الفصل 102 سعيد وسعيد
شافت ني تشانغ ستيوارت يبتسم وهو سرحان، ما تعرف وش يفكر فيه، مدت يدها وهزت قدامه، بس ما في أي ردة فعل.
"ستيوارت يضحك؟ أنت بخير؟" طالعت فيه بحذر، لما سمع صوت ني تشانغ، رمش ورجع شوي شوي لصفاوته. لما طالع فيها، رجع طبيعي.
"ولا شي، على فكرة، عندي شغل. ما راح أكلمك الحين. نتكلم بعدين." ابتسم ورفع القهوة اللي في يده، ولف عشان يمشي.
طالعت في ظهره وهو يمشي، ني تشانغ لوت فمها. مين يقدر يبقى في هالمدرسة، بس يستخدموا بعضهم. اللي ما لهم قيمة يا يتنمروا عليهم أو يكونوا ودودين قدامهم.
لفت رأسي، وشفتي محل يبيع شنط كنت أبغى أشتريها من زمان. نسيت اللي صار قبل شوي وخطيت بسرعة.
ومن ناحية ثانية، سو يوي، اللي دخلت جبل ووليانغ، جالسة من زمان، تعيش حياة هادية زي الناس اللي يتقاعدوا في الجبال كل يوم.
"هي، يا صغير، اركض شوي شوي." سو يوي، اللي تجري وراها، طالعت وحش مايسي قدامها، مع ابتسامة على شفايفها، وهرولت عشان تلحقها.
شخص واحد ووحش واحد يتضاربوا مع بعضهم في هالجبل العالي. لو هي الوحيدة اللي جات جبل ووليانغ، يمكن تحس بملل شوي، بس وجود وحش مايسي ما راح يخليها تحس بالملل.
من التعب، شخص ووحش طاحوا بلا مبالاة، يهدوا شوي شوي، نظرتهم بس طالعت في السما الصافية فوق، المزاج حس براحة كبيرة.
"كيف تحس هنا؟" لما سو يوي حست بجمال الطبيعة، صوت السيد ظهر في عقلها، اللي فاجأها شوي ولين و فجأة استوعبت.
"مرة كويس، المنظر مريح، وما في مشاكل كثيرة تزعجني. لو أقدر، جد أبغى أبقى هنا على طول." بس هي بعد تعرف إن هذا مستحيل. في النهاية، بعد شوي، راح ترجع للمدرسة، وتواجه الطلاب اللي يحبوا يسخروا منها ويستغلوا فيها.
يمكن الناس كذا. لما يقابلوا ناس أقل منهم، راح يستصغروهم من غير ما يحسوا، ما بالك في هالمؤسسات التعليمية.
كلام السيد خلى سو يوي تفكر في نفسها شوية. لما سكتت، هو ما سوى أي صوت. وحش مايسي طالع في سو يوي بأدب، ما يتحرك ولطيف.
بطنها قرقع عشان ترجع أفكارها، فركت بطنها اللي تعترض، جلست و مسكت وحش مايسي في حضنها، طقطقت على منخاره بلطف وقالت، "يا صغير، أنت جوعان؟ هيا بنا نأكل."
"سويك، سويك." وحش مايسي في حضن سو يوي التف بحماس شوية، سو يوي بعد ما تدري وش يعني، لما وافق.
قامت ودخلت في الغابة، قطفت شوية فواكه وأكلتها مع وحش مايسي.
في المساء، سو يوي دخلت الفراغ الأبيض مرة ثانية وسوت سلسلة من التدريبات.
"يا سيد، تقول، كم ممكن أصير قوية؟" بعد التدريب، سو يوي تعبت وكانت طايحة على الأرض وتلهث. بعد ما هدت شوي، قالت للسيد اللي معطيها ظهره وما تدري وش يفكر فيه.
"يا تلميذتي، تذكري، مو كم ممكن تصيرين قوية، بس وش التقدم اللي سويتيه اليوم مقارنة باللي كنتي تبغين تسوينه أمس." صوت السيد الخفيف طلع، وكلمة أذكت سو يوي.
صحيح، هي جالسة تحفر في الزاوية، دايم تبغى تخلي نفسها أقوى، بس هي ما تدري، هالتقوية، وش هي.
فيه ناس فوق ناس، وفيه جبال فوق جبال. مقارنة بالآخرين، مستحيل تكون فيه نتايج.
قامت وانحنت للسيد بعمق وقالت باحترام، "شكرًا على إرشادك."
شفتي السيد يهز يده، والشخصية اختفت. سو يوي عرفت إن تدريب اليوم وصل لهالنتيجة. بعد ما طلعت من الفراغ الأبيض، مع إنها كانت تعبانة فيه قبل شوي، حست إنها مليانة طاقة زيادة في هالوقت.
لقيت مكان فاضي نسبياً، طلعت جوالي وطلبت شوية مهارات سحرية على كيفها. بعد ما عرضتها كلها، تفاجأت بنموها.
طالعت في المكان اللي انهار على الأرض، ما قدرت ما تبلع ريقها. مقارنة بالناس العاديين، قوتها أكبر مرات كثيرة. لو تنافس مع ناس ثانين، الطرف الثاني يا يموت يا يصير معاق.
جربت سحر ثاني، زي "الاختفاء"، وجربت الوقت، اللي كان أطول بعشر دقايق من المرة اللي قبل.
هالمكاسب خلت وجهها يبتسم.
"بهالمعدل، أكيد راح توصلين للمستوى اللي تبغينه."
طالعت في هالأشياء "الكويسة" اللي سويتها قدامها. هي مرة صارمة مع نفسها، وهي راضية مرة بإنجازاتها.
بس مو كامل للحين. مبسوطة، وماراح تسمح لنفسها تكون مغرورة.
وهذا بعد الشي اللي يسر السيد.
لما شافت الشمس خلاص بتطلع مرة ثانية، رجعت لسكن كانت لاقيته قبل، تقول سكن، بس هو بس كهف بسيط يحمي من الريح.
تنسدح وتغمض عيونها. لما تفتح عيونها مرة ثانية، خلاص صار متأخر في الصباح.
هي ما تدري ليش نومها طول كثير من يوم ما جات جبل ووليانغ. مو إنها ما تبغى تصحى، بس بمجرد ما تنام، راح تدخل في نوم عميق.
بس كل مرة تصحى، راح يكون فيه إحساس غريب داخل جسمها اللي يخليها ما تدري كيف توصفه. لما قالت للسيد عنه، هو بس ابتسم وما تكلم.
مؤخرًا، السيد كان في حيرة. ما تدري وش السبب، بس بما إنها سيد، ماراح تشك.
"يا وحش مايسي، تقول، وش راح أصير بعد ما يخلص هالوقت؟"
سو يوي مسحت على شعر وحش مايسي وحست بنعومته، وتتمتم لنفسها.
"سويك، سويك." وحش مايسي عض إصبع سو يوي بلطف، كأنه يقولها شي، شافت العض لإصبعه، راح ترفع وحش مايسي، تخليه ونظرتها متساوية، وتضحك له.
"أنت تقول إني راح أصير قوية، صح؟"
"سويك، سويك." كأنه يرد على كلامها، حتى لو انرفع بدون أي خوف، وحتى يهز مؤخرته الصغيرة المستديرة عشان يجاوب.
طالعت في وحش مايسي اللطيف هذا، وحست بشعور مرة كويس لدرجة إنها ما تقدر تكون أحسن. قربته لوجهها وفركته بحميمية.
"أنت مرة لطيف. كويس إنك موجود."
التدريب الأخير خلى سو يوي أكثر تطوراً، وهي تعتبر كل هذا إن السيد علمها كويس.
اللي سو يوي ما تدري عنه إن في وقتها في جبل ووليانغ، القوة الغامضة اللي موجودة في الجبل جالسة تغير جسمها بهدوء، بس هي ما اكتشفتيها أبدًا.
بمساعدة هالقوة، حجر البودرة في جسم سو يوي بدأ يمتص القوة شوي شوي.
هذا السبب اللي خلاها تنام لمدة طويلة مؤخرًا.
في يوم، سو يوي مسحت على الوحش اللطيف وطالعت فيه: "قلت، وش يبغانا السيد نسوي هنا؟"