اللي أنقذته، في اللحظة دي هو خايف يكون اتحرق لحد ما اتحول لشكل إنسان بسبب الكيكة!
سو يوي بصت على فستانها. بالرغم من إنها استخبت في الوقت المناسب، المكان اللي طارت عليه الكريمة لسه اتحرق، وطلع منه شوية خرام.
مس لينج 2 وطت راسها، اه، صرخت، بتخاف تتخيل، لو هو متأخر خطوة، مش يبقى كل جسمه فيه خرام، وشها!
مس لينج 2 حست وشها السليم مع خوف مستمر.
متوقعش، سو يوي دي عندها بجد لمسة. دلوقتي بس، طريقة الجسم كانت نظيفة وتيار الهواء كان قوي. بالرغم من إن سو يوي أنقذته، مس لينج إر مشيت في باب الجحيم تاني، بس هي لسه بتفكر في لوه جون.
حتى لو سو يوي ممتازة، في قلبها، هي الشخص الأنسب مع لوه جون.
كل اللي فات، هي باردة ممتازة مش مهتمة بـ سو يوي، شايفاها بس أنقذت حياتي.
مكان الانفجار بعيد عن لوه جون، بس أول ما سمع الانفجار، هو بدأ يدور على سو يوي في الزحمة.
مافيش أصل للخوف في العقل، الناس في الاجتماع على طول كانوا هاديين ولوه جون السام فجأة غير وشه، وعيونه الغامقة شكلها كانت هتلتهم كل مصادر النور.
لو هو فاكر صح، سو يوي المفروض كانت قريبة قوي من الكيكة اللي انفجرت دلوقتي، يا خبر!
ما اعرفش لو الغبي ده اتجرح. قلب لوه جون ما جاش منه خوف. ما أعرفش إمتى بالظبط بدأ، إزاي أنا بهتم بالشخص الغبي ده خصوصاً؟
لوه جون بغض النظر عن الزحمة، شوية ستات صغيرين بيعيطوا ناحية دراعاته، هو بس ابتسم ببرود، عيونه من جوه كإنها متلجة، ما فيهاش حرارة حتى، وبعضها كان وقح وطردهم بعيد.
لما شاف سو يوي واقفة هناك بأمان وصحة، قلب لوه جون اللي كان متعلق أخيراً نزل.
الباردة الممتازة شاف شكل لوه جون، عيونها كانت شوية، بس لما شافت لوه جون ماشي على طول في اتجاه سو يوي، خابت أمالها.