الفصل 118
ما عندكيش ضمير؟ المرة دي "سوي يو" اتكلمت، و هي بتضحك: "شكل رئيس الرجال اللي بياكلوا كل حاجة اتهزم و لسه مش عايز يعترف بالهزيمة. دلوقتي أنا حبستك جوه، إيه اللي هتعمله؟"
السحر اللي عملته مبيشتغلش كتير، و وشها اللي مرتاح ده مجرد حيلة عشان تخدع "دونغ تشاو". و بعدين لفت عشان تاخد "لوه جون" و يمشوا، و رجلها بتسرع غصب عنها.
"يلا، تعالى معايا." "سوي يو" مسكت إيد "لوه جون" جامد، و هربت بيه. لما شافت الشخص اللي كانت بتدور عليه ظهر قدامها، عينيها اسودت، و ضمت شفايفها و ماردتش تقول أي حاجة عشان تتبع "سوي يو".
"آه! يا لهوي!" من وراه سمعوا صوت الشيطان اللي بياكل كل حاجة بيصرخ. حتى لو كانوا مشيوا بعيد، لسه سامعين الصوت بوضوح مش بعيد.
بعد ما سمع صوت الراجل اللي بياكل كل حاجة، "لوه جون" وقف مكانه و وقف "سوي يو" إنها تتحرك لقدام.
هي لفت راسها عشان تبص لـ "لوه جون" باستغراب، و بس شافت إيدها بتترمي بعيد، و وشها هادي، و مشي على جنب من غير ما تتكلم.
بعد ما فكرت كتير، بدأت تقول كلمة.
"شكراً."
شكراً؟ كل اللي محتاجاه عشان تنقذه هو كلمة شكراً؟ اتكشّر و هو زعلان، و مشي جنبها. شكله كان فيه غضب في عينه و سألها: "إيه اللي حصلك؟ أنا منقذتكش عشان أسمع شكراً بتاعتك. مش قادرة تقولي أي حاجة؟"
لما بص لـ "سوي يو" و شكلها، حس إن معدته ولّعت نار. الناس بتقول إنه بيختفي لما بيختفي. مش لاقيه، و هو لسه محتاج يعرف راحت فين من بقّ ناس تانية.
سواء هي حطت نفسها في قلبها و لا لأ.
بس هو ماردش الكلمات دي في الآخر. و هو بيبص عليها، ميفقدش السيطرة على مشاعره، و مكنش عايز يتخانق معاها.
بس "سوي يو" مش قادرة تفهم، لما شافت "لوه جون" بالمنظر ده، الخوف سيطر على قلبها، و كان فيه غضب مش عارفة تفرّغه فين، و حتى قالت كلام كتير زيادة.
""لوه جون"، أنا معرفش إيه هدفك من إنك تيجي جبل "وولينغ"، بس أعتقد إنك تعرف ليه أنا أنقذتك. مش عايزة أقول كلام كتير. خلاص كده. دلوقتي بما إنك بأمان، يبقى همشي أنا أول."
قلبها وجعها، و عينيها مليانة دموع، و شفطت مناخيرها، و لفت عشان تمشي.
"لوه جون" حس بحاجة بتلين جواه، لما شاف "سوي يو" بتمشي كام خطوة، مسك دراعها بسرعة، و مع إنه مش عايز يرجع في كلامه، بس كان لسه عنيد شوية، و دار راسه على جنب.
""سوي يو"، إمتى روحت أماكن تانية عشان خاطر ناس تانية، و بس لما بتكوني هنا أنا اللي باجي. بس إنتي تعرفي ليه أنا جيت هنا؟"
وقف كلامه في نص الكلام، و لفت عشان يبص عليها، و بص عليها جامد، و كمل: "لأني مش لاقيكي طول الوقت، كأنك إختفيتي من الهواء. ليه مقولتليش لما مشيتي؟"
من غير ما يصرخ، بس الوجع من معصمها خلاها تحس بغضب "لوه جون" بوضوح. و هي بتواجه أسئلة "لوه جون"، مش عارفة إزاي ترد عشان ترضيه.
ضمّت شفايفها، و كتمت اللي كانت عايزة تقوله في قلبها، و وّت راسها و عملت سكوت.
دي شكلها، بس خلى "لوه جون" ولّع نار، و هو ماسك إيد "سوي يو" مقدرش يمسك نفسه و شد أكتر، هي كشرت من الوجع، بس من غير ما تقول أي كلمة، بس الدموع خانت مشاعرها.
لما شافها بتعيط، أدرك إنه مابقاش مسيطر. بسرعة ساب إيدها و شاف إن فيه علامات حمرا ظهرت على معصمها، و حس إن فيه إحساس بالذنب في عينيه. "آسف."
لما سمعت اعتذار "لوه جون"، دموع "سوي يو" كأنها بتنزل زي مية النيل.
"متعيطيش يا "سوي يو"، أنا اللي غلطان، و قلبي وجعني لما بتعيطي."
مشاعر البنات بتيجي، و مبيقدروا يتحكموا في مشاعر ناس تانية، و بيضلوا يعيطوا هناك.
عيطت، مش عشان كلام "لوه جون" وجعها، بس افتكرت إيه اللي الحب قالهولها، و كانت عايزة تقول لـ "لوه جون"، بس ده مش أسلوبها، و كل اللي عليها تستحمله لوحدها.
مسحت بإيدها من غير نظام، و شفطت مناخيرها، و عينيها بدأت تشوف "لوه جون" بوضوح و هو وشه قلقان، فحست براحة شوية، على أي حال، هو لسه ليها في قلبه.
مسك إيدها، و طلع موبايله و داس عليه كام مرة. الإيد اللي ماسكة دراعه طلع منها نور أخضر.
وش "لوه جون" ظهر عليه نظرة استغراب، و هو بيبص لـ "سوي يو"، و الشكوك في وشه كانت واضحة.
"إجهاض، إنتي دي..."
ده سحر هو عمره ما شافه قبل كده، و في كل الوقت اللي كان بيدور عليها، شكله اتعلم إن الجرح بيشفى بسرعة، و ده محصلش مع أي حد فيهم قبل كده.
"سوي يو" بصت عليه و مفسرتش كتير. شكلها كأنها بتحب ترد و تجاهلته، و كلامها كان بنبرة مش كويسة.
"متقلقش يا أستاذ "لو"، السحر ده مش هيعمل أي ضرر لجسمك. لو خايف إن أنا أسممك، إنت كمان ممكن تقطعني و تخليني أعالج نفسي. إيه رأيك في ده، عشان متقلقش."
كلام "سوي يو" كاد ميطلعش من بقها. هو ده معناه؟ لو مش بتثق فيها طول الوقت، هو ممكن يفضل جنبها على طول؟ الست دي غبية! فيه بنات ياما حواليه عايزين يلمسوا فيه شوية ضي. هي مش قادرة تختفي.
عينيه ضاقت شوية، و صدره طلع و نزل بسرعة، بيبين غضبه.
هي شافت و عملت نفسها مش شايفة أي حاجة. دلوقتي هي لسه غضبانة، عشان كده مش عايزة تهتم بمشاعر ناس تانية. على أي حال، هي كمان إنسانة، و مستحيل تهتم بكل الناس.
و هي بتبص على الجرح اللي بيشفى خلاص، "سوي يو" سحبت إيدها و رجعت موبايلها. المرة دي هي مارحتش، و بدلاً من كده قعدت على الحجر الكبير و بتراقب "لوه جون" و هو واقف لوحده.
"لوه جون" دار راسه على جنب، بص على اللي مفيش "سوي يو" بتعمله، مش عارف يضحك و لا يعيط، واضح إنها لسه بتعيط زي شخص مليان دموع، دلوقتي إيه اللي حصل و اختفى.
خطا لقدام ناحيتها، هيسيطر عليها تحت نطاقه، و نصحني يوطي و يقرب من "سوي يو"، و بمجرد ما يتقدم لقدام أكتر شوية، يقدر يبوسها.
بلع ريقه من العصبية، "بتعمل إيه؟ إنت عندك قصر نظر فبتيجي قريب مني كده؟"
"أنا عندي قصر نظر إنتي مفروض تعرفي؟ "سوي يو"، أنا بس عايز أسألك، في قلبك، فيه مكان ليا؟"
سؤال مفاجئ، و لسه عندها شوية إحساس بعدم الراحة. على أي حال، هو شكله شخص بيحافظ على كلماته زي الدهب. دي أول مرة تشوفه يقول كلام كتير بالشكل ده.
مد إيده و زق صدره، و "نو نو" مالت راسها على جنب. "إنت إبعد عني الأول، إنت بتخليني مش مرتاحة."
بس اللي حصل إن "لوه جون" فهم معنى كلام "سوي يو" غلط، و افتكر إنه مفيش مكان ليها في قلبه.
لما فكر في ده، مقدرش يتحمل الغضب، و قرب أكتر شوية، و نزل صوته: ""سوي يو"، إنتي فعلاً معندكيش ضمير."