الفصل 61 وحش منغ
مملكة الأزرق دي زي الجنة، محاطة بورد و نباتات مرة تجنن.
فيه حيوانات صغيرة فضولية تناظرهم في كل مكان.
بعد ما ودعت ليو مينير، سو يويه و تشين هالان بدأوا يروحوا لأماكنهم الإضافية.
"يا سو يويه، ودي أقعد هنا و ما أمشيش." بصت تشين هالان على البيئة المحيطة و تنهدت بصدق.
سو يويه وافقتها الرأي بهز راسها. ما كانتش عايزة تمشي من مكان حلو كده.
"بس فكري في الموضوع." في بيئة حلوة زي دي في مملكة الأزرق، تقدري تدخلي بس في يوم احتفال المدرسة كل سنة، و حتى المدرسين ما يقدروش يدخلوا في أيام الأسبوع، فما بالك بيهم.
بعد ما مشت طول الطريق للمكان، سو يويه قعدت بس و شافت حاجة صغيرة غريبة في شجرة بتبص عليها.
--
لما أخدت البطاقة ممضية من سو يويه، ليو مينير ما اهتمتش بأي حاجة في فصلها أبدا.
على أي حال، بالنسبة ليها، المكافآت ما ليهاش أي سحر على الإطلاق.
راحت للمكان اللي بيضحك فيه ستيوارت، ليو مينير بتبص على البنت اللي بتضحك حوالين ستيوارت و بتشد قبضتها.
بتحاول على قد ما تقدر تهدي نفسها في قلبها.
بعد ما لاحظت إن ليو مينير جات، الناس اللي عندهم نظر سابوا أماكنهم و استخبوا بعيد.
المرة اللي فاتت لما شافوا ليو مينير بتصلح سو يوي، ما كانوش عايزين يمشوا على خطى سو يويه.
طيب، أزاي البنات اللي حواليهم رجعوا لورا، ستيوارت ابتسامته ضاقت و عيونه بقت زي عيون زهرة الخوخ، لاحظت إن ده السبب في ليو مينير، في أعماق قلبه لمع حزن بسيط.
الست دي بتزيد عناد و قلة عقل. يبدو إن الوقت حان عشان أغيرها.
ما أعرفش ستيوارت بيضحك على إيه على الإطلاق. ليو مينير عارفة إن ستيوارت شخص بيحافظ على صورته جدا.
السبب في إنها راحت مخصوص عشان تخلي سو يويه تمضي هو إن ستيوارت طول ما يشوف ست بترفضه قدامه، مش هيكون عنده أي اهتمام بالناس.
طلعت البطاقة، ليو مينير سلمت البطاقة لستيوارت.
ما عرفتش ليه أخدت البطاقة في إيدها، ستيوارت ابتسم و مسك البطاقة و بص عليها، ضيق عيون زهرة الخوخ شوية و فتحهم.
"أه، بجد؟"
"مش ليا أنا؟" بتبص على محتوى البطاقة، ستيوارت ضحك بهدوء.
سو يويه مملة بالنسبة له. من أول يوم، ستيوارت عرف ده بابتسامة.
مش محتاج ليو مينير تبذل كل المجهود ده عشان تقول لنفسها، يا ست مهبولة، تعمل تمثيلية زي دي لنفسها، ده مش ضروري أبدا.
لما شاف ستيوارت بيضحك على البطاقة و ما بيتكلمش، ليو مينير فكرت إن هدفها اتحقق، و قالت في نفس السياق: "ستيوارت بيضحك، شايف الست دي مش عاقلة على الإطلاق، فبلاش نزن عليها."
"و إحنا الاتنين مخطوبين، ممكن تهتم بيا أكتر؟" الكلمات اللي بتطلب ما لقتش أي رد لفترة طويلة، و ليو مينير بدأت تحس إن فيه حاجة غلط.
مشيت بهدوء، و كل ما قربت، سو يويه شافت الحاجات الصغيرة المستخبية ورا الشجرة.
الريش اللي على الحاجة الصغيرة ملون و بيبرق.
فيه قرنين حادين على راسها و جناحين وراها، بس فيه أربع مخالب قدام.
المخالب الصغيرة قريبة من بعضها في صدرها، بتبص على سو يويه بعيون كبيرة و مليانة مية.
مش قادرة أشوف إيه نوع الحاجة الصغيرة دي، فسو يويه قربت بهدوء.
"يا حاجة صغيرة؟" مدت إيدها و سو يويه مستعدة تاخدها.
اتحركت شوية، بتبص على إيد سو يويه الممدودة ليها، الحاجة الصغيرة رجعت خطوة لورا.
مش راضية تروح في إيدين سو يويه.
لما اترفضت من حاجة صغيرة لطيفة كده، سو يويه نزلت راسها في إحباط.
كأنها حاسة بمشاعر سو يويه، و الحاجة الصغيرة أخدت خطوة.
المخالب الصغيرة لمست إيد سو يويه بلطف، و اللمسة الدافية خلت الحاجات الصغيرة باردة.
فجأة نطت في كف إيد سو يويه، و وشها الصغير فرك في سو يويه بلطف.
القرن الصغير من وقت للتاني بيوخز كف إيد سو يويه، فيه حكة.
متفاجئة من الحاجة الصغيرة، سو يويه متحمسة.
و تشين هالان اللي كانت بتدور على حاجة فجأة ما شافتش سو يويه، لفت لفة و لاحظت إن سو يويه حاطة راسها و مش عارفة بتعمل إيه.
جت، تشين هالان لما شافت الحاجات في إيد سو يويه اتفاجأت و قالت: "آه!"
الصرخة خلت الحاجة الصغيرة تتسلق على ذراع سو يويه عشان تستخبى في منطقة رقبتها.
لما أدركت إنها خوفت الحاجة الصغيرة، تشين هالان غطت بوقها و همست: "يا سو يويه، إيه ده؟" و هي بتتكلم، تشين هالان كمان بتبص على الحاجة الغريبة دي من وقت للتاني.
لما هدت الحاجة الصغيرة، سو يويه هزت راسها. ما كانتش تعرف اسم الحاجة الصغيرة.
"طيب، ده غريب جدا، ليه قريبة منها كده؟" تشين هالان ابتسمت. حست إن الحاجة الصغيرة مخيفة شوية.
فيه حاجات غريبة كتير في مملكة الأزرق، أعمل إيه لو قابلت حاجة سامة؟
"يا سو يويه، نزل الحاجة دي بسرعة!"
"إيه لو كانت سامة!" تشين هالان قلقانة و بتشاور على الحاجة الصغيرة، كأنها سمعت كلام تشين هالان، الحاجة الصغيرة وقفت على كتف سو يويه و بتحدق فيها.
حاجة منجيه بتعمل نفسها شريرة فجأة.
سو يويه ضحكت عليها.
"ما تقلقيش، شايفاها كيوت جدا."
"و لمستها كتير، و ما حصلش حاجة." قالت سو يويه بهدوء، تشين هالان بلعت ريقها، خايفة شوية بتبص على الحاجة الصغيرة.
هي بجد مش فاهمة ليه سو يويه بتحب الحاجة الغريبة دي.
"يا حاجة صغيرة، إيه اسمك؟" قالت سو يويه لنفسها، و خدت الحاجة الصغيرة من منطقة رقبتها.
بعيون الاتنين، الحاجة الصغيرة اتجمعت.
بعد اللي حصل الصبح، لو جون أدرك إن سو يويه حاجة مش كويسة.
الخطر بيزيد يوم ورا يوم، و مملكة الأزرق جنة في الكلية.
على الرغم من إن ما فيهش خطر، بس فيه شوية منظمين، لو جون قلقان و رجليه مش بتسمع كلامه عشان يروح لسو يويه.
راح للوحة الخريطة الإضافية، عند المدخل، لو جون شاف سو يويه و تشين هالان بيبصوا على حاجة صغيرة غريبة.
بعد ما بص بتركيز، لو جون تاني مرة مدح حظ سو يويه إنه بجد كويس.
الوحش اللطيف، اللي صعب على أي حد إنه يلاقيه، البنت المهبولة دي لقاته بسهولة.
"ده اسمه وحش لطيف." خرج، لو جون بص على الوحش اللطيف في كف سو يويه.
وحش لطيف، حيوان أليف بسحر، ممكن يتبع طاقة صاحبه عشان يترقى.
حتى في كتب كتير، مكتوب إن الوحوش اللطيفة ممكن تلعب دور مساعد في معركة أصحابهم. و الوحوش اللطيفة مش عايزين يدعموهم، لأن معظم الوحوش اللطيفة مش بتعرف تتواصل مع أصحابها.
النتيجة، مش بيقدروا يعيشوا بسلام، و الوحش اللطيف بيموت تعيس.
عشان كده، عدد الحيوانات اللطيفة بيقل و بتبقى نادرة.
مش مهم ظهور لو جون المفاجئ، سو يويه محاطة بكلمة وحش لطيف.
يا إلهي، هي فعلا لقت حيوان أليف مساعد قتالي أسطوري.
"يا حاجة صغيرة، يبقى اسمك وحش لطيف." لمست راس الحاجة الصغيرة، سو يويه قالت بدهشة.
بتحب لمسة سو يويه بالذات، و الوحش اللطيف بيغمض براحة.