الفصل 140 مخلوقات غامضة
كانت تشين هاي لان بس شوي مصابة. تعافى بمساعدة الآخرين، ودلوقتي بيساعد الآخرين في علاجهم.
وهي مشغولة، رفعت راسها، ولقت بس سو يوي ولوه جون. سو يوي عملت لها إشارة بهدوء، إشارة إنهم عاوزين يتكلموا على جنب.
"آسفة، عندي حاجة لازم أروح أعملها الأول."
ابتسمت باعتذار للناس، وحطت تليفونها في جيبها، وراحت للمكان اللي سو يوي كانت بتشاور عليه.
لما شافتها جاية، سو يوي شكلها كان متحمس شوية. قربت منها ومسكت إيد تشين هاي لان وسألتها، "إيه اللي حصل؟ عندك حاجة؟"
"معنديش حاجة، بس انتوا الاتنين رحتوا فين؟ لحسن الحظ، مكنتوش هنا من شوية، وإلا مكنتشو تعرفوا هتعملوا إيه."
هزت تشين هاي لان راسها، ومسكت إيد سو يوي تاني.
"رجعنا من بيننا." سو يوي لسه متكلمتش، بس لوه جون هو اللي سألها، "رجعنا مرة واحدة. مفيش ناس كتير في الكلية. انتوا رحتوا فين؟ إيه اللي حصل؟"
بدل ما تجاوب على السؤال، سألت سؤال. لحسن الحظ، تشين هاي لان مكنش فارق معاها. عضت شفايفها، كأن الموضوع صعب إنها تتكلم فيه، بس في الآخر قالت: "مفيش حد في الكلية عشان الكل خرجوا للجبهة. لسه كان فيه موجة وحوش."
موجة وحوش، لما سمعوا الكلمتين دول، سو يوي ولوه جون بدلوا نظرات سرية، كأن تخمينهم صح.
رغم إنهم مكنوش عاوزين يصدقوا الموضوع ده، بس لحد النقطة دي، بالإضافة لكلام تشين هاي لان، كان صعب أوي إنهم م يصدقوش.
لما شافتها بتتبادل نظرات مع الاتنين، تشين هاي لان بصت لهم بشك وقالت، "بتعملوا حاجة من غير ما تقولولي؟"
"لا، متفكريش في كده."
تشين هاي لان عندها حدس قوي أوي، بس سو يوي مش هتحكيلها عن الموضوع ده، مش عاوزاها تقلق.
"يا جماعة، فاكرين إني هصدق؟ مع نظراتكم، أنا حاسة إن فيه حاجة غلط."
تشين هاي لان بس هي اللي مش مصدقة كلام سو يوي، مع معرفتها بسو يوي، مش شايفه إن اللي قالته ده هو الحقيقة، لازم الاتنين دول مخبيين حاجة عنها.
دلوقتي سو يوي كانت ضايعة. اتقال لها كده مكنتش عارفة إيه اللي المفروض تقوله.
"قولولي بسرعة، مش ممكن حتى تحكولي عن علاقتنا؟"
لما شافت رد فعلها، تشين هاي لان اتأكدت أكتر من أفكارها. لو الاتنين مفيش حاجة مخبيينها، مكنش هيكون ده رد فعلهم.
دلوقتي سو يوي كانت محرجة شوية، لو ينفع، هي كمان مش عاوزة تخبي، بس الموضوع ده خطر، اللي ورا الأحداث مش سهل، وموجة الوحوش دي بتوضح إنها مش شخصية بسيطة، ممكن نقول إن التحقيق ده مليان خطر من كل حتة.
مستسلمتش، لسه بتبص على سو يوي، مستنية إنها تتكلم.
الاتنين في حالة جمود، لوه جون اللي كان ساكت فتح بقه في الآخر وقال: "عايزة تعرفي بجد؟"
"أكيد!"
رد فعل تشين هاي لان كان ثابت جداً. مش عارفة الاتنين دول بيعملوا إيه، بس عارفة إن سو يوي صاحبتها. بما إنها صاحبة، يبقى لازم تساعدها.
"طيب، لو عاوزة تعرفي، هقدر أحكيلك بس."
هي ثابتة أوي، لوه جون كمان معندوش حل، ممكن بس يتنهد، ووافق على كلام سو يوي وحكالها إيه اللي حصل.
لما حكت كل حاجة، وش تشين هاي لان كان مليان نظرات عدم تصديق، هي بس فكرت إن الاتنين دول عندهم مشكلة، مين يعرف إن بين الاتنين دول حصل النوع ده من الأشياء.
النوع ده من الأشياء خطر أوي. قالت من غير ما تفكر، "لا، عاوزة أروح أنا كمان."
"مينفعش تروحي، الموضوع خطر أوي، وإلا مكنتش هقولك في الأول."
سو يوي، اللي كانت بتسمع في صمت، مقدرتش تمسك نفسها من إنها تتكلم. لو كانت عرفت إن دي رد فعلها، مكنش المفروض تحكيلها من الأول.
"صح، عشان الموضوع خطر، لازم أروح."
"مش هأمن إن انتوا الاتنين تروحوا لوحدكم. لما يكون فيه شخص زيادة، يبقى فيه قوة زيادة."
"أنا عارفة إن قوتك مش وحشة، بس مش هأخر. أنا كمان شخص لسه خارج من الحرب. شايفه إن عندي المؤهلات إني أروح معاكم!"
تشين هاي لان قالت كلام كتير أوي في نفس واحد، وسمعوا الاتنين مندهشين شوية، وملقوش سبب يرفضوا، عشان كده وافقوا على طلبها.
وبالطريقة دي، التلاتة ناقشوا شوية، وجهزوا إنهم يرجعوا لقاعدة التجارب تاني عشان يحققوا.
مع إدراك خطورة الموضوع، التلاتة كانوا في منتهى الصمت، ومحصلش أي كلام بينهم تقريباً إلا لو كان لازم جداً.
هيمشوا في صمت، وعلى وشك يروحوا للمكان، لوه جون هو اللي وقف في الأول فجأة، لف وشه، وبص لوشين فاضيين، ومد صباعه على شفايفه.
دي كانت إشارة منهم إنهم ميتكلموش، وهزوا راسهم، مطلعوش أي صوت، وراحوا له بأقل حركة ممكنة.
"بصوا على الشمال. شوفوا راجل واقف هناك."
لوه جون وطي صوته وقالهم بهدوء.
تبعاً لتوجيهه، شافوا راجل واقف في مكان مش ملفت في الشمال.
الراجل مش باين جسمه كويس. طويل أوي ولابس عباية سودة عليها خطوط ذهبية. مع ضوء الشمس، الخطوط الذهبية بتلمع. لو مكانش ده، كان هيكون صعب على لوه جون يلاقي شخص تاني هنا.
في مواجهة ساحة المعركة الدموية والقاسية دي، هو مهمل زي ما يكون بيزور جنينة بيته، بيمشي خطوة خطوة، كأن مش شايف ساحة القتال دي خالص.
"مين ده؟"
تشين هاي لان وافقت على إنها توطي صوتها وسألتهم الاتنين. الإجابة كانت بس إنهم هزوا راسهم بطريقة مرتبة ومتناسقة.
عمرهم ما شافوا ناس باللبس ده قبل كده، ومفيش ناس عادية هتيجي للمكان ده. غيرهم، الناس الوحيدة اللي بتيجي هنا هما المدرسين والطلاب من الكلية عشان يتعاملوا مع ساحة القتال اللي جاية.
فمين الراجل ده وإزاي ظهر في المكان المفاجئ ده؟
شويه ناس مبيتكلموش مع بعض، بس بيتبادلوا النظرات في صمت، وفي نفس الوقت في قلوبهم، ادوا تعريف إن الشخص ده مش شخص كويس.
سو يوي عندها كمان احساس إن الشخص ده غالباً هو الشخص اللي ورا الأحداث اللي بيدوروا عليه، يعني هو اللي خطط لموجة الوحوش دي.
الشخص ده عدو، مش صديق. بعد ما اتأكدوا من كل ده، التلاتة طلعوا تليفوناتهم ومسكوها في إيديهم. كانوا دايماً جاهزين للهجوم والدفاع، ولما يكون لازم، هاجموا الشخص ده.
المعركة يمكن ميكونش فيه فرصة للفوز، بس الهجوم المفاجئ أكتر موثوقية. لو مقدروش، يجروا.
"حاسة إن فيه حاجة غلط، يعني المخلوق الغضروفي."
فجأة حست إن فيه حاجة غلط، سو يوي مدت إيديها وشدت الكم بتاع لوه جون وهمست له.