الفصل 82
ابتسم ستيوارت وورّى شوية هوا داخل من الشباك. الإحساس النقي ده ضرب في وش سو يويه، رموشها اترعشت، وفجأة فتحت عينيها وهي مذهولة.
عشان نامت كتير أوي و دماغها كانت لسه بتلف، سو يويه حاولت تقعد عشان تصحى، بس اللي حصل إن إيدها كانت مضغوطة بحاجة تقيلة.
بصت لتحت، و يا ربي، ده لوه جون؟ ليه نام في سكن البنات؟
اتفاجئت، بصت على هدومه، كانت متبهدلة، كأنها كانت في حرب عنيفة.
وقتها بس استوعبت إن جسمها كله بيوجعها، وضرب.
حركة سو يويه صحيت لوه جون، بس يا دوب تحرك، وفجأة اتفاجأ في نومه، وقعد بسرعة.
لما شاف سو يويه بتبص عليه بغرابة، وشها كان أحمر، و شكلها ما حستش بأي حاجة وحشة.
"إزاي حاسة دلوقتي؟ في أي إصابات أو ألم؟"
لوه جون قعد يبص على جسم سو يويه بقلق.
سو يويه حست بإحراج عشان بصة لوه جون، و اتنين من البلاشر الأحمر طلعوا على وشها الأبيض.
"أنا كويسة. أنت ليه نمت في السكن بتاعنا؟"
سو يويه سحبت إيدها من على صدره، و قالت له يبص في حتة تانية.
هممم؟
لوه جون اتصدم فجأة.
هي مش فاكرة أي حاجة؟
"أنتِ أمس..."
"أمس ما كناش في المكان البركاني؟ إزاي جيت هنا في لمح البصر؟ على فكرة، زينين راحت فين؟ مش عارفة إمتى، انفصلنا عن بعض."
الذكريات اللي في دماغي هي بس إننا كنا بنتخانق على حاجة مع زينين، وبعدين...
لوه جون شد بوقه، شكله كان صح.
أنا بجد رجعتها أمس، بس ذاكرتها وقفت عند اليوم اللي قبل أمس.
"أوه، ما فيش حاجة. كويس إنك كويسة. أنا هامشي دلوقتي."
لوه جون قام و مشي بسرعة عشان سو يويه ما تشوفش أي حاجة غلط.
باختصار، سو يويه كأنها حلمت كابوس، ولما صحيت، كل حاجة رجعت طبيعية.
حلو إنها كويسة.
--
أرض التدريب
سو يويه ظهرت في المكان و لابسة زي المدرسة، و اللي خلاها تحس بغرابة هو نظرات الناس كلها.
ليه ده بيحصل؟
"سو يويه، جسمك بيتحسن إزاي؟ كل حاجة تمام؟"
سؤال المدرس لينسين رجع سو يويه للواقع.
"أوه، كل حاجة تمام."
هممم؟ ليه الناس كلها غريبة النهاردة؟
روحت لزينين مخصوص: "زينين، إيه اللي حصل للناس النهاردة، ليه بيبصولي كده؟"
زينين في الأول كانت عايزة تستخبى، و تخلي سو يويه ما تاخدش بالها، و تخلي اللي حصل اليوم ده سر للأبد.
بس مين كان يصدق إنها هتروح بنفسها و تسألها سؤال زي ده.
هي مش فاكرة اللي حصل اليوم ده؟
الدهشة في عيون زينين كانت سريعة.
"ما فيش حاجة، روحي على الفصل بسرعة، المدرس بيبص علينا."
قالت كده، و ابتسمت، و طمنت سو يويه.
من غير أي شك، سو يويه سابت شكوكها و بدأت تركز في الفصل.
"النهاردة هنتعلم فن"التجميد"." المدرس لينسين بدأ محاضرته على المسرح.
"عشان نقول إن التكنولوجيا دي بتشمل حاجات كتير. للروايات و أيام الصيف الحارة، ممكن نبرد و نهرب من الحر."
"بشكل كبير، التأثير الحالي للاحتباس الحراري لسه مكان لازم نهتم بيه في العالم. كموبايلات، إحنا بنتحمل مسؤوليات كبيرة، عشان كده مهم أوي إننا نتعلم السحر ده كويس."
سحر "التجميد" مرن أوي، و بيختبر إمكانيات كل طالب. المواهب المختلفة عندها درجات مختلفة من الإتقان.
أول ما الكلام خلص، عقول الجميع ما كانتش بتفكر في القيل و القال و الشك، و كانوا بيبصوا للمدرس باهتمام كبير.
"الكل يبصوا علي وأنا بعملها تاني. مع إني مدرس، الدرجة اللي ممكن أتقنها هي بس متوسطة و فوق المتوسط. أنا بتمنى يكون عندي قدرة على التشكيل عشان أتخطى المدرس."
المدرس لين سين ابتسم بخجل، و رفع النضارة اللي على مناخيره، وفجأة غير وشه لجدية و بدأ يشتغل.
غابة بعيدة، في الربيع، مليانة حياة و كل حاجة بتصحى. أنا شفتي عينيه بردت ورا العدسات السميكة، و إيديه رفعت بهدوء، و ركز في الاتجاه الأمامي لمدة تلات ثواني.
حاجات مدهشة حصلت. كل النباتات كان عليها حاجات بيضا زي الصقيع. الوقت عدى. في دقيقة واحدة بس، الشجر مر بتغييرات الربيع، الصيف، الخريف، و الشتا، وده برضه بيمثل حياتهم كلها.
الكل كان مبهور بمنظر زي ده، بس ما كنتش أتوقع يكون عنده قوة كبيرة كده.
دلوقتي، لما تفكر فيها، موبايلات بتجيب البرودة معاك في الصيف حاجة تحسد عليها.
ما توقعتش إن تكنولوجيا بسيطة زي دي ممكن يكون ليها تأثير كبير كده.
"طيب، أنا خلصت العرض بتاعي. المفروض ما يكونش صعب عليكوا كطلاب متفوقين. ممكن تجربوا." عيون المدرس اللي بتشجعهم عدت على وشوش الكل.
"مين هيجربها كأول واحد، دلوقتي الغابة دي تخليكوا مكان العرض، و نطاق الشجر المشارك هو إنجاز الفصل ده."
بصوا على الغابة اللي مالهاش آخر، ناس كتير بدأوا يقلقوا شوية.
"أنا هاجي الأول!" ستيوارت ابتسم و رفع إيده، و انتباه الكل راح له.
شفتيه ماشي قدام بثقة. بس، لما كان هيمشي جنب سو يويه، خطواته بطأت.
"بصوا، أنا هاعملها تاني، متفشلوش." مع إن الصوت كان واطي، وصل لودن سو يويه.
لما سو يويه كانت عايزة تقول أي حاجة تانية، هو كان مشي بعيد.
لي و مينير شافت كل حاجة وراها، ما تعرفش ستيوارت ابتسم في ودن سو يويه و قال إيه.
بس حركة زي دي خلتها زعلانة بجد.
"طيب، الكل يبص على أداء ستيوارت."
عيون ستيوارت الساخرة فجأة بقت ثابتة، بيبص على الشجر اللي قدامه و بدأ يلقي السحر.
في النهاية، هو من عيلة غنية. سيتو شياو شكله اتقن تكنولوجيا صعبة زي دي، و تلتين الغابات عمل معاها نفس تأثير عرض لينسين السابق.
"طيب، مش بطال."
المدرس هز راسه بإعجاب، و الكل بص بنظرات حسد ورا بعض.
مين هييجي بعد كده؟
في الوقت ده، لوه جون جه متأخر. لما سو يويه بصت عليه، هو كان غير لبسه و كان لابس لبس جديد و شكله عنده طاقة أكتر.
"أنا هاعملها."
سو يويه فجأة رجعت لعقلها.
غالباً، عشان بيعتني بيها، أنا أخرت حاجات كتير في الدراسة. في الوقت المناسب، اديله عرض. هو ذكي أوي و هيقدر يفهم.
لوه جون راح على ركن و بص لسو يويه بحزم.
هي قفلت عينيها و بدأت تشتغل. عشان عنده قوة كبيرة، شوية هوا طلع حواليها و شعرها اتنفض شوية.
فجأة، عينيها فتحت و حطت إيديها قدام الغابة.