الفصل 119
شافت سو يوي مرة ثانية بعد ما سمعت كلام لينغ، قالت في نفسها 'إيش هذا؟'، هي بس كانت خجولة، وفكرت وين بتروح.
لفّت راسها وراها، وطالعت في لوه جون، كانت بتشرح له شي، فجأة الدنيا صارت سودا قدامها، وبعدها حسّت بلمسة دافية على شفايفها، اللي خلت سو يوي ما تقدر تتحرك، كأنها متجمّدة.
لوه جون بعد تركها. الهوا صار كنز بالنسبة لها، أخذت نفس عميق كأنها بتغرق.
لوه جون فك عنها، وطالع في البنت اللي قدامه، وجهها صار أحمر من قلة الأكسجين، وكانت كيوت. ما قدر يمسك نفسه وابتسم.
سو يوي شافته يطالع فيها وهو مبتسم. فكرت إنه يضحك عليها، ما قدرت تمسك نفسها وصرخت فيه: "ليش تضحك؟ وقف ضحك." ودها تضربه وتفشله قدامه.
لوه جون طالع في الشخص اللي قدامه، لأنه معصب وبنفس الوقت مستني، وحسّ إنه كيوت. ما قدر يمسك نفسه وضحك بصوت عالي، وطالع فيها على طول. عيونه كانت شوي مشوشة، كأنه مو معاهم.
هي طالعت فيه على طول وما قدرت تخفي خجلها. حركت يدها قدامه وطالعت فيه وهي مايلة راسها: "ليش تطالع فيني على طول؟"
لما لوه جون رجع للواقع، شاف البنت تطالع فيه وهي شاكة، عيونها كأنها بتولّع، صوتها كان واطي شوي، وقالت: "لأنك شكلك حلو."
كان خلاص قال الجملة قبل ما يعرف وش قاعد يقول، وما حاول يبرر.
سو يوي بعد ما سمعت، فكرت إنه يمزح، بس في عيونه لقت عيون صادقة، ما قدرت تخفي اللي صار بقلبها، ووجهها بدأ يورّد.
بالأخير، خلصت كلامها بلهجة مزح، طبطبت على صدره، ورفعت راسها بكل فخر وقالت: "أنا كمان أشوف كذا، شكراً على مدحك."
لوه جون ابتسم، والبنت الكيوت اللي قدامه ابتسمت معاه.
سو يوي كأنها فجأة تذكرت شي، وعلى طول التعبير اللي على وجهها صار جدي. طالعت في لوه جون وقالت بعصبية: "روح، عندك جرح على ظهرك، روح عالجه بنفسك."
لوه جون شاف تعبيرها الجدي، وصار جدي هو بعد. هز راسه وقال: "طيب، نرجع لبيوتنا."
بعد ما سمعت سو يوي كلامه، هزت راسها هي بعد، طالعت فيه، وبعدين طالعت في جرحه، كأنها كانت تشوفه يسوي شي غلط، هزت راسها ببرود وراحت.
بس هو مسح الابتسامة، مو عشان الموضوع هذا وبسبب الحزن، هز راسه بيأس، وهو يطالع سو يوي وهي بعيدة عنه، فجأة عرف إنه ما يقدر يستغني عنها، ومشى بسرعة، ومشى جنبها.
ما كان فيه أي نتيجة في التحقيقات اللي قامت بها كل الأطراف، والتغيير في الرأي العام خلّى ناس كثيرة ما تصدق بوجود الشهر. الكل فكر إن فيه ناس يبون يسوون فتنة ويخربون النظام العام، عشان كذا أغلب الناس ما صدقوا بوجود الشهر.
سو يوي ودّت لوه جون لباب الفيلا حقتّه، فتحت الباب بصعوبة شوي، ودخلته على طول، طالعت في لوه جون، اللي كان بيطيح، وقالت بيأس: "ادخل."
لوه جون هز راسه ودخل، كأنه خلاص بيطيح. سو يوي راحت له، وساعدته لغرفة النوم، وحطته على السرير بحذر: "تسطّح، إذا تعبت، ارتاح، أنا بروح أول."
لما ساعدته يغطّي نفسه بالبطانية، شافته مجروح، ما قدرت تمسك نفسها ورجعت.
بس الحين هو مجروح، وما تقدر تتحمل إنها تتركه لحاله في الفيلا. لو فجأة صحي في نص الليل وبغى ياكل شي بسبب الجرح، مو حرام؟
تنهدت، وسحبت كرسي جنب سريره بحذر، وقعدت، طالعت في لوه جون، وتنهدت: "ارتاح، إذا في شي ناديني، أنا ما راح أرجع اليوم."
لوه جون ما رد، كأنه نام.
سو يوي قعدت على الكرسي، لفترة طويلة، وهي تطالع في وجه لوه جون. ما كان فيه أي تعبير على وجهه، كأنه يصد الناس، ويعطي إحساس بالبرودة، بس هي فاهمة مين لوه جون الحقيقي.
طالعت فيه لفترة طويلة، وبدأت تحس بالنعاس شوي. مع إن الوقت مو وقت قيلولة، بس يمكن لأنها تعبت اليوم، واستخدمت كم حركة مع دونغ تشاو اليوم. مع إن شكلها ما فيه شي، بس ما يدرون كم الطاقة اللي أخذتها عشان تواجه السحر هذا.
غطّت جبينها وسندت ذقنها، كأنها نعسانة ونامت شوي شوي.
تشين هاي لان نزلت من السيارة، وطالعت في الفيلا اللي قدامها وأخذت نفس عميق براحة. تقدمت وضغطت على الجرس.
لما عرفت إن لوه جون توّه نازل من جبل ووليغ، كانت تبي تشوفه.
لما كانت نايمة، كأنها سمعت دق على الباب. صحيت وهي مصدّعة وصرخت على الجرس اللي كان يرن برا: "جاية!"
لما سمعت صوتها، جسم تشين هاي لان ارتجف وتوسعت بؤبؤ عيونها على طول، بس ما راحت.
وقفت مستقيمة، كأنها تمثال، واقفة هناك بدون حركة.
الصوت هذا، يبدو مألوف جداً، مع إن الصوت كان قليل، بس تقدر تسمعه بوضوح جداً، واضح لدرجة إنها ما صدقت نفسها.
مسكت راسها، وعلى طول في عقلها رفضت، كيف سو يوي في بيت لوه جون؟ مستحيل، هذا مستحيل.
أجبرت نفسها إنها ما تفكر في هذي الأشياء، فحاولت تخلي نفسها تبتسم عشان تواجه الشخص اللي بيفتح الباب لها.
سو يوي نزلت تحت، وهي نعسانة، فركت عيونها، وهمهمت بنبرة شكوى شوي: "مين، تجي بيتي متأخر؟"
قالت وفتحت الباب، في البداية بس طالعت في الشخص اللي عند الباب، وأخيراً شافت إن الشخص اللي عند الباب هو تشين هاي لان، اللي زمان ما شافتها، والنعاس راح على طول.
تشين هاي لان شافت سو يوي تفتح لها الباب، انصدمت شوي وارتبكت شوي.
ما فكرت إن الشخص اللي بيفتح لها الباب يطلع سو يوي، اللي ما قابلتها من زمان. وجهها كان مليان صدمة، وحتى سو يوي ما صدقت.
"كيف..." في بيت لوه جون، تشين هاي لان كادت تسأل هذا السؤال. لحسن الحظ، تحكمت بنفسها وسكتت، هزت راسها، وعلى طول غيرت الموضوع وقالت: "ليش ما ترتاحين متأخر؟"
سو يوي سمعت سؤالها. ابتسمت وهزت راسها: "توّي نمت، بس صحيت مرة ثانية."
تشين هاي لان على طول فهمت إن مجيئها أزعج راحتها، ووجهها فجأة أظهر ابتسامة فيها إحساس بالذنب، حكت راسها، وقالت بمعنى عميق: "أجل أنا جيت في وقت غلط."