الفصل 41 هناك دائمًا شبح
«شكراً على الفرصة.» لو ما كان فيه «متاهة الفانتازيا» اليوم، كان لسه سويوي خايفة من تخيّل ظل طفولة إيلو.
«المؤهلات كويسة، بس ما أدري إذا بتصيرين جوال وهمي في المستقبل.» فانتي قاعد يكلم نفسه، سويوي غمست قلبها وفكرت في اتجاه فتح الجوال في المستقبل.
إيش لو ما عندها أي صفات قتالية في المستقبل؟
فكرت في هالاحتمال، سويوي بحزن نست اللي صار لما طلعت قبل شوي.
«يا بنية، لا تخافين، لو ما قدرتي تفتحين الصفات اللي تبينها في المستقبل، تعالي لي.» الرجل العجوز فانتي طالع في سويوي ووعدها.
هزت راسها، سويوي قالت شكراً.
كيف ممكن تستسلم وهي لسه ما وصلت لهالشيء؟
«يا بنية، شكله ربعك مو أقوياء كفاية.» بعد ما انتظروا تقريباً ساعة، تشين هيلان و ني شان ما طلعوا.
الرجل العجوز فانتي حسّ إنه مالها معنى واقترح: «يا بنية، نجرب وحدة ثانية؟»
سويوي كشرت، بس هي لسه ما استوعبت من «المتاهة الوهمية».
قبل ما سويوي ترفض، الرجل العجوز فانتي طلع زجاجة زجاج على طول.
طالعوا زين، فيه أضواء ملونة على الزجاجة. «زجاجة التنقية» و «كويس!» سويوي ردت بسرعة.
مهما كانت التحدي خطير أو صعب، يستاهل الواحد يجرب عشان ياخذ كنوز كمكافآت.
بالأخص، «زجاجة التنقية» عندها الزجاجة هذي، وهي ما تحتاج تشتري أي سحر علاجي لما تروح برا وتجرب في المستقبل.
تحط حبة دوا عادية وتطلعها، واللي ممكن تصير دوا كويس يشفي 80% من الجروح.
«جريئة!» حتى لو تعرف إن سويوي جاية عشان المكافآت، الرجل العجوز فانتي مدحها.
«طيب، إحنا أحسن في الحرب النفسية.»
«نعمل تأمل عشان نشوف مين يقدر يقاوم شياطينه ويختبر تركيزه.» الرجل العجوز فانتي خلص محتوى الاختبار الإضافي، وسويوي هزت راسها. فيه شوية رعب في قلبها.
رغم إنها ما عندها شياطين، تركيزها مو كويس مرة.
ما تقدر تتحمل العقل.
«هذا هو.» قال وخلص، الرجل العجوز فانتي بدأ يخلي سويوي تسوي حركة التحضير.
شخصين جلسوا على المكتب في الفصل ودخلوا في الحالة.
في الزاوية، لو جون راح يدخل كل شيء في عيونه.
الرجل العجوز فانتي حسّ بنفسه ورفع شفايفه، يا ولد الوسخ.
لمسة اللمس اللي شكلها باقي على الشفايف، لو جون طالع في سويوي واختفى.
قوة الوهم تخلي سويوي تجلس هادية بس تعرق بغزارة، واللي يآكل إرادة الناس.
شفايف سويوي بدأت شوي شوي تصير بيضاء.
ترتجف كلها.
بعد ما استمر الوضع هذا لمدة ساعة، سويوي أخيراً رمت المنشفة.
«أوه، هذا مو شيء يسويه ناس، يقتلني!» سويوي طلعت جوالها وبدأت تستخدم السحر عشان تنظف نفسها وترجع قوتها الجسدية.
طالع في «زجاجة التنقية» من طرف العين مليان شفقة، شكلها مقدر تفوتها…
«يا بنية، إنتي بالفعل مذهلة.» الرجل العجوز فانتي طبطب على كتف سويوي بتقدير.
أخذت التقدير، سويوي مرة وحدة.
«صحيح؟ هذا هو…» أشّرت على «زجاجة التنقية»، سويوي تقدر تناقش معنى وجهها.
«ها ها ها!» ضحك من قلبه مرتين، الرجل العجوز فانتي قال: «كمان صحاب قدرك وياك، أرسلك إياها.» أعطى «زجاجة التنقية» لسويوي بسخاء.
طالعت في الفراغ بعدم تصديق، لا، كانت مجرد مزحة. الرجل العجوز بالفعل أعطاها شيء؟
صحيح، الرجل العجوز بالفعل غني، عشان كذا أعطاها الكنز بشكل عادي.
سويوي تفكر في قلبها إنها لازم تراضيه الرجل العجوز لو ما عندها شيء تسويه في المستقبل.
«شكراً أيها العجوز…»
«شكراً، يا أستاذ.» كلمة «عجوز» تقريباً طلعت من فمها، وسويوي غيرت كلامها على طول.
بضحكة خفيفة، الفراغ طالع في الجدار بصمت.
سويوي طالعت في الماضي بنظرتها. بعد شوي، نور أبيض فجأة ظهر، وتشين هيلان كانت راكعة على الأرض بملابس مشعثة.
«هيلان، كل شيء كويس؟» سويوي مشت بتوتر عشان تساعدها.
رفعت يدها بضعف، تشين هيلان أشارت إنها بخير.
«تقريباً خسرتي.» الرجل العجوز فانتي يعرف اللي صار في تشين هيلان في المتاهة الغير حقيقية، وقال بشويّة جدية.
سويوي وقفت على جنب عشان تاخذ مويه لتشين هيلان وكشرت بلطف.
لما تطالع في تشين هيلان في الأوقات العادية، غير مبالية وما تخاف، هي بالفعل ما تقدر تخمن من إيش تخاف.
«درست يا أستاذ.» تشين هيلان كانت خجلانة دفنت راسها وبدت ضايعة. سويوي وقفت على جنب عشان تطمنها.
ناس ثانية ما يقدرون يساعدون في اللي في قلبك. أهم شيء إنك تتخطى الإغتراب والخوف بنفسك.
طالع في تشين هيلان زي كذا، المفروض إنها ما قدرت تتغلب عليه، بس هي بس تخلصت منه.
دونغ مرة، سويوي رجعت طالعت، ني شان ظهرت في الفصل بأحرج.
سويوي سحبت نظرتها بهدوء.
«كأكبر واحد وأستاذ، ني شان، لازم أذكرك إن الناس لازم يكون عندهم طيبة.»
«أتمنى اللي يصير جوا يساعدك وتاخذي تحذير.» مهيب طالع في ني شان، كلمات فانتي اختلطت بشوية قوة.
من كلامه، سويوي خمنت اللي شافته من شكل ني شان.
ني شان، اللي فخورة بنفسها، سوت أشياء سيئة مرة، وراح تقابل أشباح دايماً…
عيون تلمع مرعبة، ني شان وعدت بسرعة: «أعرف يا أستاذ.» قال وخلص، بلعت ريقها.
«بما إنهم كلهم هربوا، هذا شيء كويس، يدل إنكم كلكم عندكم الاتجاه عشان تفتحون الوهم.»
«بس، راح نختبر مرة ثانية بعد شهر من الدراسة والواجب.»
«وهذي نسخة محسنة من اليوم.» الرجل العجوز فانتي قال، سويوي توترت وطلع منها عرق.
تشين هيلان شهقت، المرة الجاية بالفعل ما تدري إذا راح يكون عندها حظ زي اليوم.
الأكثر مبالغة هو ني شان، اللي تقريباً أغمى عليها لما سمعت هذا.
الحين، لما تكون برا، هي خايفة تتذكر اللي جربته جوا.
فيه نسخة محسنة!
ايش أسوي؟ إيش لازم أسوي المرة الجاية؟
«طيب، هذا نهاية الاختبار. بعدين، نتعلم عن الوهم.» الرجل العجوز الفاضي قال، وطلب من الثلاثة يجلسون في كراسيهم بسرعة. لازم ياخذون قلم ويسجلون شوية ملاحظات عشان يكتبون المحتوى.
تركت تشين هيلان، سويوي ابتسمت لها.
هزت راسها، تشين هيلان أعطت سويوي نظرة من السلام.
جلست في كرسي، سويوي التفتت عشان تشوف ني شان كئيبة في الكرسي ما قامت. قامت بهدوء ومشت لها ومدت يدها.
طالعت فوق وشافت سويوي تميل يدها، ني تشان تشابكت، أو سحبت يدها عشان تلتقط الإمكانية.
سحبت ني شان، سويوي كملت تمشي للمكتب من غير ما تقول أي شيء.
في الهدنة الدراسية الحالية، يمكن إنها تحاول تتصالح مع ني شان لفترة.